متخصص يحذِّر من أخطاء كارثية تحوِّل التوعية بأخطار المخدرات إلى ترويج

دعا لتعليم الأبناء مبادئ تعزيز الثقة ومهارات الرفض لكل خطأ

حذَّر متخصص في قضايا الشباب من أخطاء كبيرة، تقوم بها بعض الجهات والشخصيات العاملة في التوعية بأخطار المخدرات.. ووصف الاجتهادات القائمة بأن كثيرًا منها يحوِّل التوعية إلى ترويج، ويؤدي إلى نتائج عكسية.

وقال حمد بن مشخص العتيبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية الشباب مدير العلاقات والإعلام الصحي بمجمع الأمل بالرياض: إن هناك جهودًا مميزة في التوعية، ونجحت -بفضل الله- في إيصال الرسالة الإيجابية والمطلوبة. وفي المقابل هناك أخطاء ما زالت مستمرة رغم كل التحذيرات منها، ولا يزال بعض من يقوم بالتوعية بأخطار المخدرات يمارسها رغم فداحتها، وسوء نتائجها.

ورصد "ابن مشخص" في مقطع فيديو، بثه على موقع "اليوتيوب"، أبرز هذه الأخطاء، التي منها التوعية المكثفة بأخطار مخدرات غير منتشرة؛ فيتحول تكثيف التوعية أكثر من الحاجة إلى التعريف بها، وبأسلوب تشويقي وليس توعويًّا، ثم تقديم التوعية بألفاظ إيحائية تجميلية في العناوين أو الكلمات، ووصف مراحل التعاطي الأولى بأوصاف غير مناسبة للتوعية، خاصة عندما تكون موجهة للمراهقين والمجتمع العام. وأيضًا ما يقوم به بعض مَن يمارس التوعية باستطراد بذكر التاريخ الكامل لمواد المخدرات، والاعتماد على مواقع غير موثوقة، وبمعلومات غير صحيحة، ومبالغ فيها، وبأسلوب يسهل استخدامها، ويعطي معلومات خاطئة للمتلقي.

وأضاف "ابن مشخص": إيراد الإحصائيات والدراسات غير الموثوقة، وطرحها على العامة عن انتشار المخدرات، خاصة التي تذكر استفحال أزمة المخدرات، ليس أسلوبًا توعويًّا، وليس فيه مصداقية. وهذه المعلومات للإثارة فقط، وليس لها قيمة في المجتمع العام، وتعطي مؤشرات استسلام للازمة، وكأنها شر لا بد منه، وتجعل رب الأسرة والمربي يشعر بالانهزامية أمامها، ولا يبذل أي جهد.. بل يجب التركيز على قصص النجاح في القضاء عليها، ووسائل الحماية منها، واستعراض التجارب العائلية والمجتمعية في الوقاية منها.

ونبه إلى أن تتبع أسماء المخدرات الدارجة ونشرها لن يقدم معلومة توعوية صحيحة، خاصة مع تعدد أسمائها بشكل يومي، وظهورها بأسماء تلطيفية وترويجية، وسيجعل الشخص التوعوي والمتلقي يسهبون في تتبع المروج وتقليده في الأسماء، وبلا فائدة على الواقع.

وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء التي تصرف المتلقي عن الاستفادة من التوعية الطرح بأسلوب علمي ممل، لا يناسب المجتمع العام. وكذلك من أهم الأخطاء استضافة بعض المشاهير الذين لا يفقهون أساليب التوعية، وقد يقدمونها بأسلوب خاطئ، أو قد تكون صورتهم في المجتمع لا تتناسب مع التوعية، وتصدر منهم أفعال وألفاظ تتنافى مع رسائل التوعية.

وبوصف الكارثية أوضح "ابن مشخص" أن تجهيز الحقائب المليئة بصور ومجسمات لاستعراض المخدرات، والذهاب بها للمدارس، هو خطأ كارثي، ويجب أن يتوقف مباشرة. كما يجب أن نميز بين الفئات العمرية والمناطق المعرضة والآمنة.

ونصح في ختام رسالته بتعليم الأبناء مبادئ تعزيز الثقة ومهارات الرفض لكل خطأ، والقرب منهم، وتثقيفهم عن بر الوالدين، والتخطيط للمستقبل، والبعد عن مؤثرات الانحراف ومتابعتهم، والاهتمام بتربيتهم على تعاليم الدين الإسلامي وتعزيز القيم.

المخدرات بمجمع الأمل بالرياض

24

09 أكتوبر 2019 - 10 صفر 1441 08:30 PM

دعا لتعليم الأبناء مبادئ تعزيز الثقة ومهارات الرفض لكل خطأ

متخصص يحذِّر من أخطاء كارثية تحوِّل التوعية بأخطار المخدرات إلى ترويج

7 5,954

حذَّر متخصص في قضايا الشباب من أخطاء كبيرة، تقوم بها بعض الجهات والشخصيات العاملة في التوعية بأخطار المخدرات.. ووصف الاجتهادات القائمة بأن كثيرًا منها يحوِّل التوعية إلى ترويج، ويؤدي إلى نتائج عكسية.

وقال حمد بن مشخص العتيبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية الشباب مدير العلاقات والإعلام الصحي بمجمع الأمل بالرياض: إن هناك جهودًا مميزة في التوعية، ونجحت -بفضل الله- في إيصال الرسالة الإيجابية والمطلوبة. وفي المقابل هناك أخطاء ما زالت مستمرة رغم كل التحذيرات منها، ولا يزال بعض من يقوم بالتوعية بأخطار المخدرات يمارسها رغم فداحتها، وسوء نتائجها.

ورصد "ابن مشخص" في مقطع فيديو، بثه على موقع "اليوتيوب"، أبرز هذه الأخطاء، التي منها التوعية المكثفة بأخطار مخدرات غير منتشرة؛ فيتحول تكثيف التوعية أكثر من الحاجة إلى التعريف بها، وبأسلوب تشويقي وليس توعويًّا، ثم تقديم التوعية بألفاظ إيحائية تجميلية في العناوين أو الكلمات، ووصف مراحل التعاطي الأولى بأوصاف غير مناسبة للتوعية، خاصة عندما تكون موجهة للمراهقين والمجتمع العام. وأيضًا ما يقوم به بعض مَن يمارس التوعية باستطراد بذكر التاريخ الكامل لمواد المخدرات، والاعتماد على مواقع غير موثوقة، وبمعلومات غير صحيحة، ومبالغ فيها، وبأسلوب يسهل استخدامها، ويعطي معلومات خاطئة للمتلقي.

وأضاف "ابن مشخص": إيراد الإحصائيات والدراسات غير الموثوقة، وطرحها على العامة عن انتشار المخدرات، خاصة التي تذكر استفحال أزمة المخدرات، ليس أسلوبًا توعويًّا، وليس فيه مصداقية. وهذه المعلومات للإثارة فقط، وليس لها قيمة في المجتمع العام، وتعطي مؤشرات استسلام للازمة، وكأنها شر لا بد منه، وتجعل رب الأسرة والمربي يشعر بالانهزامية أمامها، ولا يبذل أي جهد.. بل يجب التركيز على قصص النجاح في القضاء عليها، ووسائل الحماية منها، واستعراض التجارب العائلية والمجتمعية في الوقاية منها.

ونبه إلى أن تتبع أسماء المخدرات الدارجة ونشرها لن يقدم معلومة توعوية صحيحة، خاصة مع تعدد أسمائها بشكل يومي، وظهورها بأسماء تلطيفية وترويجية، وسيجعل الشخص التوعوي والمتلقي يسهبون في تتبع المروج وتقليده في الأسماء، وبلا فائدة على الواقع.

وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء التي تصرف المتلقي عن الاستفادة من التوعية الطرح بأسلوب علمي ممل، لا يناسب المجتمع العام. وكذلك من أهم الأخطاء استضافة بعض المشاهير الذين لا يفقهون أساليب التوعية، وقد يقدمونها بأسلوب خاطئ، أو قد تكون صورتهم في المجتمع لا تتناسب مع التوعية، وتصدر منهم أفعال وألفاظ تتنافى مع رسائل التوعية.

وبوصف الكارثية أوضح "ابن مشخص" أن تجهيز الحقائب المليئة بصور ومجسمات لاستعراض المخدرات، والذهاب بها للمدارس، هو خطأ كارثي، ويجب أن يتوقف مباشرة. كما يجب أن نميز بين الفئات العمرية والمناطق المعرضة والآمنة.

ونصح في ختام رسالته بتعليم الأبناء مبادئ تعزيز الثقة ومهارات الرفض لكل خطأ، والقرب منهم، وتثقيفهم عن بر الوالدين، والتخطيط للمستقبل، والبعد عن مؤثرات الانحراف ومتابعتهم، والاهتمام بتربيتهم على تعاليم الدين الإسلامي وتعزيز القيم.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019