حقائق العمالة العاملين على إنشاء ملاعب قطر: ينامون بين المراحيض وعلى رائحة البول.. سجناء يتمنون الموت

كشفتها قناة ألمانية: حُرموا من رواتبهم والتواصل مع عائلاتهم.. لا يُسمح للمريض بالبقاء فالعمل حتى الموت

كشف تقرير استقصائي حديث، أعده مجموعة من الصحفيين التابعين لقناة WDR1 الألمانية، حقائق مفزعة حول استغلال العمالة النيبالية الذين يعملون على إنشاء ملاعب كرة القدم لتصفيات كأس العالم القادمة 2022 في قطر، وذلك بعد أن تمكنوا من جمع معلوماتهم بشكل سري؛ إذ قرر فريق عمل القناة زيارة سوق العطية الشعبي الذي يبعد 20 دقيقة عن العاصمة الدوحة، حيث توجد العمالة الوافدة من نيبال والهند وبنغلاديش الذين يبلغ عددهم ما يقارب مليوني عامل أجنبي، يقومون ببناء ملاعب كرة القدم تحضيرًا لكأس العالم القادمة في قطر.

الحقائق التي كشفها التقرير الميداني عن العمالة مفجعة، تعلو فيها رائحة الموت؛ إذ يعيشون كسجناء - بحسب وصفهم بالتقرير - ينامون بين المراحيض المفتوحة، وعلى رائحة البول، وآخرون على سُرر متناثرة تحت حرارة الشمس، وبالقرب من القمامة في أماكن لا تليق بالإنسان، وقد حُرموا من مستحقاتهم المالية، وحتى التواصل مع ذويهم هاتفيًّا محرومون منه، حتى رأى بعضهم أن الموت أفضل من الحياة التي يعيشونها!

ويقول الصحفيون: حين قمنا بطلب رسمي لمقابلة العمالة عمدت السلطات القطرية بالذهاب بهم إلى أحد المجمعات النظيفة التي يتم فيها تلقين العمالة المعلومات الإيجابية عن أوضاعهم، إلا أن الحقيقة هي عكس ذلك، فعندما ذهبنا إلى المجمع السكني للعاملين النباليين، شاهدنا المراحيض المفتوحة التي تفوح منها رائحة البول بشكل مقزز، إضافة إلى سُرر متناثرة تحت حرارة الشمس، فضلاً عن القمامة المنتشرة في كل مكان، وفي الغرفة الواحدة ينام 8 أشخاص فوق بعضهم بعضًا.

وذكر التقرير أن جميع العمال الشاكين في الغرفة اجتمعوا بشكل سري وأوضحوا مشاكلهم وأكدوا ـ للصحفيين ـ أنهم لم يحصلوا على مرتباتهم منذ أشهر وأنه تم سحب جوازات سفرهم من قِبل الشركة المسؤولة تحت اسم "Design"، وقد حاول الصحفيون التواصل مع الشركة والسلطات القطرية المسؤولة ولكن لم يتلقوا أي ردود.

وقال أحد العاملين للصحفيين: "بعض الأحيان أقول لنفسي، أليس الموت أفضل بكثير من هذه الحياة؟ فعائلتي في نيبال تعاني ولم أتمكن من إرسال المال إليهم منذ 8 شهور". هذه المعلومات أكدتها زوجة ذلك العامل عندما قام الفريق بزياراتها في نيبال، وقد أوضحت السلطات النيبالية أن 1426 عاملاً نيباليًا لقوا حتفهم في قطر في الفترة ما بين العام 2009 وحتى 2019 من بينهم 522 عاملاً ماتوا بسبب الجلطة القلبية المفاجئة.

وفي شهادة لأحد الناجين من الموت من قطر يقول Nagindar Yadav إنه شاهد العديد من العمالة الذين لقوا حتفهم أمام عينيه بسبب الأوضاع السيئة هناك، وإن مجموعة أخرى تلقت الضرب في مكاتب الشركة الراعية "Tawasol"، حيث لم يُسمح لها بالبقاء في الغرفة في حال المرض، بل يجب الخروج تحت درجات الصيف الحارقة.

205

09 يونيو 2019 - 6 شوّال 1440 12:45 AM

كشفتها قناة ألمانية: حُرموا من رواتبهم والتواصل مع عائلاتهم.. لا يُسمح للمريض بالبقاء فالعمل حتى الموت

حقائق العمالة العاملين على إنشاء ملاعب قطر: ينامون بين المراحيض وعلى رائحة البول.. سجناء يتمنون الموت

70 95,155

كشف تقرير استقصائي حديث، أعده مجموعة من الصحفيين التابعين لقناة WDR1 الألمانية، حقائق مفزعة حول استغلال العمالة النيبالية الذين يعملون على إنشاء ملاعب كرة القدم لتصفيات كأس العالم القادمة 2022 في قطر، وذلك بعد أن تمكنوا من جمع معلوماتهم بشكل سري؛ إذ قرر فريق عمل القناة زيارة سوق العطية الشعبي الذي يبعد 20 دقيقة عن العاصمة الدوحة، حيث توجد العمالة الوافدة من نيبال والهند وبنغلاديش الذين يبلغ عددهم ما يقارب مليوني عامل أجنبي، يقومون ببناء ملاعب كرة القدم تحضيرًا لكأس العالم القادمة في قطر.

الحقائق التي كشفها التقرير الميداني عن العمالة مفجعة، تعلو فيها رائحة الموت؛ إذ يعيشون كسجناء - بحسب وصفهم بالتقرير - ينامون بين المراحيض المفتوحة، وعلى رائحة البول، وآخرون على سُرر متناثرة تحت حرارة الشمس، وبالقرب من القمامة في أماكن لا تليق بالإنسان، وقد حُرموا من مستحقاتهم المالية، وحتى التواصل مع ذويهم هاتفيًّا محرومون منه، حتى رأى بعضهم أن الموت أفضل من الحياة التي يعيشونها!

ويقول الصحفيون: حين قمنا بطلب رسمي لمقابلة العمالة عمدت السلطات القطرية بالذهاب بهم إلى أحد المجمعات النظيفة التي يتم فيها تلقين العمالة المعلومات الإيجابية عن أوضاعهم، إلا أن الحقيقة هي عكس ذلك، فعندما ذهبنا إلى المجمع السكني للعاملين النباليين، شاهدنا المراحيض المفتوحة التي تفوح منها رائحة البول بشكل مقزز، إضافة إلى سُرر متناثرة تحت حرارة الشمس، فضلاً عن القمامة المنتشرة في كل مكان، وفي الغرفة الواحدة ينام 8 أشخاص فوق بعضهم بعضًا.

وذكر التقرير أن جميع العمال الشاكين في الغرفة اجتمعوا بشكل سري وأوضحوا مشاكلهم وأكدوا ـ للصحفيين ـ أنهم لم يحصلوا على مرتباتهم منذ أشهر وأنه تم سحب جوازات سفرهم من قِبل الشركة المسؤولة تحت اسم "Design"، وقد حاول الصحفيون التواصل مع الشركة والسلطات القطرية المسؤولة ولكن لم يتلقوا أي ردود.

وقال أحد العاملين للصحفيين: "بعض الأحيان أقول لنفسي، أليس الموت أفضل بكثير من هذه الحياة؟ فعائلتي في نيبال تعاني ولم أتمكن من إرسال المال إليهم منذ 8 شهور". هذه المعلومات أكدتها زوجة ذلك العامل عندما قام الفريق بزياراتها في نيبال، وقد أوضحت السلطات النيبالية أن 1426 عاملاً نيباليًا لقوا حتفهم في قطر في الفترة ما بين العام 2009 وحتى 2019 من بينهم 522 عاملاً ماتوا بسبب الجلطة القلبية المفاجئة.

وفي شهادة لأحد الناجين من الموت من قطر يقول Nagindar Yadav إنه شاهد العديد من العمالة الذين لقوا حتفهم أمام عينيه بسبب الأوضاع السيئة هناك، وإن مجموعة أخرى تلقت الضرب في مكاتب الشركة الراعية "Tawasol"، حيث لم يُسمح لها بالبقاء في الغرفة في حال المرض، بل يجب الخروج تحت درجات الصيف الحارقة.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2019