"ابن زقر": "رؤية 2030" ترتكز على البعد الإنساني.. والسعودية الجديدة ملهمة ومكان للحالمين

قال: من صميم رؤية الوطن تخطي الاعتماد على البترول

أكد عضو مجلس الشورى الدكتور غازي بن زقر، أن "أهم نجاح لرؤية 2030 هو قناعتنا وإيماننا كشعب بهذا التحول"، مضيفًا: "مهم جدًا تذكر محطات من تاريخ مملكتنا، فقد مررنا بتحديات اقتصادية وتقلبات مرتبطة بسعر البترول الذي ظل لسنوات يمثل للسعوديين الرافد الاقتصادي الوحيد، حيث مررننا من خلالها بالطفرة الأولى والثانية، ومن ثم انخفض سعر البترول في التسعينات تسعة دولارات".

واستدرك: "من صميم رؤية الوطن هو تخطي الاعتماد على البترول بمفرده كرافد أساس ولاعب وحيد في التنمية؛ حتى لا نكون عرضة لهذه التقلبات"، وواصل: "لذلك كان تنويع الدخل هدفًا أساسيًا من أهداف ومرتكزات هذا التحول".

وشدد على أن الرؤية في كل جوانبها تسعى لتعميق البعد الإنساني في كل مجالات الحياة، وتابع: "لهذا السبب نجد أنها أكدت النظرة الشمولية، وإعطاء الشق الثقافي أهمية قصوى، والتركيز على علاقات القطاع الخاص بالعام بتكوين الشركات، فالعمل جارٍ على إحداث هذا التغير هيكليًا وثقافيًا وإجرائيًا بموردنا الحقيقي، ألا وهو الإنسان".

واعتبر ضيف كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز ذلك التحول في جودة الحياة والرفاهية ينعكس اقتصاديًا على المجتمع، ومثل بذلك بالرياضة عندما تمارس، فهي ترتبط بتحقيق صحة أفضل للمجتمع، وبالطبع سيكون مردود ذلك إيجابيًا من خلال الترويج للأدوات الرياضية، وكذلك تحسين الخدمة التي تقدمها الأندية الرياضية، ويؤدي ذلك لتنوع اقتصادي من خلال ترجمة كل ذلك لأنشطة اقتصادية تدر دخلاً للوطن.

وأضاف أن ذلك يرتبط بجودة المكان من خلال النظر لوجود حدائق عامة، ووجود أماكن للترفيه، وبالطبع كل ذلك سيُسهم في تحول السياحة من الخارج للداخل.

واعتبر عضو مجلس الشورى أن "النظام الجديد للجامعات يضمن تحولنا من الرعوية للاستدامة من خلال مرونة النظام الجديد بالطبع دون المساس بالثوابت".

ولفت إلى أثر ذلك على الشباب، حيث سيواكب هذا التحول كما جاء على لسانه تغيرات في سوق العمل، وهذا دليلٌ على شمولية وتكامل الرؤية والتناغم بين التعليم وممارسة الحياة.

وذكر أن التعليم الحالي يحتاج إلى شباب يؤمن بالمبادرة والأسبقية، والحرص على تطوير الذات؛ مما ينعكس ثقافيًا واجتماعيًا وكذلك اقتصاديًا على الوطن.

وامتدح "ابن زقر" التدفقات الخارجية أخيرًا، وقال إن التنوع الاقتصادي والابتعاد عن البترول كرافد أساس من المؤشرات، ودليل على الثقة في اقتصادنا، وهذا يخلق بيئة تنافسية ستنتهي بخدمات وأسعار أفضل للمواطن.

واستطرد: "سياسة الدولة المتوازنة من خلال استحداث صندوق سيادي سعودي يستثمر في الخارج، وهذا يفتح باب المنافسة بين اقتصاد الداخل والاقتصاد العالمي من خلال تكوين شراكات بين رؤوس أموال الداخل والخارج".

وقال إنه لا فائدة من اقتصاد مزدهر إذا لم تنعكس الرفاهية الاجتماعية والثقافية على المواطن.

وأكد أن "ذلك يعني جودة أعلى في التوظيف لأبنائنا ليس داخل الوطن، فقط بل حتى في الخارج، وبالطبع الدخول والخروج من الاقتصاد المحلي للعالمي ومن ثم العودة، يؤدي لمزيد من الخبرات تعود بالنفع على اقتصادنا في الداخل".

ولفت إلى أن "أي برنامج تحول لابد من أن يبدأ من خلال إصلاحات مالية عاجلة لتغطية هذا التحول، وهذا ما عملت عليه الرؤية في بدايتها"، مشددًا على أنها تخطت الجانب الاقتصادي لبرامج عديدة منها جودة الحياة، والصناعة، والتعليم، والثقافة وكل ما يمس المواطن.

وشدد على "أهمية التجانس بين المخرجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتحول الكبير الذي نشاهده اليوم سبب نجاح قيادتنا لدول العالم في قمة العشرين، فالتطور الشامل الحاصل اليوم ممنهج ويسير وفق خطة معد لها مسبقًا".

وواصل: "أدركت المملكة أهمية الشمولية لذلك نريد أن نلهم العالم، فما يحدث الآن ملهم، ويمكن إبرازها كحالة نجاح من خلال استضافة دول الـ 20".

وذكر "ابن زقر" أن تسويق الصورة الذهنية للسعوديين في الخارج مسؤولية الجميع، وأضاف: "يجب منا أن نكون خير سفراء لوطننا ولرؤيتنا في الخارج، وكذلك مع من يعملون لدينا في الداخل"، مؤكدًا أن أقوى الجوانب في التسويق ليس الدعاية، إنما العلاقات المباشرة، المملكة حريصة على استضافة فعاليات عريضة من خارج المملكة لإنعاش هذا الدور ليشاهدنا العالم".

وختم حديثه مذكرًا بمقولة ولي العهد بأنه "لا مكان إلا للحالمين"، وتابع: "فبقدر حلمنا وعزيمتنا سنكون وسيكون الوطن".

0

04 ديسمبر 2019 - 7 ربيع الآخر 1441 10:21 PM

قال: من صميم رؤية الوطن تخطي الاعتماد على البترول

"ابن زقر": "رؤية 2030" ترتكز على البعد الإنساني.. والسعودية الجديدة ملهمة ومكان للحالمين

2 296

أكد عضو مجلس الشورى الدكتور غازي بن زقر، أن "أهم نجاح لرؤية 2030 هو قناعتنا وإيماننا كشعب بهذا التحول"، مضيفًا: "مهم جدًا تذكر محطات من تاريخ مملكتنا، فقد مررنا بتحديات اقتصادية وتقلبات مرتبطة بسعر البترول الذي ظل لسنوات يمثل للسعوديين الرافد الاقتصادي الوحيد، حيث مررننا من خلالها بالطفرة الأولى والثانية، ومن ثم انخفض سعر البترول في التسعينات تسعة دولارات".

واستدرك: "من صميم رؤية الوطن هو تخطي الاعتماد على البترول بمفرده كرافد أساس ولاعب وحيد في التنمية؛ حتى لا نكون عرضة لهذه التقلبات"، وواصل: "لذلك كان تنويع الدخل هدفًا أساسيًا من أهداف ومرتكزات هذا التحول".

وشدد على أن الرؤية في كل جوانبها تسعى لتعميق البعد الإنساني في كل مجالات الحياة، وتابع: "لهذا السبب نجد أنها أكدت النظرة الشمولية، وإعطاء الشق الثقافي أهمية قصوى، والتركيز على علاقات القطاع الخاص بالعام بتكوين الشركات، فالعمل جارٍ على إحداث هذا التغير هيكليًا وثقافيًا وإجرائيًا بموردنا الحقيقي، ألا وهو الإنسان".

واعتبر ضيف كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز ذلك التحول في جودة الحياة والرفاهية ينعكس اقتصاديًا على المجتمع، ومثل بذلك بالرياضة عندما تمارس، فهي ترتبط بتحقيق صحة أفضل للمجتمع، وبالطبع سيكون مردود ذلك إيجابيًا من خلال الترويج للأدوات الرياضية، وكذلك تحسين الخدمة التي تقدمها الأندية الرياضية، ويؤدي ذلك لتنوع اقتصادي من خلال ترجمة كل ذلك لأنشطة اقتصادية تدر دخلاً للوطن.

وأضاف أن ذلك يرتبط بجودة المكان من خلال النظر لوجود حدائق عامة، ووجود أماكن للترفيه، وبالطبع كل ذلك سيُسهم في تحول السياحة من الخارج للداخل.

واعتبر عضو مجلس الشورى أن "النظام الجديد للجامعات يضمن تحولنا من الرعوية للاستدامة من خلال مرونة النظام الجديد بالطبع دون المساس بالثوابت".

ولفت إلى أثر ذلك على الشباب، حيث سيواكب هذا التحول كما جاء على لسانه تغيرات في سوق العمل، وهذا دليلٌ على شمولية وتكامل الرؤية والتناغم بين التعليم وممارسة الحياة.

وذكر أن التعليم الحالي يحتاج إلى شباب يؤمن بالمبادرة والأسبقية، والحرص على تطوير الذات؛ مما ينعكس ثقافيًا واجتماعيًا وكذلك اقتصاديًا على الوطن.

وامتدح "ابن زقر" التدفقات الخارجية أخيرًا، وقال إن التنوع الاقتصادي والابتعاد عن البترول كرافد أساس من المؤشرات، ودليل على الثقة في اقتصادنا، وهذا يخلق بيئة تنافسية ستنتهي بخدمات وأسعار أفضل للمواطن.

واستطرد: "سياسة الدولة المتوازنة من خلال استحداث صندوق سيادي سعودي يستثمر في الخارج، وهذا يفتح باب المنافسة بين اقتصاد الداخل والاقتصاد العالمي من خلال تكوين شراكات بين رؤوس أموال الداخل والخارج".

وقال إنه لا فائدة من اقتصاد مزدهر إذا لم تنعكس الرفاهية الاجتماعية والثقافية على المواطن.

وأكد أن "ذلك يعني جودة أعلى في التوظيف لأبنائنا ليس داخل الوطن، فقط بل حتى في الخارج، وبالطبع الدخول والخروج من الاقتصاد المحلي للعالمي ومن ثم العودة، يؤدي لمزيد من الخبرات تعود بالنفع على اقتصادنا في الداخل".

ولفت إلى أن "أي برنامج تحول لابد من أن يبدأ من خلال إصلاحات مالية عاجلة لتغطية هذا التحول، وهذا ما عملت عليه الرؤية في بدايتها"، مشددًا على أنها تخطت الجانب الاقتصادي لبرامج عديدة منها جودة الحياة، والصناعة، والتعليم، والثقافة وكل ما يمس المواطن.

وشدد على "أهمية التجانس بين المخرجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتحول الكبير الذي نشاهده اليوم سبب نجاح قيادتنا لدول العالم في قمة العشرين، فالتطور الشامل الحاصل اليوم ممنهج ويسير وفق خطة معد لها مسبقًا".

وواصل: "أدركت المملكة أهمية الشمولية لذلك نريد أن نلهم العالم، فما يحدث الآن ملهم، ويمكن إبرازها كحالة نجاح من خلال استضافة دول الـ 20".

وذكر "ابن زقر" أن تسويق الصورة الذهنية للسعوديين في الخارج مسؤولية الجميع، وأضاف: "يجب منا أن نكون خير سفراء لوطننا ولرؤيتنا في الخارج، وكذلك مع من يعملون لدينا في الداخل"، مؤكدًا أن أقوى الجوانب في التسويق ليس الدعاية، إنما العلاقات المباشرة، المملكة حريصة على استضافة فعاليات عريضة من خارج المملكة لإنعاش هذا الدور ليشاهدنا العالم".

وختم حديثه مذكرًا بمقولة ولي العهد بأنه "لا مكان إلا للحالمين"، وتابع: "فبقدر حلمنا وعزيمتنا سنكون وسيكون الوطن".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019