خريجو الإعلام وخريجو "السناب"..!!

يعتقد بعض خريجي الإعلام أنهم الأحق بالتفرد بتسمية ومصطلح "إعلامي"، وكذلك مشاهير السناب شات يرون أنه يحق لهم أيضًا أن يتسموا بمصطلح "إعلامي".

ومع أنه كوجهة نظر علمية، وليست من بنات أفكاري، ابتداء بأنه "لا مشاحة في الاصطلاح"، بمعنى أن من يمارس مهنة الإعلام، وله خبرة في أكثر من وسيلة إعلامية (مقروءة، مرئية أو مسموعة)، يحق أن يطلق عليه لقب إعلامي، وليس شرطًا أن يكون من خريجي الإعلام؛ بدليل أنه لو أن خريج الإعلام - وبعضهم فعلاً كذلك - يعمل في مهنة لا علاقة لها بالإعلام، لا من بعيد ولا من قريب بأي وسيلة إعلامية، فهو لا يستحق أن يطلق عليه لقب إعلامي؛ لأنه ببساطة شديدة لا يعمل في مجال الإعلام. تمامًا مثل خريج كلية التربية إذا عمل في قطاع آخر غير التعليم، فهل يحق له أن يطلق عليه لقب معلم؛ لأنه تخرج من كلية التربية، وحاصل على شهادة تربوية تؤهله؟!! بالتأكيد لا..!

ولذلك مهنة الإعلام مهنة هواية أكثر من كونها شهادة.. والميدان الإعلامي موجود فيه كثير من النماذج من غير خريجي الإعلام، ولهم باع وشهرة واسعة في المجال الإعلامي، وهم من خريجي الفيزياء الطبية، والصيدلة، ونحوها من التخصصات التي لا يمارسونها، وهم مارسوا الإعلام، ونجحوا وتفوقوا فيه؛ ولذلك يستحقون أن يُطلق عليهم لقب إعلاميين؛ لأن مهنة الإعلام مهنة ممارسة، وليست شهادة فقط..!

وختامًا.. انتهينا من خريجي الإعلام، ونتفرغ "لحبايبنا" من خريجي السناب "مشاهير السناب" ممن يطلقون على أنفسهم إعلاميين حينما يقومون بالترويج والدعاية لأي منتج كان للجمهور، معتمدين على ما يملكونه من متابعين؛ ولذلك اشتُهروا.. فهؤلاء بلا خلاف ليسوا إعلاميين حتى لو ادعوا أنهم إعلاميون. والاسم الصحيح لهم "مسوقون"، نعم مسوقون لبضائع تجار ومنتجات مختلفة؛ فليس لهم علاقة بالإعلام؛ لأنهم باختصار لم يمارسوا فنون الإعلام وأدواته، وفي مجالاته (صحافة، تلفاز وإذاعة)؛ فكيف يُطلِق على نفسه إعلاميًّا من رأسه..؟! بل أحد المهتمين بصحة الأسماء الإعلامية اشترط على من يُطلق عليه لقب "إعلامي" أن يمارس اثنين من ثلاثة أو مارسها جميعها.. لكنَّ - بلا شك - اثنين منها يكفي. كما يتفق الكثير من المهتمين على ذلك بأن من مارس صحافة وإذاعة أو صحافة وتلفاز، أو العكس، يستحق أن يطلق عليه لقب إعلامي بلا جدال؛ ولذلك نرى قامات صحفية وكُتابًا كبارًا لا يطلقون على أنفسهم إعلاميين، وبعضهم سبق أن قدَّم أو أعدَّ برامج تلفزيونية أو إذاعية، ومع ذلك يسمي نفسه صحفيًّا فقط، ويفتخر بذلك.. فلماذا الادعاء من بعض الدخلاء على المهنة حينما يمسك المايك، أو يروج على وسيلة تواصل حديثة كالسناب شات، بأن يقول عن نفسه "إعلامي"..؟! فهذا غير صحيح، ولو ادعى عكس ذلك، ولأنه لا يصح غير الصحيح فيمن يستحق الاسم، وهو أن يطلق لقب إعلامي على مَن يمارس مهنة الإعلام حقيقة، كأن يكون قد عمل في (صحافة/ إذاعة/ تلفاز)، أو في اثنين منها على أقل تقدير حتى يطلق عليه لقب إعلامي بحق.. ومبروك عليه هذا اللقب. وغير هذا لا يستحق أن يطلق عليه حتى لو كان من خريجي الإعلام أو من "السنابيين". والله الموفق لكل خير سبحانه..!

ماجد الحربي

62

10 نوفمبر 2019 - 13 ربيع الأول 1441 09:55 PM

خريجو الإعلام وخريجو "السناب"..!!

ماجد الحربي - الرياض
0 1,243

يعتقد بعض خريجي الإعلام أنهم الأحق بالتفرد بتسمية ومصطلح "إعلامي"، وكذلك مشاهير السناب شات يرون أنه يحق لهم أيضًا أن يتسموا بمصطلح "إعلامي".

ومع أنه كوجهة نظر علمية، وليست من بنات أفكاري، ابتداء بأنه "لا مشاحة في الاصطلاح"، بمعنى أن من يمارس مهنة الإعلام، وله خبرة في أكثر من وسيلة إعلامية (مقروءة، مرئية أو مسموعة)، يحق أن يطلق عليه لقب إعلامي، وليس شرطًا أن يكون من خريجي الإعلام؛ بدليل أنه لو أن خريج الإعلام - وبعضهم فعلاً كذلك - يعمل في مهنة لا علاقة لها بالإعلام، لا من بعيد ولا من قريب بأي وسيلة إعلامية، فهو لا يستحق أن يطلق عليه لقب إعلامي؛ لأنه ببساطة شديدة لا يعمل في مجال الإعلام. تمامًا مثل خريج كلية التربية إذا عمل في قطاع آخر غير التعليم، فهل يحق له أن يطلق عليه لقب معلم؛ لأنه تخرج من كلية التربية، وحاصل على شهادة تربوية تؤهله؟!! بالتأكيد لا..!

ولذلك مهنة الإعلام مهنة هواية أكثر من كونها شهادة.. والميدان الإعلامي موجود فيه كثير من النماذج من غير خريجي الإعلام، ولهم باع وشهرة واسعة في المجال الإعلامي، وهم من خريجي الفيزياء الطبية، والصيدلة، ونحوها من التخصصات التي لا يمارسونها، وهم مارسوا الإعلام، ونجحوا وتفوقوا فيه؛ ولذلك يستحقون أن يُطلق عليهم لقب إعلاميين؛ لأن مهنة الإعلام مهنة ممارسة، وليست شهادة فقط..!

وختامًا.. انتهينا من خريجي الإعلام، ونتفرغ "لحبايبنا" من خريجي السناب "مشاهير السناب" ممن يطلقون على أنفسهم إعلاميين حينما يقومون بالترويج والدعاية لأي منتج كان للجمهور، معتمدين على ما يملكونه من متابعين؛ ولذلك اشتُهروا.. فهؤلاء بلا خلاف ليسوا إعلاميين حتى لو ادعوا أنهم إعلاميون. والاسم الصحيح لهم "مسوقون"، نعم مسوقون لبضائع تجار ومنتجات مختلفة؛ فليس لهم علاقة بالإعلام؛ لأنهم باختصار لم يمارسوا فنون الإعلام وأدواته، وفي مجالاته (صحافة، تلفاز وإذاعة)؛ فكيف يُطلِق على نفسه إعلاميًّا من رأسه..؟! بل أحد المهتمين بصحة الأسماء الإعلامية اشترط على من يُطلق عليه لقب "إعلامي" أن يمارس اثنين من ثلاثة أو مارسها جميعها.. لكنَّ - بلا شك - اثنين منها يكفي. كما يتفق الكثير من المهتمين على ذلك بأن من مارس صحافة وإذاعة أو صحافة وتلفاز، أو العكس، يستحق أن يطلق عليه لقب إعلامي بلا جدال؛ ولذلك نرى قامات صحفية وكُتابًا كبارًا لا يطلقون على أنفسهم إعلاميين، وبعضهم سبق أن قدَّم أو أعدَّ برامج تلفزيونية أو إذاعية، ومع ذلك يسمي نفسه صحفيًّا فقط، ويفتخر بذلك.. فلماذا الادعاء من بعض الدخلاء على المهنة حينما يمسك المايك، أو يروج على وسيلة تواصل حديثة كالسناب شات، بأن يقول عن نفسه "إعلامي"..؟! فهذا غير صحيح، ولو ادعى عكس ذلك، ولأنه لا يصح غير الصحيح فيمن يستحق الاسم، وهو أن يطلق لقب إعلامي على مَن يمارس مهنة الإعلام حقيقة، كأن يكون قد عمل في (صحافة/ إذاعة/ تلفاز)، أو في اثنين منها على أقل تقدير حتى يطلق عليه لقب إعلامي بحق.. ومبروك عليه هذا اللقب. وغير هذا لا يستحق أن يطلق عليه حتى لو كان من خريجي الإعلام أو من "السنابيين". والله الموفق لكل خير سبحانه..!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019