من هو السناتور جيم ريتش؟.. التقى تميم مرتين ويقود حملة ضد السعودية

يحاول ضرب العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة

تتمتع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات استراتيجية قوية، تخدم مصلحة الطرفين، ومصلحة المنطقة التي تموج بالصراعات والقلاقل السياسية، وتعتبر المملكة أحد أهم وأبرز القوى التي تعمل على إعادة الاستقرار لتلك البقعة الساخنة من العالم.

ولكن دائماً ما يحاول البعض عبر التاريخ إثارة المشاكل، وتشويه العلاقات الاستراتيجية بين الحليفين، وإضعاف متانتها؛ لأسباب سياسية، وخدمة لأطراف بعينها، ومن بين هؤلاء يبرز اسم السناتور جيم ريتش، والذي يقود حملة ضد السعودية في الكونجرس، تهدف إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والمملكة، ويقود مشروع قرار أطلق عليه اسم "SADRA" لمراجعة العلاقات بين الحليفين، كما كان أحد الداعمين بشدة لإنهاء الدور الأمريكي المساند للتحالف العربي في اليمن.

من هو "ريتش"؟

يشغل الرجل الذي يبلغ من العمر حوالي 76 عاماً منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، منذ يناير 2019، وكان يشغل سابقاً منصب حاكم ولاية إيداهو في الفترة من 2006 إلى 2007، وينتمي السيناتور سياسياً للحزب الجمهوري.

علاقته بقطر

قد تكون علاقة "ريتش" غير المفهومة بقطر، السبب الرئيس في موقفه من المملكة، ومحاولته إحداث شرخ في العلاقات بين السعودية وأمريكا، فالرجل يحظى باهتمام أمير دولة قطر تميم بن حمد، وقد جمعتهما لقاءات سابقة، أحد هذه اللقاءات جرى في ميونيخ على هامش المؤتمر الأمني الـ45 الذي عقد في المدينة الألمانية مطلع عام 2018م، وكان بصحبته عضو الكونجرس ليندزي جراهام الذي تجمعه علاقات اقتصادية واستثمارية بالإمارة الخليجية، ويتشارك هو الأخر مع "ريتش" السعي نحو شرخ العلاقات القوية بين المملكة والولايات المتحدة.

وأثناء زيارة "تميم" الحالية للولايات المتحدة، كان أول من حرص على مقابلته في مقر إقامته هو السيناتور جيم ريتش، وبصحبته أيضاً ليندزي جراهام، وعدد محدود من أعضاء الكونجرس، وقدموا لأمير قطر الشكر على المبالغ الوفيرة التي قدمها لمشروع توسعة قاعدة "العديد"؛ لاستضافة المزيد من القوات الأمريكية، وتوفير المرافق الترفيهية والخدمية لراحتهم.

ولكن لا تتوقف علاقة "ريتش" بقطر عند هذا الحد، فقد ضغط السيناتور العجوز بشدة لوقف مشروع قرار كان يقضي بحظر بيع أسلحة للدوحة في نهاية العام الماضي، فقد حث "ريتش" زملائه على رفض مجرد مناقشة القرار دون إبداء أسباب، بينما على الجانب الأخر دعم الجهود لحظر بيع أسلحة أمريكية للسعودية مؤخراً.

لا إجابات شافية

وفي حديث سابق جرى عام 2015م معCNN حول علاقة قطر بالإرهاب، ودعمها للتنظيمات الإرهابية، تهرب "ريتش" من الإجابة صراحة، متعللاً بأن هناك بعض العناصر الغنية في دولة قطر متعاطفة مع التنظيمات الإرهابية، وقد تكون هي الداعمة لتلك التنظيمات، وليس بالضرورة أن يكون الأمير أو الحكومة متورطون في ذلك. وعندما سأله محاوره حول ما يمكن أن تفعله الحكومة القطرية لوقف ذلك، اكتفى "ريتش" بقول: "هذه دائماً أسئلة يصعب الإجابة عنها، لأن لديهم قضايا سياسية داخلية خاصة بهم حول كيفية عمل ذلك. بالتأكيد، نود منهم أن يفعلوا أكثر مما يفعلون".

وهو ما يضع بالتالي الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب التعامل الناعم للسيناتور الجمهوري مع الممارسات القطرية، فيما يوجه سهامه بشكلٍ غير مبرر نحو المملكة العربية السعودية، خاصة مع الإدراك بأن الدوحة أنفقت ما لا يقل عن 24 مليون دولار على جماعات الضغط الأمريكية، منذ عام 2017، وفقاً لمراكز بحث أمريكية مرموقة، وذلك لشراء ذمم بعض الساسة والمقربين من الرئيس "ترامب" وإدارته؛ لتحسين الصورة القطرية، وإبعاد أصابع الاتهام بالإرهاب عنها.

255

12 يوليو 2019 - 9 ذو القعدة 1440 02:35 AM

يحاول ضرب العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة

من هو السناتور جيم ريتش؟.. التقى تميم مرتين ويقود حملة ضد السعودية

89 128,188

تتمتع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات استراتيجية قوية، تخدم مصلحة الطرفين، ومصلحة المنطقة التي تموج بالصراعات والقلاقل السياسية، وتعتبر المملكة أحد أهم وأبرز القوى التي تعمل على إعادة الاستقرار لتلك البقعة الساخنة من العالم.

ولكن دائماً ما يحاول البعض عبر التاريخ إثارة المشاكل، وتشويه العلاقات الاستراتيجية بين الحليفين، وإضعاف متانتها؛ لأسباب سياسية، وخدمة لأطراف بعينها، ومن بين هؤلاء يبرز اسم السناتور جيم ريتش، والذي يقود حملة ضد السعودية في الكونجرس، تهدف إلى مراجعة العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والمملكة، ويقود مشروع قرار أطلق عليه اسم "SADRA" لمراجعة العلاقات بين الحليفين، كما كان أحد الداعمين بشدة لإنهاء الدور الأمريكي المساند للتحالف العربي في اليمن.

من هو "ريتش"؟

يشغل الرجل الذي يبلغ من العمر حوالي 76 عاماً منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، منذ يناير 2019، وكان يشغل سابقاً منصب حاكم ولاية إيداهو في الفترة من 2006 إلى 2007، وينتمي السيناتور سياسياً للحزب الجمهوري.

علاقته بقطر

قد تكون علاقة "ريتش" غير المفهومة بقطر، السبب الرئيس في موقفه من المملكة، ومحاولته إحداث شرخ في العلاقات بين السعودية وأمريكا، فالرجل يحظى باهتمام أمير دولة قطر تميم بن حمد، وقد جمعتهما لقاءات سابقة، أحد هذه اللقاءات جرى في ميونيخ على هامش المؤتمر الأمني الـ45 الذي عقد في المدينة الألمانية مطلع عام 2018م، وكان بصحبته عضو الكونجرس ليندزي جراهام الذي تجمعه علاقات اقتصادية واستثمارية بالإمارة الخليجية، ويتشارك هو الأخر مع "ريتش" السعي نحو شرخ العلاقات القوية بين المملكة والولايات المتحدة.

وأثناء زيارة "تميم" الحالية للولايات المتحدة، كان أول من حرص على مقابلته في مقر إقامته هو السيناتور جيم ريتش، وبصحبته أيضاً ليندزي جراهام، وعدد محدود من أعضاء الكونجرس، وقدموا لأمير قطر الشكر على المبالغ الوفيرة التي قدمها لمشروع توسعة قاعدة "العديد"؛ لاستضافة المزيد من القوات الأمريكية، وتوفير المرافق الترفيهية والخدمية لراحتهم.

ولكن لا تتوقف علاقة "ريتش" بقطر عند هذا الحد، فقد ضغط السيناتور العجوز بشدة لوقف مشروع قرار كان يقضي بحظر بيع أسلحة للدوحة في نهاية العام الماضي، فقد حث "ريتش" زملائه على رفض مجرد مناقشة القرار دون إبداء أسباب، بينما على الجانب الأخر دعم الجهود لحظر بيع أسلحة أمريكية للسعودية مؤخراً.

لا إجابات شافية

وفي حديث سابق جرى عام 2015م معCNN حول علاقة قطر بالإرهاب، ودعمها للتنظيمات الإرهابية، تهرب "ريتش" من الإجابة صراحة، متعللاً بأن هناك بعض العناصر الغنية في دولة قطر متعاطفة مع التنظيمات الإرهابية، وقد تكون هي الداعمة لتلك التنظيمات، وليس بالضرورة أن يكون الأمير أو الحكومة متورطون في ذلك. وعندما سأله محاوره حول ما يمكن أن تفعله الحكومة القطرية لوقف ذلك، اكتفى "ريتش" بقول: "هذه دائماً أسئلة يصعب الإجابة عنها، لأن لديهم قضايا سياسية داخلية خاصة بهم حول كيفية عمل ذلك. بالتأكيد، نود منهم أن يفعلوا أكثر مما يفعلون".

وهو ما يضع بالتالي الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب التعامل الناعم للسيناتور الجمهوري مع الممارسات القطرية، فيما يوجه سهامه بشكلٍ غير مبرر نحو المملكة العربية السعودية، خاصة مع الإدراك بأن الدوحة أنفقت ما لا يقل عن 24 مليون دولار على جماعات الضغط الأمريكية، منذ عام 2017، وفقاً لمراكز بحث أمريكية مرموقة، وذلك لشراء ذمم بعض الساسة والمقربين من الرئيس "ترامب" وإدارته؛ لتحسين الصورة القطرية، وإبعاد أصابع الاتهام بالإرهاب عنها.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019