الوطنية موقف.. لا شعار

بدون صراخ إعلامي، أو شعارات مجانية كاذبة، بدأ السعوديون في مسيرة وطنية مهمة تفاعلاً مع الحملة الشعبية لمقاطعة المنتجات التركية التي تبناها ناشطون اجتماعيون لوضع بصمة محلية للقدرات الاقتصادية للتجار والمستهلكين في إعادة تشكيل وعي مجتمعي، تركز على التعاون في قطع أي مصدر مالي من السعودية لأي متطفل على شؤوننا الداخلية، بأسلوب حضاري وراقٍ.

الأمر خيار شعبي، دعمه مشاهير وطنيون، وبادر في البداية لتنفيذه مُلاك أسواق عبدالله العثيم؛ ليأتي البقية معهم، يحذون حذوهم كما كان في أزمة كورونا.

نعم، الأزمات تكشف معادن الرجال، وكذلك التجار، فإن كانت الغلبة عند بعضهم بمقياس الربح والخسارة فالواجب تحديد موعد نهائي لمسح الرفوف من كل منتج تركي، ومنع أي عروض ترويجية له.

منذ مايو 2019م ورئيس مجلس الغرف التجارية السعودية ورئيس غرفة الرياض التجارية عجلان بن عبدالعزيز العجلان يؤكد وجوب "المقاطعة ليس في السياحة والاستثمار فقط، وإنما بكل شيء، الاستيراد والعمالة، والتعامل مع الشركات التركية. المقاطعة الشاملة هي أقل ما يرد به على هذا العداء السافر". وعاد قبل أيام ليعلنها صريحة باللاءات الثلاث في تغريدة أوجعت الاقتصاد التركي: "‏أقولها بكل تأكيد ووضوح: لا استثمار، لا استيراد، لا سياحة. نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي. حتى الشركات التركية العاملة بالسعودية أدعو إلى عدم التعامل معها. وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلادنا".

ومن هنا أصبح لزامًا على كل مستورد وموزع وتاجر في كل قطاعات التجارة والصناعة الوقوف مع وطنه، وإيقاف أي دعم لمنتج تركي في الوقت الحالي، وتفعيل دور الغرف التجارية في تبني عقوبة نظامية بحق كل من يعرض في أي منفذ بيع، سواء أسواقًا أو محالَّ أو صيدليات أو مطاعم أو متاجر إلكترونية، بضاعة تركية.

وكل تاجر اليوم يعرض أو يمرر منتجًا لدولة معادية هو خائن ومتاجر بوطنه وأهله.

وليكن لمجالس الغرف التجارية دور في دعم جهود تأميم كل شركة تواصل الصمت عن التركي، وتسوّق لشركاته، أو منتجات تصنع في مصانع تركية. ليكن الدرس ذا أثر، والتعامل بحزم مع أي محاولة لدعم مباشر أو غير مباشر للحكومة التركية الحالية.

سعيد آل جندب

4

18 أكتوبر 2020 - 1 ربيع الأول 1442 08:27 PM

الوطنية موقف.. لا شعار

سعيد آل جندب - الرياض
0 890

بدون صراخ إعلامي، أو شعارات مجانية كاذبة، بدأ السعوديون في مسيرة وطنية مهمة تفاعلاً مع الحملة الشعبية لمقاطعة المنتجات التركية التي تبناها ناشطون اجتماعيون لوضع بصمة محلية للقدرات الاقتصادية للتجار والمستهلكين في إعادة تشكيل وعي مجتمعي، تركز على التعاون في قطع أي مصدر مالي من السعودية لأي متطفل على شؤوننا الداخلية، بأسلوب حضاري وراقٍ.

الأمر خيار شعبي، دعمه مشاهير وطنيون، وبادر في البداية لتنفيذه مُلاك أسواق عبدالله العثيم؛ ليأتي البقية معهم، يحذون حذوهم كما كان في أزمة كورونا.

نعم، الأزمات تكشف معادن الرجال، وكذلك التجار، فإن كانت الغلبة عند بعضهم بمقياس الربح والخسارة فالواجب تحديد موعد نهائي لمسح الرفوف من كل منتج تركي، ومنع أي عروض ترويجية له.

منذ مايو 2019م ورئيس مجلس الغرف التجارية السعودية ورئيس غرفة الرياض التجارية عجلان بن عبدالعزيز العجلان يؤكد وجوب "المقاطعة ليس في السياحة والاستثمار فقط، وإنما بكل شيء، الاستيراد والعمالة، والتعامل مع الشركات التركية. المقاطعة الشاملة هي أقل ما يرد به على هذا العداء السافر". وعاد قبل أيام ليعلنها صريحة باللاءات الثلاث في تغريدة أوجعت الاقتصاد التركي: "‏أقولها بكل تأكيد ووضوح: لا استثمار، لا استيراد، لا سياحة. نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي. حتى الشركات التركية العاملة بالسعودية أدعو إلى عدم التعامل معها. وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلادنا".

ومن هنا أصبح لزامًا على كل مستورد وموزع وتاجر في كل قطاعات التجارة والصناعة الوقوف مع وطنه، وإيقاف أي دعم لمنتج تركي في الوقت الحالي، وتفعيل دور الغرف التجارية في تبني عقوبة نظامية بحق كل من يعرض في أي منفذ بيع، سواء أسواقًا أو محالَّ أو صيدليات أو مطاعم أو متاجر إلكترونية، بضاعة تركية.

وكل تاجر اليوم يعرض أو يمرر منتجًا لدولة معادية هو خائن ومتاجر بوطنه وأهله.

وليكن لمجالس الغرف التجارية دور في دعم جهود تأميم كل شركة تواصل الصمت عن التركي، وتسوّق لشركاته، أو منتجات تصنع في مصانع تركية. ليكن الدرس ذا أثر، والتعامل بحزم مع أي محاولة لدعم مباشر أو غير مباشر للحكومة التركية الحالية.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020