خبيران يكشفان العوائد الاقتصادية لمهرجان ولي العهد للهجن: 2 مليار والفوائد عدة

أكدا أنه ومثيله يرفع الطلب على الوحدات السكنية ويحرك قطاعيْ الأغذية والمواصلات

أكد خبيران اقتصاديان، أن العائد الاقتصادي لمهرجان ولي العهد بالهجن المقام حالياً بالطائف، قد يصل إلى ٢ مليار ريال سعودي، طيلة أيام المهرجان في مدة الأربعين يوماً.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة: إن أي مهرجانات أو احتفالات يتوافد إليها السواح والمصطافون من داخل البلاد أو من خارجها؛ تثري الوضع الاقتصادي نتيجة ارتفاع حجم الطلب على الوحدات السكنية؛ سواء فنادق أو شققاً مفروشة، وكذلك ينعكس ذلك إيجاباً على تحرك قطاع الأغذية والمواصلات.

وأشار إلى أن الطلب يرتفع على السلع الغذائية؛ وخاصة قطاع التجزئة، والذي بدوره يحقق إيرادات جيدة لأصحابها، وكذلك حركة النقل من مكان الإيواء إلى مكان المهرجان يضاعف من سعر المواصلات؛ مبيناً أن المهرجانات تنعش الحركة الاقتصادية وخاصة في موسم الإجازة التي يتوافد فيها الكثير من السياح إلى الطائف من داخل المملكة وخارجها، يقضون إجازاتهم الصيفية في جو جميل معتدل الحرارة؛ متوقعاً أن يجلب مهرجان ولي العهد للهجن إيرادات تفوق 2 مليار ريال.

‏‫من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي والاستشاري الدولي السابق للأمم المتحدة باسم الحشاد، أنه بشكل عام فإن المهرجانات والفعاليات الشبيهة لها والأنشطة المرتبطة بها تضيف دعماً مالياً كبيراً للناتج المحلي؛ خاصة إذا أحسن تنظيمها وتكاملت جهود الإدارات والجهات الحكومية مثل هيئة الترفيه وأمانات المناطق والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وغيرها من جهات القطاع الخاص؛ بما يسهم في تعزيز هذا الأثر بشكل أكبر.

وأشار إلى أن اللجوء لمثل هذه الفعاليات يتفق إلى حد كبير مع الخطوط العامة لرؤية 2030، وما تهدف إليه من تنويع مصادر الناتج المحلي غير المعتمدة على النفط؛ بما يساهم في زيادة مصادر الدخل، ويعزز دور رياديي الأعمال؛ خاصة على مستوى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تستفيد كثيراً من هكذا فعاليات.

ونوّه بالتأكيد على أهمية أن تتحول مثل هذه المهرجانات إلى التأسيس لثقافة جديدة وبنية مجتمعية وثقافية تُسهم في تدشين صناعة المهرجانات؛ خاصة المرتبطة بالبيئة والثقافة السعودية؛ لتصبح رافداً من روافد الدخل المتجدد للاقتصاد الوطني بما تُمثّله من أداة دعم قوية لتشجيع وتفعيل السياحة الداخلية؛ الأمر الذي سيثمر قطعاً عن نتائج جيدة وإيجابية تؤدي إلى إيجاد كوادر وطنية مدربة وجيدة تعمل في إعداد وتنظيم فعاليات متنوعة لكل الفئات وفق قيمنا وعاداتنا، مع جذب المواطنين والمقيمين لهذه الفعاليات؛ وهو ما يشجع السياحة البينية.

وأضاف: "نجاح الكوادر الوطنية في تنظيم هذه الفعاليات سيقتطع جزءاً ولو يسيراً من حصة السياحة الخارجية، كما سيوفر العديد من فرص العمل بما يحرك الاقتصاد من خلال وجود قوة شرائية وتشغيل الفنادق والإيواء والنقل بأنواعه؛ خاصة إذا ما توافرت التأشيرات بغرض السياحة التراثية للمهرجانات الوطنية التي تميز الثقافة السعودية وما تحمله من تفرد".

وتوقع "الحشاد" أن يسهم مهرجان الهجن بالطائف إيجابياً في تحقيق الأهداف المذكروة في الفقرة السابقة، وستنتفع الدولة أيضاً بشكل جيد من هذا المهرجان (وغيره) عن طريق تحصيل ضريبة القيمة المضافة التي تشكّل جزءاً هاماً من إيرادات الدولة، كذلك من أهم عوائد هذا المهرجان متحصلات من شركات تشغيل وإدارة وسلع ومنتجات وسائحين ضمن منظومة المهرجان؛ بما يعني مزيداً من الإيرادات؛ ناهيك عن أثر اقتصادي هام على مستوى الاقتصاد الكلي، وهو تقليل الموسمية التي تعد أحد أسباب ارتفاع أسعار الخدمات والمرافق السياحية؛ مما ينعكس أثره على المواطن والمقيم الذي يختار السياحة الوطنية لقضاء إجازته والعطل الرسمية؛ فمع زيادة الإشغال يكون لتطوير البنية التحتية مردودها الاقتصادي الذي يشجع على مزيد من تنمية المناطق الجغرافية المختلفة وصنع حواضر سياحية متعددة تعتبر فيها مدينة الطائف من أهمها.

واختتم قائلاً: "ولعل الأمر الأكثر شمولاً في فوائد المهرجانات والذي لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي، يتمثل في التعريف بتاريخ المملكة، وربط المواطنين ببلادهم وتراث أجدادهم، وربطهم بالعادات والموروثات الثقافية التي تشكل الوجدان الجمعي للمجتمع السعودي".

مهرجان ولي العهد للهجن الاتحاد السعودي للهجن

16

09 سبتمبر 2018 - 29 ذو الحجة 1439 10:40 AM

أكدا أنه ومثيله يرفع الطلب على الوحدات السكنية ويحرك قطاعيْ الأغذية والمواصلات

خبيران يكشفان العوائد الاقتصادية لمهرجان ولي العهد للهجن: 2 مليار والفوائد عدة

6 5,377

أكد خبيران اقتصاديان، أن العائد الاقتصادي لمهرجان ولي العهد بالهجن المقام حالياً بالطائف، قد يصل إلى ٢ مليار ريال سعودي، طيلة أيام المهرجان في مدة الأربعين يوماً.

وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة: إن أي مهرجانات أو احتفالات يتوافد إليها السواح والمصطافون من داخل البلاد أو من خارجها؛ تثري الوضع الاقتصادي نتيجة ارتفاع حجم الطلب على الوحدات السكنية؛ سواء فنادق أو شققاً مفروشة، وكذلك ينعكس ذلك إيجاباً على تحرك قطاع الأغذية والمواصلات.

وأشار إلى أن الطلب يرتفع على السلع الغذائية؛ وخاصة قطاع التجزئة، والذي بدوره يحقق إيرادات جيدة لأصحابها، وكذلك حركة النقل من مكان الإيواء إلى مكان المهرجان يضاعف من سعر المواصلات؛ مبيناً أن المهرجانات تنعش الحركة الاقتصادية وخاصة في موسم الإجازة التي يتوافد فيها الكثير من السياح إلى الطائف من داخل المملكة وخارجها، يقضون إجازاتهم الصيفية في جو جميل معتدل الحرارة؛ متوقعاً أن يجلب مهرجان ولي العهد للهجن إيرادات تفوق 2 مليار ريال.

‏‫من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي والاستشاري الدولي السابق للأمم المتحدة باسم الحشاد، أنه بشكل عام فإن المهرجانات والفعاليات الشبيهة لها والأنشطة المرتبطة بها تضيف دعماً مالياً كبيراً للناتج المحلي؛ خاصة إذا أحسن تنظيمها وتكاملت جهود الإدارات والجهات الحكومية مثل هيئة الترفيه وأمانات المناطق والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وغيرها من جهات القطاع الخاص؛ بما يسهم في تعزيز هذا الأثر بشكل أكبر.

وأشار إلى أن اللجوء لمثل هذه الفعاليات يتفق إلى حد كبير مع الخطوط العامة لرؤية 2030، وما تهدف إليه من تنويع مصادر الناتج المحلي غير المعتمدة على النفط؛ بما يساهم في زيادة مصادر الدخل، ويعزز دور رياديي الأعمال؛ خاصة على مستوى المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تستفيد كثيراً من هكذا فعاليات.

ونوّه بالتأكيد على أهمية أن تتحول مثل هذه المهرجانات إلى التأسيس لثقافة جديدة وبنية مجتمعية وثقافية تُسهم في تدشين صناعة المهرجانات؛ خاصة المرتبطة بالبيئة والثقافة السعودية؛ لتصبح رافداً من روافد الدخل المتجدد للاقتصاد الوطني بما تُمثّله من أداة دعم قوية لتشجيع وتفعيل السياحة الداخلية؛ الأمر الذي سيثمر قطعاً عن نتائج جيدة وإيجابية تؤدي إلى إيجاد كوادر وطنية مدربة وجيدة تعمل في إعداد وتنظيم فعاليات متنوعة لكل الفئات وفق قيمنا وعاداتنا، مع جذب المواطنين والمقيمين لهذه الفعاليات؛ وهو ما يشجع السياحة البينية.

وأضاف: "نجاح الكوادر الوطنية في تنظيم هذه الفعاليات سيقتطع جزءاً ولو يسيراً من حصة السياحة الخارجية، كما سيوفر العديد من فرص العمل بما يحرك الاقتصاد من خلال وجود قوة شرائية وتشغيل الفنادق والإيواء والنقل بأنواعه؛ خاصة إذا ما توافرت التأشيرات بغرض السياحة التراثية للمهرجانات الوطنية التي تميز الثقافة السعودية وما تحمله من تفرد".

وتوقع "الحشاد" أن يسهم مهرجان الهجن بالطائف إيجابياً في تحقيق الأهداف المذكروة في الفقرة السابقة، وستنتفع الدولة أيضاً بشكل جيد من هذا المهرجان (وغيره) عن طريق تحصيل ضريبة القيمة المضافة التي تشكّل جزءاً هاماً من إيرادات الدولة، كذلك من أهم عوائد هذا المهرجان متحصلات من شركات تشغيل وإدارة وسلع ومنتجات وسائحين ضمن منظومة المهرجان؛ بما يعني مزيداً من الإيرادات؛ ناهيك عن أثر اقتصادي هام على مستوى الاقتصاد الكلي، وهو تقليل الموسمية التي تعد أحد أسباب ارتفاع أسعار الخدمات والمرافق السياحية؛ مما ينعكس أثره على المواطن والمقيم الذي يختار السياحة الوطنية لقضاء إجازته والعطل الرسمية؛ فمع زيادة الإشغال يكون لتطوير البنية التحتية مردودها الاقتصادي الذي يشجع على مزيد من تنمية المناطق الجغرافية المختلفة وصنع حواضر سياحية متعددة تعتبر فيها مدينة الطائف من أهمها.

واختتم قائلاً: "ولعل الأمر الأكثر شمولاً في فوائد المهرجانات والذي لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي، يتمثل في التعريف بتاريخ المملكة، وربط المواطنين ببلادهم وتراث أجدادهم، وربطهم بالعادات والموروثات الثقافية التي تشكل الوجدان الجمعي للمجتمع السعودي".

الرابط المختصر

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2018