"ما فينا" نتحمل "هيك" تصرفات

حينما يتجاوز الإنسان حدود الأدب، وترتفع لديه هرمونات الوقاحة، وينسى أدبيات التعامل مع الآخرين، يجب أن يتم إيقافه حتى لا يتمادى ويستمر في الخطأ.

المملكة العربية السعودية دولة تغفر الزلات، وتتجاهل وتصفح وتسامح وتُحسن الظن، ولكن يبدو أن البعض تجاوز كل الحدود والمستويات، ولم يعد هناك ما يشفع له للحصول على مزيد من العفو.

جميع أفراد الشعب اللبناني يدركون أدوار المملكة العربية السعودية في دعم وتنمية وتطوير وبناء لبنان. منذ عشرات السنين والسعودية تساعد وتقدم العون، وتسهم في الإصلاح، وتبذل كل ما تستطيع لتوحيد كلمة الشعب اللبناني الذي كان -وما زال- يعاني الفُرقة والنزاعات بسبب تعدُّد الأديان والمذاهب والطوائف، وكل منهم يرى الأولوية لطائفته أو حزبه في قيادة هذا البلد.

نجحت المملكة العربية السعودية في مشاريع إصلاحية متعددة داخل لبنان، ولكن ضَعْف انتماء بعض اللبنانيين لبلدهم، وسيطرة انتمائهم لطوائفهم، جعلا مشاريع الإصلاح تنهار، ولا تحقق النتائج المرجوة منها بشكل كامل.

تكررت الإساءات من بعض المسؤولين في الحكومة اللبنانية، وكان آخرها حديث قرداحي السيئ عن السعودية والإمارات؛ ما جعل الجميع يستهجن تلك التصرفات والجرأة الغريبة من رجل صنعه وساعده الإعلام السعودي، ورفع من مكانته، وصقل مواهبه ومهاراته.

اتخذت الحكومة السعودية قرارات تعلن فيها عدم رغبتها في استمرار العلاقة مع من لا يقدر تاريخ المملكة العربية السعودية، ومع كل من يخالف الآداب والأعراف الدولية.

سيدرك كل لبناني أن صنَّاع الرأي وأصحاب القرار في لبنان كانوا سببًا مباشرًا في تدهور أوضاع بلدهم، وتشتُّت شعبه. سيعلمون لماذا يردد الجميع (ما فينا) نتحمل (هيك) تصرفات.

حسن آل عمير

5

30 أكتوبر 2021 - 24 ربيع الأول 1443 11:47 PM

"ما فينا" نتحمل "هيك" تصرفات

حسن آل عمير - الرياض
0 1,931

حينما يتجاوز الإنسان حدود الأدب، وترتفع لديه هرمونات الوقاحة، وينسى أدبيات التعامل مع الآخرين، يجب أن يتم إيقافه حتى لا يتمادى ويستمر في الخطأ.

المملكة العربية السعودية دولة تغفر الزلات، وتتجاهل وتصفح وتسامح وتُحسن الظن، ولكن يبدو أن البعض تجاوز كل الحدود والمستويات، ولم يعد هناك ما يشفع له للحصول على مزيد من العفو.

جميع أفراد الشعب اللبناني يدركون أدوار المملكة العربية السعودية في دعم وتنمية وتطوير وبناء لبنان. منذ عشرات السنين والسعودية تساعد وتقدم العون، وتسهم في الإصلاح، وتبذل كل ما تستطيع لتوحيد كلمة الشعب اللبناني الذي كان -وما زال- يعاني الفُرقة والنزاعات بسبب تعدُّد الأديان والمذاهب والطوائف، وكل منهم يرى الأولوية لطائفته أو حزبه في قيادة هذا البلد.

نجحت المملكة العربية السعودية في مشاريع إصلاحية متعددة داخل لبنان، ولكن ضَعْف انتماء بعض اللبنانيين لبلدهم، وسيطرة انتمائهم لطوائفهم، جعلا مشاريع الإصلاح تنهار، ولا تحقق النتائج المرجوة منها بشكل كامل.

تكررت الإساءات من بعض المسؤولين في الحكومة اللبنانية، وكان آخرها حديث قرداحي السيئ عن السعودية والإمارات؛ ما جعل الجميع يستهجن تلك التصرفات والجرأة الغريبة من رجل صنعه وساعده الإعلام السعودي، ورفع من مكانته، وصقل مواهبه ومهاراته.

اتخذت الحكومة السعودية قرارات تعلن فيها عدم رغبتها في استمرار العلاقة مع من لا يقدر تاريخ المملكة العربية السعودية، ومع كل من يخالف الآداب والأعراف الدولية.

سيدرك كل لبناني أن صنَّاع الرأي وأصحاب القرار في لبنان كانوا سببًا مباشرًا في تدهور أوضاع بلدهم، وتشتُّت شعبه. سيعلمون لماذا يردد الجميع (ما فينا) نتحمل (هيك) تصرفات.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021