طريق الطائف - الباحة بلا حوادث!!

نتضجر كثيرًا من القوانين والأنظمة المرورية التي تم اعتمادها لتحد من اندفاع الغالبية منا وتهورهم في القيادة، اللذين يكونان سببًا رئيسيًّا في وقوع كثير من الحوادث القاتلة؛ فيندم مرتكب الحادث الذي كُتبت له الحياة على تهوره، ولكن بعد فوات الأوان.

فكم افتقدنا من أرواح عزيزة علينا، وكم يقبع في المستشفيات من ذوي الإعاقة الدائمة الذين يعيشون بين الحياة والموت، وأنين أصواتهم يبعث الألم لكل من يزورهم للاطمئنان عليهم. وعندما نشاهد تلك الحالات نعاهد أنفسنا على عدم ارتكاب حماقات عند القيادة، وأن يكون ما رأيناه درسًا مجانيًّا لمعالجة أخطائنا، لكننا ما نلبث أن نعود إلى الأخطاء مرة ومرات.

لقد بدأت إدارات المرور في السعودية تطبيق العقوبات المرورية، وتم تحديد السرعات على الطرق، ووضع نظام ساهر لمراقبة المتهورين، ولكن -مع الأسف- ما إن يتجاوز بعضنا تلك الكاميرات حتى يضاعف من سرعته حتى يشاهد كاميرا أخرى، ولكن المرور تنبه إلى تلك المشكلة فقام بزيادة أعداد مواقع المراقبة التي قللت كثيرًا من الحوادث، وعندما نجحوا في ذلك بدؤوا في تثبيت كاميرات خاصة بربط الحزام والتحدث بالجوال وتطبيق الغرامات المالية عليها؛ وهو ما شكَّل ضغطًا نفسيًّا على الذين لا يرغبون في تطبيق ذلك.. وبعد أن ذاق الكثيرون مرارة دفع الغرامات بدؤوا في الانصياع للأمر الواقع، وتجنب المخالفات، والالتزام بالقوانين المرورية التي وُضعت لحماية الجميع ولسلامتهم.

لقد سافرتُ مرارًا على طريق الباحة - الطائف بعد تطبيق نظام ساهر، ولم ألاحظ - والحمد لله – أي حادث مروري في الطريق لالتزام قائدي السيارات بتطبيق السرعات التي حددها المرور على جانبي الطريق، في حين أننا كنا سابقًا نشاهد في اليوم الواحد العديد من الحوادث المرعبة والقاتلة التي ذهبت ضحيتها أُسر وأفراد.

وأخيرًا، فإن نظام المرور الجديد جاء لحماية الجميع، ولتوفير السلامة لقائدي السيارات وأُسرهم، وإن تضايقنا من تطبيقه لفترة فسنكتشف أنه كان في صالح الجميع، ومن لا يلتزم فليدفع!

صالح مطر الغامدي

6

22 يناير 2020 - 27 جمادى الأول 1441 11:26 PM

طريق الطائف - الباحة بلا حوادث!!

صالح مطر الغامدي - الرياض
1 3,497

نتضجر كثيرًا من القوانين والأنظمة المرورية التي تم اعتمادها لتحد من اندفاع الغالبية منا وتهورهم في القيادة، اللذين يكونان سببًا رئيسيًّا في وقوع كثير من الحوادث القاتلة؛ فيندم مرتكب الحادث الذي كُتبت له الحياة على تهوره، ولكن بعد فوات الأوان.

فكم افتقدنا من أرواح عزيزة علينا، وكم يقبع في المستشفيات من ذوي الإعاقة الدائمة الذين يعيشون بين الحياة والموت، وأنين أصواتهم يبعث الألم لكل من يزورهم للاطمئنان عليهم. وعندما نشاهد تلك الحالات نعاهد أنفسنا على عدم ارتكاب حماقات عند القيادة، وأن يكون ما رأيناه درسًا مجانيًّا لمعالجة أخطائنا، لكننا ما نلبث أن نعود إلى الأخطاء مرة ومرات.

لقد بدأت إدارات المرور في السعودية تطبيق العقوبات المرورية، وتم تحديد السرعات على الطرق، ووضع نظام ساهر لمراقبة المتهورين، ولكن -مع الأسف- ما إن يتجاوز بعضنا تلك الكاميرات حتى يضاعف من سرعته حتى يشاهد كاميرا أخرى، ولكن المرور تنبه إلى تلك المشكلة فقام بزيادة أعداد مواقع المراقبة التي قللت كثيرًا من الحوادث، وعندما نجحوا في ذلك بدؤوا في تثبيت كاميرات خاصة بربط الحزام والتحدث بالجوال وتطبيق الغرامات المالية عليها؛ وهو ما شكَّل ضغطًا نفسيًّا على الذين لا يرغبون في تطبيق ذلك.. وبعد أن ذاق الكثيرون مرارة دفع الغرامات بدؤوا في الانصياع للأمر الواقع، وتجنب المخالفات، والالتزام بالقوانين المرورية التي وُضعت لحماية الجميع ولسلامتهم.

لقد سافرتُ مرارًا على طريق الباحة - الطائف بعد تطبيق نظام ساهر، ولم ألاحظ - والحمد لله – أي حادث مروري في الطريق لالتزام قائدي السيارات بتطبيق السرعات التي حددها المرور على جانبي الطريق، في حين أننا كنا سابقًا نشاهد في اليوم الواحد العديد من الحوادث المرعبة والقاتلة التي ذهبت ضحيتها أُسر وأفراد.

وأخيرًا، فإن نظام المرور الجديد جاء لحماية الجميع، ولتوفير السلامة لقائدي السيارات وأُسرهم، وإن تضايقنا من تطبيقه لفترة فسنكتشف أنه كان في صالح الجميع، ومن لا يلتزم فليدفع!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020