"بدل الندرة" ومسؤولو الجامعات..!!

إلى عهد قريب كنا نتساءل: لماذا لا تنخفض نسبة عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعات من غير السعوديين..؟! ولماذا ما زال عدد من غير السعوديين من العرب يشغل وظائف أكاديمية في الجامعات السعودية، والشباب السعودي يوجد عدد كبير منهم من الخريجين من الجنسين، يحملون المؤهلات ذاتها، وربما تفوَّقوا عليهم..؟! لطالما اختلفت المبررات من قِبل مسؤولي التعليم العالي بحسب المسمى سابقًا، ولاحقًا (وزارة التعليم)، بأن السبب وجود تخصصات نادرة، لا يفي عدد الخريجين السعوديين بشغلها؛ الأمر الذي يجعلهم يضطرون للتعاقدات من خارج الوطن. وذلك مبرر بلا شك انتفى وتلاشى في السنوات الأخيرة، بل كانت –وما زالت- تخصصات نظرية أكاديمية، يشغلها غير السعوديين، وأصبح لا قيمة علمية له (أي ذلك المبرر..!) بوجود شباب سعودي من الجنسين في مختلف التخصصات العلمية والأدبية..!!

بحسب إحصائيات الصحف فإن نسبة أعضاء هيئة التدريس من غير السعوديين وصلت إلى 42 %، بحسب موقع أرقام نقلاً عن صحيفة (الوطن السعودية) في شهر يناير من عام 2016. ولا نعلم، هل ارتفعت النسبة حاليًا عن النسبة السابقة في ظل استمرار التعاقدات من خارج الوطن أم لا..؟!

ومما جاء في تفاصيل خبر صحيفة "الوطن" أن نحو 42 % من مجموع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية السعودية وافدون..!! ونقلت الصحيفة عن بيانات إحصائية لوزارة التعليم بأن مجموع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية السعودية يبلغ نحو 63.4 ألف عضو، من بينهم 36.9 ألف عضو سعودي..!!

ويرجع بعض المهتمين والخريجين المتفوقين في الجامعات السبب في عدم تقلص نسبة أعضاء هيئة التدريس من غير السعوديين في ظل استمرار التعاقدات من خارج الوطن إلى استمرار عدم مساءلة وزارة التعليم لمسؤولي الجامعات، التي بعضها تعلن الوظائف عبر مواقعها على وسائل السوشال ميديا، أو في الصحف الرسمية في بعض البلدان العربية، متجاهلة أبناء الوطن من الجنسين الذين يحمل الكثير منهم التخصصات العلمية والأدبية، ولم يعد هناك عذر يتعذر به بعض مسؤولي الجامعات كالسابق. وصنف قال إن السر في استمرار التعاقدات الخارجية يكمن في "بدل الندرة"، وهو الراجح فيما يبدو، الذي يحصل عليه بعض عمداء الكليات؛ وهو ما يجعلهم يستمرون في التعاقدات من خارج الوطن متجاهلين الخريجين من أبناء الوطن في ظل استمرار ذلك البدل..!!

وختامًا.. نتمنى من مسؤولي وزارة التعليم، ومن وزير التعليم تحديدًا، الوقوف على تلك المشكلة الأزلية التي هي منتشرة في كثير من الجامعات، إن لم تكن كلها، من قِبل بعض مسؤولي الجامعات، وضرورة إيقاف ذلك العبث المتمثل في "بدل الندرة"، الذي منع –وما زال- يمنع توظيف عدد من الشباب السعودي من الجنسين في وظائف أكاديمية سوى بالقطارة، وتفضيل غير السعودي عليهم في ظل استمرار بدل الندرة، الذي هو السر، والسبب الرئيس في حجب الشباب السعودي عن الوظائف الأكاديمية لخدمة بلادهم ووطنهم، وهم -بلا شك- أولى من غيرهم..!!

ماجد الحربي

108

12 يونيو 2020 - 20 شوّال 1441 09:08 PM

"بدل الندرة" ومسؤولو الجامعات..!!

ماجد الحربي - الرياض
3 2,795

إلى عهد قريب كنا نتساءل: لماذا لا تنخفض نسبة عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعات من غير السعوديين..؟! ولماذا ما زال عدد من غير السعوديين من العرب يشغل وظائف أكاديمية في الجامعات السعودية، والشباب السعودي يوجد عدد كبير منهم من الخريجين من الجنسين، يحملون المؤهلات ذاتها، وربما تفوَّقوا عليهم..؟! لطالما اختلفت المبررات من قِبل مسؤولي التعليم العالي بحسب المسمى سابقًا، ولاحقًا (وزارة التعليم)، بأن السبب وجود تخصصات نادرة، لا يفي عدد الخريجين السعوديين بشغلها؛ الأمر الذي يجعلهم يضطرون للتعاقدات من خارج الوطن. وذلك مبرر بلا شك انتفى وتلاشى في السنوات الأخيرة، بل كانت –وما زالت- تخصصات نظرية أكاديمية، يشغلها غير السعوديين، وأصبح لا قيمة علمية له (أي ذلك المبرر..!) بوجود شباب سعودي من الجنسين في مختلف التخصصات العلمية والأدبية..!!

بحسب إحصائيات الصحف فإن نسبة أعضاء هيئة التدريس من غير السعوديين وصلت إلى 42 %، بحسب موقع أرقام نقلاً عن صحيفة (الوطن السعودية) في شهر يناير من عام 2016. ولا نعلم، هل ارتفعت النسبة حاليًا عن النسبة السابقة في ظل استمرار التعاقدات من خارج الوطن أم لا..؟!

ومما جاء في تفاصيل خبر صحيفة "الوطن" أن نحو 42 % من مجموع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية السعودية وافدون..!! ونقلت الصحيفة عن بيانات إحصائية لوزارة التعليم بأن مجموع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية السعودية يبلغ نحو 63.4 ألف عضو، من بينهم 36.9 ألف عضو سعودي..!!

ويرجع بعض المهتمين والخريجين المتفوقين في الجامعات السبب في عدم تقلص نسبة أعضاء هيئة التدريس من غير السعوديين في ظل استمرار التعاقدات من خارج الوطن إلى استمرار عدم مساءلة وزارة التعليم لمسؤولي الجامعات، التي بعضها تعلن الوظائف عبر مواقعها على وسائل السوشال ميديا، أو في الصحف الرسمية في بعض البلدان العربية، متجاهلة أبناء الوطن من الجنسين الذين يحمل الكثير منهم التخصصات العلمية والأدبية، ولم يعد هناك عذر يتعذر به بعض مسؤولي الجامعات كالسابق. وصنف قال إن السر في استمرار التعاقدات الخارجية يكمن في "بدل الندرة"، وهو الراجح فيما يبدو، الذي يحصل عليه بعض عمداء الكليات؛ وهو ما يجعلهم يستمرون في التعاقدات من خارج الوطن متجاهلين الخريجين من أبناء الوطن في ظل استمرار ذلك البدل..!!

وختامًا.. نتمنى من مسؤولي وزارة التعليم، ومن وزير التعليم تحديدًا، الوقوف على تلك المشكلة الأزلية التي هي منتشرة في كثير من الجامعات، إن لم تكن كلها، من قِبل بعض مسؤولي الجامعات، وضرورة إيقاف ذلك العبث المتمثل في "بدل الندرة"، الذي منع –وما زال- يمنع توظيف عدد من الشباب السعودي من الجنسين في وظائف أكاديمية سوى بالقطارة، وتفضيل غير السعودي عليهم في ظل استمرار بدل الندرة، الذي هو السر، والسبب الرئيس في حجب الشباب السعودي عن الوظائف الأكاديمية لخدمة بلادهم ووطنهم، وهم -بلا شك- أولى من غيرهم..!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020