الوزراء الشباب .. مطالباتٌ بمعالجة الملفات "العالقة" وإدخال التعاملات الإلكترونية والقضاء على الفساد بروح العصر ومستجداته

الملك سلمان بن عبدالعزيز تولى إمارة الرياض وعمره 19 عاماً .. فهل ينجح المسؤولون الشباب في وزاراتهم؟

- التغييرات الجديدة تعكس رغبةً صادقةً من ولاة الأمر في تحقيق الإصلاح والتطوير وفق عمل منظم ورؤية واضحة وفاعلة.
- ضخ دماءٍ شابة جديدة في مجلس الوزراء يؤشر لمرحلة جديدة في مسارات العمل الحكومي.
- قدرة المسؤولين الشباب على التخلص من الفكر الحكومي البطيء والبيروقراطية مرتبطة بالخروج من "جلباب" التجارب السابقة.
- الوزراء الشباب ورثوا "تركةً" إداريةً ثقيلة تعاقب عليها كثيرٌ من المسؤولين السابقين بعضهم حاول وآخرون أخفقوا لغياب الإبداع.
- الحماس والرغبة في التجديد لإدارة العمل الحكومي لا تكفيان ولا بُدَّ من وجود بيئة عمل مشجعة ومحفزة على العطاء والنجاح.
- هل يستطيع الجيل الجديد من المسؤولين الشباب تجاوز دوائر "قدامى" كِبار الموظفين الذين أفشلوا جهود وزراء سابقين؟
- آمالنا وثقتنا بوزرائنا الشباب لا حدود لها وتفاؤلنا كبير بعهد جديد من العمل الحكومي يواكب مستجدات العصر ويلامس طموحات المواطنين لبناء دولة شابة.
 

"سبق" تقول للمسؤول: مع إشراقة عهدٍ جديدٍ على المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، يتواصل بناء الدولة الحديثة بحزمٍ، وتستمر عجلة التنمية في دورانها الواثق السريع في مختلف المجالات؛ لتعزيز الازدهار الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار السياسي، والمحافظة على المكتسبات الوطنية، وتدعيم أركان دولة الرفاه بمزيدٍ من الإنجازات.
 
 إن اللافت في العهد الجديد، والملمح الرئيس غير المسبوق في تاريخ السعودية، الذي يؤشر لمرحلةٍ جديدةٍ في مسارات العمل الحكومي؛ هو القرار الملكي بضخ دماءٍ شابة جديدة في مجلس الوزراء من خلال تعيين شخصياتٍ بعضها لم يتجاوز الـ 36 عاماً، وبعضها الآخر ما زال في منتصف العمر.. وهو قرارٌ يعكس رغبةً صادقةً من ولاة الأمر في تحقيق الإصلاح، والتطوير، والتنمية وفق عملٍ منظمٍ، ورؤيةٍ واضحة وفاعلة تدفع بالإدارة الحكومية نحو آفاقٍ شابة جديدة.
 
إن إيمان القيادة الكبيرة بقدرات، وكفاءة، وإمكانات الوزراء الشباب، والثقة العالية بهم، وتطلعات المواطنين المتفائلة في قدرتهم على إحداث التغيير المطلوب في معطيات العمل الحكومي، وتطوير آلياته، وتغيير مفاهيمه السلبية المُحبطة، وتحديث الأنظمة وتقديم الخدمة وفق إجراءات تتسم باليُسر والسهولة بعيداً عن التعقيد بما يتواكب مع متطلبات العصر ومستجدات مرتبطة بشكلٍ مباشرٍ باستطاعة هؤلاء المسؤولين الشباب على التخلص من الفكر الإداري الحكومي البطيء، والبيروقراطية المعوَّقة، والخروج من "جلباب" التجارب السابقة، ومن تكرار النسخ الفاشلة لما سبقهم في قيادة العمل الحكومي.
 
 الآن.. وبعد أن حقّق القرار الملكي مطالبات الكثير من فئات المجتمع بتمكين الوزراء الشباب من المناصب القيادية؛ المتميزين بسيرٍ ذاتيةٍ، وتعليمية، وخبراتٍ معرفية، ورغبةٍ صادقة في تحمُّل المسؤولية، وخدمة الوطن.. تُطرح عدد من الأسئلة التي تلح في استفهاماته التالية:
 
- هل سينجح الوزراء الشباب في مهامهم، ومسؤولياتهم الجسيمة رغم حداثة تجاربهم الإدارية في القطاعات الحكومية؟
 
- كيف يمكنهم التعامل مع "تركة" إدارية ثقيلة تراكمت لعقودٍ طويلة، وتعاقب عليها كثيرٌ من المسؤولين السابقين؛ بعضهم حاول وحقّق نجاحاً معقولاً، وآخرون أخفقوا لضعف القدرات وغياب الإبداع؟
 
- هل يستطيع الوزراء الشباب معالجة الملفات التنموية "العالقة" بوزاراتهم، وتجديد مسارات العمل الإداري، والقضاء على البيروقراطية، وإدخال التعاملات الإلكترونية، والقضاء على الفساد بمختلف أوجهه وأشكاله؟
 
-    ماذا سيقدم المسؤولون الجدد في الوزارات الخدمية التي لم تحقّق حتى الآن طموح القيادة، وتطلعات المواطنين ولا تزال خدماتها مترديةً؟
 
- كيف يمكن لهم احتواء جيل الشباب، وفهمه، ومعرفة ما يريدونه من احتياجات، ومتطلبات ولاسيما أن 60 % من مجتمعنا في مرحلة الشباب؟

- كيف يمكن لجيلٍ جديدٍ من المسؤولين الشباب تجاوز دوائر "قدامى" كِبار الموظفين في وزاراتهم كالوكلاء، والوكلاء المساعدين، والمديرين العموميين الذين بات أغلبهم عقبات صعبة أفشلت جهود معظم الوزراء السابقين؟

- هل يكفي الحماس والرغبة في التجديد لإدارة العمل الحكومي أم لا بُدَّ من وجود بيئة عملٍ مشجعة ومحفزة على العطاء والنجاح؟

- كيف يمكن الحد من مقاومة التغيير والترهل الإداري والمالي "الكبير" المتراكم الذي أصاب المرافق الحكومية، وأعاق مفاصلها عن الحركة والنشاط؟

- كيف يمكن معالجة هدر المال العام الذي تعانيه بعض القطاعات، وكيف يمكن فك التداخل، وتجاوز تعدُّد المسؤوليات وازدواجية العمل بين الوزارات؟

- كيف يمكن تصحيح وضع المؤسسات العامة التي تعاني "الاختناقات" الإدارية، وضعف الأداء، والخسائر المتكررة، والمحسوبية؟

- كيف يستطيع الوزراء الشباب تجديد واقع الإدارة الحكومية، وجذب الاستثمار، وتأهيل الموارد البشرية، وتفعيل التخطيط، والتعليم، وتطوير القضاء، وتفعيل الخدمات الحكومية، وطرح المبادرات لتطوير آليات العمل وفق رؤى جديدة تستلهم الحاضر ومعطياته المختلفة؟
 
إن آمالنا وثقتنا بوزرائنا الشباب لا حدود لها، وتفاؤلنا كبيرٌ بعهدٍ جديدٍ من العمل الحكومي يواكب مستجدات العصر، ويلامس طموحات المواطنين لبناء دولةٍ شابة ترتقي سلم الحضارات، وتصنع لنفسها مكاناً بارزاً يليق بها بين الدول المتقدمة.. وفي تاريخنا السياسي ما يعزّز هذه التجربة في نجاح وضع الكفاءات الشابة على قمة الهرم الإداري، وانعكاسه إيجابياً على تطوير آليات العمل؛ فخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، تولى إمارة الرياض وعمره 19 عاماً، ونجح في إدارتها، واستطاع بفكره، وحماسه، ورغبته الصادقة تحويلها إلى واحدة من أجمل، وأهم العواصم في العالم.
 
إننا اليوم، وأمام مرحلة الوزراء الشباب.. نتساءل: كيف يمكن أن ينجح وزيرٌ في الثلاثينيات من عمره؟ والإجابة بكل بساطة تكمن في الإبداع، والإخلاص، والتجديد، والعمل الدؤوب بعيداً على الأساليب القديمة المستهلكة في الإدارة الحكومية التي أعاقت تقدمنا الحضاري عقوداً طويلة .. وكلنا تفاؤلٌ بوزرائنا الشباب.

62

02 فبراير 2015 - 13 ربيع الآخر 1436 02:22 PM

الملك سلمان بن عبدالعزيز تولى إمارة الرياض وعمره 19 عاماً .. فهل ينجح المسؤولون الشباب في وزاراتهم؟

الوزراء الشباب .. مطالباتٌ بمعالجة الملفات "العالقة" وإدخال التعاملات الإلكترونية والقضاء على الفساد بروح العصر ومستجداته

0 58,441

- التغييرات الجديدة تعكس رغبةً صادقةً من ولاة الأمر في تحقيق الإصلاح والتطوير وفق عمل منظم ورؤية واضحة وفاعلة.
- ضخ دماءٍ شابة جديدة في مجلس الوزراء يؤشر لمرحلة جديدة في مسارات العمل الحكومي.
- قدرة المسؤولين الشباب على التخلص من الفكر الحكومي البطيء والبيروقراطية مرتبطة بالخروج من "جلباب" التجارب السابقة.
- الوزراء الشباب ورثوا "تركةً" إداريةً ثقيلة تعاقب عليها كثيرٌ من المسؤولين السابقين بعضهم حاول وآخرون أخفقوا لغياب الإبداع.
- الحماس والرغبة في التجديد لإدارة العمل الحكومي لا تكفيان ولا بُدَّ من وجود بيئة عمل مشجعة ومحفزة على العطاء والنجاح.
- هل يستطيع الجيل الجديد من المسؤولين الشباب تجاوز دوائر "قدامى" كِبار الموظفين الذين أفشلوا جهود وزراء سابقين؟
- آمالنا وثقتنا بوزرائنا الشباب لا حدود لها وتفاؤلنا كبير بعهد جديد من العمل الحكومي يواكب مستجدات العصر ويلامس طموحات المواطنين لبناء دولة شابة.
 

"سبق" تقول للمسؤول: مع إشراقة عهدٍ جديدٍ على المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، يتواصل بناء الدولة الحديثة بحزمٍ، وتستمر عجلة التنمية في دورانها الواثق السريع في مختلف المجالات؛ لتعزيز الازدهار الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار السياسي، والمحافظة على المكتسبات الوطنية، وتدعيم أركان دولة الرفاه بمزيدٍ من الإنجازات.
 
 إن اللافت في العهد الجديد، والملمح الرئيس غير المسبوق في تاريخ السعودية، الذي يؤشر لمرحلةٍ جديدةٍ في مسارات العمل الحكومي؛ هو القرار الملكي بضخ دماءٍ شابة جديدة في مجلس الوزراء من خلال تعيين شخصياتٍ بعضها لم يتجاوز الـ 36 عاماً، وبعضها الآخر ما زال في منتصف العمر.. وهو قرارٌ يعكس رغبةً صادقةً من ولاة الأمر في تحقيق الإصلاح، والتطوير، والتنمية وفق عملٍ منظمٍ، ورؤيةٍ واضحة وفاعلة تدفع بالإدارة الحكومية نحو آفاقٍ شابة جديدة.
 
إن إيمان القيادة الكبيرة بقدرات، وكفاءة، وإمكانات الوزراء الشباب، والثقة العالية بهم، وتطلعات المواطنين المتفائلة في قدرتهم على إحداث التغيير المطلوب في معطيات العمل الحكومي، وتطوير آلياته، وتغيير مفاهيمه السلبية المُحبطة، وتحديث الأنظمة وتقديم الخدمة وفق إجراءات تتسم باليُسر والسهولة بعيداً عن التعقيد بما يتواكب مع متطلبات العصر ومستجدات مرتبطة بشكلٍ مباشرٍ باستطاعة هؤلاء المسؤولين الشباب على التخلص من الفكر الإداري الحكومي البطيء، والبيروقراطية المعوَّقة، والخروج من "جلباب" التجارب السابقة، ومن تكرار النسخ الفاشلة لما سبقهم في قيادة العمل الحكومي.
 
 الآن.. وبعد أن حقّق القرار الملكي مطالبات الكثير من فئات المجتمع بتمكين الوزراء الشباب من المناصب القيادية؛ المتميزين بسيرٍ ذاتيةٍ، وتعليمية، وخبراتٍ معرفية، ورغبةٍ صادقة في تحمُّل المسؤولية، وخدمة الوطن.. تُطرح عدد من الأسئلة التي تلح في استفهاماته التالية:
 
- هل سينجح الوزراء الشباب في مهامهم، ومسؤولياتهم الجسيمة رغم حداثة تجاربهم الإدارية في القطاعات الحكومية؟
 
- كيف يمكنهم التعامل مع "تركة" إدارية ثقيلة تراكمت لعقودٍ طويلة، وتعاقب عليها كثيرٌ من المسؤولين السابقين؛ بعضهم حاول وحقّق نجاحاً معقولاً، وآخرون أخفقوا لضعف القدرات وغياب الإبداع؟
 
- هل يستطيع الوزراء الشباب معالجة الملفات التنموية "العالقة" بوزاراتهم، وتجديد مسارات العمل الإداري، والقضاء على البيروقراطية، وإدخال التعاملات الإلكترونية، والقضاء على الفساد بمختلف أوجهه وأشكاله؟
 
-    ماذا سيقدم المسؤولون الجدد في الوزارات الخدمية التي لم تحقّق حتى الآن طموح القيادة، وتطلعات المواطنين ولا تزال خدماتها مترديةً؟
 
- كيف يمكن لهم احتواء جيل الشباب، وفهمه، ومعرفة ما يريدونه من احتياجات، ومتطلبات ولاسيما أن 60 % من مجتمعنا في مرحلة الشباب؟

- كيف يمكن لجيلٍ جديدٍ من المسؤولين الشباب تجاوز دوائر "قدامى" كِبار الموظفين في وزاراتهم كالوكلاء، والوكلاء المساعدين، والمديرين العموميين الذين بات أغلبهم عقبات صعبة أفشلت جهود معظم الوزراء السابقين؟

- هل يكفي الحماس والرغبة في التجديد لإدارة العمل الحكومي أم لا بُدَّ من وجود بيئة عملٍ مشجعة ومحفزة على العطاء والنجاح؟

- كيف يمكن الحد من مقاومة التغيير والترهل الإداري والمالي "الكبير" المتراكم الذي أصاب المرافق الحكومية، وأعاق مفاصلها عن الحركة والنشاط؟

- كيف يمكن معالجة هدر المال العام الذي تعانيه بعض القطاعات، وكيف يمكن فك التداخل، وتجاوز تعدُّد المسؤوليات وازدواجية العمل بين الوزارات؟

- كيف يمكن تصحيح وضع المؤسسات العامة التي تعاني "الاختناقات" الإدارية، وضعف الأداء، والخسائر المتكررة، والمحسوبية؟

- كيف يستطيع الوزراء الشباب تجديد واقع الإدارة الحكومية، وجذب الاستثمار، وتأهيل الموارد البشرية، وتفعيل التخطيط، والتعليم، وتطوير القضاء، وتفعيل الخدمات الحكومية، وطرح المبادرات لتطوير آليات العمل وفق رؤى جديدة تستلهم الحاضر ومعطياته المختلفة؟
 
إن آمالنا وثقتنا بوزرائنا الشباب لا حدود لها، وتفاؤلنا كبيرٌ بعهدٍ جديدٍ من العمل الحكومي يواكب مستجدات العصر، ويلامس طموحات المواطنين لبناء دولةٍ شابة ترتقي سلم الحضارات، وتصنع لنفسها مكاناً بارزاً يليق بها بين الدول المتقدمة.. وفي تاريخنا السياسي ما يعزّز هذه التجربة في نجاح وضع الكفاءات الشابة على قمة الهرم الإداري، وانعكاسه إيجابياً على تطوير آليات العمل؛ فخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، تولى إمارة الرياض وعمره 19 عاماً، ونجح في إدارتها، واستطاع بفكره، وحماسه، ورغبته الصادقة تحويلها إلى واحدة من أجمل، وأهم العواصم في العالم.
 
إننا اليوم، وأمام مرحلة الوزراء الشباب.. نتساءل: كيف يمكن أن ينجح وزيرٌ في الثلاثينيات من عمره؟ والإجابة بكل بساطة تكمن في الإبداع، والإخلاص، والتجديد، والعمل الدؤوب بعيداً على الأساليب القديمة المستهلكة في الإدارة الحكومية التي أعاقت تقدمنا الحضاري عقوداً طويلة .. وكلنا تفاؤلٌ بوزرائنا الشباب.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018