عندما يرعى الذئبُ الغنم

يومًا تلو الآخر تُثبت الأحداث لنا كمية الحقد والحسد المتأصل في نفوس أناس لم يقيموا للمعروف وزنًا، أو يدعوا للزمان حكمًا.. بفضل الله وعنايته تقف بلادي شامخة، يطول نورها عنان السماء؛ فجبهتنا الداخلية عصية على الأعداء والحاقدين، ثم كل من ينزع إلى الخيانة.

إن وطنًا يرفل أهله بهذه النعم قطعًا لن يسمح كل ذي لب منهم بأن يُسلب إياها، أو يتم العبث بأمنه واستقراره وفقًا لما شرع الله.

يكفينا فخرًا ما قاله سمو ولي العهد عن الشعب السعودي: أهم عنصر لدينا هو الشعب السعودي ورغبته وإرادته.

قدماء الصين لما أرادوا تحصين بلادهم ليعيشوا في أمان بنوا (سور الصين العظيم)،واعتقدوا أنه لن يستطيع أحدٌ تسلقه، بيد أنه خلال المئة سنة التي تلت تشييد السور تعرضت الصين لثلاث غزوات.. في كل مرة لم يحتَجْ العدو إلى اقتحام السور أو تسلقه؛ لأنهم ببساطة شديدة كانوا يدفعون رشى للحراس؛ ليدخلوا من بوابات السور.

هناك مقولة تقول إن هناك ثلاث وسائل تهدم أي حضارة:

الأولى: هدم الأسرة. الثانية: هدم التعليم. أما الثالثة فهي إساقط القدوة.

دولتنا –أعزها الله وطول عمرها- منارة يشع منها نور الإسلام، وإلى قيام الساعة، وكذلك أيقونة عالمية في العدل والأمن؛ وإنما قدرها أن تكون محفوفة بالمخاطر من كل حدب وصوب؛ لذلك فقد وجب اصطفاف الشعب مع القيادة للتصدي للمحاولات اليائسة لشق الصف الوطني.

يُروى أن شخصًا رأى ثلاثين كلبًا تحيط بقطيع من الغنم؛ فنادى في الراعي: يا هذا، ألا يكفي كلبان لحراسة غنمك؟

فأجابه الراعي: كلا يا أخا العرب، بل هذه ذئاب. فرد الرجل: عجبًا أمركم، أوترعى ذئابكم الغنم؟

فأجابه: منذ أن تولى ابن عبدالعزيز ترعى الذئاب أغنامنا. فذهب الرجل يبشِّر عمرًا في دمشق.. فحكى له القصة. فأجابه أميرالمؤمنين: نحن قوم أصلحنا ما بيننا وبين ربنا؛ فأصلح الله ما بين الذئب والغنم.

فلم يمضِ وعدٌ غير بعيد حتى نادى رجل ببادية الحجاز في الناس: لا بد أن عمرًا قد مات؛ فردوا عليه: وما أدراك.. هل جاءك خبرٌ ما؟فقال: لقد هجم الذئب على الغنم. ويُروى أنه في اللحظة نفسها كانت روح عمر بالفعل قد صعدت إلى بارئها!

قد تكون القصة غير دقيقة، لكنها ذات معنى مهم.

14

22 فبراير 2019 - 17 جمادى الآخر 1440 09:05 PM

عندما يرعى الذئبُ الغنم

عبدالغني الشيخ - الرياض
1 1,251

يومًا تلو الآخر تُثبت الأحداث لنا كمية الحقد والحسد المتأصل في نفوس أناس لم يقيموا للمعروف وزنًا، أو يدعوا للزمان حكمًا.. بفضل الله وعنايته تقف بلادي شامخة، يطول نورها عنان السماء؛ فجبهتنا الداخلية عصية على الأعداء والحاقدين، ثم كل من ينزع إلى الخيانة.

إن وطنًا يرفل أهله بهذه النعم قطعًا لن يسمح كل ذي لب منهم بأن يُسلب إياها، أو يتم العبث بأمنه واستقراره وفقًا لما شرع الله.

يكفينا فخرًا ما قاله سمو ولي العهد عن الشعب السعودي: أهم عنصر لدينا هو الشعب السعودي ورغبته وإرادته.

قدماء الصين لما أرادوا تحصين بلادهم ليعيشوا في أمان بنوا (سور الصين العظيم)،واعتقدوا أنه لن يستطيع أحدٌ تسلقه، بيد أنه خلال المئة سنة التي تلت تشييد السور تعرضت الصين لثلاث غزوات.. في كل مرة لم يحتَجْ العدو إلى اقتحام السور أو تسلقه؛ لأنهم ببساطة شديدة كانوا يدفعون رشى للحراس؛ ليدخلوا من بوابات السور.

هناك مقولة تقول إن هناك ثلاث وسائل تهدم أي حضارة:

الأولى: هدم الأسرة. الثانية: هدم التعليم. أما الثالثة فهي إساقط القدوة.

دولتنا –أعزها الله وطول عمرها- منارة يشع منها نور الإسلام، وإلى قيام الساعة، وكذلك أيقونة عالمية في العدل والأمن؛ وإنما قدرها أن تكون محفوفة بالمخاطر من كل حدب وصوب؛ لذلك فقد وجب اصطفاف الشعب مع القيادة للتصدي للمحاولات اليائسة لشق الصف الوطني.

يُروى أن شخصًا رأى ثلاثين كلبًا تحيط بقطيع من الغنم؛ فنادى في الراعي: يا هذا، ألا يكفي كلبان لحراسة غنمك؟

فأجابه الراعي: كلا يا أخا العرب، بل هذه ذئاب. فرد الرجل: عجبًا أمركم، أوترعى ذئابكم الغنم؟

فأجابه: منذ أن تولى ابن عبدالعزيز ترعى الذئاب أغنامنا. فذهب الرجل يبشِّر عمرًا في دمشق.. فحكى له القصة. فأجابه أميرالمؤمنين: نحن قوم أصلحنا ما بيننا وبين ربنا؛ فأصلح الله ما بين الذئب والغنم.

فلم يمضِ وعدٌ غير بعيد حتى نادى رجل ببادية الحجاز في الناس: لا بد أن عمرًا قد مات؛ فردوا عليه: وما أدراك.. هل جاءك خبرٌ ما؟فقال: لقد هجم الذئب على الغنم. ويُروى أنه في اللحظة نفسها كانت روح عمر بالفعل قد صعدت إلى بارئها!

قد تكون القصة غير دقيقة، لكنها ذات معنى مهم.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019