وإن طال ليل الظالمين!!

معظم الشعب اليمني رافض للمد الفارسي، ويلعن الذراع الحوثية، التي استشرت في الأرض اليمنية فسادًا وعنجهية، بل أكثر من ذلك، عندما يسيطر المال على الرقاب، ويثري الفساد ويوطنه.

يعلم الجميع أن أقوى أسباب تدمير البلدان، وتخريب العمران، وزوال الدول.. هو الخيانة.

إن ظلم الإنسان لنفسه أقسى شراسة من القرود؛ فالساكت على الظلم كالساكت عن الحق؛ فهو شيطان أخرس، ولم ولن يمنع سكوته من الظلم.

يجب على أحرار اليمن أن يقولوا (لا للظلم)، فعمر بن الخطاب قال: (يعجبني الرجل الذي إذا أُصيب بظلم، يقول: "لا" بملء فمه).

عُرف عن اليمنيين الحكمة. وقد انتشر السم في الجسد اليمني، لكنهم قادرون على أن يتحاشوه؛ فمن يحب الحياة يتحاشى السم. والحكيم يتحاشى الظلم.

أي عذر للظلمة الحوثيين؟ وأي سكوت عن الطواغيت الطغاة؟!! نعم، استطاع الحوثيون الظلم؛ فقد انطبق عليهم قول ابن خلدون حينما قال: (إن الظلم لا يقدر عليه إلا من يقدر عليه).. لكننا أمام هذا الظلم المعلن نجد أن القليل من أبناء اليمن ما زالوا يقاومونه بكل شراسة، بينما السواد الأعظم منهم ما زالوا ساكتين ساكنين.. فأي ظلم سينزاح عن المظلومين ومنهم من آثر السكوت والحيادية، لكنني ألوم فيهم إعانة الظالم على المظلوم، وينطبق بحقهم مقولة غاندي: (إذا قاومت العدالة على علم مني وسكت عنك فأنا ظالم)! والحقيقة إنها ليست عدالة في نظرهم، بل إعانة الظالم على المظلوم.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند

ويأتي آخر ليقول: حتى الظلم قد يوافق بعض الشعوب، ويكون أصلح لها من كل شيء آخر! هنا يكون التفاضل بين الظلم والفوضى.. فالظلم أحب إليهم.

متى يرفع اليمني شعارًا؛ ليقول: سأحارب كل ظالم، وكل مستبد، ولو كان أخي! فمهما سكتنا عن الظلم فإنه لن ينتهي؛ فالظلم ينادي الظلم، والعنف ينادي العنف.. فمن الأفضل في ظل الظلم القيام والعمل على إزالته بدلاً من التفكير فيه. وللمظالم يوم قصاص، وإن طال ليل الظالمين فنهار المظلومين قادم بالنصر المبين!!

عبدالمحسن الحارثي

3

27 ديسمبر 2020 - 12 جمادى الأول 1442 11:14 PM

وإن طال ليل الظالمين!!

عبدالمحسن الحارثي - الرياض
0 1,245

معظم الشعب اليمني رافض للمد الفارسي، ويلعن الذراع الحوثية، التي استشرت في الأرض اليمنية فسادًا وعنجهية، بل أكثر من ذلك، عندما يسيطر المال على الرقاب، ويثري الفساد ويوطنه.

يعلم الجميع أن أقوى أسباب تدمير البلدان، وتخريب العمران، وزوال الدول.. هو الخيانة.

إن ظلم الإنسان لنفسه أقسى شراسة من القرود؛ فالساكت على الظلم كالساكت عن الحق؛ فهو شيطان أخرس، ولم ولن يمنع سكوته من الظلم.

يجب على أحرار اليمن أن يقولوا (لا للظلم)، فعمر بن الخطاب قال: (يعجبني الرجل الذي إذا أُصيب بظلم، يقول: "لا" بملء فمه).

عُرف عن اليمنيين الحكمة. وقد انتشر السم في الجسد اليمني، لكنهم قادرون على أن يتحاشوه؛ فمن يحب الحياة يتحاشى السم. والحكيم يتحاشى الظلم.

أي عذر للظلمة الحوثيين؟ وأي سكوت عن الطواغيت الطغاة؟!! نعم، استطاع الحوثيون الظلم؛ فقد انطبق عليهم قول ابن خلدون حينما قال: (إن الظلم لا يقدر عليه إلا من يقدر عليه).. لكننا أمام هذا الظلم المعلن نجد أن القليل من أبناء اليمن ما زالوا يقاومونه بكل شراسة، بينما السواد الأعظم منهم ما زالوا ساكتين ساكنين.. فأي ظلم سينزاح عن المظلومين ومنهم من آثر السكوت والحيادية، لكنني ألوم فيهم إعانة الظالم على المظلوم، وينطبق بحقهم مقولة غاندي: (إذا قاومت العدالة على علم مني وسكت عنك فأنا ظالم)! والحقيقة إنها ليست عدالة في نظرهم، بل إعانة الظالم على المظلوم.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند

ويأتي آخر ليقول: حتى الظلم قد يوافق بعض الشعوب، ويكون أصلح لها من كل شيء آخر! هنا يكون التفاضل بين الظلم والفوضى.. فالظلم أحب إليهم.

متى يرفع اليمني شعارًا؛ ليقول: سأحارب كل ظالم، وكل مستبد، ولو كان أخي! فمهما سكتنا عن الظلم فإنه لن ينتهي؛ فالظلم ينادي الظلم، والعنف ينادي العنف.. فمن الأفضل في ظل الظلم القيام والعمل على إزالته بدلاً من التفكير فيه. وللمظالم يوم قصاص، وإن طال ليل الظالمين فنهار المظلومين قادم بالنصر المبين!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021