الحزب الإرهابي..!!

خمسة عشر عامًا وبضعة أشهر مضت، منذ عام ألفين وخمسة حتى اليوم، احتاجتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لكي تصدر للشعب اللبناني الشقيق والعالم أجمع تفاصيل المحاكمة في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري -رحمه الله- الذي رحل معه 12 شخصًا، قضوا نحبهم في تفجير آثم بالغ القسوة، هز العاصمة اللبنانية بيروت في الرابع من فبراير 2005، تناوب - كما تقول حيثيات الحكم عليه (أي التفجير) - وخطط له خمسة أعضاء تابعين لحزب الله، وتورطوا بالدليل في عملية الاغتيال وتلك الجريمة.

ما يمكن قوله هنا أن هذا الحزب الإرهابي المدمر حقيقة وواقعًا بأحداث مماثلة هو حزب دموي النشأة والتكوين والتمويل والأهداف في آن؛ وبالتالي لا بد من تغيير اسمه، سواء من قِبل اللبنانيين أنفسهم أو خارجهم؛ فهو لا يمت للاسم بأي صلة في الواقع، وإنما يضع مثل هذه الأسماء لتغطية أهدافه ونواياه، ولتنفيذ أجندة إيرانية ودولية معادية للشعوب العربية والإسلامية وللبشرية، وينفذ مخططاتها الاستعمارية وأطماعها في الهيمنة بكل الطرق الممكنة والحيل تحت شعارات الموت لأمريكا وإسرائيل اللتين تنعمان بالهدوء، وهما في مأمن منه..!! إنّ جريمة اغتيال رفيق الحريري ومَن قضى معه في تلك الجريمة النكراء لم تكن الأولى أو الأخيرة، وربما قد نحتاج إلى عقد ونصف العقد من الزمان لمعرفة المتسبب في التفجيرات الأخيرة للميناء البحري الرئيسي للبنان (مرفأ بيروت)، التي ذهب ضحيتها المئات من الأبرياء والسكان المحيطين به..!!

ومن هنا كان من واجب المحكمة الدولية القانوني والنظامي أن تُصدر مذكرات قبض، وتقرِّر محاكمة رؤساء هذا الحزب الإجرامي والقائمين عليه كافة؛ فكلهم شركاء في الجرائم التي حلّت بالشعب اللبناني منذ عقود ماضية؛ فهم مَن موّن وساعد وأشرف وتستر على المجرمين، وقام بإيوائهم وتهريبهم، ومنحهم الغطاء الكافي للإفلات من العدالة كل هذه السنين. كما أنه من غير المعقول والممكن والمنطق أن يكون خمسة أشخاص هم من نفّذ جريمة بذلك الحجم، خاصة أن موكب الراحل كان يضم العشرات من سيارات الحماية من جهة، وكذلك توقيت التفجير كان على طريقة (والعين تشوف العين)؛ إذ كان صباحًا، وفي وضح النهار..!!

محمد الصيعري

2

23 أغسطس 2020 - 4 محرّم 1442 12:46 AM

الحزب الإرهابي..!!

محمد الصيعري - الرياض
1 901

خمسة عشر عامًا وبضعة أشهر مضت، منذ عام ألفين وخمسة حتى اليوم، احتاجتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لكي تصدر للشعب اللبناني الشقيق والعالم أجمع تفاصيل المحاكمة في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري -رحمه الله- الذي رحل معه 12 شخصًا، قضوا نحبهم في تفجير آثم بالغ القسوة، هز العاصمة اللبنانية بيروت في الرابع من فبراير 2005، تناوب - كما تقول حيثيات الحكم عليه (أي التفجير) - وخطط له خمسة أعضاء تابعين لحزب الله، وتورطوا بالدليل في عملية الاغتيال وتلك الجريمة.

ما يمكن قوله هنا أن هذا الحزب الإرهابي المدمر حقيقة وواقعًا بأحداث مماثلة هو حزب دموي النشأة والتكوين والتمويل والأهداف في آن؛ وبالتالي لا بد من تغيير اسمه، سواء من قِبل اللبنانيين أنفسهم أو خارجهم؛ فهو لا يمت للاسم بأي صلة في الواقع، وإنما يضع مثل هذه الأسماء لتغطية أهدافه ونواياه، ولتنفيذ أجندة إيرانية ودولية معادية للشعوب العربية والإسلامية وللبشرية، وينفذ مخططاتها الاستعمارية وأطماعها في الهيمنة بكل الطرق الممكنة والحيل تحت شعارات الموت لأمريكا وإسرائيل اللتين تنعمان بالهدوء، وهما في مأمن منه..!! إنّ جريمة اغتيال رفيق الحريري ومَن قضى معه في تلك الجريمة النكراء لم تكن الأولى أو الأخيرة، وربما قد نحتاج إلى عقد ونصف العقد من الزمان لمعرفة المتسبب في التفجيرات الأخيرة للميناء البحري الرئيسي للبنان (مرفأ بيروت)، التي ذهب ضحيتها المئات من الأبرياء والسكان المحيطين به..!!

ومن هنا كان من واجب المحكمة الدولية القانوني والنظامي أن تُصدر مذكرات قبض، وتقرِّر محاكمة رؤساء هذا الحزب الإجرامي والقائمين عليه كافة؛ فكلهم شركاء في الجرائم التي حلّت بالشعب اللبناني منذ عقود ماضية؛ فهم مَن موّن وساعد وأشرف وتستر على المجرمين، وقام بإيوائهم وتهريبهم، ومنحهم الغطاء الكافي للإفلات من العدالة كل هذه السنين. كما أنه من غير المعقول والممكن والمنطق أن يكون خمسة أشخاص هم من نفّذ جريمة بذلك الحجم، خاصة أن موكب الراحل كان يضم العشرات من سيارات الحماية من جهة، وكذلك توقيت التفجير كان على طريقة (والعين تشوف العين)؛ إذ كان صباحًا، وفي وضح النهار..!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020