رمضان و"عراك" ما قبل الإفطار..!!

أيام قلائل تفصلنا عن شهر رمضان المبارك لهذا العام "الثاني والأربعين وأربعمائة بعد الألف للهجرة"، إعادة الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بكل خير ويُمن ومسرات، وجعلنا من صوَّامه وقوَّامه، والمغفور لنا فيه؛ لما يحمل من فضل كبير وليالٍ مباركة تُميِّزه، وتجعله يحظى منا جميعًا بنوع من التعامل الاستثنائي.

في النفوس لهذا الشهر روحانية رفيعة، وفي الفكر وجدانية عميقة مقارنة ببقية أشهر السنة؛ وبالتالي تظل مظاهر الفرح والاحتفالية بقدوم هذا الشهر العزيز "رمضان" ظاهرة وأكثر وضوحًا للعيان والمكان واللحظات العابرة التي تسكننا تجاهه..!!

كل شيء يربطنا بالشهر الفضيل "رمضان" يكون له رونقه الخاص، وتأثيره الخلاب، وطعمه الأخّـاذ من صلاة وصلة أرحام وقراءة قرآن وزكاة وإفطار للصائمين والأعطيات الخالدة التي تجعل القلوب في أعلى مستوى لها من رقي التعامل والأفعال والأقوال تهليلاً وبشرًا للحد الذي يمنح الحياة في أعيننا مزيد اخضرار، وانتشاء كالغيمات، وكالظل الوارف، يغمرنا بالزهر والنسمات..!!

الأمر الوحيد المبالَغ فيه هو فقط في شراء الحاجيات والمتقاضي الرمضانية من مواد غذائية من غير منفعة؛ إذ تتنوع بين كميات من المكرونات وأنواع الشوربات وكريم الكراميل والفيمتو، التي يتبقى منها في كثير من الأحيان كميات كبيرة دون الاستفادة منها؛ ما يجعل منها عادة في الإسراف، وكأن المسألة شبع بعد جوع حد التخمة، وكذلك في ضياع الوقت في متابعة المسلسلات والبرامج الخالية من الأهداف والمضمون المفيد، وإشغالنا عن اللحاق بالصلوات في وقتها..!!

إن ما يحدث في الشهر الفضيل قبل الإفطار بساعات من تصرفات سلبية يحتاج منا لتأمل ووقفات، كظاهرة المضاربات عند الإشارات، وعلى أبواب محال بيع الفول والتميس وأسواق الخضار، وفي الطرقات عصرًا، والنوم بعد صلاة الفجر حتى مغيب الشمس إيذانًا بدخول وقت المغرب؛ ما يفوّت علينا صلاتَيْ الظهر والعصر في وقتَيْهما، وهذه من السلبيات الأكثر فداحة وخذلانًا حين يرحل كوميض برق تاركًا لنا في الأعماق غصة، وفي النفس شعورًا قاسيًا..!!

محمد الصيعري

0

03 إبريل 2021 - 21 شعبان 1442 10:53 PM

رمضان و"عراك" ما قبل الإفطار..!!

محمد الصيعري - الرياض
1 942

أيام قلائل تفصلنا عن شهر رمضان المبارك لهذا العام "الثاني والأربعين وأربعمائة بعد الألف للهجرة"، إعادة الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بكل خير ويُمن ومسرات، وجعلنا من صوَّامه وقوَّامه، والمغفور لنا فيه؛ لما يحمل من فضل كبير وليالٍ مباركة تُميِّزه، وتجعله يحظى منا جميعًا بنوع من التعامل الاستثنائي.

في النفوس لهذا الشهر روحانية رفيعة، وفي الفكر وجدانية عميقة مقارنة ببقية أشهر السنة؛ وبالتالي تظل مظاهر الفرح والاحتفالية بقدوم هذا الشهر العزيز "رمضان" ظاهرة وأكثر وضوحًا للعيان والمكان واللحظات العابرة التي تسكننا تجاهه..!!

كل شيء يربطنا بالشهر الفضيل "رمضان" يكون له رونقه الخاص، وتأثيره الخلاب، وطعمه الأخّـاذ من صلاة وصلة أرحام وقراءة قرآن وزكاة وإفطار للصائمين والأعطيات الخالدة التي تجعل القلوب في أعلى مستوى لها من رقي التعامل والأفعال والأقوال تهليلاً وبشرًا للحد الذي يمنح الحياة في أعيننا مزيد اخضرار، وانتشاء كالغيمات، وكالظل الوارف، يغمرنا بالزهر والنسمات..!!

الأمر الوحيد المبالَغ فيه هو فقط في شراء الحاجيات والمتقاضي الرمضانية من مواد غذائية من غير منفعة؛ إذ تتنوع بين كميات من المكرونات وأنواع الشوربات وكريم الكراميل والفيمتو، التي يتبقى منها في كثير من الأحيان كميات كبيرة دون الاستفادة منها؛ ما يجعل منها عادة في الإسراف، وكأن المسألة شبع بعد جوع حد التخمة، وكذلك في ضياع الوقت في متابعة المسلسلات والبرامج الخالية من الأهداف والمضمون المفيد، وإشغالنا عن اللحاق بالصلوات في وقتها..!!

إن ما يحدث في الشهر الفضيل قبل الإفطار بساعات من تصرفات سلبية يحتاج منا لتأمل ووقفات، كظاهرة المضاربات عند الإشارات، وعلى أبواب محال بيع الفول والتميس وأسواق الخضار، وفي الطرقات عصرًا، والنوم بعد صلاة الفجر حتى مغيب الشمس إيذانًا بدخول وقت المغرب؛ ما يفوّت علينا صلاتَيْ الظهر والعصر في وقتَيْهما، وهذه من السلبيات الأكثر فداحة وخذلانًا حين يرحل كوميض برق تاركًا لنا في الأعماق غصة، وفي النفس شعورًا قاسيًا..!!

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2021