تسعون عامًا من البناء والعطاء

يقول ابن الرومي: (ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا). هذا هو لسان حال كل مواطن سعودي، يفتخر بوطنه الذي نشأ فيه، وترعرع بين سهوله وجباله وصحاريه، وفيه أعظم مدينتَين على وجه الأرض (مكة المكرمة والمدينة المنورة).

لقد تعودنا على أن نستقبل في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية؛ ففي هذا اليوم تم إعلان قيام السعودية على أيدي موحدها جلالة المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وكان يطلق عليها مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها. وفي هذا اليوم دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

حب الوطن الذي نشأنا وترعرعنا عليه لا تفيه الكلمات حقه، ولا تستطيع العبارات وصفه؛ فهو العطاء غير المحدود، والمعين الذي لا ينضب.

اليوم الوطني هو ارتباط بين القيادة والشعب، تتجدد فيه روح المحبة بثوابت تميزنا عن غيرنا تحت راية شعارها (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).

إن حب الوطن ليس عبارات تكتب، أو أناشيد تُغنى، وإنما هو تلاحم شعب مع قيادته لتقديم كل ما من شأنه رفعته وتقدمه حتى أصبح مضرب المثل لكثير من دول العالم.

ومع إطلالة فجر اليوم الوطني نستعيد ذكريات الماضي العريق والأمجاد العظيمة التي نمت وترعرعت منذ وطئت قدما الملك عبد العزيز الرياض، ومنها انطلق توحيد السعودية شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا، فتوحدت على يديه مساحات شاسعة، وأصبحنا منذ ذلك التاريخ نعيش عصر الرخاء والرقي الذي غطى جميع أنحاء السعودية؛ فانتشر التعليم في كل مكان، وتم القضاء على الجهل والأمية؛ فكان نتاج ذلك قيام أبناء الوطن بالنهوض به في شتى المجالات (الصحية والثقافية والدينية والاقتصادية)، وغيرها، وأصبحنا نقارع الدول الكبرى في التطور الحضاري والرقي الاجتماعي والرخاء، بل إننا سبقنا العديد منها بمراحل. وهذا بفضل الله، ثم بالقيادة الحكيمة لقادة هذه البلاد منذ التأسيس حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز صاحب رؤية السعودية 2030 التي قال عنها: "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على الأصعدة كافة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك". فهذه الرؤية تعتمد في تنفيذها على سواعد شباب الوطن باعتباره الثروة الحقيقية للإنجازات الوطنية.

حفظ الله الوطن وقادته، وحفظ له أمنه واستقراره.

صالح مطر الغامدي

2

26 سبتمبر 2020 - 9 صفر 1442 12:32 AM

تسعون عامًا من البناء والعطاء

صالح مطر الغامدي - الرياض
0 1,301

يقول ابن الرومي: (ولي وطن آليت ألا أبيعه وألا أرى غيري له الدهر مالكا). هذا هو لسان حال كل مواطن سعودي، يفتخر بوطنه الذي نشأ فيه، وترعرع بين سهوله وجباله وصحاريه، وفيه أعظم مدينتَين على وجه الأرض (مكة المكرمة والمدينة المنورة).

لقد تعودنا على أن نستقبل في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية؛ ففي هذا اليوم تم إعلان قيام السعودية على أيدي موحدها جلالة المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وكان يطلق عليها مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها. وفي هذا اليوم دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

حب الوطن الذي نشأنا وترعرعنا عليه لا تفيه الكلمات حقه، ولا تستطيع العبارات وصفه؛ فهو العطاء غير المحدود، والمعين الذي لا ينضب.

اليوم الوطني هو ارتباط بين القيادة والشعب، تتجدد فيه روح المحبة بثوابت تميزنا عن غيرنا تحت راية شعارها (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).

إن حب الوطن ليس عبارات تكتب، أو أناشيد تُغنى، وإنما هو تلاحم شعب مع قيادته لتقديم كل ما من شأنه رفعته وتقدمه حتى أصبح مضرب المثل لكثير من دول العالم.

ومع إطلالة فجر اليوم الوطني نستعيد ذكريات الماضي العريق والأمجاد العظيمة التي نمت وترعرعت منذ وطئت قدما الملك عبد العزيز الرياض، ومنها انطلق توحيد السعودية شمالاً وجنوبًا وشرقًا وغربًا، فتوحدت على يديه مساحات شاسعة، وأصبحنا منذ ذلك التاريخ نعيش عصر الرخاء والرقي الذي غطى جميع أنحاء السعودية؛ فانتشر التعليم في كل مكان، وتم القضاء على الجهل والأمية؛ فكان نتاج ذلك قيام أبناء الوطن بالنهوض به في شتى المجالات (الصحية والثقافية والدينية والاقتصادية)، وغيرها، وأصبحنا نقارع الدول الكبرى في التطور الحضاري والرقي الاجتماعي والرخاء، بل إننا سبقنا العديد منها بمراحل. وهذا بفضل الله، ثم بالقيادة الحكيمة لقادة هذه البلاد منذ التأسيس حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز صاحب رؤية السعودية 2030 التي قال عنها: "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على الأصعدة كافة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك". فهذه الرؤية تعتمد في تنفيذها على سواعد شباب الوطن باعتباره الثروة الحقيقية للإنجازات الوطنية.

حفظ الله الوطن وقادته، وحفظ له أمنه واستقراره.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020