عدو ثانٍ و12 جاسوسًا.. عن لعبة "أردوغان" التأجيجية بالقارة الهندية

استغلال للانقسامات العرقية بإقليم كشمير.. فتنة وقرار و"نجله والمِنَح"

اتهمت صحيفة "هندوستان تايمز" اليومية الهندية واسعة الانتشار، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لتأجيج الصراع والاحتراب الداخلي في الهند استغلالًا للانقسامات العرقية، بإقليم كشمير.

الصحيفة نشرت تقريرًا مطولًا لفتت فيه إلى أن الاستخبارات التركية الخارجية تُطور علاقاتها مع "قيادات دينية متطرفة" في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان؛ زاعمة أن الاستخبارات الهندية وثقت اتصال مقربين من "أردوغان" وأفراد عائلته بالقيادات الكشميرية "المتطرفة" تحت ساتر أنشطة الإغاثة والمنظمات غير الحكومية.

ووصفت الصحيفة الهندية تركيا بـ"العدو الثاني" فيما يتعلق بإقليم كشمير وتداعياته بعد باكستان؛ وذلك بسبب تقديمها الدعم المعلوماتي والإعلامي للمتطرفين الكشميريين عبر منصات ووسائل إعلام تشيع التطرف وتؤجج مشاعر مسلمي الهند، وبخاصة إقليم كشمير، وطالبت الشعب الهندي بالحذر والحيطة تجاه الأطماع التركية والتكاتف مع قيادة الدولة في مواجهة المخطط التركي الرامي إلى زعزعة استقرار الهند بل وإلى إحراقها، على حد تعبيره.

"هندوستان تايمز" أكدت أن أجندة "أردوغان" السياسية تجاه الهند تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتمديد هيمنة تركيا اقتصاديًّا وسياسيًّا على منطقة جنوب آسيا؛ متخذة من التكتلات السكانية المسلمة مَعبرًا لها للوصول إلى هذا الهدف الذي يتمثل في زعزعة الاستقرار من خلال بث الفتنة الداخلية في مجتمعات الهند التي تعايش فيها المسلمون وغير المسلمين لعقود طويلة في سلام في ظل معادلة "حرية العقيدة.. الوطن للجميع"؛ طبقًا لما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ).

يذكر أن إقليم كشمير بات موضع خلاف تَطَور مع مرور الوقت إلى صراعات مسلحة بين الهند وباكستان منذ عام 1947 رغم صدور قرار التقسيم الذي أعطى الإقليم ما يشبه الحكم الذاتي؛ لكن الهند أصدرت في أغسطس 2019 تعديلًا دستوريًّا ألغى وضعية الحكم الذاتي لإقليم كشمير ووضع الإقليم تحت الإدارة الهندية المباشرة؛ الأمر الذي أغضب باكستان التي حصلت على دعم تركيا في هذا الصدد.

"أردوغان" بدأ يتحدث في عام 2019 عن قضية إقليم كشمير في محافل دولية، ثم أجرى زيارة إلى باكستان في فبراير 2020، وقال في خطاب ألقاه أمام البرلمان الباكستاني: "إن قضية كشمير تنطوي على أهمية كبيرة للأتراك بنفس قدر أهميتها لباكستان.. لقد ساعدتمونا في معركة الاستقلال والآن نساعدكم في نضالكم"؛ وفق تعبيره.

المنح الدراسية التركية

ونوّهت دراسة أجراها مركز مناهضة التطرف الأوروبي في ستوكهولم، بأن الاستخبارات التركية تستخدم أسلوب المِنَح الدراسية وتبادل الزيارات الخاصة بالجمعيات الخيرية والأهلية كساتر لأنشطتها الرامية إلى اختراق مجتمعات مسملي كشمير من الهنود؛ لإبعاد شبهة التورط الرسمي لتركيا في إثارة الفتنة، وتقوم جمعيات خيرية تركية ومنظمات إغاثية غير حكومية بتمويل دراسة الهنود المسلمين القادمين من كشمير في تركيا.

وتأتي منظمة الشباب التركي (TÜGVA) تحت إدارة بلال أردوغان، نجل الرئيس، في مقدمة المنظمات المدنية التركية التي تشرف على برنامج المنح التعليمية التركية المقدمة لمسلمي إقليم كشمير الهنود؛ وذلك بمعاونة عدد من منظمات مغلفة بالمدنية من قبيل "رابطة أتراك المهجر" و"معهد يونس إمرة للإغاثة" و"المركز التركي للغات والثقافة" و"الخطوط الجوية"، و"مؤسسة الشؤون الدينية"، ووكالة التنسيق والتعاون الدولي التركية، متهمة إياها بتصدير مفاهيم ونظريات "الإسلام الراديكالي".

دراسة مركز مناهضة التطرف الأوروبي ألقت الضوء على اعتقال 12 جاسوسًا تركيًّا يعملون تحت غطاء من السفارة التركية في نيودلهي، عام 2018، مذكّرة بأن الادعاء العام الهندي طلب بعد الحادثة من نظيره التركي تزويده بمعلومات عن حقيقة عمل هؤلاء الأشخاص على الأراضي الهندية وحقيقة ارتباطاتهم بالسفارة التركية.

32

18 أكتوبر 2020 - 1 ربيع الأول 1442 01:28 PM

استغلال للانقسامات العرقية بإقليم كشمير.. فتنة وقرار و"نجله والمِنَح"

عدو ثانٍ و12 جاسوسًا.. عن لعبة "أردوغان" التأجيجية بالقارة الهندية

6 12,639

اتهمت صحيفة "هندوستان تايمز" اليومية الهندية واسعة الانتشار، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لتأجيج الصراع والاحتراب الداخلي في الهند استغلالًا للانقسامات العرقية، بإقليم كشمير.

الصحيفة نشرت تقريرًا مطولًا لفتت فيه إلى أن الاستخبارات التركية الخارجية تُطور علاقاتها مع "قيادات دينية متطرفة" في إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان؛ زاعمة أن الاستخبارات الهندية وثقت اتصال مقربين من "أردوغان" وأفراد عائلته بالقيادات الكشميرية "المتطرفة" تحت ساتر أنشطة الإغاثة والمنظمات غير الحكومية.

ووصفت الصحيفة الهندية تركيا بـ"العدو الثاني" فيما يتعلق بإقليم كشمير وتداعياته بعد باكستان؛ وذلك بسبب تقديمها الدعم المعلوماتي والإعلامي للمتطرفين الكشميريين عبر منصات ووسائل إعلام تشيع التطرف وتؤجج مشاعر مسلمي الهند، وبخاصة إقليم كشمير، وطالبت الشعب الهندي بالحذر والحيطة تجاه الأطماع التركية والتكاتف مع قيادة الدولة في مواجهة المخطط التركي الرامي إلى زعزعة استقرار الهند بل وإلى إحراقها، على حد تعبيره.

"هندوستان تايمز" أكدت أن أجندة "أردوغان" السياسية تجاه الهند تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتمديد هيمنة تركيا اقتصاديًّا وسياسيًّا على منطقة جنوب آسيا؛ متخذة من التكتلات السكانية المسلمة مَعبرًا لها للوصول إلى هذا الهدف الذي يتمثل في زعزعة الاستقرار من خلال بث الفتنة الداخلية في مجتمعات الهند التي تعايش فيها المسلمون وغير المسلمين لعقود طويلة في سلام في ظل معادلة "حرية العقيدة.. الوطن للجميع"؛ طبقًا لما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ).

يذكر أن إقليم كشمير بات موضع خلاف تَطَور مع مرور الوقت إلى صراعات مسلحة بين الهند وباكستان منذ عام 1947 رغم صدور قرار التقسيم الذي أعطى الإقليم ما يشبه الحكم الذاتي؛ لكن الهند أصدرت في أغسطس 2019 تعديلًا دستوريًّا ألغى وضعية الحكم الذاتي لإقليم كشمير ووضع الإقليم تحت الإدارة الهندية المباشرة؛ الأمر الذي أغضب باكستان التي حصلت على دعم تركيا في هذا الصدد.

"أردوغان" بدأ يتحدث في عام 2019 عن قضية إقليم كشمير في محافل دولية، ثم أجرى زيارة إلى باكستان في فبراير 2020، وقال في خطاب ألقاه أمام البرلمان الباكستاني: "إن قضية كشمير تنطوي على أهمية كبيرة للأتراك بنفس قدر أهميتها لباكستان.. لقد ساعدتمونا في معركة الاستقلال والآن نساعدكم في نضالكم"؛ وفق تعبيره.

المنح الدراسية التركية

ونوّهت دراسة أجراها مركز مناهضة التطرف الأوروبي في ستوكهولم، بأن الاستخبارات التركية تستخدم أسلوب المِنَح الدراسية وتبادل الزيارات الخاصة بالجمعيات الخيرية والأهلية كساتر لأنشطتها الرامية إلى اختراق مجتمعات مسملي كشمير من الهنود؛ لإبعاد شبهة التورط الرسمي لتركيا في إثارة الفتنة، وتقوم جمعيات خيرية تركية ومنظمات إغاثية غير حكومية بتمويل دراسة الهنود المسلمين القادمين من كشمير في تركيا.

وتأتي منظمة الشباب التركي (TÜGVA) تحت إدارة بلال أردوغان، نجل الرئيس، في مقدمة المنظمات المدنية التركية التي تشرف على برنامج المنح التعليمية التركية المقدمة لمسلمي إقليم كشمير الهنود؛ وذلك بمعاونة عدد من منظمات مغلفة بالمدنية من قبيل "رابطة أتراك المهجر" و"معهد يونس إمرة للإغاثة" و"المركز التركي للغات والثقافة" و"الخطوط الجوية"، و"مؤسسة الشؤون الدينية"، ووكالة التنسيق والتعاون الدولي التركية، متهمة إياها بتصدير مفاهيم ونظريات "الإسلام الراديكالي".

دراسة مركز مناهضة التطرف الأوروبي ألقت الضوء على اعتقال 12 جاسوسًا تركيًّا يعملون تحت غطاء من السفارة التركية في نيودلهي، عام 2018، مذكّرة بأن الادعاء العام الهندي طلب بعد الحادثة من نظيره التركي تزويده بمعلومات عن حقيقة عمل هؤلاء الأشخاص على الأراضي الهندية وحقيقة ارتباطاتهم بالسفارة التركية.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020