بأمر  كورونا.. مظاهر سلبية تذوب وسط مجتمع المملكة

في مقدمتها بعض أشكال التبذير والإسراف المثقلة للشباب

اختفت، أو تأجلت إلى حين، الكثير من المظاهر والعادات الاجتماعية، سواء السلبية أو الإيجابية، وسط المجتمع السعودي المعروف باهتمامه بالتواصل والتكافل، وذلك بسبب جائحة كورونا التي فرضت واقعا جديداً، اجتماعياً واقتصادياً.

وعلى الرغم من التداعيات السلبية صحياً واقتصادياً بسبب الجائحة، إلا أن هناك بعض الإيجابيات الاجتماعية، التي حدث بعضها بطريقة غير مباشرة، لعل من أبرزها تقليل تكاليف الزواج بدرجة كبيرة، حيث اختفت حفلات الزواج بمظاهرها التي كانت تتسم بالإسراف والتبذير الشديد والتي كانت تثقل كاهل الزوج، حيث أصبحت تقتصر على نطاق عائلي محدود ومختصر، بعيداً عن المظاهر والبهرجة مما قلل من التكاليف المرهقة.

ومن أبرز العادات التي اختفت، بعض مظاهر السلام والترحيب التي كانت معروفة لدى المجتمع السعودي، مثل سلام الخشوم، أو حب الخشوم، وأيضاً السلام على الخدود، فأصبحنا نرى السلام عن بُعد، أو بكوع اليد، كما أن اختفاء عادات السلام والترحيب، حدث بصورة مؤقتة، سينتهي بعد الجائحة، لأنها راسخة في وجدان الشعب السعودي وبقية شعوب دول الخليج العربي، فضلاً على أنها من أوامر ديننا الحنيف.

ولا تقتصر مظاهر الإسراف والتبذير في حفلات الزواج متنوعة فقط، على شراء المجوهرات والملابس للعروس بكثرة، بل تتعداها لتظهر في الإسراف والتبذير المتمثل في كثرة الطعام والمشروبات، وتسبب هذا التبذير والهدر المبالغ فيه في عزوف كثير من الشباب عن الزواج، حيث لا يعقل في ليلة واحدة أن تهدر عشرات الآلاف.

كما اختفت، لدرجة كبيرة، مظاهر التبذير والهدر في الأفراح بسبب جائحة كورونا، حيث أصبح الزواج مختصراً على أفراد العائلة، حتى أن الأسلوب في كروت الأفراح تغير وذلك نظراً لتوجيهات ولاة الأمر وبسبب الجائحة، فأصبح يشار في بطاقة الدعوة إلى أن الزواج سيكون مختصراً على أفراد العائلة، كما اختفت أيضا ظاهرة قضاء شهر العسل خارج المملكة، بسبب الإغلاق.

وقال أحد الشباب الذي تزوج حديثاً: كنت أخطط للزواج منذ ثلاثة أعوام، وادخرت مبلغاً لا بأس به ولكن لم يكن ليكفي تكاليف الزواج المرهقة، فقد استفدت من المبلغ الذي رصدته لليلة الزواج المتمثل في إيجار صالة الأفراح وما يتبعها من صرف مكلف، وقضاء شهر العسل بالخارج، واستفدت منه في تجهيز شقتي، حيث اقتصر حفل زواجي على أسرتي وأسرة زوجتي فقط، ولغينا فكرة قضاء شهر العسل بالخارج بسبب الجائحة، وظروف الإغلاق.

24

01 أغسطس 2020 - 11 ذو الحجة 1441 04:38 PM

في مقدمتها بعض أشكال التبذير والإسراف المثقلة للشباب

بأمر  كورونا.. مظاهر سلبية تذوب وسط مجتمع المملكة

13 19,029

اختفت، أو تأجلت إلى حين، الكثير من المظاهر والعادات الاجتماعية، سواء السلبية أو الإيجابية، وسط المجتمع السعودي المعروف باهتمامه بالتواصل والتكافل، وذلك بسبب جائحة كورونا التي فرضت واقعا جديداً، اجتماعياً واقتصادياً.

وعلى الرغم من التداعيات السلبية صحياً واقتصادياً بسبب الجائحة، إلا أن هناك بعض الإيجابيات الاجتماعية، التي حدث بعضها بطريقة غير مباشرة، لعل من أبرزها تقليل تكاليف الزواج بدرجة كبيرة، حيث اختفت حفلات الزواج بمظاهرها التي كانت تتسم بالإسراف والتبذير الشديد والتي كانت تثقل كاهل الزوج، حيث أصبحت تقتصر على نطاق عائلي محدود ومختصر، بعيداً عن المظاهر والبهرجة مما قلل من التكاليف المرهقة.

ومن أبرز العادات التي اختفت، بعض مظاهر السلام والترحيب التي كانت معروفة لدى المجتمع السعودي، مثل سلام الخشوم، أو حب الخشوم، وأيضاً السلام على الخدود، فأصبحنا نرى السلام عن بُعد، أو بكوع اليد، كما أن اختفاء عادات السلام والترحيب، حدث بصورة مؤقتة، سينتهي بعد الجائحة، لأنها راسخة في وجدان الشعب السعودي وبقية شعوب دول الخليج العربي، فضلاً على أنها من أوامر ديننا الحنيف.

ولا تقتصر مظاهر الإسراف والتبذير في حفلات الزواج متنوعة فقط، على شراء المجوهرات والملابس للعروس بكثرة، بل تتعداها لتظهر في الإسراف والتبذير المتمثل في كثرة الطعام والمشروبات، وتسبب هذا التبذير والهدر المبالغ فيه في عزوف كثير من الشباب عن الزواج، حيث لا يعقل في ليلة واحدة أن تهدر عشرات الآلاف.

كما اختفت، لدرجة كبيرة، مظاهر التبذير والهدر في الأفراح بسبب جائحة كورونا، حيث أصبح الزواج مختصراً على أفراد العائلة، حتى أن الأسلوب في كروت الأفراح تغير وذلك نظراً لتوجيهات ولاة الأمر وبسبب الجائحة، فأصبح يشار في بطاقة الدعوة إلى أن الزواج سيكون مختصراً على أفراد العائلة، كما اختفت أيضا ظاهرة قضاء شهر العسل خارج المملكة، بسبب الإغلاق.

وقال أحد الشباب الذي تزوج حديثاً: كنت أخطط للزواج منذ ثلاثة أعوام، وادخرت مبلغاً لا بأس به ولكن لم يكن ليكفي تكاليف الزواج المرهقة، فقد استفدت من المبلغ الذي رصدته لليلة الزواج المتمثل في إيجار صالة الأفراح وما يتبعها من صرف مكلف، وقضاء شهر العسل بالخارج، واستفدت منه في تجهيز شقتي، حيث اقتصر حفل زواجي على أسرتي وأسرة زوجتي فقط، ولغينا فكرة قضاء شهر العسل بالخارج بسبب الجائحة، وظروف الإغلاق.

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020