كارثة صحية بلبنان.. رعب بسبب نقص السيولة المادّية ومستشفيات تغلق أبوابها

لا إمكانات لاستقبال المرضى.. وهذه هي الحلول الوحيدة للخروج من المأزق

دقت نقابة المستشفيات بلبنان ناقوس الخطر فيما هو قادم بشأن القطاع الصحي المتدهور في البلاد، بالتوازي مع الأحداث السياسية الساخنة التي تشهدها خلال الأسابيع الأخيرة.

واعتبر نقيب المستشفيات سليمان هارون في مؤتمر صحفي، الجمعة، نقلت وقائعه الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية للبنان؛ أن البلاد "مقبلة على كارثة صحية" بسبب نقص السيولة المادية.

وقال هارون: "في شهر أغسطس الماضي حذرنا أننا سنصل إلى مرحلة لن تتمكَّن فيها المستشفيات من استقبال المرضى، بعدما عرضنا ما تواجهه من صعوبات، لاسيما في علاقتها مع المتعاملين معها من أطباء وموظفين وتجار المعدّات والمستلزمات الطبية والأدوية ومستورديها، بسبب نقص السيولة".

وعزا، بحسب "سكاي نيوز عربية"، ذلك إلى "تأخر المؤسسات الضامنة في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011، التي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة؛ فالمستشفيات غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة، وبالتالي، فلن تعود المستشفيات بمقدورها تقديم العلاجات للمرضى".

وأضاف نقيب المستشفيات: أن "المخزون الحالي في البلاد يكفي لمدة لا تتجاوز الشهر واحد، علمًا بأن عملية الاستيراد من الخارج تتطلَّب بين شهرين و3 أشهر. نحن مقبلون على كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فورًا. وقد نجد المرضى يموتون في المستشفيات بسبب النقص مثلًا في الفلاتر المستخدمة لغسل الكلى، أو الرسورات لتوسيع شرايين القلب، أو أدوية التخدير".

وناشد هارون المسؤولين على مختلف المستويات، بالعمل فورًا على السداد الفوري للمستحقات المتوجبة للمستشفيات والأطباء في ذمة وزارة الصحة والأجهزة الأمنية والعسكرية، حتى نهاية عام 2018 كخطوة أولى، كما طالب البنوك بتسهيل تحويل الأموال بالدولار الأميركي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها؛ لتوفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات.

وحذّر من أن "المستشفيات أمام الحائط المسدود الذي وصلت إليه، ستقوم بتحرك تحذيري ليوم واحد، الجمعة المقبل (15 نوفمبر)، بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، وإنني على يقين أن المستشفيات، وخصوصًا في هذه الظروف الصعبة ستولي اهتمامًا خاصًّا بالمرضى المحتاجين الذين لا يتمتّعون بأي تغطية صحية، وتوفر لهم العناية اللازمة في كل الأحوال".

وشدّد هارون على أن "هذا الموقف لا علاقة له بالأزمة السياسية الحالية التي تتخبط بها البلاد، إنما هو خطوة من ضمن خطة للتحرك، كنا قد وضعناها منذ أشهر، وبدأت بزيارات شملت كتلًا نيابية ومسؤولين من مختلف التوجهات السياسية لم تصل للأسف إلى الحلول المطلوبة".

ويعاني لبنان بالفعل أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها في الفترة من 1975 حتى 1990، وزادت الاضطرابات منذ اندلاع الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة.

ويجري الحريري منذ استقالته في 29 أكتوبر اجتماعات سياسية خلف أبواب مغلقة، لكن لا مؤشر على تقدم باتجاه الاتفاق على حكومة جديدة.

والاقتصاد اللبناني مثقل بواحد من أعلى معدلات الدين في العالم، كما أن معدل النمو المنخفض بالفعل منذ سنوات يقترب حاليًّا من الصفر.

والتدفقات الرأسمالية التي يحتاجها البلد بشدة لتمويل عجز الميزانية والعجز التجاري، في تباطؤ منذ سنوات، وهو ما يصعب تدبير العملة الأجنبية.

احتجاجات لبنان لبنان المستشفيات بلبنان

11

09 نوفمبر 2019 - 12 ربيع الأول 1441 11:40 AM

لا إمكانات لاستقبال المرضى.. وهذه هي الحلول الوحيدة للخروج من المأزق

كارثة صحية بلبنان.. رعب بسبب نقص السيولة المادّية ومستشفيات تغلق أبوابها

7 4,740

دقت نقابة المستشفيات بلبنان ناقوس الخطر فيما هو قادم بشأن القطاع الصحي المتدهور في البلاد، بالتوازي مع الأحداث السياسية الساخنة التي تشهدها خلال الأسابيع الأخيرة.

واعتبر نقيب المستشفيات سليمان هارون في مؤتمر صحفي، الجمعة، نقلت وقائعه الوكالة الوطنية للإعلام، وهي الوكالة الرسمية للبنان؛ أن البلاد "مقبلة على كارثة صحية" بسبب نقص السيولة المادية.

وقال هارون: "في شهر أغسطس الماضي حذرنا أننا سنصل إلى مرحلة لن تتمكَّن فيها المستشفيات من استقبال المرضى، بعدما عرضنا ما تواجهه من صعوبات، لاسيما في علاقتها مع المتعاملين معها من أطباء وموظفين وتجار المعدّات والمستلزمات الطبية والأدوية ومستورديها، بسبب نقص السيولة".

وعزا، بحسب "سكاي نيوز عربية"، ذلك إلى "تأخر المؤسسات الضامنة في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011، التي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة؛ فالمستشفيات غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، وهؤلاء بدورهم أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة، وبالتالي، فلن تعود المستشفيات بمقدورها تقديم العلاجات للمرضى".

وأضاف نقيب المستشفيات: أن "المخزون الحالي في البلاد يكفي لمدة لا تتجاوز الشهر واحد، علمًا بأن عملية الاستيراد من الخارج تتطلَّب بين شهرين و3 أشهر. نحن مقبلون على كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فورًا. وقد نجد المرضى يموتون في المستشفيات بسبب النقص مثلًا في الفلاتر المستخدمة لغسل الكلى، أو الرسورات لتوسيع شرايين القلب، أو أدوية التخدير".

وناشد هارون المسؤولين على مختلف المستويات، بالعمل فورًا على السداد الفوري للمستحقات المتوجبة للمستشفيات والأطباء في ذمة وزارة الصحة والأجهزة الأمنية والعسكرية، حتى نهاية عام 2018 كخطوة أولى، كما طالب البنوك بتسهيل تحويل الأموال بالدولار الأميركي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها؛ لتوفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات.

وحذّر من أن "المستشفيات أمام الحائط المسدود الذي وصلت إليه، ستقوم بتحرك تحذيري ليوم واحد، الجمعة المقبل (15 نوفمبر)، بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، وإنني على يقين أن المستشفيات، وخصوصًا في هذه الظروف الصعبة ستولي اهتمامًا خاصًّا بالمرضى المحتاجين الذين لا يتمتّعون بأي تغطية صحية، وتوفر لهم العناية اللازمة في كل الأحوال".

وشدّد هارون على أن "هذا الموقف لا علاقة له بالأزمة السياسية الحالية التي تتخبط بها البلاد، إنما هو خطوة من ضمن خطة للتحرك، كنا قد وضعناها منذ أشهر، وبدأت بزيارات شملت كتلًا نيابية ومسؤولين من مختلف التوجهات السياسية لم تصل للأسف إلى الحلول المطلوبة".

ويعاني لبنان بالفعل أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها في الفترة من 1975 حتى 1990، وزادت الاضطرابات منذ اندلاع الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري إلى الاستقالة.

ويجري الحريري منذ استقالته في 29 أكتوبر اجتماعات سياسية خلف أبواب مغلقة، لكن لا مؤشر على تقدم باتجاه الاتفاق على حكومة جديدة.

والاقتصاد اللبناني مثقل بواحد من أعلى معدلات الدين في العالم، كما أن معدل النمو المنخفض بالفعل منذ سنوات يقترب حاليًّا من الصفر.

والتدفقات الرأسمالية التي يحتاجها البلد بشدة لتمويل عجز الميزانية والعجز التجاري، في تباطؤ منذ سنوات، وهو ما يصعب تدبير العملة الأجنبية.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019