5 ملايين شخص غادروا "بؤرة كورونا" قبل الحجر.. أين هم الآن؟

تحدٍّ كبير.. 18 مدينة داخل الصين و10 وجهات عالمية.. هل فات الأوان؟

بالتزامن مع احتفالات السنة القمرية الجديدة في جميع أنحاء البلاد، وفور صدور التقارير الأولى عن وجود فيروس غامض في ووهان؛ بدأ خروج ملايين السكان من المدينة الصينية الواقعة في إقليم هوبي، سواء في الحافلات والقطارات أو حتى بالطائرات.

بعض هؤلاء كانوا يحملون بالفعل فيروسًا بدا غامضًا في ذلك الوقت؛ لكنه عُرف لاحقًا باسم فيروس كورونا الجديد، والذي استفحل خطره لاحقًا ليودي بحياة أكثر من 900 شخص ويصيب عشرات الآلاف.

بعد ذلك بأيام وتحديدًا في 23 يناير -وفق "سكاي نيوز عربية"- قرر المسؤولون الصينيون أخيرًا إغلاق المدينة ومنع الخروج منها.

وفي حديثه إلى الصحفيين، بعد أيام قليلة من وضع مدينة ووهان تحت الحجْر الصحي، قدّر رئيس البلدية أن 5 ملايين شخص قد غادروا بالفعل. لكن أين ذهبوا؟

وأظهر تحليل أجرته وكالة "أسوشيتد برس" لأنماط السفر المحلية، باستخدام بيانات موقع الخرائط من شركة بايدو الصينية للتكنولوجيا، أنه خلال الأسبوعين اللذيْن سبقَا إغلاق ووهان، لم تغادر 70% من الرحلات مقاطعة هوبي.

وتوجهت نسبة 14% من الرحلات إلى مقاطعات خنان وهونان وآنهوي وجيانغشي المجاورة؛ بينما تَوَجه نحو 2% إلى مقاطعة غوانغدونغ، وهي مركز صناعي ساحلي عبر هونغ كونغ.

ووقعت غالبية الحالات المؤكدة والوفيات في الصين، داخل مقاطعة هوبي، تليها أعداد كبيرة من الحالات في وسط الصين، مع وجود جيوب من العدوى في تشونغتشينغ وشانغهاي وبكين.

وقال جين دونج يان، عالم الفيروسات الجزيئي في كلية العلوم الطبية الحيوية بجامعة هونغ كونغ: "لقد فات الأوان بالتأكيد".

وأضاف: "5 ملايين في الخارج. هذا تحدّ كبير. كثير منهم قد لا يعودون إلى ووهان؛ ولكن يقيمون في مكان آخر.. للسيطرة على هذا التفشي، علينا التعامل مع مَن هم بالخارج، ونحن بحاجة إلى التعرف عليهم".

واستخدمت مجموعة من الباحثين من بجامعة ساوثمبتون البريطانية، التي تختص بحركة السكان، بيانات بين عاميْ 2013 و2015 من خدمات خرائط بايدو، ومسارات الرحلات الجوية الدولية؛ لوضع خريطة مخاطر عالمية تنبئية لانتشار الفيروس المحتمل من ووهان.

ووجد باحثو الجامعة البريطانية أن السفر خارج ووهان قد تصاعد تاريخيًّا في الأسابيع التي سبقت يوم رأس السنة القمرية الجديدة.

وبناء على أنماط السفر السابقة، حددوا 18 مدينة عالية الخطورة داخل الصين، استقبلت معظم المسافرين من ووهان خلال هذه الفترة.

ثم استخدموا مسارات رحلات الطيران من الاتحاد الدولي للنقل الجوي عام 2018، لرسم خريطة الاتصال العالمي لتلك المدن.

وكشفت الدراسة أن أهم 10 وجهات عالمية للمسافرين من المدن الصينية شديدة الخطورة حول السنة القمرية الجديدة -وفقًا لتحليلهم- كانت تايلاند واليابان وهونج كونج وتايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وماليزيا وسنغافورة وفيتنام وأستراليا.

وتم الإبلاغ عن أول حالة إصابة بالفيروس خارج الصين في 13 يناير في تايلاند، تلتها اليابان بعد ذلك بيومين، وهما البلدان الأكثر تعرضًا لمخاطر العدوى؛ وفقًا لتحليل الباحثين.

وفي غضون 10 أيام من الحجر الصحي في ووهان، انتشر الفيروس إلى أكثر من 20 دولة، كما سجلت 9 من الدول العشر التي لديها رحلات طيران مكثفة إلى المدن "عالية الخطورة"، أكبر عدد من الحالات المؤكدة، والتي يصيب معظمها الأشخاص الذين كانوا في الصين.

نهاية الفيروس الجديد لا تبدو واضحة الآن، وأرقام الإصابات في تصاعد مستمر؛ حيث تَسبب الفيروس حتى الآن في وفاة 908 أشخاص؛ بينما فاقت عدد حالات الإصابة 40 ألفًا.

فيروس كورونا الجديد الصين مدينة ووهان

43

10 فبراير 2020 - 16 جمادى الآخر 1441 11:13 AM

تحدٍّ كبير.. 18 مدينة داخل الصين و10 وجهات عالمية.. هل فات الأوان؟

5 ملايين شخص غادروا "بؤرة كورونا" قبل الحجر.. أين هم الآن؟

8 34,784

بالتزامن مع احتفالات السنة القمرية الجديدة في جميع أنحاء البلاد، وفور صدور التقارير الأولى عن وجود فيروس غامض في ووهان؛ بدأ خروج ملايين السكان من المدينة الصينية الواقعة في إقليم هوبي، سواء في الحافلات والقطارات أو حتى بالطائرات.

بعض هؤلاء كانوا يحملون بالفعل فيروسًا بدا غامضًا في ذلك الوقت؛ لكنه عُرف لاحقًا باسم فيروس كورونا الجديد، والذي استفحل خطره لاحقًا ليودي بحياة أكثر من 900 شخص ويصيب عشرات الآلاف.

بعد ذلك بأيام وتحديدًا في 23 يناير -وفق "سكاي نيوز عربية"- قرر المسؤولون الصينيون أخيرًا إغلاق المدينة ومنع الخروج منها.

وفي حديثه إلى الصحفيين، بعد أيام قليلة من وضع مدينة ووهان تحت الحجْر الصحي، قدّر رئيس البلدية أن 5 ملايين شخص قد غادروا بالفعل. لكن أين ذهبوا؟

وأظهر تحليل أجرته وكالة "أسوشيتد برس" لأنماط السفر المحلية، باستخدام بيانات موقع الخرائط من شركة بايدو الصينية للتكنولوجيا، أنه خلال الأسبوعين اللذيْن سبقَا إغلاق ووهان، لم تغادر 70% من الرحلات مقاطعة هوبي.

وتوجهت نسبة 14% من الرحلات إلى مقاطعات خنان وهونان وآنهوي وجيانغشي المجاورة؛ بينما تَوَجه نحو 2% إلى مقاطعة غوانغدونغ، وهي مركز صناعي ساحلي عبر هونغ كونغ.

ووقعت غالبية الحالات المؤكدة والوفيات في الصين، داخل مقاطعة هوبي، تليها أعداد كبيرة من الحالات في وسط الصين، مع وجود جيوب من العدوى في تشونغتشينغ وشانغهاي وبكين.

وقال جين دونج يان، عالم الفيروسات الجزيئي في كلية العلوم الطبية الحيوية بجامعة هونغ كونغ: "لقد فات الأوان بالتأكيد".

وأضاف: "5 ملايين في الخارج. هذا تحدّ كبير. كثير منهم قد لا يعودون إلى ووهان؛ ولكن يقيمون في مكان آخر.. للسيطرة على هذا التفشي، علينا التعامل مع مَن هم بالخارج، ونحن بحاجة إلى التعرف عليهم".

واستخدمت مجموعة من الباحثين من بجامعة ساوثمبتون البريطانية، التي تختص بحركة السكان، بيانات بين عاميْ 2013 و2015 من خدمات خرائط بايدو، ومسارات الرحلات الجوية الدولية؛ لوضع خريطة مخاطر عالمية تنبئية لانتشار الفيروس المحتمل من ووهان.

ووجد باحثو الجامعة البريطانية أن السفر خارج ووهان قد تصاعد تاريخيًّا في الأسابيع التي سبقت يوم رأس السنة القمرية الجديدة.

وبناء على أنماط السفر السابقة، حددوا 18 مدينة عالية الخطورة داخل الصين، استقبلت معظم المسافرين من ووهان خلال هذه الفترة.

ثم استخدموا مسارات رحلات الطيران من الاتحاد الدولي للنقل الجوي عام 2018، لرسم خريطة الاتصال العالمي لتلك المدن.

وكشفت الدراسة أن أهم 10 وجهات عالمية للمسافرين من المدن الصينية شديدة الخطورة حول السنة القمرية الجديدة -وفقًا لتحليلهم- كانت تايلاند واليابان وهونج كونج وتايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وماليزيا وسنغافورة وفيتنام وأستراليا.

وتم الإبلاغ عن أول حالة إصابة بالفيروس خارج الصين في 13 يناير في تايلاند، تلتها اليابان بعد ذلك بيومين، وهما البلدان الأكثر تعرضًا لمخاطر العدوى؛ وفقًا لتحليل الباحثين.

وفي غضون 10 أيام من الحجر الصحي في ووهان، انتشر الفيروس إلى أكثر من 20 دولة، كما سجلت 9 من الدول العشر التي لديها رحلات طيران مكثفة إلى المدن "عالية الخطورة"، أكبر عدد من الحالات المؤكدة، والتي يصيب معظمها الأشخاص الذين كانوا في الصين.

نهاية الفيروس الجديد لا تبدو واضحة الآن، وأرقام الإصابات في تصاعد مستمر؛ حيث تَسبب الفيروس حتى الآن في وفاة 908 أشخاص؛ بينما فاقت عدد حالات الإصابة 40 ألفًا.

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020