المقوشي لـ"سبق": رؤية السعودية أولوية.. والتأهيل الأكاديمي لا يكفي.. وهذا وعدي للمبتعثين

أكد: رسالتنا تعزيز إيجابية صورة المملكة بوصفها بلدًا داعمًا للسلام والاعتدال

· أبرز أولوياتنا التركيز على مقولة خادم الحرمين الشريفين: "لا مكان بيننا لمتطرف"
· التغيرات التي نراهن عليها هي حتمًا ما تقوم به رؤية 2030م بشكل مدهش
· معنيون بتفعيل الحراك الثقافي السعودي والفكري والمعرفي مع المختصين البريطانيين
· سنترجم كل الجهود الداعمة لتعزيز صورة السعودية إلى برامج فاعلة وشراكات مثمرة
· لا نعمل وحدنا.. وسنبني كل الشراكات اللازمة لتحقيق الأدوار المنتظرة لتعزيز رؤية 2030م
· لدينا برنامج خاص وثري لتفعيل الحراك الثقافي السعودي في المملكة المتحدة
· وزارة التعليم سخَّرت كل جهودها وإمكانياتها لتطوير منظومة التعليم العالي في منظومة الابتعاث
· المبتعثون السعوديون المبادرون في العمل التطوعي شركاؤنا
· نعمل على ضَبْط جودة الاتفاقيات لتسهيل إجراءات التفاوض بين الجهات في السعودية وبريطانيا
· لدينا رسالة للتواصل مع الجهات كافة ذات الاختصاص بالاعتدال والوسطية في السعودية
· لا بد من تعزيز مهارات طلابنا بالقدرات الفكرية والثقافية
· سندعم مبادرات الطلاب بتسخير شراكاتنا مع كل الجهات


تصوير: سليمان السليمان

أكد الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن، الدكتور عبد العزيز المقوشي، أن الملحقية الثقافية تعمل على خطط وبرامج جديدة وفق رؤية السعودية 2030م. كاشفًا في حواره لـ"سبق" عن أبرز الاستراتيجيات الجديدة التي تعمل عليها الملحقية، منها التركيز على نشر الاعتدال والوسطية، وتعزيزهما في أوساط الطلاب، وتمكينهم من أداء دور مهم في تعزيز صورة المملكة العربية السعودية، والعمل وفق روح الرؤية السعودية الجديدة.

وأكد المقوشي أن ما يقود العمل في الملحقية هو محددات رؤية 2030، سواء عملاً أكاديميًّا أو ثقافيًّا أو اجتماعيًّا. و"سنترجم كل الجهود الداعمة لتعزيز صورة السعودية إلى برامج فاعلة وشراكات مثمرة".

واعتبر "المقوشي" أن الأهم أيضًا أن تعمل برامج الملحقية على بناء القدرات الفكرية والثقافية "وهو المفهوم الجديد الذي نحتاج إلى أن نركز عليه". مؤكدًا: "لن نعمل وحدنا.. وسنبني كل الشراكات اللازمة لتحقيق الأدوار المنتظرة".

وأوضح "المقوشي" أن وزارة التعليم سخَّرت كل جهودها وإمكانياتها لتطوير منظومة التعليم العالي في منظومة الابتعاث. معتبرًا أن المبتعثين السعوديين المبادرين هم "الشركاء"، ووعد بدعم مبادراتهم من خلال تسخير ما تسمح به شراكات الملحقية.

.. فإلى تفاصيل الحوار:

- من خلال الفترة التي قضيتموها هنا، كيف ترون وضع الملحقية ومستوى استعداداتها، خاصة مع التحولات الكبيرة داخل الوطن، وهنا داخل بريطانيا؟

* كما هو معروف، الملحقية لها أهداف محددة؛ فهي تُعنى بالإشراف على المبتعثين دراسيًّا وماليًّا، وهي جزء من الحراك الذي يتم في المملكة العربية السعودية أو في بريطانيا مهما كان نوع وشكل الحراك. الآن توجه الملحقية: كيف يتم تفعيل الحراك الثقافي السعودي والفكري والمعرفي مع المختصين البريطانيين؟ وهو محور مهم في عمل الملحقية. وقد انتهجت الملحقية استراتيجية خلق الشراكات مع المؤسسات الرسمية والمؤسسات التطوعية المعنية بالشأن الثقافي، سواء في السعودية أو بريطانيا. والملحقية تعمل حاليًا على برنامجها الخاص الذي تطلق علية اسم "برنامج الحراك الثقافي السعودي في المملكة المتحدة"، وسيكون مجموعة من البرامج والمحاضرات والندوات والمنتديات التي تصب في التفاعل مع هذا الحراك السعودي، وتبدأ الملحقية بنواة مشروعها الثقافي لهذا المشروع، وذلك من خلال المنتدى الحالي للمبادرات التطوعية.

- قبل مجيئكم بالتأكيد كان هناك تصوُّر عن الوضع هنا، ودور الملحقية.. هل تغيَّر الكثير في رؤيتكم حول الوضع بعد مجيئكم؟ ولماذا؟

* الملحقية خلال المرحلة السابقة بذلت جهودها بشكل كامل، ويُشكر الزملاء السابقون على ما قدموه من عمل لـ"تطوير" الملحقية. كما أن وزارة التعليم سخَّرت كل جهودها وإمكانياتها لتطوير منظومة التعليم العالي في منظومة الابتعاث بشكل عام، من خلال تطوير العمل، وإيفاد الموظفين القادرين والمؤهلين لإدارة الملحقية، والإشراف الدراسي على المبتعثين.. هذا كان موجودًا. وما عرفته عن الملحقية منذ مباشرتي ملحقًا ثقافيًّا أنه لا جديد نستطيع أن نراهن عليه إلا التغيرات في السعودية مع رؤية 2030 ومحدداتها، خاصة فيما يخص الملحقيات في تنمية وتهيئة الموارد البشرية، ومحور تطوير العمل التطوعي؛ لتكون متناغمة ومتسقة مع الرؤية.. وهذا يحفز الجهود في الملحقية والمبتعثين؛ فالوطن يستحق تهيئة جيل، يعي قيمة تلك الرؤية الطموحة، التي يُعتبر المبتعثون جزءًا منها.

- الكثير من الطلاب هنا يعولون على فتح قنوات تواصل فاعلة أكثر معكم، مع التشديد على ثقتهم بحرصكم.. ما أبرز ملامح خططكم لذلك؟

* بالنسبة لي أبوابي مفتوحة لجميع الطلاب، وأيضًا وسائل التواصل ممكنة معي، سواء من خلال البوابة الرئيسية للطلاب المبتعثين (خدمة الاستفسار من الملحق)، التي تم إنشاء ء إدارة خاصة لها، تعمل على المتابعة، والتي تعمل مباشرة على احتياجات الطلاب المبتعثين.. وما يهمني حاليًا هو تطوير منظومة الاتصال مع الطلبة المبتعثين والمشرفين الدراسيين. وقد أضفنا أيقونة المشرفين العموميين، وهي متاحة لجميع الطلاب لتسهيل كل ما يحتاج إليه الطالب. وقد تم تقديم الخدمة من خلال "سفير". و ما نسعى له حاليًا هو تطويرها لتقديم الخدمات، والتواصل مع الملحقية والمشرفين الدراسيين.

- لدى أبنائكم من الطلاب الكثير من الأدوار التي يطمحون لها، سواء على مستوى المبادرات أو غيرها.. ما الجديد حول دعمكم لذلك؟

* كما ذكرت، إن المبتعثين السعوديين المبادرين أو المنخرطين في العمل التطوعي تحديدًا هم شركاؤنا في الملحقية الثقافية في كل خططها المستقبلية. وفيما يتعلق بالشـأن الثقافي يمكن أن يُنفَّذ من قطاعات عدة. والتوجُّه في الملحقية يتم من خلال التركيز على الشراكات بين المؤسسات المعنية بالعمل التطوعي، سواء السعودية أو البريطانية، التي نحاول من خلالها العمل على تعزيز صورة السعودية في كثير من الأمور بوصفها دولة داعمة لجهود السلام والسلم العالمي والاعتدال والتعددية الثقافية واحترام الأديان والتواصل الثقافي مع الآخر. ونحاول إبراز الصورة أمام المجتمع الأكاديمي في الجامعات البريطانية، وذلك من خلال الجمعيات السعودية والأندية والمبادرات الطلابية بجهود جماعية أو منفردة.. وكل ذلك نعمل عليه لإظهاره من خلال المنصات الثقافية أو الإعلامية البريطانية. وهذا التوجه يحتاج إلى بناء منظومة التنسيق لهذا العمل ليظهر بشكل احترافي وعمل مؤسساتي ومخطط له؛ ليظهر بالمظهر الحضاري الثقافي والسعودي.

- يشكل الملحق الثقافي حلقة وصل بين الجامعات السعودية ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ونظيراتها في الدولة المضيفة.. ما رؤيتكم حول تنفيذ هذا البُعد المهم جدًّا؟

* نعم، صحيح. هذا المحور من أهم المحاور التي تعمل عليها الملحقية منذ قدومي إلى العمل. وساعدني في وضوح الرؤية أكثر - كما ذكرت - محددات رؤية 2030. والجميل فيه أننا نعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة التعليم لتحقيق أهداف الرؤية من خلال خلق الشراكات الأكاديمية، وبرامج التبادل الأكاديمي والبحثي والعلمي مع الجامعات البريطانية. وسيكون دورنا في الملحقية دورًا محوريًّا ورئيسيًّا بوصفها جهة تنسق وتشرف على الاتفاقيات كافة التي نتوقع أن يتم إبرامها مع جهات معنية بالتعليم والتدريب والبحث العلمي في بريطانيا، وليس بالجامعات فقط.. ولكننا معنيون بكل البرامج التي تشرف عليها الوزارة والمؤسسات السعودية الأخرى. والملحقية تملك قدرة الدعم اللوجستي والاتصالي في بلد الابتعاث، ودورها مهم جدًّا للتنسيق بين الأطراف المعنية كافة، وتوفير المعلومات، وتسهيل سير عملية التفاوض بين القطاعات المختلفة للوصول إلى أهداف مشتركة. وكل جهة لديها برامجها واحتياجاتها.. ومسؤولياتنا في الملحقية ضبط جودة الاتفاقيات، وتسهيل الإجراءات بين الأطراف، وتوفير المعلومات، وتقديم الدعم اللوجستي والاتصالي اللازم لتسهيل إجراءات التفاوض بين الجهات في السعودية وبريطانيا.

- تقود السعودية دورًا ساميًا في تعزيز الوسطية.. كيف تتعاونون مع الجهات المعنية لمنح دور للطلاب في نقل تلك الصورة في محيطهم هنا؟

* هذا المحور مهم لارتباطه بالملتقى، وهو يعتبر من المحاور الرئيسية التي سيتم التركيز عليها في حلقة النقاش، والمنطلقة من رسالة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - عندما قال: "لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال". ومسؤوليتنا التي استشعرناها من رسالة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أن يتم ترجمة هذه الرسالة إلى مجموعة برامج؛ ولذلك بادرت الملحقية بالاتصال بالجهات كافة ذات الاختصاص بالاعتدال والوسطية في السعودية لعقد شراكاتها لتنفيذ البرامج في المملكة المتحدة التي تتفق مع هذه "الرسالة". ولعل هذا الملتقى خصصت له الملحقية المحور الرئيسي، الذي يصب في هذا الاتجاه. والسعودية مقبلة على نهضة تنموية كبيرة، ويجب التفاعل، خاصة من المبتعثين؛ لأنهم هم الموارد البشرية التي سيتم ضخها في قطاع الأعمال في السعودية. ونعمل على تأكيد تمسكهم بالوسطية.. وهو ذلك النهج الذي يفترض أن ينتهجه المبتعثون، وكذلك نزرع فيهم الاعتزاز والقيم والثوابت؛ ليكونوا جاهزين فكريًّا وعلميًّا للتفاعل، وقيادة المرحلة المقبلة التي ستنعكس إيجابًا على الوطن الغالي.

- بلا شك تمر السعودية بتحولات رائعة كبيرة.. بداية في هذا المحور ما الملامح الأساسية لخطط الملحقية للتماهي مع تلك الإصلاحات وعكس الصورة الإيجابية؟

* ما يقود العمل في الملحقية هو محددات رؤية 2030، سواء عملاً أكاديميًّا أو ثقافيًّا أو اجتماعيًّا، وهو المسؤوليات المناطة بالملحقيات. وقد وضعنا نصب أعيننا تلك المحددات؛ لنقدم صورة رائعة عن المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال ترجمة واقعية إلى برامج وشراكات. ونود أن نشير إلى أن استراتيجية الملحقية الجديدة هي منح المبتعثين الشراكة الدائمة، ونعمل معهم خطوة بخطوة لتحقيق أهداف الرؤية، سواء كانت أهدافًا تعليمية أو تطوعية، تصب في خدمة وتفعيل الحراك الثقافي السعودي – البريطاني، وإبرازه، والتركيز على الصورة الجديدة للسعودية، ونقلها من الصورة النمطية إلى الصورة المتجددة التي ظهرت ملامحها الجميلة في رؤية 2030. كما أننا لن نعمل بمفرنا في تنفيذ هذه الاستراتيجية؛ لأنها استراتيجية دولة. وقد وضعنا في استراتيجية الملحقية أن تسعى إلى بناء الشراكة مع المؤسسات السعودية والبريطانية المعنية بالحراك الثقافي والمعرفي. والأدوار المنتظرة من الملحقية هي إيجاد المؤسسات، وأن نخلق بينها الشراكات والتعاون بما يخدم أهداف المملكة العربية السعودية، ويعزز العلاقات مع المملكة المتحدة بوصفها دولة صديقة، وتربطنا علاقات ذات جذور قوية.

- لنأخذ مثلاً بين أيديكم بمبادرة معرض وملتقى الأعمال والمبادرات الطلابية التطوعية في خدمة تعزيز الصورة.. كيف ترون هذه المبادرة؟

* فكرة الملتقى في الأصل فكرة وليدة، وترجمة لما هو مطلوب منا في ملحقية بريطانيا، وكل الملحقيات. إننا نساهم بدورنا، ونعمل على القدرات البشرية، ونسميها نحن "بناء القدرات الشبابية" بوصفها مفهومًا قائمًا على شيئين: القدرة الأكاديمية والمعرفية والقدرة الثقافية. والمعني فيها برامج الطلاب المبتعثين المنخرطين فيها، التي تتم تحت إشراف الجامعات البريطانية. فبناء القدرات الفكرية والثقافية هو المفهوم الجديد الذي نحتاج إلى أن نركز عليه بشكل أكبر للمساهمة في إخراج منتج سعودي جيد، يتوافق مع احتياجات المرحلة المقبلة؛ فلا يكفي أن يكون لدينا طلاب مؤهلون أكاديميًّا لقيادة المرحلة، وإنما لا بد أن يكونوا مسلحين بالقدرات الفكرية والثقافية. ومن الملاحظ في السنوات الماضية ظهور جهود تطوعية كبيرة، قام بها الطلبة المبتعثون؛ ويشكرون عليها، وهي جهود جميلة في أصلها، يقوم عليها مبادرون ومتطوعون، يتحملون همَّ العمل التطوعي، وهم شغوفون به؛ ولذلك رأت الملحقية أن تتفاعل مع هذا الحب والشغف للعمل التطوعي بأن تدخل شريكًا مع الطلاب المبتعثين مدعومة بـ"شراكاتها مع المؤسسات السعودية والبريطانية"؛ لخدمة ومساندة وتقنين المبادرات الطلابية التطوعية؛ لذلك نبعت فكرة معرض ملتقى المبادرات التطوعية؛ ليكون انطلاقة لمستقبل عمل جديد، يدمج بين العمل المؤسساتي والعمل التطوعي؛ لخدمة هدف واحد، وتعزيز صورة السعودية، وإبراز حراكها الثقافي والفكري.. ونحن قادرون على تحقيق الهدف من خلال تحفيز كل الجهود.

- هل ترون كما يرى البعض أنه يمكن الانطلاق منها، وأخذ المميز من معرض المبادرات؛ لتتبناه الملحقية؟ وما هي مسارات دعمكم حينها؟

* ليس الهدف هو أن نتبنى مبادرات بحد ذاتها؛ لأن المبادرات قائمة وموجودة، ولكن الحقيقة أن نتجه إلى تبني الأفكار الجديدة التي ليست موجودة، وتحتاج إلى دعم وتشجيع؛ طالما أنها تحقق أهداف الدولة ومحددات تطوير العمل التطوعي في رؤية 2030. واتجاه الملحقية هو دعم الأفكار الجديدة، وإظهارها، وإبرازها.. ونحاول من خلال الملتقى إيجاد قناة لتلاقح الأفكار وتنسيقها، وجمع الجهود بأكبر قدر ممكن؛ لأن استمرارها مبعثرة لن يوصلنا إلى هدفنا؛ فقد تكون بين المبادرين نقاط التقاء، يستطيعون من خلالها أن يكملوا أدوار بعضهم؛ وبالتالي يخرجون بمنتج تكاملي، يظهر بشكل أقوى وأفضل من استمرار الجهود مبعثرة. ونتمنى أن تكون كل المبادرات كسلسلة برامج تخطط فيما بينها، وسوف تدعمهم الملحقية للخروج بمنتج ممتاز وقوي وهادف، ونشجعهم لإظهار أفكارهم الجديدة، ونتولى الدعم والتعزيز بقدرات الملحقية.

- ما مدى رضاكم عن أداء الأندية الطلابية؟ وهل هناك خطة لتوحيد الجهود بين الأندية الطلابية والجمعيات السعودية داخل الجامعات البريطانية؟

* الأندية الطلابية تقوم بأدوار جبارة حسب الإمكانيات المتوافرة لديها، سواء إمكانيات مادية أو بشرية.. ومهمتنا أن نساعدهم في تطوير إمكانياتهم وقدراتهم المادية والبشرية، وأن نخلق قناة عمل تكامل بين عملها وعمل الجمعيات السعودية في الجامعات والمبادرات الأخرى التطوعية التي تقوم على قيادتها المجموعات الطلابية، وهو محورنا الأهم. ومن خلال الملتقى نأمل بأن نصل إلى مؤشرات للتوافق والاختلاف؛ لأن الملحقية تتجه ببوصلتها إلى صياغة منظومة العمل التطوعي لخلق بيئة تكاملية. وعند الحديث عن الجمعيات السعودية في الجامعات البريطانية فهي الأصل والأساس في بناء العمل التطوعي ومنظومات العمل التطوعي، ونؤمن بدورنا في الملحقية بأن الجمعيات السعودية تمتلك الخبرة المكتسبة من خلال اتحاد الطلبة في الجامعات، وما يتوافر لها من تاريخ علمي ومهني في مجال التطوع، ويُتوقَّع أن كل من يخرج من جمعيات الطلبة السعوديين قادر على أن ينتقل إلى أدوار أكبر في مساعدة الملحقية الثقافية، وتنفيذ مهامها في مختلف المستويات الفكرية والثقافية.. ونفترض حقيقة أن جمعيات الطلبة السعوديين هي النقطة الحقيقية والأصلية لانطلاق العمل التطوعي التي يمر بها المبتعث، ويجب أن يمر بهذه المرحلة؛ لأنها مرحلة تأسيسية لمن يريد أن يمتهن العمل التطوعي، وهي فرصة للطلبة المبتعثين. وبهذه المناسبة أدعو الطلبة المبتعثين كافة، ممن لديهم شغف للعمل التطوعي، إلى أن يبدؤوا من جمعيات الطلبة السعوديين، ثم يتدرجوا حتى يصلوا إلى مجموعات الأندية الطلابية، أو غيرها؛ لأنهم إذا اكتسبوا الخبرة من الجمعيات السعودية اكتملت لهم الرؤية في العمل التطوعي، وتحققت الأهداف.

26

04 مايو 2018 - 18 شعبان 1439 11:44 PM

أكد: رسالتنا تعزيز إيجابية صورة المملكة بوصفها بلدًا داعمًا للسلام والاعتدال

المقوشي لـ"سبق": رؤية السعودية أولوية.. والتأهيل الأكاديمي لا يكفي.. وهذا وعدي للمبتعثين

5 14,903

· أبرز أولوياتنا التركيز على مقولة خادم الحرمين الشريفين: "لا مكان بيننا لمتطرف"
· التغيرات التي نراهن عليها هي حتمًا ما تقوم به رؤية 2030م بشكل مدهش
· معنيون بتفعيل الحراك الثقافي السعودي والفكري والمعرفي مع المختصين البريطانيين
· سنترجم كل الجهود الداعمة لتعزيز صورة السعودية إلى برامج فاعلة وشراكات مثمرة
· لا نعمل وحدنا.. وسنبني كل الشراكات اللازمة لتحقيق الأدوار المنتظرة لتعزيز رؤية 2030م
· لدينا برنامج خاص وثري لتفعيل الحراك الثقافي السعودي في المملكة المتحدة
· وزارة التعليم سخَّرت كل جهودها وإمكانياتها لتطوير منظومة التعليم العالي في منظومة الابتعاث
· المبتعثون السعوديون المبادرون في العمل التطوعي شركاؤنا
· نعمل على ضَبْط جودة الاتفاقيات لتسهيل إجراءات التفاوض بين الجهات في السعودية وبريطانيا
· لدينا رسالة للتواصل مع الجهات كافة ذات الاختصاص بالاعتدال والوسطية في السعودية
· لا بد من تعزيز مهارات طلابنا بالقدرات الفكرية والثقافية
· سندعم مبادرات الطلاب بتسخير شراكاتنا مع كل الجهات


تصوير: سليمان السليمان

أكد الملحق الثقافي بسفارة خادم الحرمين الشريفين في لندن، الدكتور عبد العزيز المقوشي، أن الملحقية الثقافية تعمل على خطط وبرامج جديدة وفق رؤية السعودية 2030م. كاشفًا في حواره لـ"سبق" عن أبرز الاستراتيجيات الجديدة التي تعمل عليها الملحقية، منها التركيز على نشر الاعتدال والوسطية، وتعزيزهما في أوساط الطلاب، وتمكينهم من أداء دور مهم في تعزيز صورة المملكة العربية السعودية، والعمل وفق روح الرؤية السعودية الجديدة.

وأكد المقوشي أن ما يقود العمل في الملحقية هو محددات رؤية 2030، سواء عملاً أكاديميًّا أو ثقافيًّا أو اجتماعيًّا. و"سنترجم كل الجهود الداعمة لتعزيز صورة السعودية إلى برامج فاعلة وشراكات مثمرة".

واعتبر "المقوشي" أن الأهم أيضًا أن تعمل برامج الملحقية على بناء القدرات الفكرية والثقافية "وهو المفهوم الجديد الذي نحتاج إلى أن نركز عليه". مؤكدًا: "لن نعمل وحدنا.. وسنبني كل الشراكات اللازمة لتحقيق الأدوار المنتظرة".

وأوضح "المقوشي" أن وزارة التعليم سخَّرت كل جهودها وإمكانياتها لتطوير منظومة التعليم العالي في منظومة الابتعاث. معتبرًا أن المبتعثين السعوديين المبادرين هم "الشركاء"، ووعد بدعم مبادراتهم من خلال تسخير ما تسمح به شراكات الملحقية.

.. فإلى تفاصيل الحوار:

- من خلال الفترة التي قضيتموها هنا، كيف ترون وضع الملحقية ومستوى استعداداتها، خاصة مع التحولات الكبيرة داخل الوطن، وهنا داخل بريطانيا؟

* كما هو معروف، الملحقية لها أهداف محددة؛ فهي تُعنى بالإشراف على المبتعثين دراسيًّا وماليًّا، وهي جزء من الحراك الذي يتم في المملكة العربية السعودية أو في بريطانيا مهما كان نوع وشكل الحراك. الآن توجه الملحقية: كيف يتم تفعيل الحراك الثقافي السعودي والفكري والمعرفي مع المختصين البريطانيين؟ وهو محور مهم في عمل الملحقية. وقد انتهجت الملحقية استراتيجية خلق الشراكات مع المؤسسات الرسمية والمؤسسات التطوعية المعنية بالشأن الثقافي، سواء في السعودية أو بريطانيا. والملحقية تعمل حاليًا على برنامجها الخاص الذي تطلق علية اسم "برنامج الحراك الثقافي السعودي في المملكة المتحدة"، وسيكون مجموعة من البرامج والمحاضرات والندوات والمنتديات التي تصب في التفاعل مع هذا الحراك السعودي، وتبدأ الملحقية بنواة مشروعها الثقافي لهذا المشروع، وذلك من خلال المنتدى الحالي للمبادرات التطوعية.

- قبل مجيئكم بالتأكيد كان هناك تصوُّر عن الوضع هنا، ودور الملحقية.. هل تغيَّر الكثير في رؤيتكم حول الوضع بعد مجيئكم؟ ولماذا؟

* الملحقية خلال المرحلة السابقة بذلت جهودها بشكل كامل، ويُشكر الزملاء السابقون على ما قدموه من عمل لـ"تطوير" الملحقية. كما أن وزارة التعليم سخَّرت كل جهودها وإمكانياتها لتطوير منظومة التعليم العالي في منظومة الابتعاث بشكل عام، من خلال تطوير العمل، وإيفاد الموظفين القادرين والمؤهلين لإدارة الملحقية، والإشراف الدراسي على المبتعثين.. هذا كان موجودًا. وما عرفته عن الملحقية منذ مباشرتي ملحقًا ثقافيًّا أنه لا جديد نستطيع أن نراهن عليه إلا التغيرات في السعودية مع رؤية 2030 ومحدداتها، خاصة فيما يخص الملحقيات في تنمية وتهيئة الموارد البشرية، ومحور تطوير العمل التطوعي؛ لتكون متناغمة ومتسقة مع الرؤية.. وهذا يحفز الجهود في الملحقية والمبتعثين؛ فالوطن يستحق تهيئة جيل، يعي قيمة تلك الرؤية الطموحة، التي يُعتبر المبتعثون جزءًا منها.

- الكثير من الطلاب هنا يعولون على فتح قنوات تواصل فاعلة أكثر معكم، مع التشديد على ثقتهم بحرصكم.. ما أبرز ملامح خططكم لذلك؟

* بالنسبة لي أبوابي مفتوحة لجميع الطلاب، وأيضًا وسائل التواصل ممكنة معي، سواء من خلال البوابة الرئيسية للطلاب المبتعثين (خدمة الاستفسار من الملحق)، التي تم إنشاء ء إدارة خاصة لها، تعمل على المتابعة، والتي تعمل مباشرة على احتياجات الطلاب المبتعثين.. وما يهمني حاليًا هو تطوير منظومة الاتصال مع الطلبة المبتعثين والمشرفين الدراسيين. وقد أضفنا أيقونة المشرفين العموميين، وهي متاحة لجميع الطلاب لتسهيل كل ما يحتاج إليه الطالب. وقد تم تقديم الخدمة من خلال "سفير". و ما نسعى له حاليًا هو تطويرها لتقديم الخدمات، والتواصل مع الملحقية والمشرفين الدراسيين.

- لدى أبنائكم من الطلاب الكثير من الأدوار التي يطمحون لها، سواء على مستوى المبادرات أو غيرها.. ما الجديد حول دعمكم لذلك؟

* كما ذكرت، إن المبتعثين السعوديين المبادرين أو المنخرطين في العمل التطوعي تحديدًا هم شركاؤنا في الملحقية الثقافية في كل خططها المستقبلية. وفيما يتعلق بالشـأن الثقافي يمكن أن يُنفَّذ من قطاعات عدة. والتوجُّه في الملحقية يتم من خلال التركيز على الشراكات بين المؤسسات المعنية بالعمل التطوعي، سواء السعودية أو البريطانية، التي نحاول من خلالها العمل على تعزيز صورة السعودية في كثير من الأمور بوصفها دولة داعمة لجهود السلام والسلم العالمي والاعتدال والتعددية الثقافية واحترام الأديان والتواصل الثقافي مع الآخر. ونحاول إبراز الصورة أمام المجتمع الأكاديمي في الجامعات البريطانية، وذلك من خلال الجمعيات السعودية والأندية والمبادرات الطلابية بجهود جماعية أو منفردة.. وكل ذلك نعمل عليه لإظهاره من خلال المنصات الثقافية أو الإعلامية البريطانية. وهذا التوجه يحتاج إلى بناء منظومة التنسيق لهذا العمل ليظهر بشكل احترافي وعمل مؤسساتي ومخطط له؛ ليظهر بالمظهر الحضاري الثقافي والسعودي.

- يشكل الملحق الثقافي حلقة وصل بين الجامعات السعودية ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ونظيراتها في الدولة المضيفة.. ما رؤيتكم حول تنفيذ هذا البُعد المهم جدًّا؟

* نعم، صحيح. هذا المحور من أهم المحاور التي تعمل عليها الملحقية منذ قدومي إلى العمل. وساعدني في وضوح الرؤية أكثر - كما ذكرت - محددات رؤية 2030. والجميل فيه أننا نعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة التعليم لتحقيق أهداف الرؤية من خلال خلق الشراكات الأكاديمية، وبرامج التبادل الأكاديمي والبحثي والعلمي مع الجامعات البريطانية. وسيكون دورنا في الملحقية دورًا محوريًّا ورئيسيًّا بوصفها جهة تنسق وتشرف على الاتفاقيات كافة التي نتوقع أن يتم إبرامها مع جهات معنية بالتعليم والتدريب والبحث العلمي في بريطانيا، وليس بالجامعات فقط.. ولكننا معنيون بكل البرامج التي تشرف عليها الوزارة والمؤسسات السعودية الأخرى. والملحقية تملك قدرة الدعم اللوجستي والاتصالي في بلد الابتعاث، ودورها مهم جدًّا للتنسيق بين الأطراف المعنية كافة، وتوفير المعلومات، وتسهيل سير عملية التفاوض بين القطاعات المختلفة للوصول إلى أهداف مشتركة. وكل جهة لديها برامجها واحتياجاتها.. ومسؤولياتنا في الملحقية ضبط جودة الاتفاقيات، وتسهيل الإجراءات بين الأطراف، وتوفير المعلومات، وتقديم الدعم اللوجستي والاتصالي اللازم لتسهيل إجراءات التفاوض بين الجهات في السعودية وبريطانيا.

- تقود السعودية دورًا ساميًا في تعزيز الوسطية.. كيف تتعاونون مع الجهات المعنية لمنح دور للطلاب في نقل تلك الصورة في محيطهم هنا؟

* هذا المحور مهم لارتباطه بالملتقى، وهو يعتبر من المحاور الرئيسية التي سيتم التركيز عليها في حلقة النقاش، والمنطلقة من رسالة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - عندما قال: "لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالاً، ويستغل عقيدتنا السمحة لتحقيق أهدافه، ولا مكان لمنحل يرى في حربنا على التطرف وسيلة لنشر الانحلال". ومسؤوليتنا التي استشعرناها من رسالة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أن يتم ترجمة هذه الرسالة إلى مجموعة برامج؛ ولذلك بادرت الملحقية بالاتصال بالجهات كافة ذات الاختصاص بالاعتدال والوسطية في السعودية لعقد شراكاتها لتنفيذ البرامج في المملكة المتحدة التي تتفق مع هذه "الرسالة". ولعل هذا الملتقى خصصت له الملحقية المحور الرئيسي، الذي يصب في هذا الاتجاه. والسعودية مقبلة على نهضة تنموية كبيرة، ويجب التفاعل، خاصة من المبتعثين؛ لأنهم هم الموارد البشرية التي سيتم ضخها في قطاع الأعمال في السعودية. ونعمل على تأكيد تمسكهم بالوسطية.. وهو ذلك النهج الذي يفترض أن ينتهجه المبتعثون، وكذلك نزرع فيهم الاعتزاز والقيم والثوابت؛ ليكونوا جاهزين فكريًّا وعلميًّا للتفاعل، وقيادة المرحلة المقبلة التي ستنعكس إيجابًا على الوطن الغالي.

- بلا شك تمر السعودية بتحولات رائعة كبيرة.. بداية في هذا المحور ما الملامح الأساسية لخطط الملحقية للتماهي مع تلك الإصلاحات وعكس الصورة الإيجابية؟

* ما يقود العمل في الملحقية هو محددات رؤية 2030، سواء عملاً أكاديميًّا أو ثقافيًّا أو اجتماعيًّا، وهو المسؤوليات المناطة بالملحقيات. وقد وضعنا نصب أعيننا تلك المحددات؛ لنقدم صورة رائعة عن المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال ترجمة واقعية إلى برامج وشراكات. ونود أن نشير إلى أن استراتيجية الملحقية الجديدة هي منح المبتعثين الشراكة الدائمة، ونعمل معهم خطوة بخطوة لتحقيق أهداف الرؤية، سواء كانت أهدافًا تعليمية أو تطوعية، تصب في خدمة وتفعيل الحراك الثقافي السعودي – البريطاني، وإبرازه، والتركيز على الصورة الجديدة للسعودية، ونقلها من الصورة النمطية إلى الصورة المتجددة التي ظهرت ملامحها الجميلة في رؤية 2030. كما أننا لن نعمل بمفرنا في تنفيذ هذه الاستراتيجية؛ لأنها استراتيجية دولة. وقد وضعنا في استراتيجية الملحقية أن تسعى إلى بناء الشراكة مع المؤسسات السعودية والبريطانية المعنية بالحراك الثقافي والمعرفي. والأدوار المنتظرة من الملحقية هي إيجاد المؤسسات، وأن نخلق بينها الشراكات والتعاون بما يخدم أهداف المملكة العربية السعودية، ويعزز العلاقات مع المملكة المتحدة بوصفها دولة صديقة، وتربطنا علاقات ذات جذور قوية.

- لنأخذ مثلاً بين أيديكم بمبادرة معرض وملتقى الأعمال والمبادرات الطلابية التطوعية في خدمة تعزيز الصورة.. كيف ترون هذه المبادرة؟

* فكرة الملتقى في الأصل فكرة وليدة، وترجمة لما هو مطلوب منا في ملحقية بريطانيا، وكل الملحقيات. إننا نساهم بدورنا، ونعمل على القدرات البشرية، ونسميها نحن "بناء القدرات الشبابية" بوصفها مفهومًا قائمًا على شيئين: القدرة الأكاديمية والمعرفية والقدرة الثقافية. والمعني فيها برامج الطلاب المبتعثين المنخرطين فيها، التي تتم تحت إشراف الجامعات البريطانية. فبناء القدرات الفكرية والثقافية هو المفهوم الجديد الذي نحتاج إلى أن نركز عليه بشكل أكبر للمساهمة في إخراج منتج سعودي جيد، يتوافق مع احتياجات المرحلة المقبلة؛ فلا يكفي أن يكون لدينا طلاب مؤهلون أكاديميًّا لقيادة المرحلة، وإنما لا بد أن يكونوا مسلحين بالقدرات الفكرية والثقافية. ومن الملاحظ في السنوات الماضية ظهور جهود تطوعية كبيرة، قام بها الطلبة المبتعثون؛ ويشكرون عليها، وهي جهود جميلة في أصلها، يقوم عليها مبادرون ومتطوعون، يتحملون همَّ العمل التطوعي، وهم شغوفون به؛ ولذلك رأت الملحقية أن تتفاعل مع هذا الحب والشغف للعمل التطوعي بأن تدخل شريكًا مع الطلاب المبتعثين مدعومة بـ"شراكاتها مع المؤسسات السعودية والبريطانية"؛ لخدمة ومساندة وتقنين المبادرات الطلابية التطوعية؛ لذلك نبعت فكرة معرض ملتقى المبادرات التطوعية؛ ليكون انطلاقة لمستقبل عمل جديد، يدمج بين العمل المؤسساتي والعمل التطوعي؛ لخدمة هدف واحد، وتعزيز صورة السعودية، وإبراز حراكها الثقافي والفكري.. ونحن قادرون على تحقيق الهدف من خلال تحفيز كل الجهود.

- هل ترون كما يرى البعض أنه يمكن الانطلاق منها، وأخذ المميز من معرض المبادرات؛ لتتبناه الملحقية؟ وما هي مسارات دعمكم حينها؟

* ليس الهدف هو أن نتبنى مبادرات بحد ذاتها؛ لأن المبادرات قائمة وموجودة، ولكن الحقيقة أن نتجه إلى تبني الأفكار الجديدة التي ليست موجودة، وتحتاج إلى دعم وتشجيع؛ طالما أنها تحقق أهداف الدولة ومحددات تطوير العمل التطوعي في رؤية 2030. واتجاه الملحقية هو دعم الأفكار الجديدة، وإظهارها، وإبرازها.. ونحاول من خلال الملتقى إيجاد قناة لتلاقح الأفكار وتنسيقها، وجمع الجهود بأكبر قدر ممكن؛ لأن استمرارها مبعثرة لن يوصلنا إلى هدفنا؛ فقد تكون بين المبادرين نقاط التقاء، يستطيعون من خلالها أن يكملوا أدوار بعضهم؛ وبالتالي يخرجون بمنتج تكاملي، يظهر بشكل أقوى وأفضل من استمرار الجهود مبعثرة. ونتمنى أن تكون كل المبادرات كسلسلة برامج تخطط فيما بينها، وسوف تدعمهم الملحقية للخروج بمنتج ممتاز وقوي وهادف، ونشجعهم لإظهار أفكارهم الجديدة، ونتولى الدعم والتعزيز بقدرات الملحقية.

- ما مدى رضاكم عن أداء الأندية الطلابية؟ وهل هناك خطة لتوحيد الجهود بين الأندية الطلابية والجمعيات السعودية داخل الجامعات البريطانية؟

* الأندية الطلابية تقوم بأدوار جبارة حسب الإمكانيات المتوافرة لديها، سواء إمكانيات مادية أو بشرية.. ومهمتنا أن نساعدهم في تطوير إمكانياتهم وقدراتهم المادية والبشرية، وأن نخلق قناة عمل تكامل بين عملها وعمل الجمعيات السعودية في الجامعات والمبادرات الأخرى التطوعية التي تقوم على قيادتها المجموعات الطلابية، وهو محورنا الأهم. ومن خلال الملتقى نأمل بأن نصل إلى مؤشرات للتوافق والاختلاف؛ لأن الملحقية تتجه ببوصلتها إلى صياغة منظومة العمل التطوعي لخلق بيئة تكاملية. وعند الحديث عن الجمعيات السعودية في الجامعات البريطانية فهي الأصل والأساس في بناء العمل التطوعي ومنظومات العمل التطوعي، ونؤمن بدورنا في الملحقية بأن الجمعيات السعودية تمتلك الخبرة المكتسبة من خلال اتحاد الطلبة في الجامعات، وما يتوافر لها من تاريخ علمي ومهني في مجال التطوع، ويُتوقَّع أن كل من يخرج من جمعيات الطلبة السعوديين قادر على أن ينتقل إلى أدوار أكبر في مساعدة الملحقية الثقافية، وتنفيذ مهامها في مختلف المستويات الفكرية والثقافية.. ونفترض حقيقة أن جمعيات الطلبة السعوديين هي النقطة الحقيقية والأصلية لانطلاق العمل التطوعي التي يمر بها المبتعث، ويجب أن يمر بهذه المرحلة؛ لأنها مرحلة تأسيسية لمن يريد أن يمتهن العمل التطوعي، وهي فرصة للطلبة المبتعثين. وبهذه المناسبة أدعو الطلبة المبتعثين كافة، ممن لديهم شغف للعمل التطوعي، إلى أن يبدؤوا من جمعيات الطلبة السعوديين، ثم يتدرجوا حتى يصلوا إلى مجموعات الأندية الطلابية، أو غيرها؛ لأنهم إذا اكتسبوا الخبرة من الجمعيات السعودية اكتملت لهم الرؤية في العمل التطوعي، وتحققت الأهداف.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018