تقنيات مذهلة قادمة ستغيِّر حياتنا.. هل ستأخذ الآلات مكاننا؟

تقنيات الاتصال الخارق والذكاء الاصطناعي والحواسب الخارقة والسيارات الطائرة

ما بين الخوف والتفاؤل يرى العلماء التقدم المذهل في التقنية. التفاؤل بحياة أكثر سهولة، والخوف من أن يتلقى الإنسان انعكاسات سلبية، ربما منها أن تحل الآلة محل الإنسان في كثير من الجوانب؛ وهو ما قد يعزز البطالة العالمية، وأيضًا الخشية من مخاطر الذكاء الاصطناعي أن تنقلب على الإنسان؛ فتتمكن الآلة من صنع طموحاتها المستقلة.

هذه ليست مبالغات؛ فالكثير من أفلام الخيال العلمي تحقق الكثير مما تضمنته، ومما كان يُعتبر من المستحيلات.

العام الماضي تحديدًا، والعام الحالي، والأعوام الثلاثة القادمة، يُتوقع لها أن تحفل بنقلات كبيرة في التقنية، وبتأثير كبير، ربما يقلب حياتنا رأسًا على عقب.

"سبق" تستعرض في هذا التقرير أبرز المخترعات والمستجدات في هذا الصدد:

- المركبات ذاتية القيادة وشاحنات بلا توقف

تعمل السيارات ذاتية القيادة من خلال نظام كمبيوتر متطور، يمكِّنها من القيادة بشكل احترافي، والالتفاف، وتفادي راكبي الدراجات النارية؛ فهي مثالية للمكفوفين، وذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنها تستخدم خرائط دقيقة بتقنية ثلاثية الأبعاد، ومزودة بجهاز تحديد المواقع GPS ، وتعتبر ميزة الأمان من أهم مميزات السيارات ذاتية القيادة.

كما أن السيارة مزودة بالكثير من التقنيات الحديثة لتحديد المسار بدقة، وللاستغاثة، وغير ذلك.

ويتصل بذلك تطوير شاحنات تقاد ذاتيًّا بدون سائق، ومن ثم لا توجد حاجة إلى التوقف أو أخذ استراحة.

وحاليًا توجد شركات معروفة، تعمل على تطوير واختبار نماذج أولية بهدف جعلها قبلة للتطبيق من الناحية التجارية.

- السيارات الطائرة

تعتبر السيارة الطائرة من الأحلام المدهشة. وأول تأكيد حقيقي عن صنع سيارة بهذه الميزة ربما يعود لشركة تيرافوجيا ترانزيشن الأمريكية التي قامت بأول رحلة في 5 مارس 2009.

وتعد شركة إيرباص من الشركات التي تمتلك مشروعًا طموحًا في ذلك.

وتهدف هذه التكنولوجيا إلى منح الركاب والمسافرين بشكل يومي إلى أعمالهم خيارًا لتجنب الطرق المزدحمة بشكل متزايد ببساطة من خلال حجز مقعد على متن سيارة أجرة للنقل الجوي.

- البذلات الخارقة

تقنية البذلات الخارقة تعمل عليها دول متقدمة تقنيًّا، وستكون لأغراض عسكرية ومدنية. ومن أبرزها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية. ويعول العلماء على أن تكون هذه البذلات قادرة على مقاومة النيران والبرد الشديد، والحماية من الإشعاعات والأوبئة والفيروسات. وهي أيضًا تخلق نوعًا من المجال المغناطيسي الواقي حولها، الذي من المفترض أن يساعد على تحسين المزاج، وتحفيز النشاط الحيوي لمرتديها.

- شبكات وتقنيات الاتصال والإنترنت

تطور مذهل وسعيد لمحبي الإنترنت وأدوات التواصل؛ فالسرعات العالية المذهلة للإنترنت قادمة، وكذلك الهواتف المطوية، وهواتف الساعد، وتقنيات الواقع المعزز ستنقلك للعجائب.

فتقنيات الجيل الخامس ستطلقها شركات الاتصالات قريبًا بسرعات تتجاوز 200 ميجا في الثانية. ومن أبرز الدول المتنافسة الصين والولايات المتحدة؛ إذ ينتظر أن تحدث طفرات من السرعة في هذا المجال، سواء للهواتف المتحركة أو الثابتة. وبالنسبة للأخيرة ينتظر ظهور شكل جديد من أجهزة البث يسمى "واي فاي 6"، تتميز بميزات مذهلة، ويُتوقع إطلاقها عام 2020.

وعلى المسار نفسه يأتي "بلوتوث 5" ليدعم اتصال قوي جدًّا بين الأجهزة، يتمكن لأول مرة ربما من نقل بيانات من وراء الحواجز؛ إذ يمكن إرسال واستقبال بيانات عبر أربعة جدران.

- المساعدات الصوتية

مستقبل خارق للمساعدات الصوتية، سيسهم في تغيير كبير في حياة البشر. المساعد الشخصي سيقوم بالكثير وأكثر مما تتوقع؛ فهي ستجري المكالمات، وتكتب الرسائل مع قراءتها، والدردشة مع الآخرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بل القيام في كثير من الأحيان بإجراء الحجوزات في المطاعم والفنادق وغيرها بكل سهولة؛ الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يقضي على الهواتف الذكية مستقبلاً.

المساعد الصوتي سيكون سكرتيرك المخلص الذي لا يكل ولا يمل، ولا يأخذ إجازات.

من أبرز المساعدات حاليًا: "سيري" من أبل و"جوجل أسيستنت"، ومن أمازون مساعدها "اليكسا".

- تقنيات الذكاء الاصطناعي

يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي ببساطة بأنه النشاطات المكرسة لجعل الآلات ذكية. وثورة الذكاء الاصطناعي متسارعة بشكل كبير، وستدخل في كل المجالات تقريبًا، وهي مضمنة حاليًا في أدوات المساعدة الشخصية الرقمية.

من أبرز المجالات التي سيقتحمها الذكاء الاصطناعي: برامج خدمة العملاء الآلية، الذكاء التنظيمي، نظام الحماية والوقاية الآلي الذكي، التشخيص والعلاج، نظام الصيانة الوقائية الآلي، التعلم التكيفي.

وفي السعودية تجدر الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا رئيسًا في تحقيق طموحات التحول المنصوص عليه في مبادرة «رؤية 2030»، ويدفع الابتكار بشكل عام؛ فمشروع «نيوم» الطموح الذي قيمته 500 مليون دولار سيدار بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. وطبعًا سيكون للروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي دور ورئيسي.

- حبوب اللغات.. حبوب التعليم

في المستقبل، وربما خلال أكثر من خمس سنوات قادمة، يقول العلماء إنه سيكون من الممكن بشكل متزايد التفاعل المباشر مع الدماغ، وهذا التفاعل سيتخذ شكلين متباينين للغاية: من خارج الرأس ومن داخله.

وفي مؤتمر في أبو ظبي في ديسمبر الماضي كشف رئيس مختبر الوسائط بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نيكولاس نيغروبونتي عن إنجازات علمية كبيرة قيد التطوير. وقال نيغروبونتي إن هذه الفكرة تعتمد على "إمكانية تفوق العقل البشري على الطبيعة والأفكار المسيطرة على الدماغ"، مستعرضًا نظريات كالتخاطب مع الدماغ، والتعلم عن طريق "تناول الحبوب".

وتابع: "سيكون من الممكن أيضًا التواصل مع الدماغ من الداخل، ليس فقط من خلال الغرسات، بل من خلال مجرى الدم لإيصال المعلومات إلى الخلايا العصبية"، وهو ما اعتمد عليه عند الإشارة إلى إمكانية التوصل إلى حبوب التعليم.

- الطباعة ثلاثية الأبعاد

هذه التقنية أصبحت حقيقية؛ إذ إن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد جعلت الأمور أسهل من ناحية استبدال الأطراف المعطوبة في البشر بأطراف صناعية، أو مثل بناء المنازل. كثيرة هي الأمور التي ستخدم فيها هذه التقنية المبهرة.

- السفر للفضاء

من أكبر أحلام العلماء السفر بسرعة الضوء. تكفي فقط سرعته إن وصلت إليها السفن الفضائية أن تكشف عن الملايين من المجرات والكواكب في الفضاء الشاسع، بل ستجعل الذهاب للفضاء والعودة منه مجرد مهمة بسيطة، قد يقوم بها أي فتى أو أي شاب في العشرينيات من عمره دون أن يتأثر بنظريات العمر والوقت المختلفة.

- الحوسبة الكمية

تخيل أن يكون هناك حاسوب خارجي، تعادل قدرته كل حواسيب الأرض العادية مجتمعة؟!.. ما الذي يمكن أن يفعله ذلك!!؟ جهات متقدمة تعمل على هذا المجال الذي سيُحدث ثورة كبيرة، ولا يتوقع أن يتأخر الأمر كثيرًا؟

والحاسوب الكمي هو جهاز قادر على تنفيذ الحوسبة الكموية باستخدام ميكانيكا الكم. ويختلف عن أجهزة الحاسوب التقليدية باستعماله وحدات “qubits” بدلاً من النظام الثنائي المتعارف عليه رقميًّا؛ إذ تعمل وحدة “qubits” وفق مبدأين من الفيزياء الكمية، هما: التراكب والتداخل.

وتعمل أجهزة الحواسيب الكمية على نوع جديد من الخوارزميات الكمية لمعالجة المعلومات.

من المتوقع أن الحوسبة الكمية ستغير نظرتنا للعالم ومكاننا فيه. وستعطينا القدرة على معالجة المزيد من البيانات عن أنفسنا، والكوكب الذي نعيش عليه، والكون أكثر من أي وقت مضى.

- دمج عقولنا مع أجهزتنا؟

إنه أمر مذهل!.. لكن العلم يقول لا مانع. العلماء استطاعوا في هذا المجال مساعدة مرضى على التعافي من أمراض مثل السكتات الدماغية، وأعان مبتوري الأطراف على تجربة اللمس مرة أخرى بمساعدة من أعضاء صناعية مدعمة بأجهزة استشعار. وإذا ما أصبح الأمر شائعًا فإن المزج بين الإنسان والآلة يمكن أن يغيّر مسار التطور البشري بشكل لا رجعة فيه.

- السياحة الفضائية

وهو أمر بدأ فعليًّا، كما أنه أمر تراهن على ربحيته شركات كبرى، مثل إرسال البشر إلى المريخ. ويعتقد العلماء بإمكانية بناء مستعمرات صغيرة عليه. وقد سيصبح السفر في الفضاء بأسعار معقولة أكثر (وربما يصبح وجهة سياحية)؛ وبالتالي سيمكن استغلال ما تم رصده من فوق سطح الأرض لاجتياز الكون.

- هل وظائفنا في خطر؟

أما السؤال إذا ما كانت الروبوتات ستأخذ وظائفنا؟.. فهو أمر يستعبده العلماء حاليًا. هذا فيما تعتقد دراسة لمعهد ماكينزي العالمي أن تؤدي الأتمتة إلى خسارة نحو 800 مليون عامل وظائفهم بحلول العام 2030؛ إذ سيكون مشغلو الآلات والإداريون وعمال الخدمات أول المتأثرين بذلك، فيما ستكون البلدان الأفقر والأقل استثمارًا في التكنولوجيا أقل عرضة لهذه التغيرات.

هذا فيما تورد دراسات أخرى أنه بحلول سنوات قليلة ستستلم الروبوتات أكثر من 70 مليون وظيفة من البشر إلا أن ذلك ليس مقلقًا؛ فسيُخلق ضعف ذلك من وظائف؛ لأن المهارات البشرية ستبقى مطلوبة. وهو أمر أكده باحثون في أكسفورد أن 53 % من الوظائف لن تتأثر "إذ من غير المرجح أن تتولى الروبوتات الأدوار الكاملة التي تتطلب تفاعلاً بشريًّا، مثل الطب والتشخيص والعلاجات، ولكن ليس كل شيء! انسوا أفلام الخيال العلمي قليلاً".

أخيرًا.. من المؤكد أن هناك اختراعات أخرى مذهلة ربما لم يتسع المجال لذكرها، لكن -وكما ينصح العلماء والخبراء- في القادم ثورة تقنية يجب أن يتعامل معها الإنسان بكل دقة، وأن يوسع مهاراته ومداركه حتى يحقق الغاية من جهوده لتحسين الحياة على هذا الكوكب.

79

02 فبراير 2019 - 27 جمادى الأول 1440 12:21 AM

تقنيات الاتصال الخارق والذكاء الاصطناعي والحواسب الخارقة والسيارات الطائرة

تقنيات مذهلة قادمة ستغيِّر حياتنا.. هل ستأخذ الآلات مكاننا؟

10 11,769

ما بين الخوف والتفاؤل يرى العلماء التقدم المذهل في التقنية. التفاؤل بحياة أكثر سهولة، والخوف من أن يتلقى الإنسان انعكاسات سلبية، ربما منها أن تحل الآلة محل الإنسان في كثير من الجوانب؛ وهو ما قد يعزز البطالة العالمية، وأيضًا الخشية من مخاطر الذكاء الاصطناعي أن تنقلب على الإنسان؛ فتتمكن الآلة من صنع طموحاتها المستقلة.

هذه ليست مبالغات؛ فالكثير من أفلام الخيال العلمي تحقق الكثير مما تضمنته، ومما كان يُعتبر من المستحيلات.

العام الماضي تحديدًا، والعام الحالي، والأعوام الثلاثة القادمة، يُتوقع لها أن تحفل بنقلات كبيرة في التقنية، وبتأثير كبير، ربما يقلب حياتنا رأسًا على عقب.

"سبق" تستعرض في هذا التقرير أبرز المخترعات والمستجدات في هذا الصدد:

- المركبات ذاتية القيادة وشاحنات بلا توقف

تعمل السيارات ذاتية القيادة من خلال نظام كمبيوتر متطور، يمكِّنها من القيادة بشكل احترافي، والالتفاف، وتفادي راكبي الدراجات النارية؛ فهي مثالية للمكفوفين، وذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنها تستخدم خرائط دقيقة بتقنية ثلاثية الأبعاد، ومزودة بجهاز تحديد المواقع GPS ، وتعتبر ميزة الأمان من أهم مميزات السيارات ذاتية القيادة.

كما أن السيارة مزودة بالكثير من التقنيات الحديثة لتحديد المسار بدقة، وللاستغاثة، وغير ذلك.

ويتصل بذلك تطوير شاحنات تقاد ذاتيًّا بدون سائق، ومن ثم لا توجد حاجة إلى التوقف أو أخذ استراحة.

وحاليًا توجد شركات معروفة، تعمل على تطوير واختبار نماذج أولية بهدف جعلها قبلة للتطبيق من الناحية التجارية.

- السيارات الطائرة

تعتبر السيارة الطائرة من الأحلام المدهشة. وأول تأكيد حقيقي عن صنع سيارة بهذه الميزة ربما يعود لشركة تيرافوجيا ترانزيشن الأمريكية التي قامت بأول رحلة في 5 مارس 2009.

وتعد شركة إيرباص من الشركات التي تمتلك مشروعًا طموحًا في ذلك.

وتهدف هذه التكنولوجيا إلى منح الركاب والمسافرين بشكل يومي إلى أعمالهم خيارًا لتجنب الطرق المزدحمة بشكل متزايد ببساطة من خلال حجز مقعد على متن سيارة أجرة للنقل الجوي.

- البذلات الخارقة

تقنية البذلات الخارقة تعمل عليها دول متقدمة تقنيًّا، وستكون لأغراض عسكرية ومدنية. ومن أبرزها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية. ويعول العلماء على أن تكون هذه البذلات قادرة على مقاومة النيران والبرد الشديد، والحماية من الإشعاعات والأوبئة والفيروسات. وهي أيضًا تخلق نوعًا من المجال المغناطيسي الواقي حولها، الذي من المفترض أن يساعد على تحسين المزاج، وتحفيز النشاط الحيوي لمرتديها.

- شبكات وتقنيات الاتصال والإنترنت

تطور مذهل وسعيد لمحبي الإنترنت وأدوات التواصل؛ فالسرعات العالية المذهلة للإنترنت قادمة، وكذلك الهواتف المطوية، وهواتف الساعد، وتقنيات الواقع المعزز ستنقلك للعجائب.

فتقنيات الجيل الخامس ستطلقها شركات الاتصالات قريبًا بسرعات تتجاوز 200 ميجا في الثانية. ومن أبرز الدول المتنافسة الصين والولايات المتحدة؛ إذ ينتظر أن تحدث طفرات من السرعة في هذا المجال، سواء للهواتف المتحركة أو الثابتة. وبالنسبة للأخيرة ينتظر ظهور شكل جديد من أجهزة البث يسمى "واي فاي 6"، تتميز بميزات مذهلة، ويُتوقع إطلاقها عام 2020.

وعلى المسار نفسه يأتي "بلوتوث 5" ليدعم اتصال قوي جدًّا بين الأجهزة، يتمكن لأول مرة ربما من نقل بيانات من وراء الحواجز؛ إذ يمكن إرسال واستقبال بيانات عبر أربعة جدران.

- المساعدات الصوتية

مستقبل خارق للمساعدات الصوتية، سيسهم في تغيير كبير في حياة البشر. المساعد الشخصي سيقوم بالكثير وأكثر مما تتوقع؛ فهي ستجري المكالمات، وتكتب الرسائل مع قراءتها، والدردشة مع الآخرين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بل القيام في كثير من الأحيان بإجراء الحجوزات في المطاعم والفنادق وغيرها بكل سهولة؛ الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يقضي على الهواتف الذكية مستقبلاً.

المساعد الصوتي سيكون سكرتيرك المخلص الذي لا يكل ولا يمل، ولا يأخذ إجازات.

من أبرز المساعدات حاليًا: "سيري" من أبل و"جوجل أسيستنت"، ومن أمازون مساعدها "اليكسا".

- تقنيات الذكاء الاصطناعي

يمكن تعريف الذكاء الاصطناعي ببساطة بأنه النشاطات المكرسة لجعل الآلات ذكية. وثورة الذكاء الاصطناعي متسارعة بشكل كبير، وستدخل في كل المجالات تقريبًا، وهي مضمنة حاليًا في أدوات المساعدة الشخصية الرقمية.

من أبرز المجالات التي سيقتحمها الذكاء الاصطناعي: برامج خدمة العملاء الآلية، الذكاء التنظيمي، نظام الحماية والوقاية الآلي الذكي، التشخيص والعلاج، نظام الصيانة الوقائية الآلي، التعلم التكيفي.

وفي السعودية تجدر الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا رئيسًا في تحقيق طموحات التحول المنصوص عليه في مبادرة «رؤية 2030»، ويدفع الابتكار بشكل عام؛ فمشروع «نيوم» الطموح الذي قيمته 500 مليون دولار سيدار بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. وطبعًا سيكون للروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي دور ورئيسي.

- حبوب اللغات.. حبوب التعليم

في المستقبل، وربما خلال أكثر من خمس سنوات قادمة، يقول العلماء إنه سيكون من الممكن بشكل متزايد التفاعل المباشر مع الدماغ، وهذا التفاعل سيتخذ شكلين متباينين للغاية: من خارج الرأس ومن داخله.

وفي مؤتمر في أبو ظبي في ديسمبر الماضي كشف رئيس مختبر الوسائط بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نيكولاس نيغروبونتي عن إنجازات علمية كبيرة قيد التطوير. وقال نيغروبونتي إن هذه الفكرة تعتمد على "إمكانية تفوق العقل البشري على الطبيعة والأفكار المسيطرة على الدماغ"، مستعرضًا نظريات كالتخاطب مع الدماغ، والتعلم عن طريق "تناول الحبوب".

وتابع: "سيكون من الممكن أيضًا التواصل مع الدماغ من الداخل، ليس فقط من خلال الغرسات، بل من خلال مجرى الدم لإيصال المعلومات إلى الخلايا العصبية"، وهو ما اعتمد عليه عند الإشارة إلى إمكانية التوصل إلى حبوب التعليم.

- الطباعة ثلاثية الأبعاد

هذه التقنية أصبحت حقيقية؛ إذ إن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد جعلت الأمور أسهل من ناحية استبدال الأطراف المعطوبة في البشر بأطراف صناعية، أو مثل بناء المنازل. كثيرة هي الأمور التي ستخدم فيها هذه التقنية المبهرة.

- السفر للفضاء

من أكبر أحلام العلماء السفر بسرعة الضوء. تكفي فقط سرعته إن وصلت إليها السفن الفضائية أن تكشف عن الملايين من المجرات والكواكب في الفضاء الشاسع، بل ستجعل الذهاب للفضاء والعودة منه مجرد مهمة بسيطة، قد يقوم بها أي فتى أو أي شاب في العشرينيات من عمره دون أن يتأثر بنظريات العمر والوقت المختلفة.

- الحوسبة الكمية

تخيل أن يكون هناك حاسوب خارجي، تعادل قدرته كل حواسيب الأرض العادية مجتمعة؟!.. ما الذي يمكن أن يفعله ذلك!!؟ جهات متقدمة تعمل على هذا المجال الذي سيُحدث ثورة كبيرة، ولا يتوقع أن يتأخر الأمر كثيرًا؟

والحاسوب الكمي هو جهاز قادر على تنفيذ الحوسبة الكموية باستخدام ميكانيكا الكم. ويختلف عن أجهزة الحاسوب التقليدية باستعماله وحدات “qubits” بدلاً من النظام الثنائي المتعارف عليه رقميًّا؛ إذ تعمل وحدة “qubits” وفق مبدأين من الفيزياء الكمية، هما: التراكب والتداخل.

وتعمل أجهزة الحواسيب الكمية على نوع جديد من الخوارزميات الكمية لمعالجة المعلومات.

من المتوقع أن الحوسبة الكمية ستغير نظرتنا للعالم ومكاننا فيه. وستعطينا القدرة على معالجة المزيد من البيانات عن أنفسنا، والكوكب الذي نعيش عليه، والكون أكثر من أي وقت مضى.

- دمج عقولنا مع أجهزتنا؟

إنه أمر مذهل!.. لكن العلم يقول لا مانع. العلماء استطاعوا في هذا المجال مساعدة مرضى على التعافي من أمراض مثل السكتات الدماغية، وأعان مبتوري الأطراف على تجربة اللمس مرة أخرى بمساعدة من أعضاء صناعية مدعمة بأجهزة استشعار. وإذا ما أصبح الأمر شائعًا فإن المزج بين الإنسان والآلة يمكن أن يغيّر مسار التطور البشري بشكل لا رجعة فيه.

- السياحة الفضائية

وهو أمر بدأ فعليًّا، كما أنه أمر تراهن على ربحيته شركات كبرى، مثل إرسال البشر إلى المريخ. ويعتقد العلماء بإمكانية بناء مستعمرات صغيرة عليه. وقد سيصبح السفر في الفضاء بأسعار معقولة أكثر (وربما يصبح وجهة سياحية)؛ وبالتالي سيمكن استغلال ما تم رصده من فوق سطح الأرض لاجتياز الكون.

- هل وظائفنا في خطر؟

أما السؤال إذا ما كانت الروبوتات ستأخذ وظائفنا؟.. فهو أمر يستعبده العلماء حاليًا. هذا فيما تعتقد دراسة لمعهد ماكينزي العالمي أن تؤدي الأتمتة إلى خسارة نحو 800 مليون عامل وظائفهم بحلول العام 2030؛ إذ سيكون مشغلو الآلات والإداريون وعمال الخدمات أول المتأثرين بذلك، فيما ستكون البلدان الأفقر والأقل استثمارًا في التكنولوجيا أقل عرضة لهذه التغيرات.

هذا فيما تورد دراسات أخرى أنه بحلول سنوات قليلة ستستلم الروبوتات أكثر من 70 مليون وظيفة من البشر إلا أن ذلك ليس مقلقًا؛ فسيُخلق ضعف ذلك من وظائف؛ لأن المهارات البشرية ستبقى مطلوبة. وهو أمر أكده باحثون في أكسفورد أن 53 % من الوظائف لن تتأثر "إذ من غير المرجح أن تتولى الروبوتات الأدوار الكاملة التي تتطلب تفاعلاً بشريًّا، مثل الطب والتشخيص والعلاجات، ولكن ليس كل شيء! انسوا أفلام الخيال العلمي قليلاً".

أخيرًا.. من المؤكد أن هناك اختراعات أخرى مذهلة ربما لم يتسع المجال لذكرها، لكن -وكما ينصح العلماء والخبراء- في القادم ثورة تقنية يجب أن يتعامل معها الإنسان بكل دقة، وأن يوسع مهاراته ومداركه حتى يحقق الغاية من جهوده لتحسين الحياة على هذا الكوكب.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019