أيها الريادي كن أسدًا..!

الضبع حيوان مفترس، يطلق عليه البعض (الجعر)، وهو من الحيوانات التي تقتات على بقايا صيد الحيوانات المفترسة الأخرى، وينافس على صيد تم اكتشافه، وشاهد منافسه وهو يفترسه ويجهز عليه، ثم يقرر (الجعر) أن يجعل ما سيتبقى من فريسة منافسه طعامًا له ذلك اليوم.

أيها الريادي المبدع والمتميز بأفكاره وأسلوبه كن أسدًا في اختيار نوع تجارتك، وطريقة عرضك، وشكل منتجك، ومظهر فريق عملك. هل تعلم أن الضبع يرضى بالقليل على الرغم من امتلاكه قدرات هائلة، وإمكانات كبيرة، تجعل لديه الاستطاعة على صيد ما يريد وما يتناسب معه.

احذر أيها الريادي والتاجر المبتدئ أن تكون صفاتك كصفات الضبع.. فعلى الرغم من وفرة الخيارات أمام الضبع إلا أنها لم تخلق لديه روحًا للتغيير والبحث عن الأفضل؛ ولهذا يعد داخل بيئته الحيوانية صاحب همة منخفضة، ويعتبر حيوانًا اعتماديًّا، ينتظر مساعدة مَن حوله كي يعيش.

للأسف، إن بعض رواد الأعمال يمارس في تجارته منهجية الضبع في الحصول على لقمة عيشه. تستطيع أن تطلق عليه التاجر المقلد، صاحب المشاريع المكررة.. إنْ شاهد الناس يتجهون لأعمال تجارية في مجال الطعام افتتح مطعمًا دون دراسة لاحتياج السوق ومتطلبات العملاء، وبدون أي تقييم للمخاطر.. وإن كانت الموجة نحو محال العصير و(الكوكتيل) استثمر في هذا المجال.. يدخل باستمرار فيما يطلق عليه خبراء التسويق المحيط الأحمر، أي ذلك القطاع المتشبع من المستثمرين فيه، ومنتجاتهم في أغلب الأوقات ذات جودة عالية وسعر مناسب؛ فيصعب عليه المنافسة، وإن بقي في السوق استمر ضعيفًا معرضًا للخسارة والإغلاق في أي وقت ومع ظهور أي أزمة.

أيها الريادي، بارك الله لك في فكرك وصحتك ومالك.. فكِّر وفق نظرية المحيط الأزرق. اجعل مجال أعمالك مختلفًا وجديدًا، وفيه ابتكار، واحرص على الجودة في كل شيء، وضع السعر المناسب الذي يحقق لك هامش ربح، ولا يثقل كاهل العميل.

الربح سيتحقق، وسيستمر -بإذن الله- في حالة اقتناع العميل بما تقدم.

ادخل في عوالم جديدة لم يطرق أبوابها أحد.. وإن دخلت في مجال تجاري معروف لدى الجميع فكن متفردًا ومختلفًا بخدماتك، وبالمميزات التي تجعلك الخيار الأول للعملاء.

لا تكن مقلدًا لمن دخلوا السوق قبلك. لا مانع من أن تستفيد من تجربتهم، وتتعلم من أخطائهم، ولكن يجب أن يكون لك بصمة ونكهة، تعرف منتجاتك بها، وتجعلك أسدًا بين أسود السوق، يسير بكل ثقة، ويعرف أنه مختلف اختلافًا يميزه عن الغير.

حسن آل عمير

0

16 أكتوبر 2020 - 29 صفر 1442 08:31 PM

أيها الريادي كن أسدًا..!

حسن آل عمير - الرياض
0 694

الضبع حيوان مفترس، يطلق عليه البعض (الجعر)، وهو من الحيوانات التي تقتات على بقايا صيد الحيوانات المفترسة الأخرى، وينافس على صيد تم اكتشافه، وشاهد منافسه وهو يفترسه ويجهز عليه، ثم يقرر (الجعر) أن يجعل ما سيتبقى من فريسة منافسه طعامًا له ذلك اليوم.

أيها الريادي المبدع والمتميز بأفكاره وأسلوبه كن أسدًا في اختيار نوع تجارتك، وطريقة عرضك، وشكل منتجك، ومظهر فريق عملك. هل تعلم أن الضبع يرضى بالقليل على الرغم من امتلاكه قدرات هائلة، وإمكانات كبيرة، تجعل لديه الاستطاعة على صيد ما يريد وما يتناسب معه.

احذر أيها الريادي والتاجر المبتدئ أن تكون صفاتك كصفات الضبع.. فعلى الرغم من وفرة الخيارات أمام الضبع إلا أنها لم تخلق لديه روحًا للتغيير والبحث عن الأفضل؛ ولهذا يعد داخل بيئته الحيوانية صاحب همة منخفضة، ويعتبر حيوانًا اعتماديًّا، ينتظر مساعدة مَن حوله كي يعيش.

للأسف، إن بعض رواد الأعمال يمارس في تجارته منهجية الضبع في الحصول على لقمة عيشه. تستطيع أن تطلق عليه التاجر المقلد، صاحب المشاريع المكررة.. إنْ شاهد الناس يتجهون لأعمال تجارية في مجال الطعام افتتح مطعمًا دون دراسة لاحتياج السوق ومتطلبات العملاء، وبدون أي تقييم للمخاطر.. وإن كانت الموجة نحو محال العصير و(الكوكتيل) استثمر في هذا المجال.. يدخل باستمرار فيما يطلق عليه خبراء التسويق المحيط الأحمر، أي ذلك القطاع المتشبع من المستثمرين فيه، ومنتجاتهم في أغلب الأوقات ذات جودة عالية وسعر مناسب؛ فيصعب عليه المنافسة، وإن بقي في السوق استمر ضعيفًا معرضًا للخسارة والإغلاق في أي وقت ومع ظهور أي أزمة.

أيها الريادي، بارك الله لك في فكرك وصحتك ومالك.. فكِّر وفق نظرية المحيط الأزرق. اجعل مجال أعمالك مختلفًا وجديدًا، وفيه ابتكار، واحرص على الجودة في كل شيء، وضع السعر المناسب الذي يحقق لك هامش ربح، ولا يثقل كاهل العميل.

الربح سيتحقق، وسيستمر -بإذن الله- في حالة اقتناع العميل بما تقدم.

ادخل في عوالم جديدة لم يطرق أبوابها أحد.. وإن دخلت في مجال تجاري معروف لدى الجميع فكن متفردًا ومختلفًا بخدماتك، وبالمميزات التي تجعلك الخيار الأول للعملاء.

لا تكن مقلدًا لمن دخلوا السوق قبلك. لا مانع من أن تستفيد من تجربتهم، وتتعلم من أخطائهم، ولكن يجب أن يكون لك بصمة ونكهة، تعرف منتجاتك بها، وتجعلك أسدًا بين أسود السوق، يسير بكل ثقة، ويعرف أنه مختلف اختلافًا يميزه عن الغير.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020