"العساف": تتوافق رؤية "المملكة 2030" مع "عمان 2040" لتحقيق مستهدفات للتنوع الاقتصادي

على خطى سلفه الراحل "قابوس" .. السعودية أول محطة خارجية للسلطان هيثم

أوضح أستاذ الإعلام السياسي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن العساف لـ"سبق" أنه ينظر للزيارة الخارجية الأولى في العلاقات الدولية بنظرة خاصة، حيث تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين ومتانتها، وتأتي زيارة السلطان هيثم بن طارق تلبية لدعوة كريمة من أخيه خادم الحرمين الشريفين، لتحقق تطلعات الشعبين في إكمال المسيرة المشتركة بينهما التي انطلقت قبل عقود، وشهدت العديد من الإنجازات الثنائية، وعلى مستوى دول المجلس وعربيًا وعالميًا.

وأضاف: "في الوقت ذاته تذكرنا هذه الزيارة بزيارة السلطان قابوس -رحمه الله- الخارجية الأولى للسعودية، وهذا يؤكد أهمية المملكة بالنسبة للعُمانيين، كشقيقة كبرى، وعمق استراتيجي، تعززه الوشائج الأخوية وأواصر القربى والجوار بين الشعبين، ووحدة المصير المشترك بين البلدين، حيث امتدت مسيرة العلاقات السعودية - العمانية منذ الدولة السعودية الأولى وحتى وقتنا الحاضر، فقد تأسست تلك العلاقات على روابط الدين والعروبة والجوار، إلى جانب المواقف السياسية والاقتصادية المتبادلة بين القيادتين، إضافة إلى العمل معاً في تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981م".

وأبان "العساف" أن ذاكرة العمانيين تحفظ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى سلطنة عمان لتقديم واجب العزاء في وفاة السلطان الراحل قابوس بن سعيد رحمه الله، وحفاوة استقبال جلالة السلطان هيثم بن طارق لخادم الحرمين الشريفين ما يؤكد متانة تلك العلاقات وعمقها.

وأردف أن الأحداث التي مرت وتمر بها منطقتنا أثبتت متانة العلاقات السعودية والعُمانية الأخوية العميقة، والتي لا يمكن أن تهزها المتغيرات والتجاذبات والأهواء والأنواء السياسية المتقلبة في المنطقة والعالم، فاللقاءات والزيارات المتبادلة والاتصالات الثنائية وسعي البلدان الدؤوب لتفعيل هذه العلاقات في كافة المجالات والمسارات في المرحلة القادمة، هو ما نطمح إليه نحن شعوب البلدين، وهو ما سيتوج بتأسيس مجلس التنسيق السعودي العُماني بما يمكن من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، ويخدم توجهات البلدين لتحقيق رؤية «المملكة 2030» ورؤية «عمان 2040»، وما تتضمنه الرؤيتان من مستهدفات ومبادرات للتنوع الاقتصادي.

وقال: "تولي السلطان هيثم بن طارق آل سعيد الحكم في سلطنة عمان جاء في مرحلة تاريخية مهمة نظرًا لما تشهده المنطقة والعالم من متغيرات وتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وصحية، تتطلب التعامل معها مع مراعاة المحافظة على تقاليد الحكم الراسخة في السلطنة، وضرورات ومتطلبات التغيير والتحديث، فقد بادر السلطان هيثم بن طارق بعد توليه السلطة إلى الإعلان عن إصلاحات سياسية ومالية واقتصادية، وتطوير هيكلة أجهزة ومؤسسات الدولة، لتصبح أكثر فاعلية في تلبية آمال وطموحات الشعب العماني والمحافظة على سلامة واستقرار البلاد".

وأكمل أستاذ الإعلام السياسي، أن السلطان هيثم تعهد بمواصلة النهج الذي اتبعته عمان في سياستها الخارجية من خلال الالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ودفع مسيرة التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي الجانب الاقتصادي يواجه السلطان هيثم بن طارق، التحديات الحالية والمستقبلية، بخبرة متراكمة من العمل الدبلوماسي والحكومي امتدت لسنوات طويلة قبل توليه الحكم، لاسيما توليه رئاسة اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية (عمان ٢٠٤٠).

وأضاف: "رؤية عمان 2040 تتناول ثلاثة محاور أساسية، ألا وهي: الإنسان والمجتمع، الاقتصاد والتنمية، الحوكمة والأداء المؤسسي، وقد أثبتت توافقها مع رؤية المملكة 2030م، فقد عملت المملكة وعمان على استكمال مشروع المنفذ البري الذي يربط بين البلدين، ومن المتوقع أن يسهم المنفذ بعد افتتاحه في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وسيفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة مروراً بالطرق البرية في السلطنة، وصولاً إلى موانئها التي ستسهل تصدير البضائع السعودية للعالم".

واختتم "العساف" أن عُمان والسعودية ماضيتان في جهودهما لمزيد من التطور والنمو في مستوى التعاون المشترك، متخذين في ذلك الأسس المتينة والعلاقات الثنائية الراسخة، أرضيةً صلبةً للانطلاق نحو آفاق أكثر رحابة وأثرى تنوعًا، ولبلوغ قمم المجد وذرى الرخاء والاستقرار، لشعبيهما وشعوب المنطقة بإذن الله.

8

10 يوليو 2021 - 30 ذو القعدة 1442 09:23 PM

على خطى سلفه الراحل "قابوس" .. السعودية أول محطة خارجية للسلطان هيثم

"العساف": تتوافق رؤية "المملكة 2030" مع "عمان 2040" لتحقيق مستهدفات للتنوع الاقتصادي

2 4,296

أوضح أستاذ الإعلام السياسي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن العساف لـ"سبق" أنه ينظر للزيارة الخارجية الأولى في العلاقات الدولية بنظرة خاصة، حيث تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين ومتانتها، وتأتي زيارة السلطان هيثم بن طارق تلبية لدعوة كريمة من أخيه خادم الحرمين الشريفين، لتحقق تطلعات الشعبين في إكمال المسيرة المشتركة بينهما التي انطلقت قبل عقود، وشهدت العديد من الإنجازات الثنائية، وعلى مستوى دول المجلس وعربيًا وعالميًا.

وأضاف: "في الوقت ذاته تذكرنا هذه الزيارة بزيارة السلطان قابوس -رحمه الله- الخارجية الأولى للسعودية، وهذا يؤكد أهمية المملكة بالنسبة للعُمانيين، كشقيقة كبرى، وعمق استراتيجي، تعززه الوشائج الأخوية وأواصر القربى والجوار بين الشعبين، ووحدة المصير المشترك بين البلدين، حيث امتدت مسيرة العلاقات السعودية - العمانية منذ الدولة السعودية الأولى وحتى وقتنا الحاضر، فقد تأسست تلك العلاقات على روابط الدين والعروبة والجوار، إلى جانب المواقف السياسية والاقتصادية المتبادلة بين القيادتين، إضافة إلى العمل معاً في تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981م".

وأبان "العساف" أن ذاكرة العمانيين تحفظ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى سلطنة عمان لتقديم واجب العزاء في وفاة السلطان الراحل قابوس بن سعيد رحمه الله، وحفاوة استقبال جلالة السلطان هيثم بن طارق لخادم الحرمين الشريفين ما يؤكد متانة تلك العلاقات وعمقها.

وأردف أن الأحداث التي مرت وتمر بها منطقتنا أثبتت متانة العلاقات السعودية والعُمانية الأخوية العميقة، والتي لا يمكن أن تهزها المتغيرات والتجاذبات والأهواء والأنواء السياسية المتقلبة في المنطقة والعالم، فاللقاءات والزيارات المتبادلة والاتصالات الثنائية وسعي البلدان الدؤوب لتفعيل هذه العلاقات في كافة المجالات والمسارات في المرحلة القادمة، هو ما نطمح إليه نحن شعوب البلدين، وهو ما سيتوج بتأسيس مجلس التنسيق السعودي العُماني بما يمكن من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، ويخدم توجهات البلدين لتحقيق رؤية «المملكة 2030» ورؤية «عمان 2040»، وما تتضمنه الرؤيتان من مستهدفات ومبادرات للتنوع الاقتصادي.

وقال: "تولي السلطان هيثم بن طارق آل سعيد الحكم في سلطنة عمان جاء في مرحلة تاريخية مهمة نظرًا لما تشهده المنطقة والعالم من متغيرات وتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وصحية، تتطلب التعامل معها مع مراعاة المحافظة على تقاليد الحكم الراسخة في السلطنة، وضرورات ومتطلبات التغيير والتحديث، فقد بادر السلطان هيثم بن طارق بعد توليه السلطة إلى الإعلان عن إصلاحات سياسية ومالية واقتصادية، وتطوير هيكلة أجهزة ومؤسسات الدولة، لتصبح أكثر فاعلية في تلبية آمال وطموحات الشعب العماني والمحافظة على سلامة واستقرار البلاد".

وأكمل أستاذ الإعلام السياسي، أن السلطان هيثم تعهد بمواصلة النهج الذي اتبعته عمان في سياستها الخارجية من خلال الالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ودفع مسيرة التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي الجانب الاقتصادي يواجه السلطان هيثم بن طارق، التحديات الحالية والمستقبلية، بخبرة متراكمة من العمل الدبلوماسي والحكومي امتدت لسنوات طويلة قبل توليه الحكم، لاسيما توليه رئاسة اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية (عمان ٢٠٤٠).

وأضاف: "رؤية عمان 2040 تتناول ثلاثة محاور أساسية، ألا وهي: الإنسان والمجتمع، الاقتصاد والتنمية، الحوكمة والأداء المؤسسي، وقد أثبتت توافقها مع رؤية المملكة 2030م، فقد عملت المملكة وعمان على استكمال مشروع المنفذ البري الذي يربط بين البلدين، ومن المتوقع أن يسهم المنفذ بعد افتتاحه في زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وسيفتح المجال أمام حركة البضائع من المملكة مروراً بالطرق البرية في السلطنة، وصولاً إلى موانئها التي ستسهل تصدير البضائع السعودية للعالم".

واختتم "العساف" أن عُمان والسعودية ماضيتان في جهودهما لمزيد من التطور والنمو في مستوى التعاون المشترك، متخذين في ذلك الأسس المتينة والعلاقات الثنائية الراسخة، أرضيةً صلبةً للانطلاق نحو آفاق أكثر رحابة وأثرى تنوعًا، ولبلوغ قمم المجد وذرى الرخاء والاستقرار، لشعبيهما وشعوب المنطقة بإذن الله.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021