‫"موديز": السعودية تتخطى ماليزيا في صدارة أسواق الصكوك

قالت: ساعد في تنويع مصادر تمويلها مقارنة بما حدث في 2015

أكدت وكالة التصنيف الائتماني "موديز"، أن استثمار السعودية في تطوير سوق الصكوك والسندات الحكومية المحلية، يؤتي ثماره مع مضاعفة احتياجات التمويل؛ واصفة سوق الصكوك السعودية بالعميقة وجيدة الأداء.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها، أنه على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، طوّرت الحكومة السعودية من الصفر، سوق صكوك وسندات محلية أعمق، وتعمل بشكل جيد على نحو متزايد؛ مما سمح لها بالاستفادة من الطلب المحلي والدولي المتزايد على أصول الدخل الثابت المتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ورجّحت الوكالة أن تتفوق المملكة على ماليزيا لعام 2020، بحسب أنها الدولة السيادية التي تمتلك أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة، ومن المتوقع أن ترتفع حصتها من الصكوك في إجمالي الديْن الحكومي إلى 45%، على نحو مماثل لماليزيا والثانية بعد الشارقة.

وأضافت أن هذا بدوره ساعد في تنويع مصادر تمويلها مقارنة بما كان متاحًا خلال صدمة أسعار النفط في 2015 - 2016 وتخفيف ضغوط السيولة وسط أكثر من ضعف الاحتياجات التمويلية الحكومية هذا العام.

وأشارت الوكالة إلى إكمال السعودية في 17 سبتمبر إصدارها الشهري المعتاد في إطار برنامج الصكوك المقوم بالريال السعودي للحكومة؛ وبذلك يصل حجم الإصدار المحلي من الصكوك من بداية العام الجاري حتى تاريخه 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار)، بزيادة كبيرة قدرها 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبيّنت أن المملكة أصدرت في أبريل 2017، أول صكوك سيادية دولية (متعددة الشرائح) بقيمة تسعة مليارات دولار، ثم أنشأت بعد فترة وجيزة، برنامجًا محليًّا للصكوك بالعملة المحلية في يوليو 2017، وبحلول عام 2019، وصلت حصة الصكوك من إجمالي التمويل الحكومي إلى أكثر من 50%؛ وذلك بعد أن اعتمدت تاريخيًّا على الاقتراض التقليدي وسحب الاحتياطي المالي لتلبية احتياجاتها التمويلية الحكومية.

ولفتت إلى أنه خلال الفترة نفسها، أصبحت المملكة أكبر مصدر سيادي للصكوك طويلة الأجل؛ حيث تجاوز إجمالي إصدارات الصكوك المحلية والخارجية 61 مليار دولار خلال 2017 - 2019، متجاوزة ماليزيا وإندونيسيا، اللتيْن كانتا رائدتين في تصدير الصكوك السيادية لأكثر من عقد.

ووفق التقرير الذي نقلته اليوم "الاقتصادية" ذكرت الوكالة أنه اعتبارًا من نهاية عام 2019، كان لدى المملكة ثاني أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة وأحد أكبر حصص الصكوك في إجمالي الدين الحكومي.

وتتوقع الوكالة أن يأتي نصف إجمالي تمويل العام الجاري من إصدارات الصكوك، شاملة تلك المصدرة من خلال برنامج الصكوك المحلي المعمول به وكذلك عمليات طرح الصكوك الخاصة مع المؤسسات الحكومية المستقلة.

ونتيجة لذلك، ترجح أن يتضاعف إجمالي إصدار الصكوك الحكومية تقريبًا هذا العام إلى نحو 40 مليار دولار من 21 مليار دولار في عام 2019.

وبحسب الوكالة، سمحت سوق الصكوك المحلية بالوصول إلى مصادر تمويل أوسع وأكثر تنوعًا هذا العام مقارنة بما كان متاحًا خلال صدمة أسعار النفط السابقة في 2015 - 2016، عندما أوفت الحكومة باحتياجاتها التمويلية من خلال سحب الاحتياطيات (173 مليار دولار) والقروض الدولية المجمعة (عشرة مليارات دولار) والسندات الأوروبية التقليدية (17.5 مليار دولار).

وأشارت إلى أن الطلب المحلي على الصكوك مدفوع في نهاية المطاف بطلب التجزئة على منتجات التمويل الإسلامي المتوافقة مع الشريعة التي بدورها كانت مسؤولة عن النمو القوي في الطلب على الأصول الإسلامية من قِبَل المصارف المحلية.

وذكرت الوكالة أنه اعتبارًا من عام 2019، كانت 77% من جميع القروض المصرفية في المملكة متوافقة تمامًا مع الشريعة الإسلامية. كما تم تسليط الضوء على الطلب المحلي القوي على الصكوك من خلال عملية إعادة التمويل الحكومية في يوليو 2020؛ حيث تمت إعادة تمويل السندات المحلية التقليدية القريبة من الاستحقاق إلى صكوك بعد تقص عكسي من حملة السندات المحليين.

واستفادت الحكومة من إمكانات النمو هذه من خلال توحيد جميع الإصدارات المحلية منذ عام 2017 تحت برنامج الصكوك الحكومية المقومة بالريال السعودي، الذي يمثل الآن نحو 85% من جميع الصكوك الحكومية القائمة.

وبحسب وكالة "موديز"، فنتيجة لذلك، تحسنت سيولة سوق الصكوك المحلية بشكل كبير خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع العوائد في تداول الصكوك والسندات المحلية في السوق المالية السعودية (تداول)، إلى نحو 70 مليار ريال سنويًّا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020 من نحو عشرة مليارات ريال فقط في عام 2019 وأقل من مليار ريال في عام 2018.

وأيضًا تمكنت الحكومة من تمديد الفترات في إصدارات الصكوك المحلية بشكل كبير إلى متوسط مرجح يبلغ 17 عامًا تقريبًا في عام 2019 من نحو ستة أعوام في عام 2018؛ مما قلل من مخاطر إعادة التمويل من خلال إطالة أجل استحقاق الإجمالي للدين الحكومي.

كما أنه منذ عام 2019، تقوم بإصدار صكوك بمدة تصل إلى 30 عامًا، التي تمثل حاليًا نحو 15% من جميع الصكوك المحلية القائمة.

وفي أغسطس 2020، وافقت هيئة أسواق المال على قرار يسمح لغير المقيمين بالاستثمار مباشرة في أدوات الصكوك المحلية المدرجة وغير المدرجة، الذي -بمرور الوقت- سيعمل على تحسين سيولة السوق الثانوية من خلال دعم التوسع التدريجي لقاعدة المستثمرين في السعودية؛ خاصة عندما يصبح من الممكن أيضًا تسوية المعاملات في الصكوك المحلية من خلال أحد أهم مودعي الأوراق المالية المركزيين الدوليين.

المملكة العربية السعودية موديز

0

30 سبتمبر 2020 - 13 صفر 1442 09:36 AM

قالت: ساعد في تنويع مصادر تمويلها مقارنة بما حدث في 2015

‫"موديز": السعودية تتخطى ماليزيا في صدارة أسواق الصكوك

0 1,303

أكدت وكالة التصنيف الائتماني "موديز"، أن استثمار السعودية في تطوير سوق الصكوك والسندات الحكومية المحلية، يؤتي ثماره مع مضاعفة احتياجات التمويل؛ واصفة سوق الصكوك السعودية بالعميقة وجيدة الأداء.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها، أنه على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، طوّرت الحكومة السعودية من الصفر، سوق صكوك وسندات محلية أعمق، وتعمل بشكل جيد على نحو متزايد؛ مما سمح لها بالاستفادة من الطلب المحلي والدولي المتزايد على أصول الدخل الثابت المتوافق مع الشريعة الإسلامية.

ورجّحت الوكالة أن تتفوق المملكة على ماليزيا لعام 2020، بحسب أنها الدولة السيادية التي تمتلك أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة، ومن المتوقع أن ترتفع حصتها من الصكوك في إجمالي الديْن الحكومي إلى 45%، على نحو مماثل لماليزيا والثانية بعد الشارقة.

وأضافت أن هذا بدوره ساعد في تنويع مصادر تمويلها مقارنة بما كان متاحًا خلال صدمة أسعار النفط في 2015 - 2016 وتخفيف ضغوط السيولة وسط أكثر من ضعف الاحتياجات التمويلية الحكومية هذا العام.

وأشارت الوكالة إلى إكمال السعودية في 17 سبتمبر إصدارها الشهري المعتاد في إطار برنامج الصكوك المقوم بالريال السعودي للحكومة؛ وبذلك يصل حجم الإصدار المحلي من الصكوك من بداية العام الجاري حتى تاريخه 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار)، بزيادة كبيرة قدرها 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبيّنت أن المملكة أصدرت في أبريل 2017، أول صكوك سيادية دولية (متعددة الشرائح) بقيمة تسعة مليارات دولار، ثم أنشأت بعد فترة وجيزة، برنامجًا محليًّا للصكوك بالعملة المحلية في يوليو 2017، وبحلول عام 2019، وصلت حصة الصكوك من إجمالي التمويل الحكومي إلى أكثر من 50%؛ وذلك بعد أن اعتمدت تاريخيًّا على الاقتراض التقليدي وسحب الاحتياطي المالي لتلبية احتياجاتها التمويلية الحكومية.

ولفتت إلى أنه خلال الفترة نفسها، أصبحت المملكة أكبر مصدر سيادي للصكوك طويلة الأجل؛ حيث تجاوز إجمالي إصدارات الصكوك المحلية والخارجية 61 مليار دولار خلال 2017 - 2019، متجاوزة ماليزيا وإندونيسيا، اللتيْن كانتا رائدتين في تصدير الصكوك السيادية لأكثر من عقد.

ووفق التقرير الذي نقلته اليوم "الاقتصادية" ذكرت الوكالة أنه اعتبارًا من نهاية عام 2019، كان لدى المملكة ثاني أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة وأحد أكبر حصص الصكوك في إجمالي الدين الحكومي.

وتتوقع الوكالة أن يأتي نصف إجمالي تمويل العام الجاري من إصدارات الصكوك، شاملة تلك المصدرة من خلال برنامج الصكوك المحلي المعمول به وكذلك عمليات طرح الصكوك الخاصة مع المؤسسات الحكومية المستقلة.

ونتيجة لذلك، ترجح أن يتضاعف إجمالي إصدار الصكوك الحكومية تقريبًا هذا العام إلى نحو 40 مليار دولار من 21 مليار دولار في عام 2019.

وبحسب الوكالة، سمحت سوق الصكوك المحلية بالوصول إلى مصادر تمويل أوسع وأكثر تنوعًا هذا العام مقارنة بما كان متاحًا خلال صدمة أسعار النفط السابقة في 2015 - 2016، عندما أوفت الحكومة باحتياجاتها التمويلية من خلال سحب الاحتياطيات (173 مليار دولار) والقروض الدولية المجمعة (عشرة مليارات دولار) والسندات الأوروبية التقليدية (17.5 مليار دولار).

وأشارت إلى أن الطلب المحلي على الصكوك مدفوع في نهاية المطاف بطلب التجزئة على منتجات التمويل الإسلامي المتوافقة مع الشريعة التي بدورها كانت مسؤولة عن النمو القوي في الطلب على الأصول الإسلامية من قِبَل المصارف المحلية.

وذكرت الوكالة أنه اعتبارًا من عام 2019، كانت 77% من جميع القروض المصرفية في المملكة متوافقة تمامًا مع الشريعة الإسلامية. كما تم تسليط الضوء على الطلب المحلي القوي على الصكوك من خلال عملية إعادة التمويل الحكومية في يوليو 2020؛ حيث تمت إعادة تمويل السندات المحلية التقليدية القريبة من الاستحقاق إلى صكوك بعد تقص عكسي من حملة السندات المحليين.

واستفادت الحكومة من إمكانات النمو هذه من خلال توحيد جميع الإصدارات المحلية منذ عام 2017 تحت برنامج الصكوك الحكومية المقومة بالريال السعودي، الذي يمثل الآن نحو 85% من جميع الصكوك الحكومية القائمة.

وبحسب وكالة "موديز"، فنتيجة لذلك، تحسنت سيولة سوق الصكوك المحلية بشكل كبير خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع العوائد في تداول الصكوك والسندات المحلية في السوق المالية السعودية (تداول)، إلى نحو 70 مليار ريال سنويًّا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020 من نحو عشرة مليارات ريال فقط في عام 2019 وأقل من مليار ريال في عام 2018.

وأيضًا تمكنت الحكومة من تمديد الفترات في إصدارات الصكوك المحلية بشكل كبير إلى متوسط مرجح يبلغ 17 عامًا تقريبًا في عام 2019 من نحو ستة أعوام في عام 2018؛ مما قلل من مخاطر إعادة التمويل من خلال إطالة أجل استحقاق الإجمالي للدين الحكومي.

كما أنه منذ عام 2019، تقوم بإصدار صكوك بمدة تصل إلى 30 عامًا، التي تمثل حاليًا نحو 15% من جميع الصكوك المحلية القائمة.

وفي أغسطس 2020، وافقت هيئة أسواق المال على قرار يسمح لغير المقيمين بالاستثمار مباشرة في أدوات الصكوك المحلية المدرجة وغير المدرجة، الذي -بمرور الوقت- سيعمل على تحسين سيولة السوق الثانوية من خلال دعم التوسع التدريجي لقاعدة المستثمرين في السعودية؛ خاصة عندما يصبح من الممكن أيضًا تسوية المعاملات في الصكوك المحلية من خلال أحد أهم مودعي الأوراق المالية المركزيين الدوليين.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020