صائد الأفاعي لـ"سبق": ​هوايتي​ مرعبة وخطيرة.. و​هذه ​حكاية ​"الصل" الأسود ​​القاتل و"أم جنيب" الخجولة

قال: جعلت ​"الحية" تشرب الشاي ​فلقبوني ​بالساحر والمجنون ​و​"راعي الديبان"

- يجذبني غموض الثعابين ومخادعتها وخوف الناس منها ​ولا استغلها ماليًا.
- لهذه الأسباب أحرص على وجود "الفنيلة" و"الشماغ" في البر وعدم إيذاء الثعابين.
- في البداية كنت أتسلى بالتصوير معها والتحذير منها وتوثيقها ثم تعلقت بها.
- اشتريت استراحة لتربية الزواحف والعقارب الصفراء والسوداء والورل والقط البري.
- كاد والدي يضربني بعد أن سلمت عليه ونسيت في جيبي ثعبان "الأرقم".
- أنا موظف حكومي لكنني أحب الصحراء وهذه الهواية لا تكلفني سوى بنزين السيارة.
- بعض الحيوانات البرية تتعرض للانقراض ولابد من حمايتها بشكل أكثر.
- رغم المخاطر يسعدني أن أصور الطيور والزواحف النادرة في براري السعودية.

(حوارات رمضانية) أجرى الحوار/ شقران الرشيدي

هل يُعقل أن تشرب "الحية" من "بيالة" شاي أو تشرب مشروبات غازية في مجلس يضم البشر؟! تساؤل أجاب عنه الشاب السعودي، صائد الأفاعي، ثابت الفضل؛ الذي بث مقطع فيديو لـ"حية" كبيرة تروي ظمأها بشرب الشاي في مجلسه، وهو ممسك بها.

"سبق" التقت ثابت الفضل؛ الذي بادر قائلاً: "لا يوجد سر ولا سحر في تربية الأفاعي و"الحيات" كما يعتقد بعضهم بل هي بالتجربة والممارسة، فأنا أربي الأفاعي والثعابين منذ صغرها، وأروضها على أمور كثيرة ومنها شرب الشاي، والماء، والمشروبات الغازية من الأواني فقد عودتها على ذلك خصوصًا ثعبان الصل، والأرقم أما أم جنيب فلا تشرب أمام الناس".

ويتابع الشاب الثلاثيني:"هوايتي اقتناء واصطياد الثعابين والأفاعي، والتجول في البرية، وأعرف "الحيات" منذ الصغر حيث كنت استكشف الحياة البرية المحيطة بمنطقتي القصب التي تقع على بعد ١٥٠ كيلو شمال غرب الرياض، وأحب أن أخرج إلى الصحراء بمفردي أو مع الأصدقاء للتنزه، وقضاء أيام بعيدًا عن الناس، ومن خلال الملاحظة والتجربة عرفت أنواع النباتات، والحيوانات والقوارض والزواحف الصحراوية، وخصوصًا الثعابين وطريقة التعامل معها".

ويضيف "أخذتها في البداية كتسلية والقضاء على الروتين، وأيضًا التصوير معها لتثقيف الناس عن أنواعها والتحذير منها ثم تعلقت بها".

وبشغف يتحدث:"وقعت في حب الثعابين الصحراوية بمختلف أنواعها، أكثر من أي نوع من الزواحف والحيوانات الأخرى، فقد جذبني غموضها، وقوتها، ومخادعتها، وخوف الناس منها وعدم قدرتهم على الاقتراب منها، فأصبحت أغامر بإمساكها، واللعب معها، وتتبعت طريقة عيشها في الصحراء، واكتشفت أسلوب صيدها، ووجباتها المفضلة، وماذا يغضبها، وسرعة هجومها وقدرتها العجيبة على الاختباء وغير ذلك، وأقضي معظم الوقت في متابعتها والتعرف عليها".

ويقول:" كثر ممارسة هذه الهواية جعلتني متمكنًا، وفاهمًا لسلوكياتها، وأعرف متى تكون "الحيات" غاضبة، وأعرف متى ستهجم، وكيف أتصرف معها، وبعد عدة سنوات أصبح المجتمع ينظرون لي على إنني مجنون، ويسمونني "راعي الديبان"، وبعضهم يقول أنت ساحر، وشلون تمسك الصل الأسود الخطير، وتلعب معه، وكأنه حبل؟!".

ويشير الفضل إلى أنها بالفعل هواية مخيفة، وخطرة في الوقت نفسه فترويض الثعابين، ومن ثم تقديم واجب الضيافة لها"!!" وتصويرها في وضعيات مختلفة صعب جدًا، وقد يجعلها تقوم بحركات مفاجئة وقد تلدغ.

وعن المواقف الصعبة، يقول: "اصطدت صلاً أسود كبيرًا، ثم ضاع مني داخل سيارتي، ومعروف عنه أنه سام، وقاتل، فـ"توهقت" لا أعرف أين ذهب، ولا كيفية إخراجه، وكان من الصعب عليّ أن أبحث عنه بيدي خوفًا أن يلدغني، وعجزت عن رؤيته، وبعد رحمة ربي، وجدته مختبئًا داخل طبلون السيارة فتمكنت من سحبه من ذيله بالضغط على المتبقي من جسمه بعصا مكنسة".

ويقول "على الرغم من المخاطر فإنني لا استغلها ماليًا، وأحب أن أقدم للناس شيئًا مميزًا، وأصور الطيور والزواحف النادرة في براري السعودية، وأحب توثيق سلوكيات الحيوانات البرية وطريقة غذائها وأكلها خصوصًا الثعابين".

وعن طريقة تربيتها يقول:"عندي استراحة أربي فيها الثعابين التي اصطدتها جميعها قرب القصب، كالصل الأسود، وأم جنيب، والأفعى المقرنة، والسجاد الشرقي، وثعبان الأرقم، وورل، وقنفذ، وقط بري، وعقارب صفراء وسوداء، وكلها تم التقاط صور لها وتوثيقها، أما أخطرها فهو الصل الأسود لأنه سام وقاتل، و"أم جنيب" أكثرها مراوغة، ومنتشرة بكثرة في الصحراء السعودية، وطعام الثعابين المفضل فهو فئران البر التي أصيدها بشبكة في الليل".

وعن انقراض بعض الحيوانات البرية، قال: "قد يتعرض بعضها للانقراض لكن أغلبها أعدادها معقولة ولابد من حمايتها بشكل أكثر والابتعاد عن أماكن وجودها".

ومن المواقف الظريفة التي تعرضها لها ثابت الفضل، يقول: "وضعت في جيبي ثعبانًا صغير الحجم يسمى الأرقم، وهو غير سام، ونسيته، ورحت عند أبوي للسلام عليه، وأثناء الحديث طلع فجأة الثعبان من جيبي وشافه أبوي، وهاش وزعل علي، وتعذرت منه بأنه غير سام فسامحني وطلب عدم تكرارها".

وعن تكلفة هذه الهواية، يقول الفضل:"لا تكلفني شيئًا مجرد بنزين السيارة فقط". مؤكدًا أنه موظف حكومي، لكنه يقضي بعض الوقت في ممارسة هذه الهواية وخصوصًا أيام الإجازات.

وينصح ثابت الفضل هواة البر بألا يلعبوا مع الثعابين لخطورتها أما من يتعرض للدغ؛ فعليه أولاً أن يسمي بالله، وثانيًا وأهم شيء أن يأخذ نوع "الداب" أو العقرب المقروص منها للمستشفى حتى يحددوا نوع المصل الذي يعطونه للجسم، ويحاول يهدئ نفسه قدر الإمكان، ولا يتوتر لأن التوتر يسرع الدورة الدموية ويزيد الارتباك والخوف، وإذا لدغ الشخص في إصبع يده فعليه أن يربط ذراعه بشماغ، ويربط عضده بشماغ أو بـ"الفنيلة" برباط لين بحيث يبطئ حركة الدم في اليد ويتوجه لأقرب مستشفى بسرعة.

موجهًا نصيحته للقراء بعدم إيذاء الثعابين أو محاولة العبث معها دون دراية مسبقة، لأن النتيجة ستكون غير مرضية.

حوارات رمضانية حوارات رمضانية 39هـ

426

25 مايو 2018 - 10 رمضان 1439 12:01 AM

قال: جعلت ​"الحية" تشرب الشاي ​فلقبوني ​بالساحر والمجنون ​و​"راعي الديبان"

صائد الأفاعي لـ"سبق": ​هوايتي​ مرعبة وخطيرة.. و​هذه ​حكاية ​"الصل" الأسود ​​القاتل و"أم جنيب" الخجولة

74 170,446

- يجذبني غموض الثعابين ومخادعتها وخوف الناس منها ​ولا استغلها ماليًا.
- لهذه الأسباب أحرص على وجود "الفنيلة" و"الشماغ" في البر وعدم إيذاء الثعابين.
- في البداية كنت أتسلى بالتصوير معها والتحذير منها وتوثيقها ثم تعلقت بها.
- اشتريت استراحة لتربية الزواحف والعقارب الصفراء والسوداء والورل والقط البري.
- كاد والدي يضربني بعد أن سلمت عليه ونسيت في جيبي ثعبان "الأرقم".
- أنا موظف حكومي لكنني أحب الصحراء وهذه الهواية لا تكلفني سوى بنزين السيارة.
- بعض الحيوانات البرية تتعرض للانقراض ولابد من حمايتها بشكل أكثر.
- رغم المخاطر يسعدني أن أصور الطيور والزواحف النادرة في براري السعودية.

(حوارات رمضانية) أجرى الحوار/ شقران الرشيدي

هل يُعقل أن تشرب "الحية" من "بيالة" شاي أو تشرب مشروبات غازية في مجلس يضم البشر؟! تساؤل أجاب عنه الشاب السعودي، صائد الأفاعي، ثابت الفضل؛ الذي بث مقطع فيديو لـ"حية" كبيرة تروي ظمأها بشرب الشاي في مجلسه، وهو ممسك بها.

"سبق" التقت ثابت الفضل؛ الذي بادر قائلاً: "لا يوجد سر ولا سحر في تربية الأفاعي و"الحيات" كما يعتقد بعضهم بل هي بالتجربة والممارسة، فأنا أربي الأفاعي والثعابين منذ صغرها، وأروضها على أمور كثيرة ومنها شرب الشاي، والماء، والمشروبات الغازية من الأواني فقد عودتها على ذلك خصوصًا ثعبان الصل، والأرقم أما أم جنيب فلا تشرب أمام الناس".

ويتابع الشاب الثلاثيني:"هوايتي اقتناء واصطياد الثعابين والأفاعي، والتجول في البرية، وأعرف "الحيات" منذ الصغر حيث كنت استكشف الحياة البرية المحيطة بمنطقتي القصب التي تقع على بعد ١٥٠ كيلو شمال غرب الرياض، وأحب أن أخرج إلى الصحراء بمفردي أو مع الأصدقاء للتنزه، وقضاء أيام بعيدًا عن الناس، ومن خلال الملاحظة والتجربة عرفت أنواع النباتات، والحيوانات والقوارض والزواحف الصحراوية، وخصوصًا الثعابين وطريقة التعامل معها".

ويضيف "أخذتها في البداية كتسلية والقضاء على الروتين، وأيضًا التصوير معها لتثقيف الناس عن أنواعها والتحذير منها ثم تعلقت بها".

وبشغف يتحدث:"وقعت في حب الثعابين الصحراوية بمختلف أنواعها، أكثر من أي نوع من الزواحف والحيوانات الأخرى، فقد جذبني غموضها، وقوتها، ومخادعتها، وخوف الناس منها وعدم قدرتهم على الاقتراب منها، فأصبحت أغامر بإمساكها، واللعب معها، وتتبعت طريقة عيشها في الصحراء، واكتشفت أسلوب صيدها، ووجباتها المفضلة، وماذا يغضبها، وسرعة هجومها وقدرتها العجيبة على الاختباء وغير ذلك، وأقضي معظم الوقت في متابعتها والتعرف عليها".

ويقول:" كثر ممارسة هذه الهواية جعلتني متمكنًا، وفاهمًا لسلوكياتها، وأعرف متى تكون "الحيات" غاضبة، وأعرف متى ستهجم، وكيف أتصرف معها، وبعد عدة سنوات أصبح المجتمع ينظرون لي على إنني مجنون، ويسمونني "راعي الديبان"، وبعضهم يقول أنت ساحر، وشلون تمسك الصل الأسود الخطير، وتلعب معه، وكأنه حبل؟!".

ويشير الفضل إلى أنها بالفعل هواية مخيفة، وخطرة في الوقت نفسه فترويض الثعابين، ومن ثم تقديم واجب الضيافة لها"!!" وتصويرها في وضعيات مختلفة صعب جدًا، وقد يجعلها تقوم بحركات مفاجئة وقد تلدغ.

وعن المواقف الصعبة، يقول: "اصطدت صلاً أسود كبيرًا، ثم ضاع مني داخل سيارتي، ومعروف عنه أنه سام، وقاتل، فـ"توهقت" لا أعرف أين ذهب، ولا كيفية إخراجه، وكان من الصعب عليّ أن أبحث عنه بيدي خوفًا أن يلدغني، وعجزت عن رؤيته، وبعد رحمة ربي، وجدته مختبئًا داخل طبلون السيارة فتمكنت من سحبه من ذيله بالضغط على المتبقي من جسمه بعصا مكنسة".

ويقول "على الرغم من المخاطر فإنني لا استغلها ماليًا، وأحب أن أقدم للناس شيئًا مميزًا، وأصور الطيور والزواحف النادرة في براري السعودية، وأحب توثيق سلوكيات الحيوانات البرية وطريقة غذائها وأكلها خصوصًا الثعابين".

وعن طريقة تربيتها يقول:"عندي استراحة أربي فيها الثعابين التي اصطدتها جميعها قرب القصب، كالصل الأسود، وأم جنيب، والأفعى المقرنة، والسجاد الشرقي، وثعبان الأرقم، وورل، وقنفذ، وقط بري، وعقارب صفراء وسوداء، وكلها تم التقاط صور لها وتوثيقها، أما أخطرها فهو الصل الأسود لأنه سام وقاتل، و"أم جنيب" أكثرها مراوغة، ومنتشرة بكثرة في الصحراء السعودية، وطعام الثعابين المفضل فهو فئران البر التي أصيدها بشبكة في الليل".

وعن انقراض بعض الحيوانات البرية، قال: "قد يتعرض بعضها للانقراض لكن أغلبها أعدادها معقولة ولابد من حمايتها بشكل أكثر والابتعاد عن أماكن وجودها".

ومن المواقف الظريفة التي تعرضها لها ثابت الفضل، يقول: "وضعت في جيبي ثعبانًا صغير الحجم يسمى الأرقم، وهو غير سام، ونسيته، ورحت عند أبوي للسلام عليه، وأثناء الحديث طلع فجأة الثعبان من جيبي وشافه أبوي، وهاش وزعل علي، وتعذرت منه بأنه غير سام فسامحني وطلب عدم تكرارها".

وعن تكلفة هذه الهواية، يقول الفضل:"لا تكلفني شيئًا مجرد بنزين السيارة فقط". مؤكدًا أنه موظف حكومي، لكنه يقضي بعض الوقت في ممارسة هذه الهواية وخصوصًا أيام الإجازات.

وينصح ثابت الفضل هواة البر بألا يلعبوا مع الثعابين لخطورتها أما من يتعرض للدغ؛ فعليه أولاً أن يسمي بالله، وثانيًا وأهم شيء أن يأخذ نوع "الداب" أو العقرب المقروص منها للمستشفى حتى يحددوا نوع المصل الذي يعطونه للجسم، ويحاول يهدئ نفسه قدر الإمكان، ولا يتوتر لأن التوتر يسرع الدورة الدموية ويزيد الارتباك والخوف، وإذا لدغ الشخص في إصبع يده فعليه أن يربط ذراعه بشماغ، ويربط عضده بشماغ أو بـ"الفنيلة" برباط لين بحيث يبطئ حركة الدم في اليد ويتوجه لأقرب مستشفى بسرعة.

موجهًا نصيحته للقراء بعدم إيذاء الثعابين أو محاولة العبث معها دون دراية مسبقة، لأن النتيجة ستكون غير مرضية.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018