"الموسى" يشكر خادم الحرمين على توجيهه باعتماد مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة"

قال إنه يتلمّس احتياجاتهم ويلبّي متطلباتهم ويدعم برامجهم ومشروعاتهم

رفع الدكتور ناصر بن علي الموسى عضو مجلس الشورى رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الأهلية بمنطقة الرياض - أصالة عن نفسه ونيابة عن الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة - أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله - بمناسبة صدور توجيهه الكريم باعتماد استخدام مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" في جميع المخاطبات الرسمية ووسائل الإعلام.


وقال الموسى: إن هذا التوجيه الكريم لا يستغرب أبدًا على خادم الحرمين الشريفين الذي كان وما يزال قريبًا جدًّا من الأشخاص ذوي الإعاقة، يتلمّس احتياجاتهم، ويلبّي متطلباتهم، ويدعم برامجهم ومشروعاتهم، وكان - يحفظه الله - يرأس العديد من مجالس إدارات جمعياتهم عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض، ثم إنه هو الذي أسس مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وجائزة الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وهما صرحان معنيان بالبحث العلمي على اعتبار أن البحث العلمي هو أهم الوسائل التي يمكن توظيفها للحد من الإعاقة أو التعامل معها عند حدوثها، وكان - يحفظه الله - مهتمًّا جدًّا بمتابعة نظام رعاية المعوقين في المملكة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/37) وتاريخ 23/ 9/ 1421هـ، الذي كان قد أعده مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بدعم سخي مـن مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، وخادم الحرمين الشريفين هو الذي سيوجه - بإذن الله تعالى - باعتماد نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي صدر عن مجلس الشورى قبل ثلاث سنوات.


وأكد الموسى على أهمية هذا التوجيه الكريم؛ إذ إنه يقضي بإلزام كافة القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية باستخدام المصطلح الصحيح الذي ينسجم مع خصائص واحتياجات فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن توقيت صدور هذا التوجيه الكريم يأتي مناسبًا جدًّا؛ إذ إنه يتماهى مع رؤية المملكة (2030) وبرامجها التحولية التي تقوم على الوضوح والدقة في استخدام المصطلحات والتعريفات، والحوكمة، ومؤشرات قياس الأداء .. إلخ، وهو يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالتفريق بين مصطلح الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يختص بهذه الفئة دون غيرها، ومصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يتسم بالشمولية؛ حيث يشمل فئات أخرى بالإضافة إلى فئة الإعاقة.


وأوضح الدكتور الموسى أن أهمية هذا المصطلح نفسه تكمن في كونه يخاطب الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم أشخاص أولاً، ثم يصفهم بعد ذلك بأنهم ذوو إعاقة، وقد جاء اختياره على غيره من المصطلحات نتيجة للكثير من الأبحاث والدراسات التي تمخضت نتائجها عن تبنيه من قبل الأمم المتحدة في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الصادرة عن الأمم المتحدة عام 2006م، والتي صادقت عليها المملكة ووقعتها عام 2008م.


ونبه الموسى إلى أن كثرة المصطلحات وتعدد التعريفات، خصوصاً تلك التي تخرج الأشخاص ذوي الإعاقة عن المسار الطبيعي للحياة؛ لا تخدم مصلحة العمل في مجال الإعاقة، بل إنها تؤثر سلباً على الأشخاص ذوي الإعاقة؛ إذ بموجبها تتشكل اتجاهات غير صحيحة نحوهم في المجتمع.

وفي ضوء هذا التوجيه الكريم طالب الدكتور الموسى وزارة التعليم بتحري الدقة في استخدام المصطلحات ذات العلاقة بالإعاقة في مناهجها الدراسية بكافة المراحل التعليمية، كما دعا الباحثين والعلماء إلى الالتزام بذلك في أبحاثهم وأوراقهم العلمية، وكذلك أثناء تداولاتهم في المؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية.

وشدد على أن هذا التوجيه الكريم سيكون هو الأساس الذي تقوم عليه عملية تحرير المصطلحات في مجال الإعاقة، ليس في المملكة العربية السعودية فحسب، وإنما في كافة أنحاء الوطن العربي، وذلك بحكم الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في هذا المجال.

واختتم الموسى حديثه بالدعاء إلى الله - سبحانه وتعالى - بأن يحفظ بلادنا الحبيبة، وأن يحفظ عليها أمنها واستقرارها، وأن يحفظ لها قيادتها الحكيمة الواعية الرشيدة كي تواصل مسيرة الخير والعطاء والنماء في كافة المجالات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

16

12 يونيو 2019 - 9 شوّال 1440 08:03 PM

قال إنه يتلمّس احتياجاتهم ويلبّي متطلباتهم ويدعم برامجهم ومشروعاتهم

"الموسى" يشكر خادم الحرمين على توجيهه باعتماد مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة"

0 6,659

رفع الدكتور ناصر بن علي الموسى عضو مجلس الشورى رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الأهلية بمنطقة الرياض - أصالة عن نفسه ونيابة عن الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة - أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان والامتنان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله - بمناسبة صدور توجيهه الكريم باعتماد استخدام مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" في جميع المخاطبات الرسمية ووسائل الإعلام.


وقال الموسى: إن هذا التوجيه الكريم لا يستغرب أبدًا على خادم الحرمين الشريفين الذي كان وما يزال قريبًا جدًّا من الأشخاص ذوي الإعاقة، يتلمّس احتياجاتهم، ويلبّي متطلباتهم، ويدعم برامجهم ومشروعاتهم، وكان - يحفظه الله - يرأس العديد من مجالس إدارات جمعياتهم عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض، ثم إنه هو الذي أسس مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وجائزة الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وهما صرحان معنيان بالبحث العلمي على اعتبار أن البحث العلمي هو أهم الوسائل التي يمكن توظيفها للحد من الإعاقة أو التعامل معها عند حدوثها، وكان - يحفظه الله - مهتمًّا جدًّا بمتابعة نظام رعاية المعوقين في المملكة، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/37) وتاريخ 23/ 9/ 1421هـ، الذي كان قد أعده مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بدعم سخي مـن مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، وخادم الحرمين الشريفين هو الذي سيوجه - بإذن الله تعالى - باعتماد نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي صدر عن مجلس الشورى قبل ثلاث سنوات.


وأكد الموسى على أهمية هذا التوجيه الكريم؛ إذ إنه يقضي بإلزام كافة القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية باستخدام المصطلح الصحيح الذي ينسجم مع خصائص واحتياجات فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن توقيت صدور هذا التوجيه الكريم يأتي مناسبًا جدًّا؛ إذ إنه يتماهى مع رؤية المملكة (2030) وبرامجها التحولية التي تقوم على الوضوح والدقة في استخدام المصطلحات والتعريفات، والحوكمة، ومؤشرات قياس الأداء .. إلخ، وهو يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالتفريق بين مصطلح الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يختص بهذه الفئة دون غيرها، ومصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يتسم بالشمولية؛ حيث يشمل فئات أخرى بالإضافة إلى فئة الإعاقة.


وأوضح الدكتور الموسى أن أهمية هذا المصطلح نفسه تكمن في كونه يخاطب الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم أشخاص أولاً، ثم يصفهم بعد ذلك بأنهم ذوو إعاقة، وقد جاء اختياره على غيره من المصطلحات نتيجة للكثير من الأبحاث والدراسات التي تمخضت نتائجها عن تبنيه من قبل الأمم المتحدة في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الصادرة عن الأمم المتحدة عام 2006م، والتي صادقت عليها المملكة ووقعتها عام 2008م.


ونبه الموسى إلى أن كثرة المصطلحات وتعدد التعريفات، خصوصاً تلك التي تخرج الأشخاص ذوي الإعاقة عن المسار الطبيعي للحياة؛ لا تخدم مصلحة العمل في مجال الإعاقة، بل إنها تؤثر سلباً على الأشخاص ذوي الإعاقة؛ إذ بموجبها تتشكل اتجاهات غير صحيحة نحوهم في المجتمع.

وفي ضوء هذا التوجيه الكريم طالب الدكتور الموسى وزارة التعليم بتحري الدقة في استخدام المصطلحات ذات العلاقة بالإعاقة في مناهجها الدراسية بكافة المراحل التعليمية، كما دعا الباحثين والعلماء إلى الالتزام بذلك في أبحاثهم وأوراقهم العلمية، وكذلك أثناء تداولاتهم في المؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية.

وشدد على أن هذا التوجيه الكريم سيكون هو الأساس الذي تقوم عليه عملية تحرير المصطلحات في مجال الإعاقة، ليس في المملكة العربية السعودية فحسب، وإنما في كافة أنحاء الوطن العربي، وذلك بحكم الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في هذا المجال.

واختتم الموسى حديثه بالدعاء إلى الله - سبحانه وتعالى - بأن يحفظ بلادنا الحبيبة، وأن يحفظ عليها أمنها واستقرارها، وأن يحفظ لها قيادتها الحكيمة الواعية الرشيدة كي تواصل مسيرة الخير والعطاء والنماء في كافة المجالات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019