راتب شهر رمضان.. غير..!!

كان موظفو القطاع العام (الحكومي) على موعد مع استلام رواتبهم بالهجري في اليوم الخامس والعشرين من كل شهر، وفي شهر رمضان يتم تقديمه إلى اليوم التاسع عشر ليلة العشرين منه..! وحينما تغيَّر استلام الرواتب بالأبراج، ثم تحول إلى الميلادي، أصبح لا موعد له في يوم محدد، وذلك حينما أصبح الموعد في العشر الأواخر من الشهر، فأحيانًا مثل العام الماضي كان في يوم 24 من شهر رمضان، ولا أذكر كم كان يوافق بالميلادي؟! وتم تقديمه يومًا واحدًا من 24 رمضان إلى 23 منه، وفي هذا العام يوم 22 رمضان (27 من شهر مايو الحالي)..!

وعلى ذلك حينما يكون استلام الرواتب في العشر الأواخر، خاصة لمن لا دخل لهم سوى رواتبهم، وهم السواد الأعظم من الناس، يفوت عليهم شراء مستلزمات العيد لهم ولأبنائهم قبل العيد بأيام، وذلك ليس كمنتصف الشهر ذي الأسعار الأرخص والمعقولة؛ إذ إن كثيرًا من المحال ترفع مبيعاتها مع حلول العشر الأواخر، وهذا لا يخفى على أحد لكثرة الطلب حتى مع كثرة العرض..! الأمر الذي يضاعف عليهم فرصة الحصول على السلع بأسعارها المعتادة فيما لو كان موعد الرواتب منتصف الشهر؛ لأنها ترتفع أسعارها كثيرًا عن قبل العشر الأواخر من شهر رمضان. وهذا مجرب ومشاهد لدى كثير من الناس..!

ولذلك كان الاقتراح بأن تقدَّم الرواتب إلى النصف من شهر رمضان، كشهر استثنائي فقط، مع رواتب المتقاعدين؛ إذ إن موعد استلام الرواتب في العشر الأواخر يقلل بنسبة كبيرة نسبة الفائدة منها بالشراء بأسعار مناسبة في بداية الشهر أو في منتصفه، غير أن الشهر لم يتبق عليه سوى 7 أو 8 أيام فقط، وهو شهر عبادة؛ وينبغي التفرغ فيه للصيام والقيام بدلاً من خلق مزيد من الزحام في الشوارع والأسواق حينما يكون موعد الرواتب في العشر الأواخر منه..!

وختامًا.. كتبتُ في المقال السابق عبر هذا المنبر مطالبًا البنوك بأن تؤجِّل قسط شهر رمضان عن عملائها أسوة ببنوك دولة الأردن الشقيقة التي 13 منها أجَّلت القسط، ومع الأسف لم نجد أي تجاوب من بنوكنا كي تحذو حذو البنوك الأردنية بتأجيل القسط شهرًا واحدًا فقط، ونقول لعلها تفعل ذلك الأمر في السنوات القادمة إن شاء الله، وهذا المؤمل منها. ومن جانب آخر، من هذا المنبر أيضًا نطالب بضرورة تقديم الرواتب في شهر رمضان القادم - إن شاء الله - إلى منتصف الشهر؛ حتى لا يقع كثيرٌ من الناس في حرج، ويصبحوا ضحايا لزيادة الأسعار في العشر الأواخر. والله الموفق لكل خير سبحانه.

26

27 مايو 2019 - 22 رمضان 1440 10:50 PM

راتب شهر رمضان.. غير..!!

ماجد الحربي - الرياض
0 3,877

كان موظفو القطاع العام (الحكومي) على موعد مع استلام رواتبهم بالهجري في اليوم الخامس والعشرين من كل شهر، وفي شهر رمضان يتم تقديمه إلى اليوم التاسع عشر ليلة العشرين منه..! وحينما تغيَّر استلام الرواتب بالأبراج، ثم تحول إلى الميلادي، أصبح لا موعد له في يوم محدد، وذلك حينما أصبح الموعد في العشر الأواخر من الشهر، فأحيانًا مثل العام الماضي كان في يوم 24 من شهر رمضان، ولا أذكر كم كان يوافق بالميلادي؟! وتم تقديمه يومًا واحدًا من 24 رمضان إلى 23 منه، وفي هذا العام يوم 22 رمضان (27 من شهر مايو الحالي)..!

وعلى ذلك حينما يكون استلام الرواتب في العشر الأواخر، خاصة لمن لا دخل لهم سوى رواتبهم، وهم السواد الأعظم من الناس، يفوت عليهم شراء مستلزمات العيد لهم ولأبنائهم قبل العيد بأيام، وذلك ليس كمنتصف الشهر ذي الأسعار الأرخص والمعقولة؛ إذ إن كثيرًا من المحال ترفع مبيعاتها مع حلول العشر الأواخر، وهذا لا يخفى على أحد لكثرة الطلب حتى مع كثرة العرض..! الأمر الذي يضاعف عليهم فرصة الحصول على السلع بأسعارها المعتادة فيما لو كان موعد الرواتب منتصف الشهر؛ لأنها ترتفع أسعارها كثيرًا عن قبل العشر الأواخر من شهر رمضان. وهذا مجرب ومشاهد لدى كثير من الناس..!

ولذلك كان الاقتراح بأن تقدَّم الرواتب إلى النصف من شهر رمضان، كشهر استثنائي فقط، مع رواتب المتقاعدين؛ إذ إن موعد استلام الرواتب في العشر الأواخر يقلل بنسبة كبيرة نسبة الفائدة منها بالشراء بأسعار مناسبة في بداية الشهر أو في منتصفه، غير أن الشهر لم يتبق عليه سوى 7 أو 8 أيام فقط، وهو شهر عبادة؛ وينبغي التفرغ فيه للصيام والقيام بدلاً من خلق مزيد من الزحام في الشوارع والأسواق حينما يكون موعد الرواتب في العشر الأواخر منه..!

وختامًا.. كتبتُ في المقال السابق عبر هذا المنبر مطالبًا البنوك بأن تؤجِّل قسط شهر رمضان عن عملائها أسوة ببنوك دولة الأردن الشقيقة التي 13 منها أجَّلت القسط، ومع الأسف لم نجد أي تجاوب من بنوكنا كي تحذو حذو البنوك الأردنية بتأجيل القسط شهرًا واحدًا فقط، ونقول لعلها تفعل ذلك الأمر في السنوات القادمة إن شاء الله، وهذا المؤمل منها. ومن جانب آخر، من هذا المنبر أيضًا نطالب بضرورة تقديم الرواتب في شهر رمضان القادم - إن شاء الله - إلى منتصف الشهر؛ حتى لا يقع كثيرٌ من الناس في حرج، ويصبحوا ضحايا لزيادة الأسعار في العشر الأواخر. والله الموفق لكل خير سبحانه.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019