قصة عطر ملكة مصر.. ولماذا غمست فيه أشرعة مركبها قبل رحلة بالبحر المتوسط؟!

لم يشمه أحد منذ 2000 عام وعلماء يعيدون تركيبه اليوم

تقول صحيفة "التايمز" البريطانية، اليوم الثلاثاء، إن العلماء تمكنوا من إعادة تركيب عطر يعتقدون أن ملكة مصر كليوباترا كانت تتعطر به قبل ألفي عام، وذلك بعد اكتشاف بيت صانع عطور من تلك الفترة، ضمن حفريات عثر عليها عام 2012م، في موقع مدينة تيموس الفرعونية شمالي العاصمة المصرية القاهرة.



العثور على بقايا عطور

وينقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الصحيفة: إن العلماء عثروا على بقايا عطور في القوارير، كما عثروا على صيغ ومعادلات مكتوبة لتركيب عطور في زمن كليوباترا، وقد استخدم العلماء كل ذلك في تركيب عطر يعتقد أنه كان يحظى بشعبية كبيرة آنذاك.

وتقول الصحيفة إن عطور ذلك الزمان لم تكن سائلة وشفافة كما هي اليوم، وإنما هي دهانات ومراهم مشبعة بالتوابل، ومعدة بحيث تظل رائحتها تفوح من الجسم لوقت طويل.

وهذه ليست المرة الأولى، كما تذكر الصحيفة، التي يعاد فيها تركيب عطور مشاهير من التاريخ، فسبق أن تمكن العلماء من تركيب الكولونيا التي صنعت خصيصاً لنابليون خلال فترة نفيه في جزيرة هيلينا.


غمست أشرعة مركبها في العطر

وفي التايمز أيضاً وعن نفس الموضوع يرى الصحفي والكاتب الأمريكي توم نويلز أن الكثير من علماء التاريخ حاولوا تحديد شكل كليوباترا ومدى جمالها، ولكن عدداً أقل بكثير تساءل عن رائحتها.

ويقول نويلز إن فريقاً من علماء الآثار وخبراء العطور تمكنوا من تركيب عطر، يقولون إنه كان بمثابة "شانيل 5" في ذلك الزمن، وإن ملكة مصر القديمة ساحرة الجمال من المحتمل أنها تعطرت به.

ويذكر الكاتب الأسطورة التي تقول بأن كليوباترا قبل إبحارها لزيارة مارك أنطونيو في طرسوس، تعمدت غمس أشرعة مركبها الملكي الذهبي بالعطر، بحيث تصل رائحة عبيرها إلى الشاطئ قبل وصولها الفعلي بوقت طويل.


عطر لم يشمه أحد منذ 2000 عام

وعثر على وصفة العطر بعد عقد كامل من الحفريات التي قام بها فريق من علماء الآثار من جامعة هاواي في موقع في شمال القاهرة يدعى تل التيماي، وهو موقع مدينة تيموس الفرعونية التي بنيت عام 4500 قبل الميلاد.

إلا أن هذه الاكتشافات لا يمكن الجزم بصحتها، فكما ينقل الكاتب عن ماندي أتفيل أخصائية العطور لدى "بيركلي" في كاليفورنيا، والتي ساهمت عام 2005 في إعادة تركيب عطر لمومياء طفل، فمن الأرجح أن كليوباترا كان لديها العطّار الخاص بها، والذي يصنع لها عطرها الخاص، برائحة مميزة، وتضيف أتفيل "لا أعتقد أبداً أن أحداً يعلم بالتأكيد ما الذي كانت تستخدمه".

ولكن يبقى الأمر كما يقول روبرت ليتمان، أحد العلماء الذين أعادوا تركيب ما يقولون إنه عطر كليوباترا "المثير هنا أن تتنشق عطراً، لم يشمه أحد طوال 2000 عام".

جدير بالذكر أن الملكة كليوباترا السابعة والمعروفة باسم كليوباترا هي آخر ملوك الأسرة المقدونية، التي حكمت مصر منذ وفاة الإسكندر الأكبر في عام 323 قبل الميلاد، وحتى احتلال مصر من قِبَل روما عام 30 قبل الميلاد. كانت كليوباترا ابنة بطليموس الثاني عشر، وقد خلفته كملكة سنة 51 ق.م مشاطرة العرش أخاها بطليموس الثالث عشر.

21

13 أغسطس 2019 - 12 ذو الحجة 1440 10:31 AM

لم يشمه أحد منذ 2000 عام وعلماء يعيدون تركيبه اليوم

قصة عطر ملكة مصر.. ولماذا غمست فيه أشرعة مركبها قبل رحلة بالبحر المتوسط؟!

1 4,286

تقول صحيفة "التايمز" البريطانية، اليوم الثلاثاء، إن العلماء تمكنوا من إعادة تركيب عطر يعتقدون أن ملكة مصر كليوباترا كانت تتعطر به قبل ألفي عام، وذلك بعد اكتشاف بيت صانع عطور من تلك الفترة، ضمن حفريات عثر عليها عام 2012م، في موقع مدينة تيموس الفرعونية شمالي العاصمة المصرية القاهرة.



العثور على بقايا عطور

وينقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الصحيفة: إن العلماء عثروا على بقايا عطور في القوارير، كما عثروا على صيغ ومعادلات مكتوبة لتركيب عطور في زمن كليوباترا، وقد استخدم العلماء كل ذلك في تركيب عطر يعتقد أنه كان يحظى بشعبية كبيرة آنذاك.

وتقول الصحيفة إن عطور ذلك الزمان لم تكن سائلة وشفافة كما هي اليوم، وإنما هي دهانات ومراهم مشبعة بالتوابل، ومعدة بحيث تظل رائحتها تفوح من الجسم لوقت طويل.

وهذه ليست المرة الأولى، كما تذكر الصحيفة، التي يعاد فيها تركيب عطور مشاهير من التاريخ، فسبق أن تمكن العلماء من تركيب الكولونيا التي صنعت خصيصاً لنابليون خلال فترة نفيه في جزيرة هيلينا.


غمست أشرعة مركبها في العطر

وفي التايمز أيضاً وعن نفس الموضوع يرى الصحفي والكاتب الأمريكي توم نويلز أن الكثير من علماء التاريخ حاولوا تحديد شكل كليوباترا ومدى جمالها، ولكن عدداً أقل بكثير تساءل عن رائحتها.

ويقول نويلز إن فريقاً من علماء الآثار وخبراء العطور تمكنوا من تركيب عطر، يقولون إنه كان بمثابة "شانيل 5" في ذلك الزمن، وإن ملكة مصر القديمة ساحرة الجمال من المحتمل أنها تعطرت به.

ويذكر الكاتب الأسطورة التي تقول بأن كليوباترا قبل إبحارها لزيارة مارك أنطونيو في طرسوس، تعمدت غمس أشرعة مركبها الملكي الذهبي بالعطر، بحيث تصل رائحة عبيرها إلى الشاطئ قبل وصولها الفعلي بوقت طويل.


عطر لم يشمه أحد منذ 2000 عام

وعثر على وصفة العطر بعد عقد كامل من الحفريات التي قام بها فريق من علماء الآثار من جامعة هاواي في موقع في شمال القاهرة يدعى تل التيماي، وهو موقع مدينة تيموس الفرعونية التي بنيت عام 4500 قبل الميلاد.

إلا أن هذه الاكتشافات لا يمكن الجزم بصحتها، فكما ينقل الكاتب عن ماندي أتفيل أخصائية العطور لدى "بيركلي" في كاليفورنيا، والتي ساهمت عام 2005 في إعادة تركيب عطر لمومياء طفل، فمن الأرجح أن كليوباترا كان لديها العطّار الخاص بها، والذي يصنع لها عطرها الخاص، برائحة مميزة، وتضيف أتفيل "لا أعتقد أبداً أن أحداً يعلم بالتأكيد ما الذي كانت تستخدمه".

ولكن يبقى الأمر كما يقول روبرت ليتمان، أحد العلماء الذين أعادوا تركيب ما يقولون إنه عطر كليوباترا "المثير هنا أن تتنشق عطراً، لم يشمه أحد طوال 2000 عام".

جدير بالذكر أن الملكة كليوباترا السابعة والمعروفة باسم كليوباترا هي آخر ملوك الأسرة المقدونية، التي حكمت مصر منذ وفاة الإسكندر الأكبر في عام 323 قبل الميلاد، وحتى احتلال مصر من قِبَل روما عام 30 قبل الميلاد. كانت كليوباترا ابنة بطليموس الثاني عشر، وقد خلفته كملكة سنة 51 ق.م مشاطرة العرش أخاها بطليموس الثالث عشر.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019