إمبراطورية السلام العالمي

إذا حضرت تتجه العدسات، وتتطاول الأعناق، وإذا خطبت تتسابق القواميس، وتتشابك الحروف، وتتعانق الكلمات؛ لتقول:

إننا إمبراطورية للسلام والسلم العالمي..

لم تقم السعودية على خُطب نارية، يتفوه بها من يتقن صناعة الكلام، بل مَن يتقن صناعة السياسة، والحوار المعتدل..

إنها سياسة الألسنة المعتدلة، وحسن الجوار، والقناعة بما تملك، لكن غيرها يطمع، ويقع فريسة سهلة لأطماعه التوسعية، ونفوذ السيطرة الإقليمية.. وتلك طبيعة الأشرار.

السعودية عملت على تأسيس أمة خلاقة، يفترض قيام وسط اجتماعي سليم، يعمل على تنشئة المواطن تنشئة مسالمة، بينما الآخر يعمل على التنشئة المعادية للجميع!

هؤلاء المنخدعون لم يعرفوا بعد شفرة الديار السعودية، ولم يعوا بعد قوتها. هم يعلمون أنها غصة وشوكة في حلوقهم ونحورهم، لكنهم ما زالوا طامعين في النَّيل منها، ولكن نقول لهم: عليكم بدراسة العمق السعودي، فإن عرفتم عمقه فستفرملون دون عودة.

إن صوت تصادم الآراء مسموع؛ فهو صوت التحرير للأمة الإيرانية الحرة، التي اكتوت بفساد المفسدين، الذين نقول لهم:

قبل أن تطلقوا صواريخكم الباليستية تبيَّنوا مواضع الطريق، ولا تأخذكم الثورة بالإثم، فتُطفأ شرارتكم، ويُدفن مكركم، وتُداس عمائمكم.

سيرى الطامعون الفاسدون أن السعوديين لهم بالمرصاد، متى ما قرروا السفه والطيش، فيكون إقدام السعوديين عزمًا، ومن بعد صبرهم حزم.

السعودية إمبراطورية السلام والسلم العالمي، بينما أنتم أيها المنخدعون لكم ناقة، ولنا جمل، يطحن جبروتكم، ويكسر عظام عظمة إبليس، فلا أنتم حكمتم دياركم، ولا حققتم أحلامكم، ولا حتى حافظتم على حكمكم، فإلى الهاوية، وإلى مزبلة التاريخ، فأنتم من رسمتم مصيركم، وستنالون الفواجع تلو الأخرى.

عبدالمحسن الحارثي

2

21 ديسمبر 2021 - 17 جمادى الأول 1443 10:18 PM

إمبراطورية السلام العالمي

عبدالمحسن الحارثي - الرياض
0 330

إذا حضرت تتجه العدسات، وتتطاول الأعناق، وإذا خطبت تتسابق القواميس، وتتشابك الحروف، وتتعانق الكلمات؛ لتقول:

إننا إمبراطورية للسلام والسلم العالمي..

لم تقم السعودية على خُطب نارية، يتفوه بها من يتقن صناعة الكلام، بل مَن يتقن صناعة السياسة، والحوار المعتدل..

إنها سياسة الألسنة المعتدلة، وحسن الجوار، والقناعة بما تملك، لكن غيرها يطمع، ويقع فريسة سهلة لأطماعه التوسعية، ونفوذ السيطرة الإقليمية.. وتلك طبيعة الأشرار.

السعودية عملت على تأسيس أمة خلاقة، يفترض قيام وسط اجتماعي سليم، يعمل على تنشئة المواطن تنشئة مسالمة، بينما الآخر يعمل على التنشئة المعادية للجميع!

هؤلاء المنخدعون لم يعرفوا بعد شفرة الديار السعودية، ولم يعوا بعد قوتها. هم يعلمون أنها غصة وشوكة في حلوقهم ونحورهم، لكنهم ما زالوا طامعين في النَّيل منها، ولكن نقول لهم: عليكم بدراسة العمق السعودي، فإن عرفتم عمقه فستفرملون دون عودة.

إن صوت تصادم الآراء مسموع؛ فهو صوت التحرير للأمة الإيرانية الحرة، التي اكتوت بفساد المفسدين، الذين نقول لهم:

قبل أن تطلقوا صواريخكم الباليستية تبيَّنوا مواضع الطريق، ولا تأخذكم الثورة بالإثم، فتُطفأ شرارتكم، ويُدفن مكركم، وتُداس عمائمكم.

سيرى الطامعون الفاسدون أن السعوديين لهم بالمرصاد، متى ما قرروا السفه والطيش، فيكون إقدام السعوديين عزمًا، ومن بعد صبرهم حزم.

السعودية إمبراطورية السلام والسلم العالمي، بينما أنتم أيها المنخدعون لكم ناقة، ولنا جمل، يطحن جبروتكم، ويكسر عظام عظمة إبليس، فلا أنتم حكمتم دياركم، ولا حققتم أحلامكم، ولا حتى حافظتم على حكمكم، فإلى الهاوية، وإلى مزبلة التاريخ، فأنتم من رسمتم مصيركم، وستنالون الفواجع تلو الأخرى.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2022