8 آلاف عام تشهد لأكبر واحة نخيل على ظهر المعمورة.. "الأحساء على خارطة العالم"

ندوة نظمها النادي الأدبي بتعاون "إعلاميون" حضرها مهتمون وكرّم فيها جمعاً من المثقفين

أكد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم في منظمة اليونسكو سابقاً الدكتور زياد الدريس، أن السعودية فتحت الباب للعالم لأول مرة في تاريخ اليونسكو، لتسجيل الواحات ضمن التراث العالمي باختيار "واحة الأحساء" على قائمة التراث العالمي.

جاء ذلك ضمن ندوة "الأحساء على خارطة العالم" التي نظمها نادي الأحساء الأدبي بالتعاون مع "إعلاميون"، ضِمن فعالياتها "الإعلامية- الثقافية" بمناسبة اختيار منظمة اليونسكو للأحساء ضِمن قائمة التراث العالمي.

واستضافت الندوة المهندس عادل الملحم أمين محافظة الأحساء، والدكتور زياد الدريس مندوب المملكة الدائم لدى منظمة اليونسكو سابقاً، والدكتور عبدالله السعود مدير عام الأبحاث في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السابق، ووليد الحسين المدير العام للسياحة والتراث الوطني في الأحساء بالنيابة، وأدارها عبدالله الشهري المستشار الإعلامي وعضو الهيئة التستشارية لـ"إعلاميون"، والذي استهلّها بالتأكيد على المكونات الدينية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة، والتي تؤهلها لتكون رائدةً على مختلف المستويات.

بدأ "الملحم" الندوة بالتأكيد على أن الأحساء صمدت لآلاف السنين بنخيلها الشامخة وتراثها التاريخي؛ برغم التغيرات المناخية والجغرافية التي مرت على الجزيرة العربية؛ مشيراً إلى أنه منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حينما اكتشف النفظ، أمر بحكمته وحنكته بأن تكون محطات التكرير والصناعات البترولية خارج نطاق واحة الأحساء؛ الأمر الذي ساهم في الحفاظ على واحة النخيل.

وجدد المهندس الملحم التذكير بأن الأحساء العالمية، أكبر واحة نخيل تاريخية على ظهر المعمورة، تزخر بالتراث والثقافة والشواهد الحضارية، التي تعود إلى أكثر من ستة آلاف عام قبل الميلاد (ثمانية آلاف عام بعد الميلاد).

وأضاف: "التسجيل المستحق لواحة الأحساء كموقع تراث عالمي ومنظر ثقافي متجدد؛ يمثل إقراراً عالمياً بالقيمة التاريخية الكبيرة والثقافية الواسعة لواحة الأحساء الثرية، وعراقة المواقع الأثرية ولمكانتها التاريخية.

من جانبه، شرح "الدريس" قصة تسجيل واحة الأحساء على قائمة التراث العالمي واستعرض المعايير التي بموجبها تختار اليونسكو المواقع التراثية والتاريخية، وما الذي يجب أن يتم قبل وبعد اختيار المواقع، قائلاً: "العالم العربي يحتوي على كم هائل من المواقع التي تستحق التسجيل؛ ولكن التباطؤ في التقديم والتسجيل؛ أدى إلى تدني عدد المواقع العربية على خارطة التراث العالمي، وقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تسجيل خمسة مواقع سعودية في اليونسكو، وهذا نجاح يسجل للوطن".

من جهته، أكد الدكتور عبدالله السعود مدير عام المتاحف في المملكة سابقاً، أهمية الأحساء ثقافياً وتاريخياً، وما تحظى به المنطقة من مواقع تاريخية منذ القدم؛ حيث تعاقبت عليها حضارات متعددة.

من جهة أخرى، تَطَرّق وليد الحسين مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء بالإنابة، إلى قصة تسجيل منطقة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وكيف بدأت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالعمل الدائم الدؤوب بالتعاون مع الجهات المختصة لإنجاح هذا المشروع والمنجز الوطني؛ مشيراً إلى أن الهيئة عملت منذ اليوم الأول على مشاريع صيانة للمواقع الأثرية بالأحساء؛ مما يعطي قوة للبنية الأثرية بالواحة.

وفي نهاية الندوة، استمع المشاركون في الندوة إلى مداخلات وتعليقات الجمهور، ثم كرم نادي الأحساء الأدبي و"إعلاميون"، المشاركين في ندوة "الأحساء على خارطة العالم"، بدروع تذكارية، سلّمها الدكتور ظافر الشهري رئيس النادي، وعبدالعزيز العيد رئيس "إعلاميون"، وأخذت معهم الصور التذكارية.

13

09 أغسطس 2018 - 27 ذو القعدة 1439 11:39 AM

ندوة نظمها النادي الأدبي بتعاون "إعلاميون" حضرها مهتمون وكرّم فيها جمعاً من المثقفين

8 آلاف عام تشهد لأكبر واحة نخيل على ظهر المعمورة.. "الأحساء على خارطة العالم"

0 3,591

أكد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم في منظمة اليونسكو سابقاً الدكتور زياد الدريس، أن السعودية فتحت الباب للعالم لأول مرة في تاريخ اليونسكو، لتسجيل الواحات ضمن التراث العالمي باختيار "واحة الأحساء" على قائمة التراث العالمي.

جاء ذلك ضمن ندوة "الأحساء على خارطة العالم" التي نظمها نادي الأحساء الأدبي بالتعاون مع "إعلاميون"، ضِمن فعالياتها "الإعلامية- الثقافية" بمناسبة اختيار منظمة اليونسكو للأحساء ضِمن قائمة التراث العالمي.

واستضافت الندوة المهندس عادل الملحم أمين محافظة الأحساء، والدكتور زياد الدريس مندوب المملكة الدائم لدى منظمة اليونسكو سابقاً، والدكتور عبدالله السعود مدير عام الأبحاث في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السابق، ووليد الحسين المدير العام للسياحة والتراث الوطني في الأحساء بالنيابة، وأدارها عبدالله الشهري المستشار الإعلامي وعضو الهيئة التستشارية لـ"إعلاميون"، والذي استهلّها بالتأكيد على المكونات الدينية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة، والتي تؤهلها لتكون رائدةً على مختلف المستويات.

بدأ "الملحم" الندوة بالتأكيد على أن الأحساء صمدت لآلاف السنين بنخيلها الشامخة وتراثها التاريخي؛ برغم التغيرات المناخية والجغرافية التي مرت على الجزيرة العربية؛ مشيراً إلى أنه منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- حينما اكتشف النفظ، أمر بحكمته وحنكته بأن تكون محطات التكرير والصناعات البترولية خارج نطاق واحة الأحساء؛ الأمر الذي ساهم في الحفاظ على واحة النخيل.

وجدد المهندس الملحم التذكير بأن الأحساء العالمية، أكبر واحة نخيل تاريخية على ظهر المعمورة، تزخر بالتراث والثقافة والشواهد الحضارية، التي تعود إلى أكثر من ستة آلاف عام قبل الميلاد (ثمانية آلاف عام بعد الميلاد).

وأضاف: "التسجيل المستحق لواحة الأحساء كموقع تراث عالمي ومنظر ثقافي متجدد؛ يمثل إقراراً عالمياً بالقيمة التاريخية الكبيرة والثقافية الواسعة لواحة الأحساء الثرية، وعراقة المواقع الأثرية ولمكانتها التاريخية.

من جانبه، شرح "الدريس" قصة تسجيل واحة الأحساء على قائمة التراث العالمي واستعرض المعايير التي بموجبها تختار اليونسكو المواقع التراثية والتاريخية، وما الذي يجب أن يتم قبل وبعد اختيار المواقع، قائلاً: "العالم العربي يحتوي على كم هائل من المواقع التي تستحق التسجيل؛ ولكن التباطؤ في التقديم والتسجيل؛ أدى إلى تدني عدد المواقع العربية على خارطة التراث العالمي، وقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تسجيل خمسة مواقع سعودية في اليونسكو، وهذا نجاح يسجل للوطن".

من جهته، أكد الدكتور عبدالله السعود مدير عام المتاحف في المملكة سابقاً، أهمية الأحساء ثقافياً وتاريخياً، وما تحظى به المنطقة من مواقع تاريخية منذ القدم؛ حيث تعاقبت عليها حضارات متعددة.

من جهة أخرى، تَطَرّق وليد الحسين مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الأحساء بالإنابة، إلى قصة تسجيل منطقة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وكيف بدأت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالعمل الدائم الدؤوب بالتعاون مع الجهات المختصة لإنجاح هذا المشروع والمنجز الوطني؛ مشيراً إلى أن الهيئة عملت منذ اليوم الأول على مشاريع صيانة للمواقع الأثرية بالأحساء؛ مما يعطي قوة للبنية الأثرية بالواحة.

وفي نهاية الندوة، استمع المشاركون في الندوة إلى مداخلات وتعليقات الجمهور، ثم كرم نادي الأحساء الأدبي و"إعلاميون"، المشاركين في ندوة "الأحساء على خارطة العالم"، بدروع تذكارية، سلّمها الدكتور ظافر الشهري رئيس النادي، وعبدالعزيز العيد رئيس "إعلاميون"، وأخذت معهم الصور التذكارية.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018