"خيركم" تتوج ستينيًا بلقب أكبر حافظ  للقرآن الكريم بجدة لعام 1442هـ

قاد أسرته لحفظ كتاب الله وطالب أقرانه المسنين بمدارسته

توجت جمعية "خيركم"، الشيخ عثمان عبدالرحمن عبدالرحيم، صاحب الـ 63 عاماً، بلقب أكبر حفاظ للقرآن بجدة للعام 1442هـ، والذي اعتبره أعظم شعور ووسام على صدره وأغلى الألقاب التي من الممكن أن يحصل عليها الإنسان.

وتأتي قصة الشيخ "عثمان" مع القرآن الكريم منذ 25 عاماً، وتحديداً وهو في عمر الـ 38 سنة، حيث بدأ مسيرة حفظ القرآن، ولكن حفظه كان متقطعاً والهمة ليست عالية، وما إن بلغ الستين عاماً من عمره حتى عاد للتفكير في أن يكون من حفظة كتاب الله، وأن يدخل الحياة الحقيقية، كما وصفها.

انضم للمقرأة القرآنية، بمسجد سعيد بن جبير، على يد الشيخ إدريس آدم، ثم انتقل لمقرأة مسجد أم الخير لدى الشيخ علي الأميري، وللاستزادة في الخير انتقل لمقرأة جامع الثنيان عند الشيخ صالح أبكر، لختم مسيرته بمقرأة مسجد الشربتلي لدى الشيخ حسن المصري – حفظهم الله جميعاً - .

وبين الشيخ "عثمان" أن مسيرة الحفظ لم تواجه صعوبات كبيرة، فالقرآن إن منحته جلّ وقتك يعطيك الخير الكثير وعليك أن تجتهد، وبفضل الله، ثم جهود المشايخ تمكن من التغلب على الصعوبات في الحفظ.

وأضاف: هنا جاء دور المراجعة المهم جداً فالقرآن، كما وصفه المصطفى عليه الصلاة والسلام، أشد تفلتاً من الإبل في عقلها.

وأوضح، أن القرآن أحدث تغييراً كبيراً في حياته الدينية والدنيوية، مستشهداً بقوله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، ولا شك أن صحبته مع أهل القرآن تزيده تعلقاً بالله، والقرآن بات جليسه وأنيسه وقرة عينيه، مذكراً بقول العالم الجليل إبراهيم بن أدهم: "لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف".

وتابع الشيخ "عثمان" حديثه قائلاً: "هذا من فضل الله، فمن استشعر هذه النعمة أي حفظ ومجالسة كتاب الله، سينكب على هذا الكتاب العظيم ويجالسه ليل نهار، فالبركة في الرزق والمال والولد عرفناها بعد مجالسة القرآن (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).

وقال: "أحب أن استغل هذه الفرصة لشكر الله أولاً وأخيراً، بعد أن منّ علينا بهذا الخير العظيم، وأن يعيننا على العمل به ويجعلنا من أهله وخاصته، ثم للقائمين على الصرح القرآني جمعية خيركم ولكل من علمني في المقارئ القرآنية من مشايخ فضلاء، ونسأله تعالى أن يحقق حلمي بفتح دار لتحفيظ الناس كتاب الله في بلادي السودان".

ورأى الشيخ "عثمان"، أن كبار السن يعتبرون قدوة لمن حولهم وخصوصاً أسرهم، فبفضل الله تأثرت به بناته الثلاث فحفظن القرآن، وحفيديه حفظًا 27 جزءاً واقتربا من الختم.

وتابع: "أما أصدقاؤه فبدؤوا الحفظ وهم مواظبون على الحلقات عن بعد، ورسالته لكبار السن بأن يهتموا بالقرآن وحفظه.. فالحفظ ليس له عمر محدد بل ما أجمل أن يختم الإنسان عمره بمجالسة كتاب الله وحفظه، والسلف الصالح غالبهم حفظوا القرآن وهم كبار"، مستشهداً بقول الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه – في مقولته البليغة: (لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله).

10

08 أغسطس 2021 - 29 ذو الحجة 1442 06:46 PM

قاد أسرته لحفظ كتاب الله وطالب أقرانه المسنين بمدارسته

"خيركم" تتوج ستينيًا بلقب أكبر حافظ  للقرآن الكريم بجدة لعام 1442هـ

1 3,621

توجت جمعية "خيركم"، الشيخ عثمان عبدالرحمن عبدالرحيم، صاحب الـ 63 عاماً، بلقب أكبر حفاظ للقرآن بجدة للعام 1442هـ، والذي اعتبره أعظم شعور ووسام على صدره وأغلى الألقاب التي من الممكن أن يحصل عليها الإنسان.

وتأتي قصة الشيخ "عثمان" مع القرآن الكريم منذ 25 عاماً، وتحديداً وهو في عمر الـ 38 سنة، حيث بدأ مسيرة حفظ القرآن، ولكن حفظه كان متقطعاً والهمة ليست عالية، وما إن بلغ الستين عاماً من عمره حتى عاد للتفكير في أن يكون من حفظة كتاب الله، وأن يدخل الحياة الحقيقية، كما وصفها.

انضم للمقرأة القرآنية، بمسجد سعيد بن جبير، على يد الشيخ إدريس آدم، ثم انتقل لمقرأة مسجد أم الخير لدى الشيخ علي الأميري، وللاستزادة في الخير انتقل لمقرأة جامع الثنيان عند الشيخ صالح أبكر، لختم مسيرته بمقرأة مسجد الشربتلي لدى الشيخ حسن المصري – حفظهم الله جميعاً - .

وبين الشيخ "عثمان" أن مسيرة الحفظ لم تواجه صعوبات كبيرة، فالقرآن إن منحته جلّ وقتك يعطيك الخير الكثير وعليك أن تجتهد، وبفضل الله، ثم جهود المشايخ تمكن من التغلب على الصعوبات في الحفظ.

وأضاف: هنا جاء دور المراجعة المهم جداً فالقرآن، كما وصفه المصطفى عليه الصلاة والسلام، أشد تفلتاً من الإبل في عقلها.

وأوضح، أن القرآن أحدث تغييراً كبيراً في حياته الدينية والدنيوية، مستشهداً بقوله تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، ولا شك أن صحبته مع أهل القرآن تزيده تعلقاً بالله، والقرآن بات جليسه وأنيسه وقرة عينيه، مذكراً بقول العالم الجليل إبراهيم بن أدهم: "لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف".

وتابع الشيخ "عثمان" حديثه قائلاً: "هذا من فضل الله، فمن استشعر هذه النعمة أي حفظ ومجالسة كتاب الله، سينكب على هذا الكتاب العظيم ويجالسه ليل نهار، فالبركة في الرزق والمال والولد عرفناها بعد مجالسة القرآن (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).

وقال: "أحب أن استغل هذه الفرصة لشكر الله أولاً وأخيراً، بعد أن منّ علينا بهذا الخير العظيم، وأن يعيننا على العمل به ويجعلنا من أهله وخاصته، ثم للقائمين على الصرح القرآني جمعية خيركم ولكل من علمني في المقارئ القرآنية من مشايخ فضلاء، ونسأله تعالى أن يحقق حلمي بفتح دار لتحفيظ الناس كتاب الله في بلادي السودان".

ورأى الشيخ "عثمان"، أن كبار السن يعتبرون قدوة لمن حولهم وخصوصاً أسرهم، فبفضل الله تأثرت به بناته الثلاث فحفظن القرآن، وحفيديه حفظًا 27 جزءاً واقتربا من الختم.

وتابع: "أما أصدقاؤه فبدؤوا الحفظ وهم مواظبون على الحلقات عن بعد، ورسالته لكبار السن بأن يهتموا بالقرآن وحفظه.. فالحفظ ليس له عمر محدد بل ما أجمل أن يختم الإنسان عمره بمجالسة كتاب الله وحفظه، والسلف الصالح غالبهم حفظوا القرآن وهم كبار"، مستشهداً بقول الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه – في مقولته البليغة: (لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله).

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021