إلى مدير تعليم جازان الجديد

مجازًا نقول إن د. إبراهيم أبوهادي (جديد) على كرسي التعليم الساخن.. نعرف أنك ابن التعليم مذ كنت معلمًا، ثم محاضرًا بكلية التربية، فمدرسًا، وأستاذًا مساعدًا بجامعة جازان، وكُلفت بإدارة العلاقات العامة، وبأن تكون متحدثًا رسميًّا بها..

نعرفك رجلاً طموحًا.. أعمالك تنزع إلى التنظيم والإدارة الحديثة، تدعمك خبرات طويلة وثقافة مهنية في مجال التعليم.

كانوا يقولون فيما مضى: "رضا الناس غاية لا تُدرك"، أما اليوم فإن رضا الناس غاية تُدرك؛ لأننا في عصر الممكن..

في هذا المنصب سيقتصد الناس في حبك؛ فربما كان الحب سحابة مجتمع أفقي؛ فقد تنقشع مع أول قرار.. أما الإعلام فقد أضحى وظيفة من لا وظيفة له، وقد لا يكون صديقًا إلا بقدره!

غالبًا يتبرع فريق مكتبك بحجب أصحاب الحقوق؛ إما حرصًا على عدم إزعاجك، أو بذريعة انشغالك في أمور أهم.. فحقوقهم إلى ذمتك..

أخي المدير العام.. لم يعد المعلم والمعلمة، ولا الطالب والموظف، كما كانوا ببساطة وتلقائية.. فقد أضحوا بشرًا رقميين، حتى حلول التقنية قد تحجب عنك حق اتخاذ قرارات استثنائية لمصلحة فئة أو أخرى.. فما العمل؟

سيهب عليك الناصحون، والمتناصحون، وأصحاب المصالح، والمتمصلحون، من كل حدب وصوب..

بعضهم قد علقت أو تعطلت مصالحهم؛ لذا فهم ينتظرون القرارات الصريحة من المدير الجديد.. أما بعضهم فإنهم هنا فقط لقياس (أعماقك) وقدراتك ولباقتك وجدارتك!..

مدارس في القرى والهجر خارج معايير الوزارة..

معلمات المدن يتم تعيينهن في رؤوس الجبال، وبنات الجبال في الجزر والمدن.. نقل خطر، وتكاليف سفر وسكن.. وآخرها دماء زكية على الرصيف..

تجهيزات المدارس وصيانتها أيما مثلبة.. وتعثر المشاريع شوكة في خاصرة الوزارة.. إنك لا تملك عصا سحرية، لكنك مسؤول أمام الله ثم ولاة الأمر.. لا يريد الناس كيف تعمل، إنما يريدون أن يروا النتائج، ويرومون إلى تحقيق المستهدفات المعلنة.

تعلم يا دكتور أن ليس كل مدير قائدًا، وقد يكون القائد مديرًا.. إذن حُسن اختيار قيادات المدارس نقطة محورية في انضباط وجودة العملية التعليمية.. طبعًا مع الحوكمة إن وُجدت..

نفترض حُسن النية في فريق العمل؛ فاختيار مساعد جدير للمدير العام بكامل الصلاحيات على رأس كل قطاع ربما كان من دواعي التنظيم الرشيد.. إنما كل المعلومات المهمة والحساسة لإدارتك متوافرة لدى عدد بسيط من الموظفين، وغالبًا تخضع للمساومة.. اسأل مجربًا؟

أما المستودعات والمناهج والورش والشؤون الهندسية فإنها قلاع التعليم وحصونه؛ فالتقنية لها حل يمكن حيث مراقبتها عن بعد..

مؤشرات النجاح يا دكتور على الأرض أجدى من عرضها على الشاشات العريضة..

مُعَان ومسدَّد.. وكل التوفيق.

23

20 أغسطس 2019 - 19 ذو الحجة 1440 02:01 AM

إلى مدير تعليم جازان الجديد

عبدالغني الشيخ - الرياض
0 2,136

مجازًا نقول إن د. إبراهيم أبوهادي (جديد) على كرسي التعليم الساخن.. نعرف أنك ابن التعليم مذ كنت معلمًا، ثم محاضرًا بكلية التربية، فمدرسًا، وأستاذًا مساعدًا بجامعة جازان، وكُلفت بإدارة العلاقات العامة، وبأن تكون متحدثًا رسميًّا بها..

نعرفك رجلاً طموحًا.. أعمالك تنزع إلى التنظيم والإدارة الحديثة، تدعمك خبرات طويلة وثقافة مهنية في مجال التعليم.

كانوا يقولون فيما مضى: "رضا الناس غاية لا تُدرك"، أما اليوم فإن رضا الناس غاية تُدرك؛ لأننا في عصر الممكن..

في هذا المنصب سيقتصد الناس في حبك؛ فربما كان الحب سحابة مجتمع أفقي؛ فقد تنقشع مع أول قرار.. أما الإعلام فقد أضحى وظيفة من لا وظيفة له، وقد لا يكون صديقًا إلا بقدره!

غالبًا يتبرع فريق مكتبك بحجب أصحاب الحقوق؛ إما حرصًا على عدم إزعاجك، أو بذريعة انشغالك في أمور أهم.. فحقوقهم إلى ذمتك..

أخي المدير العام.. لم يعد المعلم والمعلمة، ولا الطالب والموظف، كما كانوا ببساطة وتلقائية.. فقد أضحوا بشرًا رقميين، حتى حلول التقنية قد تحجب عنك حق اتخاذ قرارات استثنائية لمصلحة فئة أو أخرى.. فما العمل؟

سيهب عليك الناصحون، والمتناصحون، وأصحاب المصالح، والمتمصلحون، من كل حدب وصوب..

بعضهم قد علقت أو تعطلت مصالحهم؛ لذا فهم ينتظرون القرارات الصريحة من المدير الجديد.. أما بعضهم فإنهم هنا فقط لقياس (أعماقك) وقدراتك ولباقتك وجدارتك!..

مدارس في القرى والهجر خارج معايير الوزارة..

معلمات المدن يتم تعيينهن في رؤوس الجبال، وبنات الجبال في الجزر والمدن.. نقل خطر، وتكاليف سفر وسكن.. وآخرها دماء زكية على الرصيف..

تجهيزات المدارس وصيانتها أيما مثلبة.. وتعثر المشاريع شوكة في خاصرة الوزارة.. إنك لا تملك عصا سحرية، لكنك مسؤول أمام الله ثم ولاة الأمر.. لا يريد الناس كيف تعمل، إنما يريدون أن يروا النتائج، ويرومون إلى تحقيق المستهدفات المعلنة.

تعلم يا دكتور أن ليس كل مدير قائدًا، وقد يكون القائد مديرًا.. إذن حُسن اختيار قيادات المدارس نقطة محورية في انضباط وجودة العملية التعليمية.. طبعًا مع الحوكمة إن وُجدت..

نفترض حُسن النية في فريق العمل؛ فاختيار مساعد جدير للمدير العام بكامل الصلاحيات على رأس كل قطاع ربما كان من دواعي التنظيم الرشيد.. إنما كل المعلومات المهمة والحساسة لإدارتك متوافرة لدى عدد بسيط من الموظفين، وغالبًا تخضع للمساومة.. اسأل مجربًا؟

أما المستودعات والمناهج والورش والشؤون الهندسية فإنها قلاع التعليم وحصونه؛ فالتقنية لها حل يمكن حيث مراقبتها عن بعد..

مؤشرات النجاح يا دكتور على الأرض أجدى من عرضها على الشاشات العريضة..

مُعَان ومسدَّد.. وكل التوفيق.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019