موسم ناجح بكل المقاييس !!

ونحن على مشارف نهاية احدى أقوى نسخ الدوري السعودي طوال تاريخه الذي يمتد لأكثر من اربعين عاماً، في هذا الموسم الإستثنائي والذي يحمل اسماً غالياً على الجميع وهو مسمى دوري كأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الدفاع حفظه الله، وما شهده هذا الموسم من منافسة شديدة على كافة المراكز وبتواجد عدد كبير من المحترفين الأجانب والذين اضافوا للمنافسة قوة وإثارة وبحضور الحكام الأجانب ذوي الخبرة والكفاءة العالية، وماصاحب ذلك من تحول كبير في تطوير بيئة الملاعب والسماح للعائلات بحضور المباريات والجوائز المصاحبة لجميع مباريات هذا الموسم والتي رفعت من وتيرة الحماس الجماهيري ورفعت من القيمة التسويقية للدوري السعودي وجعلته محط أنظار المستثمرين. ولكن وفي ظل هذه المتغيرات؛ إلا ان الموسم على النقيض شهد أسوأ سيناريو لاتحاد كرة القدم، والذي بدا بتواجد الرئيس المنتخب السابق الدكتور عادل عزت، ثم مالبث ان أستقال ليتم ترشح الأستاذ/ قصي الفواز ويتم تنصيبه بالتزكية، والذي استقال أيضاً في منتصف الموسم (لظروفه الخاصة)، ليكمل الأستاذ لؤي السبيعي مشوار رئاسة اتحاد الكرة (بالتكليف) حتى نهاية الموسم.

لم يسبق في تاريخ الكرة السعودية ان يتعاقب ثلاث رؤساء لاتحاد كرة القدم في موسم واحد، الأمر الذي جعل من هذا الموسم هو الأسوأ إدارياً حيث تسببت هذه التعاقبات الإدارية في فوضى عارمة في جميع لجان اتحاد الكرة، وباتت جميع اللجان تعمل وكانها اتحادات مستقلة. موجة سخط عارمة من غالبية الأندية وخصوصاً المشاركة خارجياً تجاه لجنة المسابقات وكذلك لجنة الإنضباط، وهو ماظهر جلياً وبوضوح من خلال رفض أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم (خلال اجتماع الجمعية الغير عادية المنعقد يوم الإثنين الماضي) على إعادة تشكيل لجنة الانضباط والأخلاق برئاسة الدكتور أيمن الرفاعي؛ فيما تمت المصادقة على إعادة تشكيل غرفة فض المنازعات برئاسة الدكتور عبدالرحمن العبدالكريم ولجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي برئاسة الدكتور محمد باصم، بالإضافة إلى تعيين أحمد الراشد وحمزة إدريس في عضوية مجلس إدارة الاتحاد؛ كما تم تعيين أعضاء لجنتي الانتخابات (برئاسة بندر الحميداني وعضوية بدر المعجل، وعبدالعزيز الرشود، وعبدالعزيز الفضلي) ولجنة الاستئناف الانتخابية (برئاسة ناصر الصقير، وعضوية نايف الجارالله وخالد الرميان).

هجمة .. مرتدة !!

في هذا الموسم الذي شهد انتهاء فترة التعاقد مع المدير الفني للمنتخب الوطني الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي؛ وعدم التجديد له أو التعاقد مع أي مدرب حتى تاريخه، كما لم يتم تكليف أي مدرب وطني لتولي الإشراف الفني على المنتخب السعودي باستثناء تكليف الوطني يوسف عنبر لقيادة الأخضر مؤقتاً (أيام الفيفا الشهر الماضي) بحجة ترك مهمة الاختيار والتعاقد مع الاتحاد المنتخب القادم. فيما صرح رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ لؤي السبيعي: "أن الموسم الرياضي يمضي بنجاح نحو العد التنازلي لنهايته" .. ولا أعلم كيف يتم التقييم الشخصي لهذا الموسم والذي شهد العديد من التخبطات وتضارب القرارات كما شهد أضعف إدارة لاتحاد كرة القدم مقارنة بقوة تصريحات رؤوساء ومنسوبي الأندية وخصوصاً الجماهيرية. ويبقى السؤال: "كيف ستتم العملية الإنتخابية لاتحاد القدم، إذا ماتم الأخذ بالحسبان ان أكثر من 80% من رؤساء الأندية يتولون مناصبهم بالتكليف، فهل يعقل ان يقوم أكثر من 12 رئيس نادي بالإدلاء بأصواتهم ثم يرحلون ليتركوا المركب لرؤساء قادمون؛ وهل يعقل ان تترك عملية انتخابات الأندية معلقه للموسم القادم، وهل يعقل ان يتم تعليق موضوع مدرب منتخبنا الأول وبدون تكليف أي مدرب وطني للموسم القادم، ومن سيقوم برفع تقارير اللاعبين للمدرب الجديد؛ أم أن المدرب الجديد سيختار التوليفه بناءاً على عناصر سابقة أم سيطلب منه مشاهدة مباريات الدوري السعودي على اليوتيوب؟!! تساؤلات كثيرة تقودنا فعلاً إلى حقيقة ماذكرة رئيس اتحاد القدم بأنه: " موسم ناجح بكل المقاييس"

2

23 إبريل 2019 - 18 شعبان 1440 09:09 PM

موسم ناجح بكل المقاييس !!

وحيد بغدادي - الرياض
0 536

ونحن على مشارف نهاية احدى أقوى نسخ الدوري السعودي طوال تاريخه الذي يمتد لأكثر من اربعين عاماً، في هذا الموسم الإستثنائي والذي يحمل اسماً غالياً على الجميع وهو مسمى دوري كأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الدفاع حفظه الله، وما شهده هذا الموسم من منافسة شديدة على كافة المراكز وبتواجد عدد كبير من المحترفين الأجانب والذين اضافوا للمنافسة قوة وإثارة وبحضور الحكام الأجانب ذوي الخبرة والكفاءة العالية، وماصاحب ذلك من تحول كبير في تطوير بيئة الملاعب والسماح للعائلات بحضور المباريات والجوائز المصاحبة لجميع مباريات هذا الموسم والتي رفعت من وتيرة الحماس الجماهيري ورفعت من القيمة التسويقية للدوري السعودي وجعلته محط أنظار المستثمرين. ولكن وفي ظل هذه المتغيرات؛ إلا ان الموسم على النقيض شهد أسوأ سيناريو لاتحاد كرة القدم، والذي بدا بتواجد الرئيس المنتخب السابق الدكتور عادل عزت، ثم مالبث ان أستقال ليتم ترشح الأستاذ/ قصي الفواز ويتم تنصيبه بالتزكية، والذي استقال أيضاً في منتصف الموسم (لظروفه الخاصة)، ليكمل الأستاذ لؤي السبيعي مشوار رئاسة اتحاد الكرة (بالتكليف) حتى نهاية الموسم.

لم يسبق في تاريخ الكرة السعودية ان يتعاقب ثلاث رؤساء لاتحاد كرة القدم في موسم واحد، الأمر الذي جعل من هذا الموسم هو الأسوأ إدارياً حيث تسببت هذه التعاقبات الإدارية في فوضى عارمة في جميع لجان اتحاد الكرة، وباتت جميع اللجان تعمل وكانها اتحادات مستقلة. موجة سخط عارمة من غالبية الأندية وخصوصاً المشاركة خارجياً تجاه لجنة المسابقات وكذلك لجنة الإنضباط، وهو ماظهر جلياً وبوضوح من خلال رفض أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم (خلال اجتماع الجمعية الغير عادية المنعقد يوم الإثنين الماضي) على إعادة تشكيل لجنة الانضباط والأخلاق برئاسة الدكتور أيمن الرفاعي؛ فيما تمت المصادقة على إعادة تشكيل غرفة فض المنازعات برئاسة الدكتور عبدالرحمن العبدالكريم ولجنة الاستئناف في الاتحاد السعودي برئاسة الدكتور محمد باصم، بالإضافة إلى تعيين أحمد الراشد وحمزة إدريس في عضوية مجلس إدارة الاتحاد؛ كما تم تعيين أعضاء لجنتي الانتخابات (برئاسة بندر الحميداني وعضوية بدر المعجل، وعبدالعزيز الرشود، وعبدالعزيز الفضلي) ولجنة الاستئناف الانتخابية (برئاسة ناصر الصقير، وعضوية نايف الجارالله وخالد الرميان).

هجمة .. مرتدة !!

في هذا الموسم الذي شهد انتهاء فترة التعاقد مع المدير الفني للمنتخب الوطني الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي؛ وعدم التجديد له أو التعاقد مع أي مدرب حتى تاريخه، كما لم يتم تكليف أي مدرب وطني لتولي الإشراف الفني على المنتخب السعودي باستثناء تكليف الوطني يوسف عنبر لقيادة الأخضر مؤقتاً (أيام الفيفا الشهر الماضي) بحجة ترك مهمة الاختيار والتعاقد مع الاتحاد المنتخب القادم. فيما صرح رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ لؤي السبيعي: "أن الموسم الرياضي يمضي بنجاح نحو العد التنازلي لنهايته" .. ولا أعلم كيف يتم التقييم الشخصي لهذا الموسم والذي شهد العديد من التخبطات وتضارب القرارات كما شهد أضعف إدارة لاتحاد كرة القدم مقارنة بقوة تصريحات رؤوساء ومنسوبي الأندية وخصوصاً الجماهيرية. ويبقى السؤال: "كيف ستتم العملية الإنتخابية لاتحاد القدم، إذا ماتم الأخذ بالحسبان ان أكثر من 80% من رؤساء الأندية يتولون مناصبهم بالتكليف، فهل يعقل ان يقوم أكثر من 12 رئيس نادي بالإدلاء بأصواتهم ثم يرحلون ليتركوا المركب لرؤساء قادمون؛ وهل يعقل ان تترك عملية انتخابات الأندية معلقه للموسم القادم، وهل يعقل ان يتم تعليق موضوع مدرب منتخبنا الأول وبدون تكليف أي مدرب وطني للموسم القادم، ومن سيقوم برفع تقارير اللاعبين للمدرب الجديد؛ أم أن المدرب الجديد سيختار التوليفه بناءاً على عناصر سابقة أم سيطلب منه مشاهدة مباريات الدوري السعودي على اليوتيوب؟!! تساؤلات كثيرة تقودنا فعلاً إلى حقيقة ماذكرة رئيس اتحاد القدم بأنه: " موسم ناجح بكل المقاييس"

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019