"مفاوضات الصلح" .. مراوغات الوفد القطري تنهي المحاولة وتفوّت فرصتهم التاريخية

المملكة قادت المفاوضات مؤمنةً بأن الأزمة لن تنتهي إلا برؤية شاملة تشمل الدول الـ ٤

لم يكن مستغرباً إيقاف المفاوضات التي قادتها المملكة نيابة عن شقيقاتها الثلاث (مصر والإمارات والبحرين) مع قطر، حيث جاء القرار السعودي بإيقاف المفاوضات نتيجة تخبطات الوفد القطري، ومراوغته المكشوفة وعدم القبول بالحلول التوافقية لحل الأزمة.

الوفد السعودي الذي تفاوض نيابة عن باقي الدول المتضرّرة من تصرفات "نظام الحمدين"، كان يؤمن أن الأزمة لن تنتهي إلا برؤية تشمل دول المقاطعة جميعاً، وترتكز على حمايتها من كل ما يؤدي إلى الإخلال بالأمن القومي لتلك الدول، وهو ما لم تتنازل عنه المملكة، إلا أن وفد الدوحة راوغ وأظهر عدم الجدية ولم تكن لديه الرغبة في الحل التوافقي.

هذه المراوغات القطرية، تعطي مؤشراً واضحاً يفيد بأن "نظام الحمدين" قرر أن يرتمي في أحضان الكتلة الشيعية التركية، حتى وهو يرى حكومة الملالي تتداعى مع الضغط الأمريكي الشرس، اقتصادياً؛ بوقف تصدير بترولها، وسياسياً؛ بتعريتها أمام العالم وعسكرياً؛ بملاحقة قادتها المتهمين بالإرهاب والقتل والتدمير في الشرق الأوسط.

كانت فرصة تاريخية فوّتتها قطر قد لا تتكرّر مستقبلاً، خصوصاً أن حساباتها السياسية كانت ترتكز على الدعمين الايراني والتركي، اللذين لن يستمرا إلى الأبد، في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية في البلدين، حيث سيقفز النظامان من سفينة الدوحة عندما يشعران بالخطر الشعبي الداخلي، أو حينما تؤتي الضغوط العالمية ثمارها وينصاعان لإرادة المجتمع الدولي.

الممارسات الملتوية لمفاوضي الدوحة أكدت لدى (الدول الأربع) أن أي عودة مستقبلية لطاولة الحوار ستكون هدراً للوقت في حال استمر التعنت القطري وعدم الرغبة في الانصياع لشروط دول المقاطعة التي تعد أمنها القومي خطاً أحمر وتطالب الدوحة بإيقاف كل التجاوزات التي تعرّضه للخطر.

مفاوضات الصلح الوفد القطري نظام الحمدين

21

13 فبراير 2020 - 19 جمادى الآخر 1441 05:01 PM

المملكة قادت المفاوضات مؤمنةً بأن الأزمة لن تنتهي إلا برؤية شاملة تشمل الدول الـ ٤

"مفاوضات الصلح" .. مراوغات الوفد القطري تنهي المحاولة وتفوّت فرصتهم التاريخية

13 21,944

لم يكن مستغرباً إيقاف المفاوضات التي قادتها المملكة نيابة عن شقيقاتها الثلاث (مصر والإمارات والبحرين) مع قطر، حيث جاء القرار السعودي بإيقاف المفاوضات نتيجة تخبطات الوفد القطري، ومراوغته المكشوفة وعدم القبول بالحلول التوافقية لحل الأزمة.

الوفد السعودي الذي تفاوض نيابة عن باقي الدول المتضرّرة من تصرفات "نظام الحمدين"، كان يؤمن أن الأزمة لن تنتهي إلا برؤية تشمل دول المقاطعة جميعاً، وترتكز على حمايتها من كل ما يؤدي إلى الإخلال بالأمن القومي لتلك الدول، وهو ما لم تتنازل عنه المملكة، إلا أن وفد الدوحة راوغ وأظهر عدم الجدية ولم تكن لديه الرغبة في الحل التوافقي.

هذه المراوغات القطرية، تعطي مؤشراً واضحاً يفيد بأن "نظام الحمدين" قرر أن يرتمي في أحضان الكتلة الشيعية التركية، حتى وهو يرى حكومة الملالي تتداعى مع الضغط الأمريكي الشرس، اقتصادياً؛ بوقف تصدير بترولها، وسياسياً؛ بتعريتها أمام العالم وعسكرياً؛ بملاحقة قادتها المتهمين بالإرهاب والقتل والتدمير في الشرق الأوسط.

كانت فرصة تاريخية فوّتتها قطر قد لا تتكرّر مستقبلاً، خصوصاً أن حساباتها السياسية كانت ترتكز على الدعمين الايراني والتركي، اللذين لن يستمرا إلى الأبد، في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية في البلدين، حيث سيقفز النظامان من سفينة الدوحة عندما يشعران بالخطر الشعبي الداخلي، أو حينما تؤتي الضغوط العالمية ثمارها وينصاعان لإرادة المجتمع الدولي.

الممارسات الملتوية لمفاوضي الدوحة أكدت لدى (الدول الأربع) أن أي عودة مستقبلية لطاولة الحوار ستكون هدراً للوقت في حال استمر التعنت القطري وعدم الرغبة في الانصياع لشروط دول المقاطعة التي تعد أمنها القومي خطاً أحمر وتطالب الدوحة بإيقاف كل التجاوزات التي تعرّضه للخطر.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020