27 يناير وذكرى شهر العسل

عندما انتصر منتخبنا الوطني في افتتاحية كأس أمم آسيا 2019 في الإمارات تضاعفت الآمال والأمنيات بقدوم منتخب الأحلام الذي سيعيد هيبة الأخضر في المحافل الدولية، وكنا نتمنى على أقل تقدير أن تكون ليلة 27 يناير 2019 هي ليلة الاستعداد للقاء الكبير يوم الاثنين 28 يناير أمام المنتخب الإيراني في الدور نصف النهائي، ولكن..!! كان للكمبيوتر الياباني رأي آخر؛ فقد تم تعطيل جميع مكامن القوة السعودية، وتفكيك خطورتها، وبهجمة وحيدة (انتهى كل شيء)، وتلاشت الأحلام بتكرار ذكريات "شهر العسل" مع أفراحنا الآسيوية التي بدأت تاريخيًّا من شرق القارة بداية من ماليزيا وسنغافورة.. لكن جميع ما حدث كان مخيبًا للآمال؛ فقد انشغل الجميع بالمشكلات واختلاق الأعذار والمبررات: بداية من المطالبة بإيقاف الدوري، مرورًا بمشكلة ملعب الجامعة الذي أخذ أصداءً أكثر من خروج منتخبنا الوطني المرير من البطولة الحلم، وتردد اسم جامعة الملك سعود، وتم تجاذب الاتهامات والتهديدات وتكرار المهاترات بين بعض من ينتمون إعلاميًّا وجماهيريًّا لناديَيْ النصر والهلال.. مع طرح فكرة السفر لـ"المجمعة" أو الذهاب للقصيم ثم العودة للرياض لإقامة مباراة النصر ونادي أُحد الضيف القادم من المدينة المنورة. ومع نظرية المؤامرة، وأننا النادي (الوحيد) المتضرر، وبين استبعاد فكرة (صفاء) النية.. وبين العناد والمكابرة، وتداخُل عدد من الأطراف التي أشعلت حدة الخلاف؛ فهؤلاء يتهمون، وآخرون يتوعدون، وأولئك يتعهدون، وغيرهم (بالتعهد) يطالبون، فإذا ببيان لجنة المسابقات يظهر بنقل مباراة النصر إجبارًا للمجمعة أو القصيم، وبدون توقيع رئيس اللجنة (عادل البطي)، فإذا بعاصفة الاستقالات تظهر، وأنباء عن مشاكل قد تعصف بالاتحاد بأكمله.

التخبطات تعددت، وهناك أمور خطيرة تحدث في الخفاء، مع محاولات تهدف إلى محو (ذكرى شهر العسل) بين الأندية واتحاد كرة القدم الذي بات لا يلقى التقدير والالتزام من الأندية، وخصوصًا بعد أن تحدث نائب رئيس الوحدة (عبدالله خوقير) عن خطاب اتحاد اللعبة الذي تضمن إشعار الأندية بعدم مشاركة لاعبي المنتخب الوطني لتمتعهم بإجازة رسمية بعد المشاركة الآسيوية (فرسان مكة يلتزمون، ونادي الأهلي يتجاهل الخطاب ويُشرك بعضهم)، ومع ذلك فقد تفوق نادي الوحدة وأخرج الأهلي من مسابقة الكأس في مسلسل تطور وحداوي هذا الموسم في جميع المسابقات.. غادر الأهلي والشباب بعد أن كان الجميع يترقب لقاء ناريًّا بينهما في ربع النهائي، ولكن كان للتعاون والوحدة كلمة أخرى؛ لتنتهي أيضًا أحلام احتفالية يناير بين قطبي كلاسيكو (الرياض) و(جدة). ويبدو أن الأهلي الذي كان ينافس على صدارة الترتيب (قد انتهى موسمه مبكرًا)، وقبل نهاية فترة التعاقدات الشتوية، فيما استمر موسم الاتحاد الذي كان من قبل يتذيل الترتيب بالدوري، ولكن حظوظه بالمنافسة على مسابقة الكأس الغالية استمرت.

هجمة.. مرتدة!!

مع توارد الأنباء عن دراسة تخفيض اللاعبين الأجانب من ثمانية لاعبين إلى خمسة لاعبين بداية من الموسم القادم فإن ذلك قد يسبِّب خسائر كبيرة على الأندية في حال وجود التزامات مالية وعقود مستمرة، قد تستمر لثلاثة أو أربعة مواسم قادمة.. وإن حدث ذلك بشكل مفاجئ فهذا يعني استمرار التخبطات، واتساع فجوة الخلاف بين أندية دوري المحترفين واتحاد القدم (ونهاية شهر العسل بينهم)، وتلاشي فكرة ذكرى الاحتفالية التي كانت محتملة في 27 يناير فيما لو تأهل الأخضر، ولكن التدخلات بشكلها المبالغ، والتخبطات بشكل غير صحيح، أثارتا فوضى عارمة، وتعالت أصوات النقد. ويبدو أن المشهد القادم يحتمل حدوث تغييرات واسعة، ومعها نقول "طاح الحطب.. أنت بحالك وأنا بحالي".

9

30 يناير 2019 - 24 جمادى الأول 1440 08:55 PM

27 يناير وذكرى شهر العسل

وحيد بغدادي - الرياض
0 1,018

عندما انتصر منتخبنا الوطني في افتتاحية كأس أمم آسيا 2019 في الإمارات تضاعفت الآمال والأمنيات بقدوم منتخب الأحلام الذي سيعيد هيبة الأخضر في المحافل الدولية، وكنا نتمنى على أقل تقدير أن تكون ليلة 27 يناير 2019 هي ليلة الاستعداد للقاء الكبير يوم الاثنين 28 يناير أمام المنتخب الإيراني في الدور نصف النهائي، ولكن..!! كان للكمبيوتر الياباني رأي آخر؛ فقد تم تعطيل جميع مكامن القوة السعودية، وتفكيك خطورتها، وبهجمة وحيدة (انتهى كل شيء)، وتلاشت الأحلام بتكرار ذكريات "شهر العسل" مع أفراحنا الآسيوية التي بدأت تاريخيًّا من شرق القارة بداية من ماليزيا وسنغافورة.. لكن جميع ما حدث كان مخيبًا للآمال؛ فقد انشغل الجميع بالمشكلات واختلاق الأعذار والمبررات: بداية من المطالبة بإيقاف الدوري، مرورًا بمشكلة ملعب الجامعة الذي أخذ أصداءً أكثر من خروج منتخبنا الوطني المرير من البطولة الحلم، وتردد اسم جامعة الملك سعود، وتم تجاذب الاتهامات والتهديدات وتكرار المهاترات بين بعض من ينتمون إعلاميًّا وجماهيريًّا لناديَيْ النصر والهلال.. مع طرح فكرة السفر لـ"المجمعة" أو الذهاب للقصيم ثم العودة للرياض لإقامة مباراة النصر ونادي أُحد الضيف القادم من المدينة المنورة. ومع نظرية المؤامرة، وأننا النادي (الوحيد) المتضرر، وبين استبعاد فكرة (صفاء) النية.. وبين العناد والمكابرة، وتداخُل عدد من الأطراف التي أشعلت حدة الخلاف؛ فهؤلاء يتهمون، وآخرون يتوعدون، وأولئك يتعهدون، وغيرهم (بالتعهد) يطالبون، فإذا ببيان لجنة المسابقات يظهر بنقل مباراة النصر إجبارًا للمجمعة أو القصيم، وبدون توقيع رئيس اللجنة (عادل البطي)، فإذا بعاصفة الاستقالات تظهر، وأنباء عن مشاكل قد تعصف بالاتحاد بأكمله.

التخبطات تعددت، وهناك أمور خطيرة تحدث في الخفاء، مع محاولات تهدف إلى محو (ذكرى شهر العسل) بين الأندية واتحاد كرة القدم الذي بات لا يلقى التقدير والالتزام من الأندية، وخصوصًا بعد أن تحدث نائب رئيس الوحدة (عبدالله خوقير) عن خطاب اتحاد اللعبة الذي تضمن إشعار الأندية بعدم مشاركة لاعبي المنتخب الوطني لتمتعهم بإجازة رسمية بعد المشاركة الآسيوية (فرسان مكة يلتزمون، ونادي الأهلي يتجاهل الخطاب ويُشرك بعضهم)، ومع ذلك فقد تفوق نادي الوحدة وأخرج الأهلي من مسابقة الكأس في مسلسل تطور وحداوي هذا الموسم في جميع المسابقات.. غادر الأهلي والشباب بعد أن كان الجميع يترقب لقاء ناريًّا بينهما في ربع النهائي، ولكن كان للتعاون والوحدة كلمة أخرى؛ لتنتهي أيضًا أحلام احتفالية يناير بين قطبي كلاسيكو (الرياض) و(جدة). ويبدو أن الأهلي الذي كان ينافس على صدارة الترتيب (قد انتهى موسمه مبكرًا)، وقبل نهاية فترة التعاقدات الشتوية، فيما استمر موسم الاتحاد الذي كان من قبل يتذيل الترتيب بالدوري، ولكن حظوظه بالمنافسة على مسابقة الكأس الغالية استمرت.

هجمة.. مرتدة!!

مع توارد الأنباء عن دراسة تخفيض اللاعبين الأجانب من ثمانية لاعبين إلى خمسة لاعبين بداية من الموسم القادم فإن ذلك قد يسبِّب خسائر كبيرة على الأندية في حال وجود التزامات مالية وعقود مستمرة، قد تستمر لثلاثة أو أربعة مواسم قادمة.. وإن حدث ذلك بشكل مفاجئ فهذا يعني استمرار التخبطات، واتساع فجوة الخلاف بين أندية دوري المحترفين واتحاد القدم (ونهاية شهر العسل بينهم)، وتلاشي فكرة ذكرى الاحتفالية التي كانت محتملة في 27 يناير فيما لو تأهل الأخضر، ولكن التدخلات بشكلها المبالغ، والتخبطات بشكل غير صحيح، أثارتا فوضى عارمة، وتعالت أصوات النقد. ويبدو أن المشهد القادم يحتمل حدوث تغييرات واسعة، ومعها نقول "طاح الحطب.. أنت بحالك وأنا بحالي".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019