كورونا.. ماذا قدمت سفاراتنا؟

جائحة كورونا ألقت بظلالها على العالم أجمع، ومست البشرية كافة، دون تفريق بين لون أو عرق أو جنسية. هذا الوباء الذي هدد الاقتصاد العالمي وعطل، حركة سير أكبر المطارات في العالم، وأوقف التعامل والتبادل التجاري بين مختلف الدول، هو ذاته من كشف للعالم حقيقة مدعي الإنسانية، الذين تساقطوا مع أول تداعيات انتشار هذا الوباء، وتخلوا عن مبادئهم التي ادعوها لمآرب أخرى.

هنا برزت مملكة الإنسانية والرحمة (المملكة العربية السعودية)، التي نفخر بحبنا وانتمائنا لها، التي ضربت أروع الأمثلة بدفاعها واهتمامها بسلامة مواطنيها، بل بجميع مَن يقيم على أراضيها دون تفريق بين جنسية وأخرى. أصبحت السعودية حديث العالم، ورائدة هذا المجال بحمايتها المواطن والمقيم، وكذلك المخالف لنظام الإقامة. هنا تجلت أروع صور الإنسانية في مملكة الإنسانية، حين تتحمل وهي تعلم مزيدًا من الأعباء المادية والمعنوية من جراء تلك القرارات الإنسانية العظيمة والمصيرية لحماية البشرية.

فخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين- حفظها الله- كانا صمام الأمان للجميع؛ إذ كان أول اهتمامهما "المواطن السعودي"، سواء كان في الداخل أو في الخارج.

ففي الخارج وجَّها السفراء وجميع الموظفين بأن يكون اهتمامهم الأول هو المواطن والحفاظ على سلامته، وحل جميع مشاكله، وتقديم كامل الرعاية التي يحتاج إليها في دول بعضها فرض قيودًا على الحركة، ومنع التجول كإجراء احترازي.

كانت المهمة صعبة جدًّا أمامهم، وهي التجربة الأولى لهم في مكافحة وباء عالمي، في دول بعضها استسلم للواقع، لكنهم كانوا أبطالاً ونموذجًا مشرفًا في الحفاظ على سلامة المواطن السعودي في الخارج.

أعرف بعضهم وقد ابتعد عن أسرته أيامًا وأسابيع؛ لأنه خالط مصابين، وآخرين كانوا يواصلون الليل مع النهار لتفقُّد المواطنين، فضلاً عن خلية الأزمة التي شكَّلها وأشرف عليها بشكل مباشر سمو وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، لمتابعة أحوال المواطنين، وتأمين عودتهم سالمين لأرض الوطن.

القصص والحوادث كثيرة جدًّا، ولكن استوقفتني كثيرًا دموع ذاك الرجل المسن، وهو يحمد الله على نعمة السعودية، وقد ابتلت بدموعه أرض المطار فور وصوله للمملكة، بل بدموع الكثيرين من أمثاله الصادقين المشتاقين لهذا الحضن الدافئ لهذا الوطن الكبير.

هذه الصور وغيرها هي التي تؤكد عُمق العلاقة بين الوطن والمواطن وقيادته الحكيمة، وهو يثق كل الثقة بأنها لن تتخلي عنه يومًا من الأيام، وهي مَن بعثت له رسائل اطمئنان، وقالت "اطمئنوا"؛ فأنتم في أيدٍ أمينة.

نحمد الله أن وطننا ومواطنينا على قلب رجل واحد، بقيادة حكيمة ورشيدة، اهتمامها الأول أنت أيها المواطن السعودي.

عبدالسلام المشيطي

17

05 مايو 2020 - 12 رمضان 1441 12:26 AM

كورونا.. ماذا قدمت سفاراتنا؟

عبدالسلام المشيطي - الرياض
0 1,045

جائحة كورونا ألقت بظلالها على العالم أجمع، ومست البشرية كافة، دون تفريق بين لون أو عرق أو جنسية. هذا الوباء الذي هدد الاقتصاد العالمي وعطل، حركة سير أكبر المطارات في العالم، وأوقف التعامل والتبادل التجاري بين مختلف الدول، هو ذاته من كشف للعالم حقيقة مدعي الإنسانية، الذين تساقطوا مع أول تداعيات انتشار هذا الوباء، وتخلوا عن مبادئهم التي ادعوها لمآرب أخرى.

هنا برزت مملكة الإنسانية والرحمة (المملكة العربية السعودية)، التي نفخر بحبنا وانتمائنا لها، التي ضربت أروع الأمثلة بدفاعها واهتمامها بسلامة مواطنيها، بل بجميع مَن يقيم على أراضيها دون تفريق بين جنسية وأخرى. أصبحت السعودية حديث العالم، ورائدة هذا المجال بحمايتها المواطن والمقيم، وكذلك المخالف لنظام الإقامة. هنا تجلت أروع صور الإنسانية في مملكة الإنسانية، حين تتحمل وهي تعلم مزيدًا من الأعباء المادية والمعنوية من جراء تلك القرارات الإنسانية العظيمة والمصيرية لحماية البشرية.

فخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين- حفظها الله- كانا صمام الأمان للجميع؛ إذ كان أول اهتمامهما "المواطن السعودي"، سواء كان في الداخل أو في الخارج.

ففي الخارج وجَّها السفراء وجميع الموظفين بأن يكون اهتمامهم الأول هو المواطن والحفاظ على سلامته، وحل جميع مشاكله، وتقديم كامل الرعاية التي يحتاج إليها في دول بعضها فرض قيودًا على الحركة، ومنع التجول كإجراء احترازي.

كانت المهمة صعبة جدًّا أمامهم، وهي التجربة الأولى لهم في مكافحة وباء عالمي، في دول بعضها استسلم للواقع، لكنهم كانوا أبطالاً ونموذجًا مشرفًا في الحفاظ على سلامة المواطن السعودي في الخارج.

أعرف بعضهم وقد ابتعد عن أسرته أيامًا وأسابيع؛ لأنه خالط مصابين، وآخرين كانوا يواصلون الليل مع النهار لتفقُّد المواطنين، فضلاً عن خلية الأزمة التي شكَّلها وأشرف عليها بشكل مباشر سمو وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان، لمتابعة أحوال المواطنين، وتأمين عودتهم سالمين لأرض الوطن.

القصص والحوادث كثيرة جدًّا، ولكن استوقفتني كثيرًا دموع ذاك الرجل المسن، وهو يحمد الله على نعمة السعودية، وقد ابتلت بدموعه أرض المطار فور وصوله للمملكة، بل بدموع الكثيرين من أمثاله الصادقين المشتاقين لهذا الحضن الدافئ لهذا الوطن الكبير.

هذه الصور وغيرها هي التي تؤكد عُمق العلاقة بين الوطن والمواطن وقيادته الحكيمة، وهو يثق كل الثقة بأنها لن تتخلي عنه يومًا من الأيام، وهي مَن بعثت له رسائل اطمئنان، وقالت "اطمئنوا"؛ فأنتم في أيدٍ أمينة.

نحمد الله أن وطننا ومواطنينا على قلب رجل واحد، بقيادة حكيمة ورشيدة، اهتمامها الأول أنت أيها المواطن السعودي.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020