رمضان عام 600 هجرية.. "عام الدم" شهد الحرب العالمية التي لم يذكرها التاريخ

تستمر "سبق" في سرد الحوادث التي حدثت في رمضان كل 100 عام هجرية، ونصل إلى الحلقة السادسة في رمضان عام 600 هجرية.

وكان الخليفة العباسي الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن الحسن المستضيء بأمر الله قد تولى أمر المسلمين في عام 575 هجرية، وبَقي في الخلافة مدة 47 عاماً، وجاء رمضان عام 600 هجرية في عهده الموافق عام 1204 ميلادية.

وصف موثقو التاريخ عام 1204 بعام الدم حيث قتل فيه أعداد هائلة من البشر في أغلب أنحاء العالم القديم، حيث لم يكتشف حتى اللحظة العالم الجديد، وفي موسوعة التاريخ الإسلامي أن بحوراً من الدماء سالت في هذا العام مع انتشار الفقر والجوع في مصر حينذاك بسبب الزلزال، وصار كل البشر يتقاتل مع بعضه البعض وكانت أعظم المواجهات بين المسلمين والفرنجة في ثغور الشام.

أمر الخليفة أثناء احتفاله بقدوم رمضان بإزالة آثار الأعاجم وهدم قصور الأجانب والسلاجقة وفتح أسبلة الماء (خزانات الماء) ووضع مجالس العلم في المقدمة ولأول مرة تم توزيع الوجبات على المتعففين بجانب الأسمطة (موائد إفطار الصائمين) وظهرت المشروبات قبل الإفطار وهي عادة جديدة بدأت في الظهور.

حروب طاحنة

اشتعلت الحروب بين جيش الخليفة وبين السلجوقيين، وهم من يحكمون غرب الهند وخورسان وبلاد ما بين النهرين وبلاد فارس وانتصر الخليفة، كما هاجمت الجيوش الإسلامية الهند والصين وأذعنت له الممالك وملك ما لم يملكه أحد ممن سبقه، ودعي له ببلاد الأندلس وبلاد الصين.

بحور الدم

في هذه السنة كان الفرنجة – أهل أوروبا الغربية - قد جمعوا الجيوش ليستعيدوا بيت المقدس من المسلمين، ولكن حدثت حادثة القسطنطينية فأشغلهم الله بقتال الروم – أهل أوروبا الشرقية - وذلك لأنهم اجتازوا في طريقهم القسطنطينية، فوجد الفرنجة أن ملوك الروم اختلفوا فيما بينهم، فدخلها الفرنجة وقتلوا مئات الآلاف وأباحوها ثلاثة أيام قتلاً وأسراً، وحرقوها ومن بقي حياً فر إلى كنيسته العظمى المسماة بصوفيا – أصبحت مسجداً الآن - فدخلها الفرنجة فخرج إليهم القسيسون بالأناجيل ليتوسلوا إليهم ولكن الفرنجة قتلوهم جميعاً وأخذوا ما كان في الكنيسة من الحلي والذهب والجواهر والأموال التي لا تحصى ولا تعد.

حروب الشام

بعد غزو القسطنطينية توجه الفرنجة إلى عكا وأغاروا على كثير من بلاد الإسلام وقتل الآلاف من المسلمين، فنهض إليهم الملك العادل وكان بدمشق واستدعى الجيوش المصرية والشرقية ونازلهم بالقرب من عكا فكان بينهم قتال شديد ثم وقع الصلح بينهم والهدنة.

حروب خوارزم

شهد رمضان عام 600 أيضاً حروباً طاحنة وكثيرة بين الخوارزمية ( أهل خوارزم بإيران ) والغورية ( أهل السند بالهند حالياً ).

حرب الموصل

وفيها حارب نور الدين ( والي الموصل) ضد قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكي (والي سنجار).

مصر تهتز

شهد أيضاً الزلزلة العظيمة بمصر والشام والجزيرة وقبرص حيث شهدت مصر زلزالاً عظيماً هدم المآذن والبيوت والسدود.

حروب ظفار

وفيها تغلب محمود بن محمد الحميري على أهل حضرموت وظفار واستولى عليها واستمر حكمه إلى 619 هجرية.

حروب الباطنية

قامت جيوش خسرو وهو أحد قادة الجيوش الإسلامية في ذلك الوقت بمحاربة بقية الباطنية في أصفهان وما حولها وقتل منهم الكثيرون.

رمضان كل 100 عام

108

05 يونيو 2018 - 21 رمضان 1439 02:20 AM

رمضان عام 600 هجرية.. "عام الدم" شهد الحرب العالمية التي لم يذكرها التاريخ

16 42,729

تستمر "سبق" في سرد الحوادث التي حدثت في رمضان كل 100 عام هجرية، ونصل إلى الحلقة السادسة في رمضان عام 600 هجرية.

وكان الخليفة العباسي الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن الحسن المستضيء بأمر الله قد تولى أمر المسلمين في عام 575 هجرية، وبَقي في الخلافة مدة 47 عاماً، وجاء رمضان عام 600 هجرية في عهده الموافق عام 1204 ميلادية.

وصف موثقو التاريخ عام 1204 بعام الدم حيث قتل فيه أعداد هائلة من البشر في أغلب أنحاء العالم القديم، حيث لم يكتشف حتى اللحظة العالم الجديد، وفي موسوعة التاريخ الإسلامي أن بحوراً من الدماء سالت في هذا العام مع انتشار الفقر والجوع في مصر حينذاك بسبب الزلزال، وصار كل البشر يتقاتل مع بعضه البعض وكانت أعظم المواجهات بين المسلمين والفرنجة في ثغور الشام.

أمر الخليفة أثناء احتفاله بقدوم رمضان بإزالة آثار الأعاجم وهدم قصور الأجانب والسلاجقة وفتح أسبلة الماء (خزانات الماء) ووضع مجالس العلم في المقدمة ولأول مرة تم توزيع الوجبات على المتعففين بجانب الأسمطة (موائد إفطار الصائمين) وظهرت المشروبات قبل الإفطار وهي عادة جديدة بدأت في الظهور.

حروب طاحنة

اشتعلت الحروب بين جيش الخليفة وبين السلجوقيين، وهم من يحكمون غرب الهند وخورسان وبلاد ما بين النهرين وبلاد فارس وانتصر الخليفة، كما هاجمت الجيوش الإسلامية الهند والصين وأذعنت له الممالك وملك ما لم يملكه أحد ممن سبقه، ودعي له ببلاد الأندلس وبلاد الصين.

بحور الدم

في هذه السنة كان الفرنجة – أهل أوروبا الغربية - قد جمعوا الجيوش ليستعيدوا بيت المقدس من المسلمين، ولكن حدثت حادثة القسطنطينية فأشغلهم الله بقتال الروم – أهل أوروبا الشرقية - وذلك لأنهم اجتازوا في طريقهم القسطنطينية، فوجد الفرنجة أن ملوك الروم اختلفوا فيما بينهم، فدخلها الفرنجة وقتلوا مئات الآلاف وأباحوها ثلاثة أيام قتلاً وأسراً، وحرقوها ومن بقي حياً فر إلى كنيسته العظمى المسماة بصوفيا – أصبحت مسجداً الآن - فدخلها الفرنجة فخرج إليهم القسيسون بالأناجيل ليتوسلوا إليهم ولكن الفرنجة قتلوهم جميعاً وأخذوا ما كان في الكنيسة من الحلي والذهب والجواهر والأموال التي لا تحصى ولا تعد.

حروب الشام

بعد غزو القسطنطينية توجه الفرنجة إلى عكا وأغاروا على كثير من بلاد الإسلام وقتل الآلاف من المسلمين، فنهض إليهم الملك العادل وكان بدمشق واستدعى الجيوش المصرية والشرقية ونازلهم بالقرب من عكا فكان بينهم قتال شديد ثم وقع الصلح بينهم والهدنة.

حروب خوارزم

شهد رمضان عام 600 أيضاً حروباً طاحنة وكثيرة بين الخوارزمية ( أهل خوارزم بإيران ) والغورية ( أهل السند بالهند حالياً ).

حرب الموصل

وفيها حارب نور الدين ( والي الموصل) ضد قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكي (والي سنجار).

مصر تهتز

شهد أيضاً الزلزلة العظيمة بمصر والشام والجزيرة وقبرص حيث شهدت مصر زلزالاً عظيماً هدم المآذن والبيوت والسدود.

حروب ظفار

وفيها تغلب محمود بن محمد الحميري على أهل حضرموت وظفار واستولى عليها واستمر حكمه إلى 619 هجرية.

حروب الباطنية

قامت جيوش خسرو وهو أحد قادة الجيوش الإسلامية في ذلك الوقت بمحاربة بقية الباطنية في أصفهان وما حولها وقتل منهم الكثيرون.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018