باقتصاد قوي وبنية صحية متكاملة.. كيف واجهت "السعودية" كورونا؟

قيادة المملكة أبهرت دول العالم الذي تعاني شعوبه تحت وطأة الجائحة

تمكنت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، من إبهار العالم بقدرتها على مواجهة وباء كورونا المستجد باكراً، من خلال اتباعها إجراءات عاجلة ومدروسة رغم قصر الوقت الذي كانت تسابق فيه الزمن لمواجهته بطرق علمية متقدمة، مستندة إلى بنية تحتية قوية في القطاعين الصحي والاقتصادي.

وانطلاقاً من مرتكزات "رؤية 2030" لمواجهة مثل هذه الظروف والتغيرات الكبيرة، أثبتت المملكة أنها جاهزة لهذه الأزمة دون أن تتأثر بها على مستوى حياة المواطن والمقيم، واستطاعت أن تحافظ على اقتصاد قوي ومتين لا يهتز حتى مع تراجع أسعار النفط عالمياً كأحد الروافد الرئيسة للاقتصاد السعودي الذي تمثل فيه السعودية الثقل الأكبر عالمياً، من خلال توفير مصادر دخل بديلة له كانت قد أقرّتها رؤية المملكة وبدأت تجني ثمارها في السنوات الأخيرة.

كما نجحت قيادة المملكة في طمأنة شعبها مبكراً من هذه الأزمة، وأن حياتهم المعيشية لن تتأثر بها كما تأثرت بها بقية شعوب العالم، وبرهنت على أن دولتهم تمتلك اقتصاداً قوياً وقطاعاً صحياً جاهزاً ومستعداً لمثل هذه الأزمات وغيرها.

ولم يكن هذا النجاح وليد مصادفة إنما أتى كثمرة لخطط وجهود وضعتها حكومة المملكة منذ سنوات ونفّذتها، وهو ما شهده العالم أجمع، بينما مازال الحزن والتشاؤم يطغيان على معظم دول العالم من جرّاء الأضرار التي تسبّبت فيها هذه الجائحة ومازال تأثيرها يطول الجوانب المعيشية والمستقبلية.

ويعيش العالم وضعاً شديد الصعوبة مع الوباء في ظل هذه الظروف والضغوط الكبيرة التي تسبّب فيها ومازال مصيره مجهولاً وفترة استمراره وعلاجه لغزاً حيّر قادة الدول والخبراء والمختصين في مجال الطب والمنظمات الدولية، وهو ما سيزيد من معاناة الشعوب التي مازالت تعاني بسببه وتشكو منه، وترى أن حكوماتها فشلت في مواجهته مبكراً.

ولاتزال حتى الدول المتقدمة في المجالين الطبي والتقني التي تمتلك كبرى جامعات العالم والمراكز المتخصصة في الأبحاث العلمية والطبية والدراسات، عاجزة أمام الوباء رغم احتضانها أبرز العلماء والأطباء في هذا العالم ومنهم مَن حصل على براءات اختراع عالمية.

وبينما تئن شعوب العالم من جرّاء تداعيات الوباء، يبرز نجاح قيادة المملكة من خلال اتخاذ إجراءات احترازية ووقائية مسؤولة وعظيمة لحماية شعبها وكل مَن يعيش على ترابها، مما حافظ على نموها الاقتصادي والتجاري، ولاسيما بعدما فتحت صناديقها الاستثمارية ووجّهتها نحو شعبها لكي تحميه من مخاطر هذا الوباء.

ونظراً لأنها مملكة الإنسانية وبلد الحرمين الشريفين ودولة مؤسسات قوية لا تهزها الأزمات قائمة على قوانين وأنظمة أساسها الشريعة الاسلامية والعدل؛ فقد كانت السعودية سريعةً في اتخاذ القرارات الصائبة ووجّهت بها فوراً كافة جهود وإمكانات قطاعاتها الحكومية المختلفة وقبل وصول الوباء إلى أراضيها؛ ما أسهم في الحد منه والسيطرة عليه بحسب ما وضعت له من خطط ودراسات.

وأظهرت القطاعات المدنية والأمنية ممثلةً بقياداتها وموظفيها كفاءةً عالية وواعية تفوقت بها على دول متقدمة؛ كأمريكا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا التي تمتلك خبرة طويلة وتقنية متقدمة في المجالين الطبي والعلمي.

وأصبح المقيم على أرض المملكة، قبل المواطن، محسوداً على وجوده بها في أثناء هذه الجائحة حيث شملت رعاية الدولة حتى مخالفي نظام الإقامة بها من العمالة الأجنبية بتقديم الرعاية الطبية لهم والعلاج إلى أن يتماثلوا للشفاء، في حين أثبت "الجواز السعودي" في هذه الأزمة أنه مصدر الأمان الأول عالمياً لحامله خارج حدود الوطن مبتعثاً كان أم سائحاً وموظفاً وبأي دولة في العالم اجتاحها الوباء وتوقفت بها الرحلات الدولية، فحكومته ستؤمّن له مجيئه إلى الوطن وستوفر له مسكناً راقياً وكريماً بأرقى الفنادق العالمية مع كافة سُبل الحياة الكريمة وتأمين احتياجاته جميعها، وهذا كله على نفقة دولته لحين التنسيق لهم وتأمين طائرة خاصة لهم تأخذهم إلى أرض الوطن؛ الأمر الذي دعا هذه الفنادق إلى تقديم المواطن السعودي على غيره في الإقامة لديها، في وقت تخلت فيه دول أخرى عن مواطنيها المقيمين خارجها ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم.

وتقرّر منح الموظفين إجازة مفتوحة برواتب مستمرة غير منقوصة، كما تقرّر حماية الطلاب والطالبات بوقف دراستهم نظراً لخطورة انتشار هذا الوباء بينهم في حال استمرت دراستهم بالمدارس، ولم تنسَ "بلاد الحرمين" أبناءها ممّن يعملون بالقطاع الخاص حيث تمّ إصدار عددٍ من القرارات الملكية الكريمة التي تقدم لهم الدعم العاجل واللازم منعاً لتأثرهم وقطاعاتهم بها.

وقبل أن تعلن قرار فرض حظر التجوّل، وفّرت المملكة المواد التموينية والغذائية كافة وغيرها من الاحتياجات وبكميات كبيرة، وشدّدت على أجهزتها المختصة بالرقابة والمتابعة المستمرة على المنشآت التجارية والوكلاء والموزعين بعدم استغلالهم هذه القرارات والأزمة بالتضييق على المواطن والمقيم من رفع أسعار أو تخزين وتلاعب قد تشهده بعض الأسواق ويؤثر في حياة المواطن والمقيم المعيشية.

وقدّمت "المملكة العربية السعودية" نموذجاً حقيقياً وصادقاً لمبدأ حقوق الإنسان وفي تطبيق العدل والمساواة بين مواطنيها والمقيمين على أرضها، لتؤكّد أنها دولة قائمة على حكم أساسه كتاب الله، وأن الإنسان لديها هو الثروة الحقيقية والقيمة التي لا تقدر بثمن والذي تضعه عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية "شعاراً" لها وفي مبادئها وتطالب به "قولاً"، في حين طبّقته المملكة "واقعاً" و"فعلاً" ملموساً ومشهوداً له من العالم أجمع.

المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز

12

29 مايو 2020 - 6 شوّال 1441 01:54 PM

قيادة المملكة أبهرت دول العالم الذي تعاني شعوبه تحت وطأة الجائحة

باقتصاد قوي وبنية صحية متكاملة.. كيف واجهت "السعودية" كورونا؟

10 11,899

تمكنت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، من إبهار العالم بقدرتها على مواجهة وباء كورونا المستجد باكراً، من خلال اتباعها إجراءات عاجلة ومدروسة رغم قصر الوقت الذي كانت تسابق فيه الزمن لمواجهته بطرق علمية متقدمة، مستندة إلى بنية تحتية قوية في القطاعين الصحي والاقتصادي.

وانطلاقاً من مرتكزات "رؤية 2030" لمواجهة مثل هذه الظروف والتغيرات الكبيرة، أثبتت المملكة أنها جاهزة لهذه الأزمة دون أن تتأثر بها على مستوى حياة المواطن والمقيم، واستطاعت أن تحافظ على اقتصاد قوي ومتين لا يهتز حتى مع تراجع أسعار النفط عالمياً كأحد الروافد الرئيسة للاقتصاد السعودي الذي تمثل فيه السعودية الثقل الأكبر عالمياً، من خلال توفير مصادر دخل بديلة له كانت قد أقرّتها رؤية المملكة وبدأت تجني ثمارها في السنوات الأخيرة.

كما نجحت قيادة المملكة في طمأنة شعبها مبكراً من هذه الأزمة، وأن حياتهم المعيشية لن تتأثر بها كما تأثرت بها بقية شعوب العالم، وبرهنت على أن دولتهم تمتلك اقتصاداً قوياً وقطاعاً صحياً جاهزاً ومستعداً لمثل هذه الأزمات وغيرها.

ولم يكن هذا النجاح وليد مصادفة إنما أتى كثمرة لخطط وجهود وضعتها حكومة المملكة منذ سنوات ونفّذتها، وهو ما شهده العالم أجمع، بينما مازال الحزن والتشاؤم يطغيان على معظم دول العالم من جرّاء الأضرار التي تسبّبت فيها هذه الجائحة ومازال تأثيرها يطول الجوانب المعيشية والمستقبلية.

ويعيش العالم وضعاً شديد الصعوبة مع الوباء في ظل هذه الظروف والضغوط الكبيرة التي تسبّب فيها ومازال مصيره مجهولاً وفترة استمراره وعلاجه لغزاً حيّر قادة الدول والخبراء والمختصين في مجال الطب والمنظمات الدولية، وهو ما سيزيد من معاناة الشعوب التي مازالت تعاني بسببه وتشكو منه، وترى أن حكوماتها فشلت في مواجهته مبكراً.

ولاتزال حتى الدول المتقدمة في المجالين الطبي والتقني التي تمتلك كبرى جامعات العالم والمراكز المتخصصة في الأبحاث العلمية والطبية والدراسات، عاجزة أمام الوباء رغم احتضانها أبرز العلماء والأطباء في هذا العالم ومنهم مَن حصل على براءات اختراع عالمية.

وبينما تئن شعوب العالم من جرّاء تداعيات الوباء، يبرز نجاح قيادة المملكة من خلال اتخاذ إجراءات احترازية ووقائية مسؤولة وعظيمة لحماية شعبها وكل مَن يعيش على ترابها، مما حافظ على نموها الاقتصادي والتجاري، ولاسيما بعدما فتحت صناديقها الاستثمارية ووجّهتها نحو شعبها لكي تحميه من مخاطر هذا الوباء.

ونظراً لأنها مملكة الإنسانية وبلد الحرمين الشريفين ودولة مؤسسات قوية لا تهزها الأزمات قائمة على قوانين وأنظمة أساسها الشريعة الاسلامية والعدل؛ فقد كانت السعودية سريعةً في اتخاذ القرارات الصائبة ووجّهت بها فوراً كافة جهود وإمكانات قطاعاتها الحكومية المختلفة وقبل وصول الوباء إلى أراضيها؛ ما أسهم في الحد منه والسيطرة عليه بحسب ما وضعت له من خطط ودراسات.

وأظهرت القطاعات المدنية والأمنية ممثلةً بقياداتها وموظفيها كفاءةً عالية وواعية تفوقت بها على دول متقدمة؛ كأمريكا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا التي تمتلك خبرة طويلة وتقنية متقدمة في المجالين الطبي والعلمي.

وأصبح المقيم على أرض المملكة، قبل المواطن، محسوداً على وجوده بها في أثناء هذه الجائحة حيث شملت رعاية الدولة حتى مخالفي نظام الإقامة بها من العمالة الأجنبية بتقديم الرعاية الطبية لهم والعلاج إلى أن يتماثلوا للشفاء، في حين أثبت "الجواز السعودي" في هذه الأزمة أنه مصدر الأمان الأول عالمياً لحامله خارج حدود الوطن مبتعثاً كان أم سائحاً وموظفاً وبأي دولة في العالم اجتاحها الوباء وتوقفت بها الرحلات الدولية، فحكومته ستؤمّن له مجيئه إلى الوطن وستوفر له مسكناً راقياً وكريماً بأرقى الفنادق العالمية مع كافة سُبل الحياة الكريمة وتأمين احتياجاته جميعها، وهذا كله على نفقة دولته لحين التنسيق لهم وتأمين طائرة خاصة لهم تأخذهم إلى أرض الوطن؛ الأمر الذي دعا هذه الفنادق إلى تقديم المواطن السعودي على غيره في الإقامة لديها، في وقت تخلت فيه دول أخرى عن مواطنيها المقيمين خارجها ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم.

وتقرّر منح الموظفين إجازة مفتوحة برواتب مستمرة غير منقوصة، كما تقرّر حماية الطلاب والطالبات بوقف دراستهم نظراً لخطورة انتشار هذا الوباء بينهم في حال استمرت دراستهم بالمدارس، ولم تنسَ "بلاد الحرمين" أبناءها ممّن يعملون بالقطاع الخاص حيث تمّ إصدار عددٍ من القرارات الملكية الكريمة التي تقدم لهم الدعم العاجل واللازم منعاً لتأثرهم وقطاعاتهم بها.

وقبل أن تعلن قرار فرض حظر التجوّل، وفّرت المملكة المواد التموينية والغذائية كافة وغيرها من الاحتياجات وبكميات كبيرة، وشدّدت على أجهزتها المختصة بالرقابة والمتابعة المستمرة على المنشآت التجارية والوكلاء والموزعين بعدم استغلالهم هذه القرارات والأزمة بالتضييق على المواطن والمقيم من رفع أسعار أو تخزين وتلاعب قد تشهده بعض الأسواق ويؤثر في حياة المواطن والمقيم المعيشية.

وقدّمت "المملكة العربية السعودية" نموذجاً حقيقياً وصادقاً لمبدأ حقوق الإنسان وفي تطبيق العدل والمساواة بين مواطنيها والمقيمين على أرضها، لتؤكّد أنها دولة قائمة على حكم أساسه كتاب الله، وأن الإنسان لديها هو الثروة الحقيقية والقيمة التي لا تقدر بثمن والذي تضعه عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية "شعاراً" لها وفي مبادئها وتطالب به "قولاً"، في حين طبّقته المملكة "واقعاً" و"فعلاً" ملموساً ومشهوداً له من العالم أجمع.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020