حلول "السكيورتي" لدى التقاعد وبنك الخبرة

قضية حراس الأمن "آل سكيورتي" حاضرة في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام بشدة.. فلماذا تعالت أصواتهم مؤخرًا بهذه الصورة؟ وماذا فعلت الجهات المختصة حيال تحديات النشاط.. إن كان هناك خلل فعلاً؟

لماذا ارتبطت وظيفة" آل سكيورتي" بالمعاناة؟ مع أنه لدينا تجارب ناجحة في أرامكو، مؤسسة النقد والخطوط السعودية (الأساسية)؛ إذ إن لموظفيهم هيبة، وأمنًا وظيفيًّا..

يلمس الجميع معاناة حراس الأمن مع المؤسسات الأمنية الصغيرة، ولم نسمع عن مبادرات لترقية القطاع أو دمجه.

قطاع الأمن والسلامة ـ عامة ـ نشاط خطير، ربما لم يجرِ تحديثه مذ بدأ؛ لذا يتعيّن مراجعته ليواكب متغيرات التنمية.. ولا أعلم ما إمكانية ضم بعض المؤسسات المدنية لأمن المنشآت (الفرع المدني)؟

الدولة تدفع أجور جميع العاملين على كل حال، إما بالتوظيف المباشر أو غير المباشر من خلال العقود الحكومية.. هذا المحور مثار تساؤل مجتمعي؛ فتجربة قطاع الأمن والسلامة الخاص أقل من المأمول.. وبما أن القطاع مربح إذن هناك إمكانية استثمار من قِبل مؤسسة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في النشاط؛ إذ تملك قواعد بيانات مهمة للمشتركين؛ فيا ليتها تستثمر في رأس المال البشري الوطني.

لدينا مبادرتان: الأولى: توسيع نطاق الاستثمار لدى مؤسسة التقاعد والتأمينات (بعد الدمج) في أنشطة الأمن والسلامة، الدعم الفني، صيانة الأجهزة المنزلية، التشغيل والصيانة، والصناعات الخفيفة والأسر المنتجة. كذلك أعمال البناء والتشييد.

المبادرة الثانية: إنشاء منصة بنك الخبرة.. ويتم من خلاله إعادة توجيه الراغبين من المشتركين إلى القطاع الخاص بنصف دوام بنصف مرتب.. المتقاعدون شريحة مهمة، وخبرات جبارة مهدرة، كما أنهم بمنزلة الجند الاحتياط. أتمنى مثل غيري دمجهم في وظائف عدة؛ فمن خبراتهم يكتسب الشباب مهارات مهمة في وقت قصير، وكذلك الإفادة من تأهيلهم المتقدم، ربما كمستشارين، أو مديرين، ويمكن أن يكونوا مشرفين؛ فمعظمهم يجيد اللغات، والتقنية، وأخال أغلبهم يسعى لإيجاد عمل عن بُعد، لو بنصف راتب. وآخرون يميلون للعمل الميداني، والجميع يتقاطعون في منطقة الحاجة لاستثمار الوقت والطاقة المخزنة في المفيد.

عبدالغني الشيخ

3

09 يونيو 2020 - 17 شوّال 1441 09:01 PM

حلول "السكيورتي" لدى التقاعد وبنك الخبرة

عبدالغني الشيخ - الرياض
1 1,911

قضية حراس الأمن "آل سكيورتي" حاضرة في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام بشدة.. فلماذا تعالت أصواتهم مؤخرًا بهذه الصورة؟ وماذا فعلت الجهات المختصة حيال تحديات النشاط.. إن كان هناك خلل فعلاً؟

لماذا ارتبطت وظيفة" آل سكيورتي" بالمعاناة؟ مع أنه لدينا تجارب ناجحة في أرامكو، مؤسسة النقد والخطوط السعودية (الأساسية)؛ إذ إن لموظفيهم هيبة، وأمنًا وظيفيًّا..

يلمس الجميع معاناة حراس الأمن مع المؤسسات الأمنية الصغيرة، ولم نسمع عن مبادرات لترقية القطاع أو دمجه.

قطاع الأمن والسلامة ـ عامة ـ نشاط خطير، ربما لم يجرِ تحديثه مذ بدأ؛ لذا يتعيّن مراجعته ليواكب متغيرات التنمية.. ولا أعلم ما إمكانية ضم بعض المؤسسات المدنية لأمن المنشآت (الفرع المدني)؟

الدولة تدفع أجور جميع العاملين على كل حال، إما بالتوظيف المباشر أو غير المباشر من خلال العقود الحكومية.. هذا المحور مثار تساؤل مجتمعي؛ فتجربة قطاع الأمن والسلامة الخاص أقل من المأمول.. وبما أن القطاع مربح إذن هناك إمكانية استثمار من قِبل مؤسسة التقاعد والتأمينات الاجتماعية في النشاط؛ إذ تملك قواعد بيانات مهمة للمشتركين؛ فيا ليتها تستثمر في رأس المال البشري الوطني.

لدينا مبادرتان: الأولى: توسيع نطاق الاستثمار لدى مؤسسة التقاعد والتأمينات (بعد الدمج) في أنشطة الأمن والسلامة، الدعم الفني، صيانة الأجهزة المنزلية، التشغيل والصيانة، والصناعات الخفيفة والأسر المنتجة. كذلك أعمال البناء والتشييد.

المبادرة الثانية: إنشاء منصة بنك الخبرة.. ويتم من خلاله إعادة توجيه الراغبين من المشتركين إلى القطاع الخاص بنصف دوام بنصف مرتب.. المتقاعدون شريحة مهمة، وخبرات جبارة مهدرة، كما أنهم بمنزلة الجند الاحتياط. أتمنى مثل غيري دمجهم في وظائف عدة؛ فمن خبراتهم يكتسب الشباب مهارات مهمة في وقت قصير، وكذلك الإفادة من تأهيلهم المتقدم، ربما كمستشارين، أو مديرين، ويمكن أن يكونوا مشرفين؛ فمعظمهم يجيد اللغات، والتقنية، وأخال أغلبهم يسعى لإيجاد عمل عن بُعد، لو بنصف راتب. وآخرون يميلون للعمل الميداني، والجميع يتقاطعون في منطقة الحاجة لاستثمار الوقت والطاقة المخزنة في المفيد.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020