نورة العجمي لـ"سبق": السعوديون يهدرون 8 ملايين وجبة يومياً قيمتها 70 مليون ريال.. و"البوفيهات" و"الذبائح" الأكثر هدراً.. و"الفائض" يشبع أهل الرياض

حذّرت من ظاهرة "الإسراف والتبذير".. وقالت: فائض طعام الفنادق والقاعات والمطاعم "الكبير" نوزعه على الأرامل والأيتام

- بلادنا احتلت المرتبة الأولى على قائمة أكثر الدول إهداراً للطعام بـ427 طناً من الغذاء الفائض، ولا بد من التوعية.

- ديننا حثنا على التكافل الاجتماعي الذي يعالج أهم قضايا الإنسانية ويقضي على الفقر ومعاناة المحتاجين.

- إحصائية منظمة "فاو" العالمية تؤكد أن 90% من السعوديين يرمون الوجبات المتبقية يومياً.

- نحتاج الدعم ونطمح لحفظ ما لا يقل عن مليونيْ وجبة وإطعام أكثر من ٣٠٠ ألف مستفيد.

- بالتدوير والتبريد والتجفيف نحفظ النعمة ونوزع أواني خاصة على المطاعم لحفظ الطعام.

- نسعى لتعزيز مفهوم التطوع لدى شبابنا ونشر عدم التبذير في المدارس والجامعات.. ونجحنا في "الإطعام المتحرك".

- لا نقدم "بقايا أكل" للمحتاجين؛ بل نحفظ الطعام غير الملموس بطريقة لائقة وشبية بالوجبات الجاهزة.

- نتعاون مع الجمعيات الخيرية في دعم الأسر المحتاجة ونستقبل المستفيدين في مقر الجمعية.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: تقول رئيسة جمعية "خيرات" لحفظ النعمة، نورة بنت عبدالعزيز العجمي: "يؤسفني أن تحتل بلدي المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في قائمة أكثر الدول إهداراً للطعام بـ427 طناً من الغذاء المهدور، و8 ملايين وجبة تُهدر يومياً في المنازل بالسعودية، بقيمة 70 مليون ريال، وهي كمية تُشبِع أهل الرياض؛ وذلك حسب إحصائية من منظمة "فاو" العالمية، وأن 90% من المنازل في السعودية يقومون برمي الوجبات المتبقية يومياً، ويرجع ذلك إلى ثقافة المجتمع السعودي، التي تستلزم دائماً توفير غذاء أكثر من احتياج الفرد من باب الكرم والسخاء في العطاء؛ وهذا يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف".

وتتابع قائلة في حوارها مع "سبق": "الجمعية سعت إلى توعية المجتمع بخطر ظاهرة الإسراف والهدر في النعمة؛ من خلال تقديم أكثر من ٢٣ ورشة عمل تثقيفية في المدارس والجامعات، استفاد منها أكثر من ٢٣٠٠ طالب وطالبة، وإقامة ٤٣ ركناً توعوياً في المعارض والملتقيات، بالإضافة إلى مشاركتها في القنوات الفضائية وتفعيل وسائل التواصل الاجتماعي".

وتؤكد "العجمي" أن جمعية "خيرات" لحفظ النعمة، تعمل بشكل رسمي تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ويبلغ إجمالي فريق عمل الجمعية ٤٥ فرداً، ما بين إداريين ومتطوعين، وإجمالي العاملين في القسم الإداري 14 موظفاً وموظفة، وإجمالي المتطوعين والمتطوعات في القسم الميداني 31.

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية دعت إلى تحقيق مفهوم التكافل الاجتماعي، واعتبرته فريضة على كل مسلم؛ فالمجتمع الإسلامي -كما صوره رسول الله صلى الله عليه وسلم- "كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً"، والتكافل الاجتماعي يعالج أهم قضايا الإنسانية التي عرفها التاريخ، وهي: القضاء على الفقر، والتخفيف من معاناة المحتاجين، وأحد صور التكافل فكرة حفظ النعمة من الهدر، وقد شرعت العديد من الدول الإسلامية في تبني مشروعات خيرية لحفظ النعمة؛ مثل: بنك الفقراء، وبنك الطعام.. وقد لاقت هذه الأفكار استحساناً وإقبالاً كبيراً من الناس.

وعن بداية تأسيس جمعية "خيرات" لحفظ النعمة، قالت: "كانت المبادرة في عام 1430هـ بتطوع فردي من الشيخ سليمان بن محمد العبيدان -رحمه الله- فقد كان هماً وحلماً يعيش معه ويشرف عليه، باذلاً وقته وجهده وماله.. وبعد 7 سنوات من العطاء، وبسواعد أبنائه وكل من شاركه الهم والحلم؛ تحول هذا الحلم إلى الواقع، وتم تأسيس جمعية خيرات لحفظ النعمة في 13/ 3/ 1437هـ تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية؛ ليستمر العطاء ويكون عوناً للفقراء والمحتاجين.

وعبّرت نورة العجمي عن سعادتها البالغة بتعزيز مفهوم التطوع لدى شبابنا في نشر مفهوم عدم التبذير، والتي تعمل عليها "خيرات" في استهداف المدارس والجامعات وكل الأماكن التي تُمَكّن "خيرات" من مباشرة عملية تثقيف المجتمع؛ وذلك بعد نجاح مشروع الإطعام المتحرك في توصيل فائض الطعام إلى الأرامل والأيتام والمحتاجين المسجلين بالجمعية عبر المشاركة بسهم 377 ريالاً.. وحيث إن العمل التطوعي يخلق فرص عمل جديدة ويبرز أهمية دور التطوع لخدمة المجتمع بعملية حفظ النعمة من الهدر.

وقالت: "نتماشى مع رؤية 2030 التي دعت إلى تمكين المنظمات غير الربحية من تحقيق أثر أعمق عن طريق التمويل ودعم المواهب والمعرفة؛ من أجل تمكين المسؤولية الاجتماعية".

وحول آلية عمل الجمعية في استلام الطعام والوجبات الزائدة وكيف يتم توزيعها؟ قالت: "تتمثل آلية العمل في استقبال الطلب -وذلك على مدار الأسبوع- عبر أحد الوسائل التالية: الاتصال، أو الإرسال لرقم الجمعية 0537777266، أو الدخول على موقعنا الإلكتروني http://khiyrat.org.sa، وتعبئة صفحة طلب سيارة لحفظ النعمة، وتحميل تطبيقنا الإلكتروني (خيرات) على الهواتف الذكية.. وبعد استقبال الحجوزات يتم توجيه الفرقة التي تتناسب مع حجم المناسبة، والتي تعمل على جمع الفائض وفرزه وتغليفه في علب آمنة وخاصة بحفظ الطعام، ومن ثم يتم التوزيع على طريقتين: (ثلاجات الجمعية الموزعة على المساجد والتي تم اختيارها بعناية ووفق حاجة الحي، وتوزيع مباشر على منازل الأسر المحتاجة).

وأشارت إلى أن الجمعية لا تمتلك مصدراً مالياً دائماً مثل "الأوقاف" تستطيع من خلاله الاعتماد عليه في المصروفات التشغيلية؛ لذا تعتمد على ما يقدم لها من تبرعات من أفراد المجتمع والمؤسسات المانحة، بالإضافة إلى دعم محدود من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وأن أكبر عائق في تطوير أعمال ونشاط الجمعية هو قلة الموارد المالية؛ فالجمعية -حتى الوقت الحاضر- لا تمتلك أوقافاً تساعدها على الاستدامة المالية؛ وهذا مما أعاق التوسع الذي تشرع فيه الجمعية وتلبية متطلبات العمل على الوجه الأمثل؛ لذا -ومن خلال صحيفة "سبق"- نُهيب برجال الأعمال دعمَ الجمعيات الخيرية بما يضمن استمرارية نشاطها ولخدمة المجتمع.

وتوضح "العجمي" أن الجمعية تخطط لحفظ ما لا يقل عن مليونيْ وجبة، وإطعام أكثر من ٣٠٠ ألف مستفيد، وتوعية المجتمع بمجال حفظ النعمة والتقليل من نسبة الهدر إلى ٠٪، وألا يقتصر نشاط الجمعية في منطقة الرياض؛ بل يتعدى ذلك جميع مناطق المملكة.

وأكدت لـ"سبق" أنه برغم محدودية الإمكانات، وعمر الجمعية القصير؛ استطاعت -بحمد الله- حفظ أكثر من ٧٠٠ ألف وجبة، وإطعام أكثر من ١٣٥ ألف مستفيد، كما شرعت الجمعية في افتتاح مكتب في مدينة مكة المكرمة؛ من أجل حفظ فائض الطعام وتوفير والوجبات لجميع فئات المجتمع في أرجاء مملكتنا الحبيبة. والجمعية تقدم خدماتها بالمجان لجميع فئات المجتمع من فنادق، وقاعات، ومطاعم، وأصحاب المناسبات الخاصة؛ فالهدف منها خيري وهو حفظ النعمة من الهدر وتوعية المجتمع من خطر الإسراف.

وقالت: " لتقليل استهلاك الطعام في المناسبات الاجتماعية مع ارتباطه بعادة الكرم الزائد؛ نحتاج إلى التوعية في جميع المحافل لأهمية حفظ النعمة، وبيان سبل الحفاظ على فائض الطعام بطرق عديدة تتمثل في إعادة التدوير أو التبريد أو التجفيف وغيرها من الطرق، بالإضافة إلى العديد من المبادرات التي قدّمتها الجمعية للمطاعم والمناسبات الخاصة بنشر منشورات عن سبل حفظ النعمة، وتوزيع أواني حفظ النعمة؛ وذلك من أجل حفظ باقي الطعام وتوزيعه على الفئات المحتاجة".

وأكدت أن أغلب فئات المجتمع يعتمدون في مناسباتهم على نظام البوفيهات أو الذبائح أو الاثنين جميعاً، ويعتبر الأرز أكثر أنواع الأكل المهدر؛ وذلك لسرعة انتهاء صلاحيته.

وتبين أن "خيرات" تتعاون مع الجمعيات الخيرية في الاستفادة من الأسر المحتاجة المسجلة في الجمعيات، بالإضافة إلى استقبال الأسر المستفيدة من مقر الجمعية أو عن طريق التواصل هاتفياً وأخذ بياناتهم من الباحثة الاجتماعية بعد دراسة الحالة.

وقالت: "لا بد من تصحيح النظرة، جمعية خيرات لا تقدم للمحتاجين بقايا أكل؛ بل اختصاصها حفظ الطعام غير الملموس والصالح للاستهلاك بطريقة لائقة وشبيه بالوجبات الجاهزة، ووفق معايير الصحة العالمية، وتراعي عند إعادة تعبئتها سلامة الأكل وكتابة جميع البيانات على غطاء الحفظ (نوع الوجبة، اسم المكان، تاريخ، اسم المسؤول عن التعبئة)، كما أن الجمعية تهتم بجودة الخدمة المقدمة للمستفيد من الوجبات كذلك صاحب المناسبة الذي تم استلام فائض الطعام منه؛ وذلك عن طريق استبيان رضا العميل، ومن خلال الاستبيان تتم مراجعة الأخطاء أولاً بأول، وتصحيحها، والسعي لتقديم خدمة أفضل".

وتُطالب بالدعم المالي والإعلامي؛ من أجل توسع الجمعية في نشاطها، وتغطية أكبر قدر من المستفيدين؛ فالجمعية تستهدف في خطتها المستقبلية حفظَ أكثر من مليونيْ وجبة، وإطعام ٣٠٠ ألف مستفيد، وتغطية معظم مناطق المملكة؛ لا سيما و"خيرات" تهدف إلى الحفاظ على فائض الطعام، ونشر ثقافة حفظ النعمة، وتهتم أن تكون أول مَن يَمُد يد العون لمن هم أحق بالنعمة المهدرة في المناسبات، بعد تفشي ظاهرة الإسراف والهدر والبذخ التي انتشرت في المجتمعات.

وبيّنت أن جمعية "خيرات" سعت للحفاظ على النعمة من خلال عقد العديد من الاتفاقيات والشراكات مع عدد من المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص؛ من خلال تسخير كافة إمكاناتها البشرية والمادية، واستطاعت -خلال عام ٢٠١٦م- توزيع أكثر من (676.044) ألف وجبة، وإطعام (135.205) مستفيدين.

522

26 نوفمبر 2017 - 8 ربيع الأول 1439 02:00 PM

حذّرت من ظاهرة "الإسراف والتبذير".. وقالت: فائض طعام الفنادق والقاعات والمطاعم "الكبير" نوزعه على الأرامل والأيتام

نورة العجمي لـ"سبق": السعوديون يهدرون 8 ملايين وجبة يومياً قيمتها 70 مليون ريال.. و"البوفيهات" و"الذبائح" الأكثر هدراً.. و"الفائض" يشبع أهل الرياض

103 95,768

- بلادنا احتلت المرتبة الأولى على قائمة أكثر الدول إهداراً للطعام بـ427 طناً من الغذاء الفائض، ولا بد من التوعية.

- ديننا حثنا على التكافل الاجتماعي الذي يعالج أهم قضايا الإنسانية ويقضي على الفقر ومعاناة المحتاجين.

- إحصائية منظمة "فاو" العالمية تؤكد أن 90% من السعوديين يرمون الوجبات المتبقية يومياً.

- نحتاج الدعم ونطمح لحفظ ما لا يقل عن مليونيْ وجبة وإطعام أكثر من ٣٠٠ ألف مستفيد.

- بالتدوير والتبريد والتجفيف نحفظ النعمة ونوزع أواني خاصة على المطاعم لحفظ الطعام.

- نسعى لتعزيز مفهوم التطوع لدى شبابنا ونشر عدم التبذير في المدارس والجامعات.. ونجحنا في "الإطعام المتحرك".

- لا نقدم "بقايا أكل" للمحتاجين؛ بل نحفظ الطعام غير الملموس بطريقة لائقة وشبية بالوجبات الجاهزة.

- نتعاون مع الجمعيات الخيرية في دعم الأسر المحتاجة ونستقبل المستفيدين في مقر الجمعية.

أجرى الحوار/ شقران الرشيدي: تقول رئيسة جمعية "خيرات" لحفظ النعمة، نورة بنت عبدالعزيز العجمي: "يؤسفني أن تحتل بلدي المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في قائمة أكثر الدول إهداراً للطعام بـ427 طناً من الغذاء المهدور، و8 ملايين وجبة تُهدر يومياً في المنازل بالسعودية، بقيمة 70 مليون ريال، وهي كمية تُشبِع أهل الرياض؛ وذلك حسب إحصائية من منظمة "فاو" العالمية، وأن 90% من المنازل في السعودية يقومون برمي الوجبات المتبقية يومياً، ويرجع ذلك إلى ثقافة المجتمع السعودي، التي تستلزم دائماً توفير غذاء أكثر من احتياج الفرد من باب الكرم والسخاء في العطاء؛ وهذا يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف".

وتتابع قائلة في حوارها مع "سبق": "الجمعية سعت إلى توعية المجتمع بخطر ظاهرة الإسراف والهدر في النعمة؛ من خلال تقديم أكثر من ٢٣ ورشة عمل تثقيفية في المدارس والجامعات، استفاد منها أكثر من ٢٣٠٠ طالب وطالبة، وإقامة ٤٣ ركناً توعوياً في المعارض والملتقيات، بالإضافة إلى مشاركتها في القنوات الفضائية وتفعيل وسائل التواصل الاجتماعي".

وتؤكد "العجمي" أن جمعية "خيرات" لحفظ النعمة، تعمل بشكل رسمي تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ويبلغ إجمالي فريق عمل الجمعية ٤٥ فرداً، ما بين إداريين ومتطوعين، وإجمالي العاملين في القسم الإداري 14 موظفاً وموظفة، وإجمالي المتطوعين والمتطوعات في القسم الميداني 31.

وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية دعت إلى تحقيق مفهوم التكافل الاجتماعي، واعتبرته فريضة على كل مسلم؛ فالمجتمع الإسلامي -كما صوره رسول الله صلى الله عليه وسلم- "كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً"، والتكافل الاجتماعي يعالج أهم قضايا الإنسانية التي عرفها التاريخ، وهي: القضاء على الفقر، والتخفيف من معاناة المحتاجين، وأحد صور التكافل فكرة حفظ النعمة من الهدر، وقد شرعت العديد من الدول الإسلامية في تبني مشروعات خيرية لحفظ النعمة؛ مثل: بنك الفقراء، وبنك الطعام.. وقد لاقت هذه الأفكار استحساناً وإقبالاً كبيراً من الناس.

وعن بداية تأسيس جمعية "خيرات" لحفظ النعمة، قالت: "كانت المبادرة في عام 1430هـ بتطوع فردي من الشيخ سليمان بن محمد العبيدان -رحمه الله- فقد كان هماً وحلماً يعيش معه ويشرف عليه، باذلاً وقته وجهده وماله.. وبعد 7 سنوات من العطاء، وبسواعد أبنائه وكل من شاركه الهم والحلم؛ تحول هذا الحلم إلى الواقع، وتم تأسيس جمعية خيرات لحفظ النعمة في 13/ 3/ 1437هـ تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية؛ ليستمر العطاء ويكون عوناً للفقراء والمحتاجين.

وعبّرت نورة العجمي عن سعادتها البالغة بتعزيز مفهوم التطوع لدى شبابنا في نشر مفهوم عدم التبذير، والتي تعمل عليها "خيرات" في استهداف المدارس والجامعات وكل الأماكن التي تُمَكّن "خيرات" من مباشرة عملية تثقيف المجتمع؛ وذلك بعد نجاح مشروع الإطعام المتحرك في توصيل فائض الطعام إلى الأرامل والأيتام والمحتاجين المسجلين بالجمعية عبر المشاركة بسهم 377 ريالاً.. وحيث إن العمل التطوعي يخلق فرص عمل جديدة ويبرز أهمية دور التطوع لخدمة المجتمع بعملية حفظ النعمة من الهدر.

وقالت: "نتماشى مع رؤية 2030 التي دعت إلى تمكين المنظمات غير الربحية من تحقيق أثر أعمق عن طريق التمويل ودعم المواهب والمعرفة؛ من أجل تمكين المسؤولية الاجتماعية".

وحول آلية عمل الجمعية في استلام الطعام والوجبات الزائدة وكيف يتم توزيعها؟ قالت: "تتمثل آلية العمل في استقبال الطلب -وذلك على مدار الأسبوع- عبر أحد الوسائل التالية: الاتصال، أو الإرسال لرقم الجمعية 0537777266، أو الدخول على موقعنا الإلكتروني http://khiyrat.org.sa، وتعبئة صفحة طلب سيارة لحفظ النعمة، وتحميل تطبيقنا الإلكتروني (خيرات) على الهواتف الذكية.. وبعد استقبال الحجوزات يتم توجيه الفرقة التي تتناسب مع حجم المناسبة، والتي تعمل على جمع الفائض وفرزه وتغليفه في علب آمنة وخاصة بحفظ الطعام، ومن ثم يتم التوزيع على طريقتين: (ثلاجات الجمعية الموزعة على المساجد والتي تم اختيارها بعناية ووفق حاجة الحي، وتوزيع مباشر على منازل الأسر المحتاجة).

وأشارت إلى أن الجمعية لا تمتلك مصدراً مالياً دائماً مثل "الأوقاف" تستطيع من خلاله الاعتماد عليه في المصروفات التشغيلية؛ لذا تعتمد على ما يقدم لها من تبرعات من أفراد المجتمع والمؤسسات المانحة، بالإضافة إلى دعم محدود من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وأن أكبر عائق في تطوير أعمال ونشاط الجمعية هو قلة الموارد المالية؛ فالجمعية -حتى الوقت الحاضر- لا تمتلك أوقافاً تساعدها على الاستدامة المالية؛ وهذا مما أعاق التوسع الذي تشرع فيه الجمعية وتلبية متطلبات العمل على الوجه الأمثل؛ لذا -ومن خلال صحيفة "سبق"- نُهيب برجال الأعمال دعمَ الجمعيات الخيرية بما يضمن استمرارية نشاطها ولخدمة المجتمع.

وتوضح "العجمي" أن الجمعية تخطط لحفظ ما لا يقل عن مليونيْ وجبة، وإطعام أكثر من ٣٠٠ ألف مستفيد، وتوعية المجتمع بمجال حفظ النعمة والتقليل من نسبة الهدر إلى ٠٪، وألا يقتصر نشاط الجمعية في منطقة الرياض؛ بل يتعدى ذلك جميع مناطق المملكة.

وأكدت لـ"سبق" أنه برغم محدودية الإمكانات، وعمر الجمعية القصير؛ استطاعت -بحمد الله- حفظ أكثر من ٧٠٠ ألف وجبة، وإطعام أكثر من ١٣٥ ألف مستفيد، كما شرعت الجمعية في افتتاح مكتب في مدينة مكة المكرمة؛ من أجل حفظ فائض الطعام وتوفير والوجبات لجميع فئات المجتمع في أرجاء مملكتنا الحبيبة. والجمعية تقدم خدماتها بالمجان لجميع فئات المجتمع من فنادق، وقاعات، ومطاعم، وأصحاب المناسبات الخاصة؛ فالهدف منها خيري وهو حفظ النعمة من الهدر وتوعية المجتمع من خطر الإسراف.

وقالت: " لتقليل استهلاك الطعام في المناسبات الاجتماعية مع ارتباطه بعادة الكرم الزائد؛ نحتاج إلى التوعية في جميع المحافل لأهمية حفظ النعمة، وبيان سبل الحفاظ على فائض الطعام بطرق عديدة تتمثل في إعادة التدوير أو التبريد أو التجفيف وغيرها من الطرق، بالإضافة إلى العديد من المبادرات التي قدّمتها الجمعية للمطاعم والمناسبات الخاصة بنشر منشورات عن سبل حفظ النعمة، وتوزيع أواني حفظ النعمة؛ وذلك من أجل حفظ باقي الطعام وتوزيعه على الفئات المحتاجة".

وأكدت أن أغلب فئات المجتمع يعتمدون في مناسباتهم على نظام البوفيهات أو الذبائح أو الاثنين جميعاً، ويعتبر الأرز أكثر أنواع الأكل المهدر؛ وذلك لسرعة انتهاء صلاحيته.

وتبين أن "خيرات" تتعاون مع الجمعيات الخيرية في الاستفادة من الأسر المحتاجة المسجلة في الجمعيات، بالإضافة إلى استقبال الأسر المستفيدة من مقر الجمعية أو عن طريق التواصل هاتفياً وأخذ بياناتهم من الباحثة الاجتماعية بعد دراسة الحالة.

وقالت: "لا بد من تصحيح النظرة، جمعية خيرات لا تقدم للمحتاجين بقايا أكل؛ بل اختصاصها حفظ الطعام غير الملموس والصالح للاستهلاك بطريقة لائقة وشبيه بالوجبات الجاهزة، ووفق معايير الصحة العالمية، وتراعي عند إعادة تعبئتها سلامة الأكل وكتابة جميع البيانات على غطاء الحفظ (نوع الوجبة، اسم المكان، تاريخ، اسم المسؤول عن التعبئة)، كما أن الجمعية تهتم بجودة الخدمة المقدمة للمستفيد من الوجبات كذلك صاحب المناسبة الذي تم استلام فائض الطعام منه؛ وذلك عن طريق استبيان رضا العميل، ومن خلال الاستبيان تتم مراجعة الأخطاء أولاً بأول، وتصحيحها، والسعي لتقديم خدمة أفضل".

وتُطالب بالدعم المالي والإعلامي؛ من أجل توسع الجمعية في نشاطها، وتغطية أكبر قدر من المستفيدين؛ فالجمعية تستهدف في خطتها المستقبلية حفظَ أكثر من مليونيْ وجبة، وإطعام ٣٠٠ ألف مستفيد، وتغطية معظم مناطق المملكة؛ لا سيما و"خيرات" تهدف إلى الحفاظ على فائض الطعام، ونشر ثقافة حفظ النعمة، وتهتم أن تكون أول مَن يَمُد يد العون لمن هم أحق بالنعمة المهدرة في المناسبات، بعد تفشي ظاهرة الإسراف والهدر والبذخ التي انتشرت في المجتمعات.

وبيّنت أن جمعية "خيرات" سعت للحفاظ على النعمة من خلال عقد العديد من الاتفاقيات والشراكات مع عدد من المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص؛ من خلال تسخير كافة إمكاناتها البشرية والمادية، واستطاعت -خلال عام ٢٠١٦م- توزيع أكثر من (676.044) ألف وجبة، وإطعام (135.205) مستفيدين.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018