رئيس مجلس الشورى: المملكة تدين التدخل في الشؤون الداخلية للدول ورعاية ودعم القوى الإرهابية

في كلمته ألقاها "آل الشيخ" بالدورة الـ 15 لاتحاد مجالس التعاون الإسلامي ببوركينا فاسو

أكّد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ؛ أن سياسة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن -رحمه الله- وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- تدين التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية ودعم القوى الإرهابية والميليشيات المسلحة التي تستهدف كيان الدول وتقوّض مؤسساتها في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها "آل الشيخ"؛ في أعمال الدورة الخامسة عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي اختتم أعماله أمس في عاصمة بوركينا فاسو واغادوغو.

وأشار إلى أن المملكة قد عانت الإرهاب الذي كان آخره الاعتداء التخريبي على محطتَي ضخ خط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي، والاعتداء التخريبي الذي استهدف المنشآت النفطية في بقيق وخريص.

وبيّن أن المملكة ملتزمة خلال رئاستها مجموعة العشرين G20 التي تستضيف قمتها في شهر نوفمبر من عام 2020 في مدينة الرياض، بمواصلة العمل على تعزيز التوافق العالمي والتعاون مع الشركاء في المجموعة للتصدّي لتحديات المستقبل.

وفيما يخص الشأن الفلسطيني جدّد رئيس مجلس الشورى، التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى وتحظى بالاهتمام الأكبر في سياساتها الخارجية، حيث دعت ومازالت تدعو إلى إيجاد حل شامل وعادل لها يكفل استعادة جميع الأراضي العربية المحتلة على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية في عام 2002م، مؤكدين دائماً أحقية الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني أشار "آل الشيخ"؛ إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة، فالميليشيات الحوثية مستمرة في الخروج عن الشرعية الدولية المتمثلة في الحكومة اليمنية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومستمرة في إعاقة إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وقامت المملكة بجهود كبيرة لحل الأزمة في اليمن والتوصل إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

يُذكر أن الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي أكّدت في ختام أعمالها إعلان تمسكها بالمبادئ الأساسية لمنظمة التعاون الإسلامي، وخاصة فيما يتعلق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، واحترام السلامة الإقليمية للدول وسيادتها، والتسوية السلمية للخلافات عن طريق الحوار.

كما أكّد "إعلان واغادوغو" التصميم على مواصلة الإسهامات الإيجابية والفعالة في تطوير أعمال منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، بما في ذلك إقامة السلام العالمي والأمن الإقليمي، واحترام حقوق الإنسان وسيادة الدول.

وأشار إعلان واغادوغو، إلى مسؤولية المجتمع الدولي في حل النزاع في الشرق الأوسط من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة جميع حقوقه المشروعة من جهة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من جهة أخرى، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وفقًاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأعرب "إعلان واغادوغو" عن قلق رؤساء المجالس بتصاعد التطرف والإرهاب والتعصب التي تشكل تهديداً لاستقرار بلدانهم وللأمن والسلم العالميين، كما تؤثر سلباً في سمعة العالم الإسلامي، والوضع الإنساني والمعاناة المتعدّدة الجوانب لشرائح واسعة من المواطنين في عديد من مناطق النزاع في البلدان الإسلامية، وكذلك معاناة المسلمين في عديد من البلدان غير الإسلامية.

وأطلق إعلان واغادوغو النداء لتضامن دولي أقوى ولمزيد من العمل تجاه البلدان التي يعاني سكانها الآثار السلبية للإرهاب مما يقوّض جهودها التنموية، وجدّد إعلان واغادوغو رفضه للأفكار المتطرفة وللإرهاب الذي يستهدف عديداً من الدول الإسلامية وغير الإسلامية.

ورفض رؤساء المجالس عبر إعلان واغادوغو الخطابات المتطرفة والمتعصبة بكل أشكالها، مهما كان مصدرها، وكذلك الخلط بين الإرهاب والإسلام والمسلمين، واستغلاله في حملات مدبرة ضدّ الإسلام والحضارة الإسلامية، ورفض خطابات التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) وكل ما يضر بمجتمعاتنا، بما في ذلك الممارسات والخطب العنصرية.

وضمّ وفد مجلس الشورى المشارك في المؤتمر الأمين العام لمجلس الشورى الأستاذ محمد المطيري؛ وأعضاء المجلس الدكتور فهد العنزي؛ واللواء علي العسيري؛ والدكتورة إقبال درندري؛ والدكتورة نورة المري.

عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى منظمة التعاون الإسلامي

4

31 يناير 2020 - 6 جمادى الآخر 1441 01:36 PM

في كلمته ألقاها "آل الشيخ" بالدورة الـ 15 لاتحاد مجالس التعاون الإسلامي ببوركينا فاسو

رئيس مجلس الشورى: المملكة تدين التدخل في الشؤون الداخلية للدول ورعاية ودعم القوى الإرهابية

0 2,535

أكّد رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ؛ أن سياسة المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن -رحمه الله- وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- تدين التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية ودعم القوى الإرهابية والميليشيات المسلحة التي تستهدف كيان الدول وتقوّض مؤسساتها في المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها "آل الشيخ"؛ في أعمال الدورة الخامسة عشرة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي اختتم أعماله أمس في عاصمة بوركينا فاسو واغادوغو.

وأشار إلى أن المملكة قد عانت الإرهاب الذي كان آخره الاعتداء التخريبي على محطتَي ضخ خط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي، والاعتداء التخريبي الذي استهدف المنشآت النفطية في بقيق وخريص.

وبيّن أن المملكة ملتزمة خلال رئاستها مجموعة العشرين G20 التي تستضيف قمتها في شهر نوفمبر من عام 2020 في مدينة الرياض، بمواصلة العمل على تعزيز التوافق العالمي والتعاون مع الشركاء في المجموعة للتصدّي لتحديات المستقبل.

وفيما يخص الشأن الفلسطيني جدّد رئيس مجلس الشورى، التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى وتحظى بالاهتمام الأكبر في سياساتها الخارجية، حيث دعت ومازالت تدعو إلى إيجاد حل شامل وعادل لها يكفل استعادة جميع الأراضي العربية المحتلة على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية في عام 2002م، مؤكدين دائماً أحقية الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي الشأن اليمني أشار "آل الشيخ"؛ إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة، فالميليشيات الحوثية مستمرة في الخروج عن الشرعية الدولية المتمثلة في الحكومة اليمنية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومستمرة في إعاقة إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وقامت المملكة بجهود كبيرة لحل الأزمة في اليمن والتوصل إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

يُذكر أن الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي أكّدت في ختام أعمالها إعلان تمسكها بالمبادئ الأساسية لمنظمة التعاون الإسلامي، وخاصة فيما يتعلق بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، واحترام السلامة الإقليمية للدول وسيادتها، والتسوية السلمية للخلافات عن طريق الحوار.

كما أكّد "إعلان واغادوغو" التصميم على مواصلة الإسهامات الإيجابية والفعالة في تطوير أعمال منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، بما في ذلك إقامة السلام العالمي والأمن الإقليمي، واحترام حقوق الإنسان وسيادة الدول.

وأشار إعلان واغادوغو، إلى مسؤولية المجتمع الدولي في حل النزاع في الشرق الأوسط من خلال تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة جميع حقوقه المشروعة من جهة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من جهة أخرى، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وفقًاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأعرب "إعلان واغادوغو" عن قلق رؤساء المجالس بتصاعد التطرف والإرهاب والتعصب التي تشكل تهديداً لاستقرار بلدانهم وللأمن والسلم العالميين، كما تؤثر سلباً في سمعة العالم الإسلامي، والوضع الإنساني والمعاناة المتعدّدة الجوانب لشرائح واسعة من المواطنين في عديد من مناطق النزاع في البلدان الإسلامية، وكذلك معاناة المسلمين في عديد من البلدان غير الإسلامية.

وأطلق إعلان واغادوغو النداء لتضامن دولي أقوى ولمزيد من العمل تجاه البلدان التي يعاني سكانها الآثار السلبية للإرهاب مما يقوّض جهودها التنموية، وجدّد إعلان واغادوغو رفضه للأفكار المتطرفة وللإرهاب الذي يستهدف عديداً من الدول الإسلامية وغير الإسلامية.

ورفض رؤساء المجالس عبر إعلان واغادوغو الخطابات المتطرفة والمتعصبة بكل أشكالها، مهما كان مصدرها، وكذلك الخلط بين الإرهاب والإسلام والمسلمين، واستغلاله في حملات مدبرة ضدّ الإسلام والحضارة الإسلامية، ورفض خطابات التخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) وكل ما يضر بمجتمعاتنا، بما في ذلك الممارسات والخطب العنصرية.

وضمّ وفد مجلس الشورى المشارك في المؤتمر الأمين العام لمجلس الشورى الأستاذ محمد المطيري؛ وأعضاء المجلس الدكتور فهد العنزي؛ واللواء علي العسيري؛ والدكتورة إقبال درندري؛ والدكتورة نورة المري.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020