اختراق "بيزوس" وقلة الحيلة

بعيدًا عن اللغط الدائر حاليًا حول اختراق هاتف "بيزوس"، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون وصاحب الواشنطن بوست، أرى أن الأمر يشير إلى قلة حيلة، وإفلاس واضح المعالم من الذين يتربصون بالسعودية صباح مساء للنيل منها، وتشويه سمعتها بأي وسيلة كانت.

بالأمس البعيد استغلوا حادث مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية في إسطنبول، وصالوا وجالوا في القضية التي حسم أمرها القضاء السعودي قبل أسابيع، وأصدر حكمه على المتورطين فيها، واليوم يتدحرج الأمر، ويلامس الحضيض، إلى حد اتهام ولي العهد شخصيًّا باختراق هاتف "بيزوس". وهنا وجدتني أطرح سؤالاً ساذجًا: هل لدى ولي العهد أو أحد من معاونيه وقت وجهد ليتركوا كل الملفات المفتوحة على الساحتَيْن المحلية والدولية، ويخترقوا هاتف هذا الشخص؟.

عنصر "التفاهة" في هذه القضية واضح وجلي، والإعلام المأجور جاهز كي يصنع من "الحبّة قبّة"، والناس المتنطعون أصحاب العقول الفارغة يصدقون ويروجون لفصول القضية بعد إضافة البهارات اللازمة إليها لإشعال الأمر، وتحويله إلى قضية رأي عام دولية، وأصحاب العقول وحدهم هم الذين يدركون أن السعودية وقادتها مستهدفون، بالابتزاز تارة، وتشويه السمعة تارات وتارات.. وهذا ليس لسبب سوى أن السعودية تسير في الطريق الصحيح اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، وتحقق مستهدفات رؤية 2030 بنجاح باهر؛ الأمر الذي أقلق الغرب؛ فأراد أن يوقف المسيرة، ويثير الجدل ولو بواقعة اختراق "موبايل".. هل رأيتكم أتفه من هذا؟

ورغم أن الصحف "الغربية" قبل السعودية والعربية حسمت الأمر، وأعلنت المتورطين الحقيقيين في واقعة اختراق الهاتف، بإعلان شركة FTI المختصة تقنيًّا أن هاتف "بيزوس" لم يُخترق، وأن عشيقته هي مَن سربت المعلومات منه على هامش ليلة حمراء، إلا أن الجدال ما زال ساريًا حول السعودية؛ وفي هذا دليل على أن السعودية ـ كما قلت ـ مستهدفة، وأن مسلسل الاستهداف لن يقتصر على حادث مقتل جمال خاشقجي واختراق جوال، وإنما ستكون هناك موضوعات وقضايا أخرى قادمة في الطريق، حتى تركع السعودية وتستسلم، وهذا لن يحدث أبدًا، مع شخصية بوزن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان. ومَنْ يُرِد أن يتأكد فعليه أن يتابع للنهاية، وسوف يرى عزم وحزم قادة هذه البلاد.

أعيد وأكرر: السعودية "اليوم" ليست السعودية "الأمس"، وإن ما تحقق في السنوات الماضية شيء مبشر للغاية، يؤكد أن البلاد في طريقها إلى مصاف الدول المتقدمة والمؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي؛ فرئاسة السعودية مجموعة العشرين الاقتصادية؛ لتكون أول دولة عربية ومسلمة تحقق هذا الأمر، أزعج الكثيرين، وقتلهم قهرًا، وكان لزامًا أن تُختلق الأكاذيب، وتُفتح الملفات لتعطيل المسيرة، أو على الأقل تشويه السمعة. فبعد عام كامل على حادث اختراق هاتف "بيزوس" تُثار القضية من جديد بالتزامن مع منتدى "دافوس"، ولكن نحن مطمئنون تمامًا بأن الله سيكون بعون السعودية وقادتها، وأن الشعب السعودي والعربي يساند السعودية فيما تتعرض له من ابتزاز واضح، سينقلب على أصحابه قريبًا جدًّا.

ماجد البريكان

2

31 يناير 2020 - 6 جمادى الآخر 1441 09:18 PM

اختراق "بيزوس" وقلة الحيلة

ماجد البريكان - الرياض
0 1,068

بعيدًا عن اللغط الدائر حاليًا حول اختراق هاتف "بيزوس"، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون وصاحب الواشنطن بوست، أرى أن الأمر يشير إلى قلة حيلة، وإفلاس واضح المعالم من الذين يتربصون بالسعودية صباح مساء للنيل منها، وتشويه سمعتها بأي وسيلة كانت.

بالأمس البعيد استغلوا حادث مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية في إسطنبول، وصالوا وجالوا في القضية التي حسم أمرها القضاء السعودي قبل أسابيع، وأصدر حكمه على المتورطين فيها، واليوم يتدحرج الأمر، ويلامس الحضيض، إلى حد اتهام ولي العهد شخصيًّا باختراق هاتف "بيزوس". وهنا وجدتني أطرح سؤالاً ساذجًا: هل لدى ولي العهد أو أحد من معاونيه وقت وجهد ليتركوا كل الملفات المفتوحة على الساحتَيْن المحلية والدولية، ويخترقوا هاتف هذا الشخص؟.

عنصر "التفاهة" في هذه القضية واضح وجلي، والإعلام المأجور جاهز كي يصنع من "الحبّة قبّة"، والناس المتنطعون أصحاب العقول الفارغة يصدقون ويروجون لفصول القضية بعد إضافة البهارات اللازمة إليها لإشعال الأمر، وتحويله إلى قضية رأي عام دولية، وأصحاب العقول وحدهم هم الذين يدركون أن السعودية وقادتها مستهدفون، بالابتزاز تارة، وتشويه السمعة تارات وتارات.. وهذا ليس لسبب سوى أن السعودية تسير في الطريق الصحيح اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا، وتحقق مستهدفات رؤية 2030 بنجاح باهر؛ الأمر الذي أقلق الغرب؛ فأراد أن يوقف المسيرة، ويثير الجدل ولو بواقعة اختراق "موبايل".. هل رأيتكم أتفه من هذا؟

ورغم أن الصحف "الغربية" قبل السعودية والعربية حسمت الأمر، وأعلنت المتورطين الحقيقيين في واقعة اختراق الهاتف، بإعلان شركة FTI المختصة تقنيًّا أن هاتف "بيزوس" لم يُخترق، وأن عشيقته هي مَن سربت المعلومات منه على هامش ليلة حمراء، إلا أن الجدال ما زال ساريًا حول السعودية؛ وفي هذا دليل على أن السعودية ـ كما قلت ـ مستهدفة، وأن مسلسل الاستهداف لن يقتصر على حادث مقتل جمال خاشقجي واختراق جوال، وإنما ستكون هناك موضوعات وقضايا أخرى قادمة في الطريق، حتى تركع السعودية وتستسلم، وهذا لن يحدث أبدًا، مع شخصية بوزن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان. ومَنْ يُرِد أن يتأكد فعليه أن يتابع للنهاية، وسوف يرى عزم وحزم قادة هذه البلاد.

أعيد وأكرر: السعودية "اليوم" ليست السعودية "الأمس"، وإن ما تحقق في السنوات الماضية شيء مبشر للغاية، يؤكد أن البلاد في طريقها إلى مصاف الدول المتقدمة والمؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي؛ فرئاسة السعودية مجموعة العشرين الاقتصادية؛ لتكون أول دولة عربية ومسلمة تحقق هذا الأمر، أزعج الكثيرين، وقتلهم قهرًا، وكان لزامًا أن تُختلق الأكاذيب، وتُفتح الملفات لتعطيل المسيرة، أو على الأقل تشويه السمعة. فبعد عام كامل على حادث اختراق هاتف "بيزوس" تُثار القضية من جديد بالتزامن مع منتدى "دافوس"، ولكن نحن مطمئنون تمامًا بأن الله سيكون بعون السعودية وقادتها، وأن الشعب السعودي والعربي يساند السعودية فيما تتعرض له من ابتزاز واضح، سينقلب على أصحابه قريبًا جدًّا.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020