جسر منسي وأودية تغزوها الأشجار ومياه راكدة.. معاناة الأحياء الشمالية بتبوك

ذكرى العام 2013 عالقة بالأذهان ومخاوف بين الأهالي من أمراض البعوض

يتذكر أهالي تبوك العبّارات الصغيرة التي نُفّذت بشكل لا يتواكب وحجم وادي "أبو نشيفة" والتي انكشف حالها في أول اختبار عندما جرفتها السيول الكبيرة التي جرت على إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت على تبوك في أواخر يناير ومطلع فبراير عام 2013م، وجرفت بعض العبارات الحديثة المنشأة بشكل ضعيف؛ فأصبحت تتقاذفها أمواج السيول وكأنها أعواد قش، مثل ما حدث في عبارت وادي أبو نشيفة جهة أحياء الريان والرابية و"وادي البقار" من جهة المنطقة الصناعية.

وقتها وجّه أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان، بتشكيل لجان عاجلة للوقوف على مكامن الخلل وعلاجها هندسيًّا بحلول عاجلة عن طريق إزالة التعديات في بطون الأودية، وتنفيذ مشاريع جديدة؛ فيما رصدت حكومة خادم الحرمين الشريفين المبالغ المالية اللازمة لترسية مشاريع درء أخطار السيول.

وتم بالفعل إنشاء جسور جديدة بمواصفات أعلى وأقوى من سابقتها، وتم مسح بطون الأودية وتهيئتها لجريان السيول بشكل طبيعي؛ لكن بقي مدخل حي الريان الثاني على حاله نسيًا منسيًّا، وأنت تمرّ من خلاله عبر عمق الوادي تشاهد رفات الأسفلت شاهدًا على هذا النسيان، وكذلك لم تعد بطون الأودية ممسوحة؛ بل تشاهد الأشجار المتنامية تغزوها.

وقفت "سبق" على هذا الموقع الممتلئ بالمياه الراكدة والأشجار المتنامية في وسط الوادي ورصدت معاناة أهالي أحياء الريان والرابية والمصيف في تبوك؛ حيث اشتكى عدد من أهالي هذه الأحياء من كثرة البعوض والحشرات الطائرة الأخرى، وهي الأحياء المطلة على وادي أبو نشيفة المحاذي لطريق الملك فيصل لوجود المستنقعات الدائمة فيه، ووجود الحشائش والأشجار، وهذا الأمر أقلقهم خوفًا من الأمراض الخطيرة التي قد ينقلها البعوض.

ونقلت "سبق" معاناة الأهالي لأمانة تبوك عن طريق المتحدث الإعلامي لأمانة منطقة تبوك مراد السرحاني والذي أوضح بقوله: "إن وادي أبو نشيفة من الأودية المحيطة بالمدينة والقرى ينقل السيول إلى قاع شرورة، ويوجد بعض التسربات من مياه المنتزه القريب من الوادي، ويجري بصفة دورية إزالة الحشائش في الوادي ورش تسربات مياه الترسيب بالمبيدات بشكل دوري؛ لمنع ضررها وتكاثر الحشرات.

وأضاف السرحاني، بالنسبة لمطالبة الأهالي بإنشاء جسر ثان لحي الريان؛ تم عمل عبّارة في مدخل الرابية، وعبارة في مدخل الريان؛ لربطهم في طريق الملك فيصل، وأيضًا تم عمل طريق كبير موازي للوادي، وسوف يتم إدراج العبارة المذكورة في المشاريع المستقبلية؛ علمًا بأنها لا تبعُد سوى 2 كيلو عن المدخل الأول".

تبوك

22

10 يونيو 2020 - 18 شوّال 1441 11:02 AM

ذكرى العام 2013 عالقة بالأذهان ومخاوف بين الأهالي من أمراض البعوض

جسر منسي وأودية تغزوها الأشجار ومياه راكدة.. معاناة الأحياء الشمالية بتبوك

1 8,827

يتذكر أهالي تبوك العبّارات الصغيرة التي نُفّذت بشكل لا يتواكب وحجم وادي "أبو نشيفة" والتي انكشف حالها في أول اختبار عندما جرفتها السيول الكبيرة التي جرت على إثر الأمطار الغزيرة التي هطلت على تبوك في أواخر يناير ومطلع فبراير عام 2013م، وجرفت بعض العبارات الحديثة المنشأة بشكل ضعيف؛ فأصبحت تتقاذفها أمواج السيول وكأنها أعواد قش، مثل ما حدث في عبارت وادي أبو نشيفة جهة أحياء الريان والرابية و"وادي البقار" من جهة المنطقة الصناعية.

وقتها وجّه أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان، بتشكيل لجان عاجلة للوقوف على مكامن الخلل وعلاجها هندسيًّا بحلول عاجلة عن طريق إزالة التعديات في بطون الأودية، وتنفيذ مشاريع جديدة؛ فيما رصدت حكومة خادم الحرمين الشريفين المبالغ المالية اللازمة لترسية مشاريع درء أخطار السيول.

وتم بالفعل إنشاء جسور جديدة بمواصفات أعلى وأقوى من سابقتها، وتم مسح بطون الأودية وتهيئتها لجريان السيول بشكل طبيعي؛ لكن بقي مدخل حي الريان الثاني على حاله نسيًا منسيًّا، وأنت تمرّ من خلاله عبر عمق الوادي تشاهد رفات الأسفلت شاهدًا على هذا النسيان، وكذلك لم تعد بطون الأودية ممسوحة؛ بل تشاهد الأشجار المتنامية تغزوها.

وقفت "سبق" على هذا الموقع الممتلئ بالمياه الراكدة والأشجار المتنامية في وسط الوادي ورصدت معاناة أهالي أحياء الريان والرابية والمصيف في تبوك؛ حيث اشتكى عدد من أهالي هذه الأحياء من كثرة البعوض والحشرات الطائرة الأخرى، وهي الأحياء المطلة على وادي أبو نشيفة المحاذي لطريق الملك فيصل لوجود المستنقعات الدائمة فيه، ووجود الحشائش والأشجار، وهذا الأمر أقلقهم خوفًا من الأمراض الخطيرة التي قد ينقلها البعوض.

ونقلت "سبق" معاناة الأهالي لأمانة تبوك عن طريق المتحدث الإعلامي لأمانة منطقة تبوك مراد السرحاني والذي أوضح بقوله: "إن وادي أبو نشيفة من الأودية المحيطة بالمدينة والقرى ينقل السيول إلى قاع شرورة، ويوجد بعض التسربات من مياه المنتزه القريب من الوادي، ويجري بصفة دورية إزالة الحشائش في الوادي ورش تسربات مياه الترسيب بالمبيدات بشكل دوري؛ لمنع ضررها وتكاثر الحشرات.

وأضاف السرحاني، بالنسبة لمطالبة الأهالي بإنشاء جسر ثان لحي الريان؛ تم عمل عبّارة في مدخل الرابية، وعبارة في مدخل الريان؛ لربطهم في طريق الملك فيصل، وأيضًا تم عمل طريق كبير موازي للوادي، وسوف يتم إدراج العبارة المذكورة في المشاريع المستقبلية؛ علمًا بأنها لا تبعُد سوى 2 كيلو عن المدخل الأول".

الرابط المختصر

الكلمات المفتاحية

© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة سبق 2020