شوارعنا ومياه الأمطار

الأمطار ليست وحدها ما يكشف مستوى الإنجاز.. (كمًّا ونوعًا)، بل العديد من المتغيرات الطبيعية والطارئة.. وليس في منطقة واحدة، وإنما في أنحاء السعودية، ومنذ عقود.. المثير هو غياب تأكيد الجودة.. بالرغم من وجود الأنظمة الصارمة التي توجب تطبيق أعلى معايير الجودة النوعية للمشروعات؟!

لقد أضحى الإنذار المبكر باستخدام المستشعرات الذكية في متناول الجميع؛ فلماذا تغرق بعض شوارعنا كل سنة في (شبر مياه)؟

الأمطار تُغرق الشوارع والأبنية في كل دول العالم، وربما يسهم منسوب مياه البحر بالضغط على عمليات التصريف.. فتتكون البرك السطحية ما بين مياه الأمطار، وما تسببه من فيضان المياه الجوفية، بهذه الصورة الخطيرة.. من أسباب غرق الشوارع أن أنحاء ومخططات عديدة بمناطقنا لا يتوافر فيها صرف صحي، وتصريف نموذجي. في ظل توقُّع موجة أمطار غزيرة خلال الأيام المقبلة لا بد من وجود فعّال للجهات التنفيذية.. الفنية والتقنية.. بالصيانة الدورية، والتحسين المستمر.. طوال السنة.

الأمطار والسيول تخلف -وفقًا لتقارير الدفاع المدني- خسائر مادية بالملايين، وبشرية بالآلاف.. كما أن الأضرار ليست دليلاً على هشاشة البنية التحية والفساد فقط، وإنما بفعل تطور المناخ وغياب الثقافة البيئية.

ما يزيد من حجم الكوارث هو انسداد فتحات قنوات الصرف والعبّارات بفعل تراكم المخلفات، الأتربة وأجزاء الإطارات؛ فتتشكل هذه الكميات الكبيرة من المياه والأضرار بالشوارع والأحياء.

إن ما يحدث في الشوارع يحدث كذلك بالمجمعات السكانية والمستشفيات والمدارس والمنافع العامة..!

لغياب الوعي البيئي أضرار بالغة على المستوى الرسمي والشعبي؛ إذ لا يدرك الكثير (تحدي الطبيعة) الذي يتطلب استيعابًا تامًّا لأبعاد تلك الظواهر الطبيعية؛ فلا ينبغي أبدًا التهاون بمخاطرها..

نؤكد أهمية دراسة تجدد الظواهر استشرافًا للتغيرات، والتحذير من المخاطر البيئية بالأودية والشعاب، مع الأخذ بعوامل السلامة الوقائية والحماية المدنية، باستخدام التقنيات الدقيقة والمنصات الإعلامية المتاحة.

الآثار المدمرة لتلك الكوارث الطبيعية لا تحدث مصادفة أبدًا، إنما بالحرص والاستعداد يمكن التقليل من المخاطر.

عبدالغني الشيخ

1

04 ديسمبر 2019 - 7 ربيع الآخر 1441 11:07 PM

شوارعنا ومياه الأمطار

عبدالغني الشيخ - الرياض
1 849

الأمطار ليست وحدها ما يكشف مستوى الإنجاز.. (كمًّا ونوعًا)، بل العديد من المتغيرات الطبيعية والطارئة.. وليس في منطقة واحدة، وإنما في أنحاء السعودية، ومنذ عقود.. المثير هو غياب تأكيد الجودة.. بالرغم من وجود الأنظمة الصارمة التي توجب تطبيق أعلى معايير الجودة النوعية للمشروعات؟!

لقد أضحى الإنذار المبكر باستخدام المستشعرات الذكية في متناول الجميع؛ فلماذا تغرق بعض شوارعنا كل سنة في (شبر مياه)؟

الأمطار تُغرق الشوارع والأبنية في كل دول العالم، وربما يسهم منسوب مياه البحر بالضغط على عمليات التصريف.. فتتكون البرك السطحية ما بين مياه الأمطار، وما تسببه من فيضان المياه الجوفية، بهذه الصورة الخطيرة.. من أسباب غرق الشوارع أن أنحاء ومخططات عديدة بمناطقنا لا يتوافر فيها صرف صحي، وتصريف نموذجي. في ظل توقُّع موجة أمطار غزيرة خلال الأيام المقبلة لا بد من وجود فعّال للجهات التنفيذية.. الفنية والتقنية.. بالصيانة الدورية، والتحسين المستمر.. طوال السنة.

الأمطار والسيول تخلف -وفقًا لتقارير الدفاع المدني- خسائر مادية بالملايين، وبشرية بالآلاف.. كما أن الأضرار ليست دليلاً على هشاشة البنية التحية والفساد فقط، وإنما بفعل تطور المناخ وغياب الثقافة البيئية.

ما يزيد من حجم الكوارث هو انسداد فتحات قنوات الصرف والعبّارات بفعل تراكم المخلفات، الأتربة وأجزاء الإطارات؛ فتتشكل هذه الكميات الكبيرة من المياه والأضرار بالشوارع والأحياء.

إن ما يحدث في الشوارع يحدث كذلك بالمجمعات السكانية والمستشفيات والمدارس والمنافع العامة..!

لغياب الوعي البيئي أضرار بالغة على المستوى الرسمي والشعبي؛ إذ لا يدرك الكثير (تحدي الطبيعة) الذي يتطلب استيعابًا تامًّا لأبعاد تلك الظواهر الطبيعية؛ فلا ينبغي أبدًا التهاون بمخاطرها..

نؤكد أهمية دراسة تجدد الظواهر استشرافًا للتغيرات، والتحذير من المخاطر البيئية بالأودية والشعاب، مع الأخذ بعوامل السلامة الوقائية والحماية المدنية، باستخدام التقنيات الدقيقة والمنصات الإعلامية المتاحة.

الآثار المدمرة لتلك الكوارث الطبيعية لا تحدث مصادفة أبدًا، إنما بالحرص والاستعداد يمكن التقليل من المخاطر.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019