برامج إذاعة القرآن الكريم بلا نساء!

استمعت أيامًا متواصلة للإذاعة المميزة "نداء الإسلام من مكة المكرمة"، وقد لاحظت منح وتمكين المرأة المسلمة الداعية إلى دينها من خلال برامج إلقاء ومحاورة، أو البرامج التي تفسر فيها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وتقدم التوجيهات التربوية الأسرية والاجتماعية، خاصة ما يخص مجتمع النساء؛ إذ يظهر التخصص والاحتراف في عرض الأفكار والمعاني والمسائل في ذلك.. في المقابل الإذاعة الأشهر والأكثر شعبية "إذاعة القرآن الكريم" من الرياض نجد أن برامجها تخلو من تقديم النساء لبرامج!! والحال وجود أكاديميات وطالبات علم متمكنات ونساء دعوة وبحث ودراسة.. ورؤية السعودية تتجه إلى تمكين المرأة في رؤية 2030. فهل لدى وزارة الثقافة والإعلام – إدارة إذاعة القرآن الكريم رأي في ذلك، يبعد المرأة عن المشاركة، خاصة أن في الإسلام صحابيات وتابعيات كنَّ يقدمن الفتيا والدروس والعلم لعامة الناس، وشاركن في النهضة العلمية الإسلامية كأمهات المؤمنين –رضي الله عنهن-، بدءًا بعائشة - رضي الله عنها - المعلمة الفقيهة المحدثة، ومرورًا بأم سلمة - رضي الله عنها – فكانت - كما وصفها الذهبي - "من فقهاء الصحابيات"، وانتهاء ببقية الصحابيات الجليلات اللاتي اشتهرن بالعلم وكثرة الرواية، مثل: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأسماء بنت عميس، وجويرية بنت الحارث، وحفصة بنت عمر، وزينب بنت جحش - رضي الله عنهن -، وانتهاء ببقية نساء المسلمين إلى يومنا هذا.

أتمنى من إذاعة القرآن الكريم النظر في منح المرأة المتمكنة من العلم الشرعي وذات الخبرة في الدعوة والتربية والتعليم والإصلاح الأسري فرصة تقديم برامج تختص بالنساء، وبالمسلمين عمومًا.

مع عدم كفاية المشاركات المميزة لكثير من النساء التي تكون بطريقة غير مباشرة وغير مقصودة غالبًا، من خلال الاتصال والمشاركة الهاتفية المقتضبة.

خالد الشبانة

7

20 نوفمبر 2017 - 2 ربيع الأول 1439 01:06 AM

برامج إذاعة القرآن الكريم بلا نساء!

خالد الشبانة - الرياض
6 2,459

استمعت أيامًا متواصلة للإذاعة المميزة "نداء الإسلام من مكة المكرمة"، وقد لاحظت منح وتمكين المرأة المسلمة الداعية إلى دينها من خلال برامج إلقاء ومحاورة، أو البرامج التي تفسر فيها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وتقدم التوجيهات التربوية الأسرية والاجتماعية، خاصة ما يخص مجتمع النساء؛ إذ يظهر التخصص والاحتراف في عرض الأفكار والمعاني والمسائل في ذلك.. في المقابل الإذاعة الأشهر والأكثر شعبية "إذاعة القرآن الكريم" من الرياض نجد أن برامجها تخلو من تقديم النساء لبرامج!! والحال وجود أكاديميات وطالبات علم متمكنات ونساء دعوة وبحث ودراسة.. ورؤية السعودية تتجه إلى تمكين المرأة في رؤية 2030. فهل لدى وزارة الثقافة والإعلام – إدارة إذاعة القرآن الكريم رأي في ذلك، يبعد المرأة عن المشاركة، خاصة أن في الإسلام صحابيات وتابعيات كنَّ يقدمن الفتيا والدروس والعلم لعامة الناس، وشاركن في النهضة العلمية الإسلامية كأمهات المؤمنين –رضي الله عنهن-، بدءًا بعائشة - رضي الله عنها - المعلمة الفقيهة المحدثة، ومرورًا بأم سلمة - رضي الله عنها – فكانت - كما وصفها الذهبي - "من فقهاء الصحابيات"، وانتهاء ببقية الصحابيات الجليلات اللاتي اشتهرن بالعلم وكثرة الرواية، مثل: أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأسماء بنت عميس، وجويرية بنت الحارث، وحفصة بنت عمر، وزينب بنت جحش - رضي الله عنهن -، وانتهاء ببقية نساء المسلمين إلى يومنا هذا.

أتمنى من إذاعة القرآن الكريم النظر في منح المرأة المتمكنة من العلم الشرعي وذات الخبرة في الدعوة والتربية والتعليم والإصلاح الأسري فرصة تقديم برامج تختص بالنساء، وبالمسلمين عمومًا.

مع عدم كفاية المشاركات المميزة لكثير من النساء التي تكون بطريقة غير مباشرة وغير مقصودة غالبًا، من خلال الاتصال والمشاركة الهاتفية المقتضبة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021