"تدخّل الدولة المفرط".. العفو الدولية: تركيا بحاجة ماسّة إلى قضاء مستقل

أشارت في تقريرها إلى تجاهل المحاكمات العادلة والإجراءات القانونية التعسفية

عزت منظمة العفو الدولية مشكلات حقوق الإنسان في تركيا، إلى تجاهل السلطة القضائية لضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية، ولم يتم تعريف قوانين مكافحة الإرهاب بشكل دقيق.

وفي الجزء الخاص بتركيا في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية الذي يقيّم حالة حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم؛ قالت إن أنقرة استمرت في المعاقبة على الأفعال التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار التقرير إلى أن بعض أعضاء السلطة القضائية والمحامين تعرضوا لعقوبات بسبب "قيامهم بواجباتهم المهنية".

تقرير منظمة العفو الدولية تَطَرّق إلى القيود المفروضة على البلديات المعارضة وفق صحيفة "زمان".. وقال: الحكومة التركية كانت تحاول تقييد أنشطة الحكومات المحلية من أجل قمع المعارضة. وقد لوحظ أن الحكومة، خلال أزمة فيروس كورونا، حظرت حملات التبرع من قِبَل العديد من البلديات التي تديرها أحزاب المعارضة في أبريل، وبدأت تحقيقات مع رؤساء بلديات إسطنبول وأنقرة بسبب قيامهم بجمع التبرعات كجزء من الكفاح ضد الجائحة.

وتحت عنوان "تدخّل الدولة المفرط"، تم لفت الانتباه إلى حالة القضاة والمحامين.

وذكر في التقرير أن التحقيق التأديبي الذي بدأه مجلس القضاة والمدعين ضد ثلاثة قضاة بَرّأوا جميع المتهمين في "أحداث حديقة جيزي" بمن فيهم عثمان كافالا الذي حوكم في 18 فبراير؛ ما زال مستمرًّا.

وفي يوليو 2020، وافق البرلمان على قانون نقابات المحامين التعددية الذي يقوض صلاحيات واستقلال نقابات المحامين.

وتابع التقرير: استمرت التحقيقات الجنائية ضد المحامين الذين يمثلون موكليهم المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب. وذكر أنه في سبتمبر، احتجزت الشرطة 47 محاميًا؛ للاشتباه في "عضويتهم في منظمة إرهابية" بسبب أنشطتهم المهنية، وتم اعتقال 15 محاميًا على الأقل، وتم تأييد أحكام بالسجن على 14 محاميًا.

وأشير في التقرير إلى أن حرية التعبير مقيدة أيضًا في ظل هذا الوباء، وذكر أنه تم استخدام القانون الجنائي ضد الأشخاص الذين أجروا مناقشات حول كورونا على الإنترنت؛ تحت ستار "الأخبار الكاذبة" أو "تحريض الجمهور على الكراهية والعداء" أو "إثارة الخوف والذعر بين الجمهور".

وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية أن "التحقيقات والمحاكمات التعسفية مستمرة" ضد أعضاء أحزاب المعارضة، وتم التذكير بأنه تم تأييد الحكم بالسجن لمدة 9 سنوات و8 أشهر على رئيسة مقاطعة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول جانان كفتانجي أوغلو في يونيو، وتم اعتقال 20 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، بمن فيهم عمدة كارس أيهان بيلجن، وأشير إلى أن الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي ما زالا قيد الاعتقال.

0

08 إبريل 2021 - 26 شعبان 1442 09:09 AM

أشارت في تقريرها إلى تجاهل المحاكمات العادلة والإجراءات القانونية التعسفية

"تدخّل الدولة المفرط".. العفو الدولية: تركيا بحاجة ماسّة إلى قضاء مستقل

0 1,144

عزت منظمة العفو الدولية مشكلات حقوق الإنسان في تركيا، إلى تجاهل السلطة القضائية لضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية، ولم يتم تعريف قوانين مكافحة الإرهاب بشكل دقيق.

وفي الجزء الخاص بتركيا في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية الذي يقيّم حالة حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم؛ قالت إن أنقرة استمرت في المعاقبة على الأفعال التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار التقرير إلى أن بعض أعضاء السلطة القضائية والمحامين تعرضوا لعقوبات بسبب "قيامهم بواجباتهم المهنية".

تقرير منظمة العفو الدولية تَطَرّق إلى القيود المفروضة على البلديات المعارضة وفق صحيفة "زمان".. وقال: الحكومة التركية كانت تحاول تقييد أنشطة الحكومات المحلية من أجل قمع المعارضة. وقد لوحظ أن الحكومة، خلال أزمة فيروس كورونا، حظرت حملات التبرع من قِبَل العديد من البلديات التي تديرها أحزاب المعارضة في أبريل، وبدأت تحقيقات مع رؤساء بلديات إسطنبول وأنقرة بسبب قيامهم بجمع التبرعات كجزء من الكفاح ضد الجائحة.

وتحت عنوان "تدخّل الدولة المفرط"، تم لفت الانتباه إلى حالة القضاة والمحامين.

وذكر في التقرير أن التحقيق التأديبي الذي بدأه مجلس القضاة والمدعين ضد ثلاثة قضاة بَرّأوا جميع المتهمين في "أحداث حديقة جيزي" بمن فيهم عثمان كافالا الذي حوكم في 18 فبراير؛ ما زال مستمرًّا.

وفي يوليو 2020، وافق البرلمان على قانون نقابات المحامين التعددية الذي يقوض صلاحيات واستقلال نقابات المحامين.

وتابع التقرير: استمرت التحقيقات الجنائية ضد المحامين الذين يمثلون موكليهم المتهمين بجرائم تتعلق بالإرهاب. وذكر أنه في سبتمبر، احتجزت الشرطة 47 محاميًا؛ للاشتباه في "عضويتهم في منظمة إرهابية" بسبب أنشطتهم المهنية، وتم اعتقال 15 محاميًا على الأقل، وتم تأييد أحكام بالسجن على 14 محاميًا.

وأشير في التقرير إلى أن حرية التعبير مقيدة أيضًا في ظل هذا الوباء، وذكر أنه تم استخدام القانون الجنائي ضد الأشخاص الذين أجروا مناقشات حول كورونا على الإنترنت؛ تحت ستار "الأخبار الكاذبة" أو "تحريض الجمهور على الكراهية والعداء" أو "إثارة الخوف والذعر بين الجمهور".

وجاء في تقرير منظمة العفو الدولية أن "التحقيقات والمحاكمات التعسفية مستمرة" ضد أعضاء أحزاب المعارضة، وتم التذكير بأنه تم تأييد الحكم بالسجن لمدة 9 سنوات و8 أشهر على رئيسة مقاطعة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول جانان كفتانجي أوغلو في يونيو، وتم اعتقال 20 من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي، بمن فيهم عمدة كارس أيهان بيلجن، وأشير إلى أن الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي ما زالا قيد الاعتقال.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021