خارطة طريق وفرص.. 16 مضموناً لمقابلة ولي العهد يوثقها "العرفج"

رصد أفكاراً وطموحات وقال: على باحثي المستقبل أن يتأملوا كلام الأمير

"خارطة طريق ومعالم ترسم المستقبل، لذلك أرجو من الباحثين عن المستقبل ومن يريدون أن يصعدوا إلى سلم المجد والنجاح، أن يتأملوا كلام الأمير محمد بن سلمان".. بهذه الكلمات بلور الكاتب السعودي أحمد العرفج مقابلة ولي العهد على "خليجية" مستخلصاً ما رآه من مضامين تحمل أفكاراً وفرصاً وطموحات تستحق التأمل والتعمق.

وتفصيلاً، قال "العرفج": مع متابعتي مقابلة سمو ولي العهد الأخيرة مع الصديق المذيع بقناة خليجية "عبدالله المديفر"، قفز إلى ذهني مباشرةً بيت الشعر الفذ للأديب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي: "الكلمة نور.. وبعض الكلمات قبور".. نعم لقد كانت كلمات الأمير محمد بن سلمان نوراً يبدد الظلمة، وفناراً يهدي السفن السائرة على صفحة ماء البحر، ومشعلاً ينبه ركاب الصحراء إلى الأمان.

وأضاف: "كثيرة هي المقابلات والحوارات التي لا يعلم بها إلا من قاموا بإجرائها من طواقم تحرير الصحف والقنوات الفضائية؛ غير أن مقابلة سمو ولي العهد "نسيج وحدها"؛ لأنها باختصار: تاريخية وعلامة فارقة في مسيرة الوطن، وخارطة طريق ومعالم ترسم المستقبل، لذلك أرجو من الباحثين عن المستقبل ومن يريدون أن يصعدوا إلى سلم المجد والنجاح، أن يتأملوا كلام الأمير محمد بن سلمان، ويضعوا أهدافهم وخططهم، باتجاه الممرات التي ستعبرها رؤية 2030".

وأردف: "وحتى تكون الأمور أكثر تحديداً، دعونا نتعاون على البر والتقوى، ونرسم ملامح المستقبل واتجاهاته، من خلال ما ورد في مقابلة سموه، من مضامين وأفكار وفرص وطموحات، وهي على الشكل التالي:

1- ظهرت مقابلة الأمير معتمدة على التحليل العميق المدعم بالأرقام، والشرح المفصل لكل قضية، وكلنا نعرف أن الأرقام لا تكذب ولا تتجمل.

2- يسأل الناس عن الفرص، وقد وضع الأمير خارطة طريق وقال: "سنستثمر الفرص أينما وجدت"، وهذا يعني أن الأبواب مفتوحة لكل الفرص التي يمكن استثمارها لتخدم مصالح الوطن العليا.

3- حدد الأمير أن مصلحة الوطن العليا فوق كل حساب، لذلك ليس هناك مجاملات أو محسوبيات، فالعواطف لا مكان لها في إدارة الدولة.

4- تحدث الأمير عن المواطن السعودي وأنه محور التنمية، واشترط في هذا الإنسان أن يتحلى بخمسة أشياء وهي: "الكفاءة، القدرة، المهارة، الشغف، وعلو الهمة".

5- تشغل البيئة مساحةً واسعة من اهتمامات الدولة، لذلك جاءت قوانين حماية الحياة الفطرية، والتشجير وقانون الاحتطاب لتكون الخطوة الأولية، ليس لحماية البيئة فقط، بل لتنميتها.

6- أكد الأمير أن رؤية 2030، هي العامود الفقري وخريطة الطريق للعمل، وأي مسارات ومشروعات لا تخدم الرؤية، مصيرها التجاهل والإهمال.

7- كلام الأمير عن ضرورة تنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي، وكذلك الاستثمار في الطاقة والصناعة الوطنية، ومشاركة القطاع الخاص ليكون ذراعاً مشاركاً للحكومة في التنمية، بالإضافة إلى الاستثمار في البترول وأنه سلعة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها في المدى القريب.

8- من أراد أن يعرف عقلية الحكومة السعودية الحالية، فعليه أن يتأمل الرؤية، فهي تعكس فكر عرابها وقائدها سمو ولي العهد، الذي يسعى لجعل السعودية دولة من أقوى دول العشرين، حيث تتحقق المبادئ الثلاثة وهي: " وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي".

9- المواطن الطموح هو الذي يتفاعل ويتحمس مع المفاهيم التي وردت في مقابلة الأمير، مثل جودة الحياة والاعتزاز بالهوية السعودية، والشغف، والهمة العالية، لأن هذه المصطلحات حاضرة في كل المشروعات والأهداف.

10- من الواضح أن أي مشروع يقام في المملكة، لابد أن يرتبط بتاريخ بداية ونهاية، ويكون محدد المستهدفات والمؤشرات، وتتم محاسبة أي مسؤول لا يلتزم بهذه الاتجاهات، وهناك تقييم مستمر لكل مسؤول، فمن يحقق المستهدفات يشكر ويستمر، ومن يخفق ويقصر فالبديل جاهز.

11- إن السعودية دولة حرة، لا تحبس نفسها في علاقة مع دولة قوية واحدة، بل أمامها كل الخيارات، كما أنها لن تلتزم برأي فقهي أو مذهب واحد، ولكنها تجعل القرآن دستوراً والمتواتر من السنة مرجعاً، وبعدها تختار الحكومة ما يشبهها من الآراء للدولة.

12- بيّن الأمير الموقف من العلاقات الخارجية المتوترة، والمقصود بها الحوثي وإيران وغيرهما، مؤكداً أن عناصر القوى جاهزة وموجودة، والمرونة حاضرة وموجودة، ولكنها مرونة تنم عن القوة والشجاعة، ولا تدل على الضعف والتراخي، بل يدل على إعلاء المصالح الوطنية الكبرى للسعودية واليمن.

13- لغة الأمير، لغة القائد الملهم المفعم بالإيجابية والحيوية والتفاؤل، ويظهر كقائد سفينة ينقل البلاد إلى شاطئ الأمان والاطمئنان والرفاهية وجودة الحياة، ومن هنا استلهمت عنوان كتابي عن الرؤية حيث أسميته "مقابلة مع سفينة نوح".

14- بيّن الأمير أن أي خطوة تخطوها الدولة، تعتمد على عنصرين هما:

- تحليل المشكلة من منظوري الماضي والحاضر.

- إيجاد الحلول والخطط ورسمها وتنفيذها في المستقبل.

15- وعن الوظائف، ألمح الأمير إلى أن العناصر المطلوبة في الموظف أن يجمع بين القدرة والكفاءة والموهبة والشغف، وقد بدأ الأمر بنفسه حين طبق شغفه بعمله، حيث تقول بعض التقارير إنه يعمل لمدة 18 ساعة في اليوم.

16- تبين من كلام الأمير، أن العمل يقوم على الدراسة والتخطيط والتنفيذ من خلال مفهوم الربح والخسارة، وفق مصالح الوطن العليا، كما أن الحلول في البداية قد تكون موجعة ومؤلمة، ولكن نهايتها سعيدة، فالفائز الحقيقي هو من يضحك في النهاية وليس في البداية.

واختتم العرفج بقوله: حسناً ماذا بقي؟، بقي القول: هذه أبرز المضامين التي جاءت في مقابلة سمو ولي العهد، أتمنى أن نحتفظ بهذه المضامين، وأن نضعها بين أعيننا لأنها تمثل خارطة الطريق ومعالم المستقبل الذي سنذهب إليه في قادم السنوات.

5

03 مايو 2021 - 21 رمضان 1442 01:48 PM

رصد أفكاراً وطموحات وقال: على باحثي المستقبل أن يتأملوا كلام الأمير

خارطة طريق وفرص.. 16 مضموناً لمقابلة ولي العهد يوثقها "العرفج"

2 2,627

"خارطة طريق ومعالم ترسم المستقبل، لذلك أرجو من الباحثين عن المستقبل ومن يريدون أن يصعدوا إلى سلم المجد والنجاح، أن يتأملوا كلام الأمير محمد بن سلمان".. بهذه الكلمات بلور الكاتب السعودي أحمد العرفج مقابلة ولي العهد على "خليجية" مستخلصاً ما رآه من مضامين تحمل أفكاراً وفرصاً وطموحات تستحق التأمل والتعمق.

وتفصيلاً، قال "العرفج": مع متابعتي مقابلة سمو ولي العهد الأخيرة مع الصديق المذيع بقناة خليجية "عبدالله المديفر"، قفز إلى ذهني مباشرةً بيت الشعر الفذ للأديب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي: "الكلمة نور.. وبعض الكلمات قبور".. نعم لقد كانت كلمات الأمير محمد بن سلمان نوراً يبدد الظلمة، وفناراً يهدي السفن السائرة على صفحة ماء البحر، ومشعلاً ينبه ركاب الصحراء إلى الأمان.

وأضاف: "كثيرة هي المقابلات والحوارات التي لا يعلم بها إلا من قاموا بإجرائها من طواقم تحرير الصحف والقنوات الفضائية؛ غير أن مقابلة سمو ولي العهد "نسيج وحدها"؛ لأنها باختصار: تاريخية وعلامة فارقة في مسيرة الوطن، وخارطة طريق ومعالم ترسم المستقبل، لذلك أرجو من الباحثين عن المستقبل ومن يريدون أن يصعدوا إلى سلم المجد والنجاح، أن يتأملوا كلام الأمير محمد بن سلمان، ويضعوا أهدافهم وخططهم، باتجاه الممرات التي ستعبرها رؤية 2030".

وأردف: "وحتى تكون الأمور أكثر تحديداً، دعونا نتعاون على البر والتقوى، ونرسم ملامح المستقبل واتجاهاته، من خلال ما ورد في مقابلة سموه، من مضامين وأفكار وفرص وطموحات، وهي على الشكل التالي:

1- ظهرت مقابلة الأمير معتمدة على التحليل العميق المدعم بالأرقام، والشرح المفصل لكل قضية، وكلنا نعرف أن الأرقام لا تكذب ولا تتجمل.

2- يسأل الناس عن الفرص، وقد وضع الأمير خارطة طريق وقال: "سنستثمر الفرص أينما وجدت"، وهذا يعني أن الأبواب مفتوحة لكل الفرص التي يمكن استثمارها لتخدم مصالح الوطن العليا.

3- حدد الأمير أن مصلحة الوطن العليا فوق كل حساب، لذلك ليس هناك مجاملات أو محسوبيات، فالعواطف لا مكان لها في إدارة الدولة.

4- تحدث الأمير عن المواطن السعودي وأنه محور التنمية، واشترط في هذا الإنسان أن يتحلى بخمسة أشياء وهي: "الكفاءة، القدرة، المهارة، الشغف، وعلو الهمة".

5- تشغل البيئة مساحةً واسعة من اهتمامات الدولة، لذلك جاءت قوانين حماية الحياة الفطرية، والتشجير وقانون الاحتطاب لتكون الخطوة الأولية، ليس لحماية البيئة فقط، بل لتنميتها.

6- أكد الأمير أن رؤية 2030، هي العامود الفقري وخريطة الطريق للعمل، وأي مسارات ومشروعات لا تخدم الرؤية، مصيرها التجاهل والإهمال.

7- كلام الأمير عن ضرورة تنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي، وكذلك الاستثمار في الطاقة والصناعة الوطنية، ومشاركة القطاع الخاص ليكون ذراعاً مشاركاً للحكومة في التنمية، بالإضافة إلى الاستثمار في البترول وأنه سلعة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها في المدى القريب.

8- من أراد أن يعرف عقلية الحكومة السعودية الحالية، فعليه أن يتأمل الرؤية، فهي تعكس فكر عرابها وقائدها سمو ولي العهد، الذي يسعى لجعل السعودية دولة من أقوى دول العشرين، حيث تتحقق المبادئ الثلاثة وهي: " وطن طموح، واقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي".

9- المواطن الطموح هو الذي يتفاعل ويتحمس مع المفاهيم التي وردت في مقابلة الأمير، مثل جودة الحياة والاعتزاز بالهوية السعودية، والشغف، والهمة العالية، لأن هذه المصطلحات حاضرة في كل المشروعات والأهداف.

10- من الواضح أن أي مشروع يقام في المملكة، لابد أن يرتبط بتاريخ بداية ونهاية، ويكون محدد المستهدفات والمؤشرات، وتتم محاسبة أي مسؤول لا يلتزم بهذه الاتجاهات، وهناك تقييم مستمر لكل مسؤول، فمن يحقق المستهدفات يشكر ويستمر، ومن يخفق ويقصر فالبديل جاهز.

11- إن السعودية دولة حرة، لا تحبس نفسها في علاقة مع دولة قوية واحدة، بل أمامها كل الخيارات، كما أنها لن تلتزم برأي فقهي أو مذهب واحد، ولكنها تجعل القرآن دستوراً والمتواتر من السنة مرجعاً، وبعدها تختار الحكومة ما يشبهها من الآراء للدولة.

12- بيّن الأمير الموقف من العلاقات الخارجية المتوترة، والمقصود بها الحوثي وإيران وغيرهما، مؤكداً أن عناصر القوى جاهزة وموجودة، والمرونة حاضرة وموجودة، ولكنها مرونة تنم عن القوة والشجاعة، ولا تدل على الضعف والتراخي، بل يدل على إعلاء المصالح الوطنية الكبرى للسعودية واليمن.

13- لغة الأمير، لغة القائد الملهم المفعم بالإيجابية والحيوية والتفاؤل، ويظهر كقائد سفينة ينقل البلاد إلى شاطئ الأمان والاطمئنان والرفاهية وجودة الحياة، ومن هنا استلهمت عنوان كتابي عن الرؤية حيث أسميته "مقابلة مع سفينة نوح".

14- بيّن الأمير أن أي خطوة تخطوها الدولة، تعتمد على عنصرين هما:

- تحليل المشكلة من منظوري الماضي والحاضر.

- إيجاد الحلول والخطط ورسمها وتنفيذها في المستقبل.

15- وعن الوظائف، ألمح الأمير إلى أن العناصر المطلوبة في الموظف أن يجمع بين القدرة والكفاءة والموهبة والشغف، وقد بدأ الأمر بنفسه حين طبق شغفه بعمله، حيث تقول بعض التقارير إنه يعمل لمدة 18 ساعة في اليوم.

16- تبين من كلام الأمير، أن العمل يقوم على الدراسة والتخطيط والتنفيذ من خلال مفهوم الربح والخسارة، وفق مصالح الوطن العليا، كما أن الحلول في البداية قد تكون موجعة ومؤلمة، ولكن نهايتها سعيدة، فالفائز الحقيقي هو من يضحك في النهاية وليس في البداية.

واختتم العرفج بقوله: حسناً ماذا بقي؟، بقي القول: هذه أبرز المضامين التي جاءت في مقابلة سمو ولي العهد، أتمنى أن نحتفظ بهذه المضامين، وأن نضعها بين أعيننا لأنها تمثل خارطة الطريق ومعالم المستقبل الذي سنذهب إليه في قادم السنوات.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021