المسؤولية الاجتماعية وشركات الاتصالات

طالبنا كثيرًا البنوك المحلية بالتعاطي مع موضوع المسؤولية الاجتماعية، وأنها لم تقدم شيئًا يُذكر في هذا الموضوع. لم نشاهد طريقًا قام بتعبيده بنك، أو مستشفى أنشأه بنك، أو مدرسه، أو حديقة وغير ذلك الكثير، من بعض الأعمال البسيطة لمجرد ذر الرماد في العيون، ولكن في المقابل ـ للحق ـ تقدم هذه البنوك جهودًا في مجال تسهيل القروض لراغبي شراء منزل أو غيره من احتياجات يتطلبها المستهلك، وهو تسهيل يُشكرون عليه. بالتأكيد لهم مصلحة من ذلك، ولكن هي مصلحة متبادلة بين البنك والمستفيد.

شركات الاتصالات غائبة عن موضوع المسؤولية الاجتماعية، بل لا تعلم أن هناك شيئًا بهذا الاسم، ولم تقدم حتى القليل لفائدة المجتمع بالرغم من تحقيقها أرباحًا هائلة، إضافة إلى أن خدماتها ليست بتلك الجودة مقابل ما تتقاضاه من رسوم. لم أشاهد أي عمل مجتمعي قامت به إحدى تلك الشركات.. لم أشاهد حديقة أو مستشفى أو مسجدًا أو دار أيتام يشير إلى قيامهم بذلك، ولو حتى بالشراكة مع بعضهم. ربما ينظرون إلى موضوع سعودة الموظفين أنه يكفي.. وهذا غير صحيح؛ فالمفترض أن يكون لتلك الشركات مساهمات مجتمعية في البلد نظير التسهيلات التي تحصل عليها، والأرباح التي تحققها. أغلب الشركات العالمية خلاف توظيف أبناء البلد لها مساهمات كبيرة في نمو وتطوير بلدانها من خلال إنشاء مراكز التدريب، ودعم الجامعات والجمعيات، وبناء المراكز الحضارية.. وغيرها.

المستقبل يعتمد على التقنية، وما يتعلق بها.. والنت سيكون حاضرًا بقوة؛ وهو ما يعني أرباحًا أكبر لتلك الشركات. فهل نشاهد حضورًا مجتمعيًّا لها؟

عبدالرحمن المرشد

6

07 فبراير 2021 - 25 جمادى الآخر 1442 09:33 PM

المسؤولية الاجتماعية وشركات الاتصالات

عبدالرحمن المرشد - الرياض
0 1,060

طالبنا كثيرًا البنوك المحلية بالتعاطي مع موضوع المسؤولية الاجتماعية، وأنها لم تقدم شيئًا يُذكر في هذا الموضوع. لم نشاهد طريقًا قام بتعبيده بنك، أو مستشفى أنشأه بنك، أو مدرسه، أو حديقة وغير ذلك الكثير، من بعض الأعمال البسيطة لمجرد ذر الرماد في العيون، ولكن في المقابل ـ للحق ـ تقدم هذه البنوك جهودًا في مجال تسهيل القروض لراغبي شراء منزل أو غيره من احتياجات يتطلبها المستهلك، وهو تسهيل يُشكرون عليه. بالتأكيد لهم مصلحة من ذلك، ولكن هي مصلحة متبادلة بين البنك والمستفيد.

شركات الاتصالات غائبة عن موضوع المسؤولية الاجتماعية، بل لا تعلم أن هناك شيئًا بهذا الاسم، ولم تقدم حتى القليل لفائدة المجتمع بالرغم من تحقيقها أرباحًا هائلة، إضافة إلى أن خدماتها ليست بتلك الجودة مقابل ما تتقاضاه من رسوم. لم أشاهد أي عمل مجتمعي قامت به إحدى تلك الشركات.. لم أشاهد حديقة أو مستشفى أو مسجدًا أو دار أيتام يشير إلى قيامهم بذلك، ولو حتى بالشراكة مع بعضهم. ربما ينظرون إلى موضوع سعودة الموظفين أنه يكفي.. وهذا غير صحيح؛ فالمفترض أن يكون لتلك الشركات مساهمات مجتمعية في البلد نظير التسهيلات التي تحصل عليها، والأرباح التي تحققها. أغلب الشركات العالمية خلاف توظيف أبناء البلد لها مساهمات كبيرة في نمو وتطوير بلدانها من خلال إنشاء مراكز التدريب، ودعم الجامعات والجمعيات، وبناء المراكز الحضارية.. وغيرها.

المستقبل يعتمد على التقنية، وما يتعلق بها.. والنت سيكون حاضرًا بقوة؛ وهو ما يعني أرباحًا أكبر لتلك الشركات. فهل نشاهد حضورًا مجتمعيًّا لها؟

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021