فرحة العودة

هذه الأيام فَرِح المجتمع السعودي فرحتَيْن، الأولى عندما عادت الحركة إلى مدارسنا وشوارعنا، وفَرِح أبناؤنا بعودتهم إلى مقاعد الدراسة، وما شاهدوه في أعين معلميهم ومشرفيهم ومديري مدارسهم من اهتمام ورعاية كان له بالغ الأثر في إضفاء جو من الراحة النفسية بعد عناء عام ونصف العام من انقطاع عن الدراسة الحضورية، وما خلفته كورونا من أوجاع لم يسلم منها أي بيت؛ فقد زار هذا الوباء الجميع، ونجا مَن نجا، وأُصيب الكثيرون، فمنهم من فارق الحياة – نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة - ومنهم من تجاوز المحنة، ومتعهم الله بالصحة والعافية.

لقد شاهدنا بعض النماذج التي نقلتها لنا شاشات التلفزيون عبر مراسليها بالصوت والصورة من داخل المدارس والجامعات؛ فأدخلت الطمأنينة على جميع المواطنين والمقيمين، وأكدت أن أبناءنا في أيدٍ أمينة، وأن قيادتنا الحكيمة - رعاها الله - قد سخّرت جميع الإمكانات لاستقبال أبنائنا الطلاب ممن تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح، خاصة في المدارس التي تقع في المدن، التي لا تقارَن بمدارس بعض القرى والهجر، التي غالبيتها مدارس مستأجَرة؛ قد لا تتسع الصفوف فيها لتطبيق التباعد؛ فمساحاتها صغيرة، وإمكاناتها محدودة من حيث التكييف والتجهيز، ولا يمكن تطبيق الاحترازات إلا إذا تم توزيع الطلاب على فترتين، وهذا لن يتحقق لقلة أعداد المدرسين. وهناك مشكلة تواجه بعض المعلمين والمعلمات في المرحلة الابتدائية، خاصة مَن يعملون في مدارس تجمع المراحل الثلاث (الابتدائية والمتوسطة والثانوية)؛ إذ تطالبهم الإدارة بالدوام يومًا في الأسبوع في الفترة الصباحية، والتعليم عن بُعد عبر المنصة في الفترة المسائية، أي إن المعلم أو المعلمة يعملون طوال اليوم على فترتين، وهذا عمل مرهق لهم؛ ويطالبون بإلغاء الدوام في الفترة الصباحية، والاكتفاء بالعمل في التدريس عبر المنصة في المساء. ويمكن للإدارة التواصل معهم بما يستجد عن طريق وسائل الاتصال، أو صرف مقابل مادي لإحدى الفترتَيْن.

أما الفرحة الثانية فهي انخفاض عدد الإصابات بكورونا بشكل ملحوظ، حسبما أعلنته وزارة الصحة؛ وهذا يبشر بزوال الوباء إن شاء الله، إذا تعاونا جميعًا في أخذ الحيطة والحذر، وطبَّقنا جميع الاحترازات، ولم نتساهل فيها في تجمعاتنا، سواء كانت داخل المنزل أو خارجه؛ فقد نلاحظ بعض التساهل في لبس الكمامة في المساجد والأسواق وبعض الحفلات الخاصة، حتى أن البعض لم يأخذ اللقاح حتى الآن، والخوف أن يندم حين لا ينفع الندم.

صالح مطر الغامدي

11

31 أغسطس 2021 - 23 محرّم 1443 08:40 PM

فرحة العودة

صالح مطر الغامدي - الرياض
1 1,296

هذه الأيام فَرِح المجتمع السعودي فرحتَيْن، الأولى عندما عادت الحركة إلى مدارسنا وشوارعنا، وفَرِح أبناؤنا بعودتهم إلى مقاعد الدراسة، وما شاهدوه في أعين معلميهم ومشرفيهم ومديري مدارسهم من اهتمام ورعاية كان له بالغ الأثر في إضفاء جو من الراحة النفسية بعد عناء عام ونصف العام من انقطاع عن الدراسة الحضورية، وما خلفته كورونا من أوجاع لم يسلم منها أي بيت؛ فقد زار هذا الوباء الجميع، ونجا مَن نجا، وأُصيب الكثيرون، فمنهم من فارق الحياة – نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة - ومنهم من تجاوز المحنة، ومتعهم الله بالصحة والعافية.

لقد شاهدنا بعض النماذج التي نقلتها لنا شاشات التلفزيون عبر مراسليها بالصوت والصورة من داخل المدارس والجامعات؛ فأدخلت الطمأنينة على جميع المواطنين والمقيمين، وأكدت أن أبناءنا في أيدٍ أمينة، وأن قيادتنا الحكيمة - رعاها الله - قد سخّرت جميع الإمكانات لاستقبال أبنائنا الطلاب ممن تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح، خاصة في المدارس التي تقع في المدن، التي لا تقارَن بمدارس بعض القرى والهجر، التي غالبيتها مدارس مستأجَرة؛ قد لا تتسع الصفوف فيها لتطبيق التباعد؛ فمساحاتها صغيرة، وإمكاناتها محدودة من حيث التكييف والتجهيز، ولا يمكن تطبيق الاحترازات إلا إذا تم توزيع الطلاب على فترتين، وهذا لن يتحقق لقلة أعداد المدرسين. وهناك مشكلة تواجه بعض المعلمين والمعلمات في المرحلة الابتدائية، خاصة مَن يعملون في مدارس تجمع المراحل الثلاث (الابتدائية والمتوسطة والثانوية)؛ إذ تطالبهم الإدارة بالدوام يومًا في الأسبوع في الفترة الصباحية، والتعليم عن بُعد عبر المنصة في الفترة المسائية، أي إن المعلم أو المعلمة يعملون طوال اليوم على فترتين، وهذا عمل مرهق لهم؛ ويطالبون بإلغاء الدوام في الفترة الصباحية، والاكتفاء بالعمل في التدريس عبر المنصة في المساء. ويمكن للإدارة التواصل معهم بما يستجد عن طريق وسائل الاتصال، أو صرف مقابل مادي لإحدى الفترتَيْن.

أما الفرحة الثانية فهي انخفاض عدد الإصابات بكورونا بشكل ملحوظ، حسبما أعلنته وزارة الصحة؛ وهذا يبشر بزوال الوباء إن شاء الله، إذا تعاونا جميعًا في أخذ الحيطة والحذر، وطبَّقنا جميع الاحترازات، ولم نتساهل فيها في تجمعاتنا، سواء كانت داخل المنزل أو خارجه؛ فقد نلاحظ بعض التساهل في لبس الكمامة في المساجد والأسواق وبعض الحفلات الخاصة، حتى أن البعض لم يأخذ اللقاح حتى الآن، والخوف أن يندم حين لا ينفع الندم.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021